الأحد, 30 تموز/يوليو 2017 00:26

300 مليون دينار ديون متعثرة لمؤسسات طبية وفنادق على حكومة ليبيا

 بعد مضي أكثر من 5 أعوام، ما تزال القطاعات الطبية والسياحية والخدمية ومراكز التربية الخاصة، تنتظر دفع أكثر من 300 مليون دينار من الحكومة الليبية، وسط اتهامات بوجود "مماطلة" ليبية واضحة، و"عدم جدية" من قبل الحكومة الأردنية بحث نظيرتها الليبية، على الايفاء بمطالبات هذه القطاعات ومتابعتها.
وقال أصحاب مراكز تربية خاصة، ومسؤولون في قطاع الفنادق لـ"الغد" ان "الحكومة غير جادة بالضغط على الحكومة الليبية لتحصيل مطالباتنا وحقوقنا، برغم مرور أعوام وتدقيق وتصديق مطالبات مالية".
وهذا ما يؤكده رئيس جمعية المستشفيات الخاصة د. فوزي الحموري الذي أكد لـ"الغد" إن "ملف الديون المترتبة على حملة الجنسية الليبية لصالح مستشفيات خاصة في الأردن، ما يزال عالقا، إذ تصل قيمة الديون لـ300 مليون دينار".
وبين أن الجمعية ما تزال تتواصل مع الجهات المعنية الأردنية، فضلا عن اجتماعاتها بوزارة الصحة في الحكومتين الليبية والأردنية، لكن "مطالباتنا لم تجد أي صدى لدى الحكومة".
والقى الحموري باللائمة على الحكومة الأردنية، لعدم جديتها في اتخاذ موقف واضح بشان قضية الديون أو الضغط على نظيرتها الليبية، أو الحجز على أموال لها في الأردن، لتسديد قيمة تلك الفواتير.
يشار إلى أن عددا كبيرا من الجرحى الليبيين، أتوا إبان الحرب الأهلية الليبية للمملكة قبل أعوام لتلقي العلاج في مستشفيات خاصة بالأردن، "لكنهم كانوا لا يدفعون ثمن تلقي العلاج مباشرة، وبقوا يؤجلون الدفع إلى أن بقي الملف عالقا حتى الآن".  
وكانت الجمعية، اتفقت مع وفد ليبي على انهاء ملف الديون المستحقة للمستشفيات الأردنية، جراء علاج المرضى والجرحى الليبيين في الأردن، والتي تقدر بـ300 مليون دولار.
وفي السياق ذاته قالت مالكة مركز تربية خاصة فضلت عدم نشر اسمها لـ"الغد" انها تطالب الحكومة الليبية بنحو نصف مليون دينار، "فبرغم المطالبات العديدة للسفارة الليبية بعمان، لم احصل على فلس واحد".
وأضافت ان ما "نتلقاه وعود تلو الاخرى، بينما تتلكأ السلطات الليبية، بتسديد مطالبات مركزها التي جاءت بدل خدمات ايواء وعلاج اطفال ليبيين من ذوي الاحتياجات الخاصة".
وقالت إن على الحكومة الضغط على نظيرتها الليبية، وتحصيل الحقوق منها، أو الحجز على اموال الحكومة الليبية في الأردن، التي تصل إلى 3 مليارات دولار، وتسديد مطالباتها ومطالبات المراكز الاخرى".
وأشارت إلى أن مراكز التربية الخاصة وقطاعات فندقية وطبية، "ستغلق ابوابها قريبا إذا لم تحصل ديونها، فضلا عن مثولهم امام القضاء لعدم ايفاءهم بالتزامات مؤسساتهم ونفقاتها".
وزارة الصحة وعلى لسان ناطقها الرسمي حاتم الازرعي، قالت إن وزير الصحة د. محمود الشياب، تباحث مع نظيره الليبي في ازمة الديون، ووعد الجانب الليبي بالرجوع إلى الوزارة بعد العودة لحكومة بلادها، والتباحث معها بهذا الشأن، لكن لم يصلها أي رد حتى الآن".
وكان مدير المكتب الصحي الليبي بعمان علي بن جلّيل، كشف أن حكومة بلاده في طرابلس، ستنهي ملف ديون المرضى الليبيين لصالح المستشفيات الأردنية قبل نهاية العام الماضي، وجدد الموعد حتى منتصف العام الحالي، ولغاية الآن لم تصل تلك القطاعات الى نتائج او تحصل ايا من ديونها".
وكان بن جليل، أكد حرص حكومة بلاده على تسوية المسائل المتعلقة بالفواتير العلاجية وغيرها، فهذا الملف على سلم أولويات الحكومة الليبية.
الحموري بدوره، ناشد الجهات الرسمية والحكومة التدخل لإنهاء الازمة، حفاظًا على استمرار الخدمة الصحية في هذه المستشفيات، إذ أصبحت على شفا الانهيار.
ونوه بأن القطاع الطبي الأردني ونظيره الليبي، حريصان على إدامة واستمرار العلاقة بينهما، وتجاوز الأزمة الحالية التي نتجت بسبب انشغال الليبيين بتشكيل حكوماتهم ومؤسسات الدولة من جديد بعد الثورة، عن أمور وقضايا عديدة.

أضف تعليق


كود امني
تحديث