الأحد, 04 حزيران/يونيو 2017 00:39

النشامى يكسب عناصر شابة واحترام الجماهير العراقية

 توجهت بعثة المنتخب الوطني لكرة القدم اليوم الى هونغ كونغ لإقامة معسكر تدريبي هناك، يتخلله مباراة ودية مع منتخب هونغ كونغ تقام يوم الأربعاء 7 حزيران (يونيو) الحالي، تأهبا لملاقاة منتخب فيتنام يوم الثلاثاء 13 الحالي في سايغون، ضمن التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس آسيا- الإمارات 2019.
وكان منتخب النشامى عاد من العراق أول من أمس، بعد أن خاض مباراة ودية مع منتخب أسود الرافدين على ملعب جذع النخلة في البصرة خسرها بهدف.
مباراة تاريخية
المباراة الودية أمام المنتخب العراقي حملت أبعادا مختلفة وكانت تاريخية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ورغم ضيق الوقت وعدم الجاهزية وغياب عناصر أساسية متعددة، إلا أن منتخب النشامى، وبتوجيهات من سمو الأمير علي بن الحسين رئيس الهيئة التنفيذية لاتحاد كرة القدم، أراد أن يعيش مع الأشقاء العراقيين فرحتهم الكبيرة بعد أن قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم رفع الحظر جزئيا عن إقامة المباريات الودية على الملاعب العراقية، ليكون كما كان الأردن دوما أول من يقف مع شقيقه العراقي.
العراقيون كالعادة كانوا مضيافين كرماء، فشعر النشامى وكأنهم يلعبون على أرضهم وأمام جمهورهم.. استقبلهم الأشقاء بكل ترحاب تقديرا لهم فكانوا بفعل "أصحاب الدار" من كثرة الحفاوة وطيب اللقاء من الأهل هناك.
الفائدة الفنية والمعنوية كانت حاضرة في اللقاء الودي، والأشقاء سعدوا كثيرا بزيارة الأمير علي لبغداد ثم البصرة، فكان الحضور الإعلامي العراقي كبيرا في المؤتمر الصحفي لسموه، لأن الأشقاء لمسوا مرارا حجم الدعم الذي يقدمه الأمير علي دوما للكرة العراقية.
الجماهير زحفت بأعداد هائلة.. كثير منها تناول طعام الإفطار في الملعب، والمتفرج كان يقطع نحو 3 كم مشيا على الأقدام ليصل الى الملعب.. كان مشهدا رائعا داخل استاد جذع النخلة، فالحضور الهائل ألهب المشاعر، وشعرت البعثة الأردنية وكأنها في أحد الملاعب الأردنية وليس العراقية، فالإذاعة الداخلية بثت الأغاني الحماسية الأردنية، والجماهير العراقية حملت أعلام بلادها والعلم الأردني، وحيت الجماهير "النشمي" الأمير علي بن الحسين وبقية النجوم.
في تلك المباراة لم يكن من خاسر، فاز العراق بهدف وبقدرته على تنظيم مباراة دولية ودية بشكل مثالي يؤهله لرفع الحظر كليا عنه، وفاز النشامى بلاعبين جدد أثبتوا أنفسهم في الملعب رغم أنهم يلعبون للمرة الأولى أمام هذا الجمهور الهائل والطيب، وفازوا بمحبة الشعب العراقي الذي عبر عن أصالته وهو يرحب بالأردنيين أجمل ترحيب.
الجانب الفني
صحيح أن المنتخب الوطني خسر المباراة الودية مع العراق، وهي بالمناسبة أول خسارة في عهد المدرب د.عبدالله المسفر، لكن النشامى وطبقا لما قدمه وخصوصا في الشوط الثاني، كان يمكنه الوصول الى التعادل على الاقل، لولا أن الحكم تغاضى عن احتساب ركلة جزاء مستحقة وأهدر اللاعبون أكثر من فرصة في ظل غياب المهاجم الصريح، نظرا لغياب المهاجمين حمزة الدردور وثائر البواب ومحمود زعترة وبهاء فيصل، وغياب 6 من لاعبي الوحدات الذين يلعب عدد منهم في التشكيلة الأساسية، فوجد الجهاز الفني فرصة طيبة لتجريب معظم اللاعبين سواء في التشكيلة الأساسية التي بدأت المباراة أو التي شاركت في بقية مراحلها.
ولذلك وفي ظل الغيابات اقتصرت التشكيلة في البداية على الحارس معتز ياسين وقلبي الدفاع إبراهيم الزواهرة ومهند خير الله والظهيرين إبراهيم دلدوم وياسر الرواشدة وفي منطقة الوسط لعب بهاء عبدالرحمن وعبيدة السمري كارتكاز وأمامهم موسى التعمري وياسين البخيت على طرفي الملعب وصالح راتب خلف المهاجم الوحيد عدي الصيفي.
ومن البديهي أن المنتخب بحاجة للاحتكاك مع منتخبات قوية كالعراق، لأن الهدف الحالي يتضمن التأهل برصيد كامل من النقاط، وفي الوقت ذاته بناء منتخب للنهائيات الآسيوية، بحيث يضم لاعبين يمكن أن يكونوا قادرين على اللعب بعد عامين، وبالتالي فإن التشكيلة الحالية وإن كانت تنقصها بعض العناصر، إلا أنها تضم أصحاب الخبرة والشباب معا، وبالتالي يمكن الاستغناء تدريجيا عن العناصر الكبيرة بالسن في وقت لاحق في ضوء حجم القدرة على العطاء والحاجة لمنتخب يحمل طموح جماهير الكرة الأردنية نحو مستقبل مشرق.

أضف تعليق


كود امني
تحديث