الإثنين, 09 تشرين1/أكتوير 2017 00:06

الفيصلي يقدم مرافعته ويطلب رفع العقوبات في جلسة الاستئناف العربية

 تترقب جماهير الفيصلي خاصة وكرة القدم الأردنية عامة، ما ستسفر عنه المرافعة الشفوية التي سيقدمها محامي النادي الفيصلي عماد حناينة وأمين صندوق النادي سامر الحوراني، خلال الجلسة التي ستعقدها لجنة الاستئناف بالاتحاد العربي لكرة القدم، والمقررة عند الساعة العاشرة من صباح اليوم في مقر الاتحاد العربي لكرة القدم بالعاصمة السعودية الرياض.
ويسعى الفيصلي الى تخفيض العقوبات عن بعض اللاعبين ورفعها بالكامل عن لاعبين لم يشاركوا في حادثة الاعتداء على الحكم المصري ابراهيم نور الدين، الذي أدار المباراة النهائية لبطولة الأندية العربية بين فريقي الفيصلي والترجي التونسي في الاسكندرية يوم الأحد 6 آب (اغسطس) الماضي.
وكانت لجنة الانضباط بالاتحاد العربي قررت يوم 15 آب (اغسطس) الماضي، قررت تغريم الفيصلي مبلغ 200 ألف دولار أميركي، بجانب تحمله كل التعويضات التي نجمت عن الأحداث المذكورة والخاصة بملعب الاسكندرية نتيجة للتلفيات في المقاعد وغيرها من الخسائر في العدة والعتاد.
وإيقاف مدير الفريق سليمان العساف لضربه الحكم والفوضى التي أحدثها هذا التصرف، وفرض غرامة مالية قدرها 10000 دولار أميركي، وإيقاف اللاعب بهاء الدين عبدالرحمن لمدة عام وفرض غرامة مالية قدرها 10000 دولار أميركي، وإيقاف اللاعب ابراهيم دلدوم لمدة عام وفرض غرامة مالية قدرها 10000 دولار أميركي، وإيقاف اللاعب إبراهيم الزواهرة لمدة عام وغرامة مالية قدرها 5000 دولار أميركي، وإيقاف اللاعب أكرم الزوي لمدة عام وغرامة مالية قدرها 5000 دولار أميركي، وإيقاف اللاعب معتز الفتياني لمدة عام وغرامة مالية قدرها 5000 دولار أميركي.
4 تحت الإيقاف.. والزوي يلعب!
عقوبة الإيقاف بحق اللاعبين الخمسة بهاء عبدالرحمن وإبراهيم الزواهرة وإبراهيم دلدوم ومعتز ياسين وأكرم الزوي، تم تطبيقها على النطاق القاري بحيث توسعت العقوبات العربية لتصبح آسيوية، وتشمل أي مباراة محلية وقارية ودولية سواء مع المنتخب أو النادي وسواء كانت ودية أو رسمية أو غير رسمية، بحيث أصبحت تلك القرارات نافذة اعتبارا من يوم الجمعة 29 أيلول (سبتمبر) الماضي، وعليه تم إقصاء اللاعبين الأربعة من تشكيلة المنتخب الوطني أثناء المعسكر التدريبي في دبي، فيما توجه اللاعب الليبي أكرم الزوي لمشاركة منتخب بلاده في المباراة الرسمية أمام منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي جرت أول من أمس في التصفيات الأفريقية المؤهلة لمونديال روسيا 2018، وشارك فعليا خلال تلك المباراة وتم استبداله عند الدقيقة 64 من زمن المباراة.
ويتساءل كثيرون لماذا لا يتم السماح للاعبي المنتخب الوطني بالمشاركة في التصفيات الآسيوية؟، وهل تقارير الاتحاد العربي لم ترسل للاتحاد الافريقي؟، مع أن المباراة أقيمت على أرض عربية في القارة الافريقية والطرف الثاني من المباراة كان من "عرب أفريقيا" كذلك حال حكم المباراة.
كما يتساءل الكثيرون لماذا بادر الاتحاد الآسيوي لطلب تقارير مباراة الفيصلي والترجي في اليوم التالي للأحداث المؤسفة، ولماذا تأخر صدور قرار لجنة الاستئناف في الاتحاد العربي ولم يعلن عنه؟، ولماذا سارع الاتحاد الآسيوي وطلب "التنفيذ الفوري" للعقوبات، والتي أخذت شكلا "تدميريا" وليس "تأديبيا"، بحيث أن انقطاع 5 لاعبين عن اللعب لمدة عام فذلك يعني الإضرار البالغ بهم وبأسرهم كون كرة القدم مصدر رزقهم الوحيد.
وربما يعود سبب عدم تطبيق عقوبة الإيقاف على الزوي مع منتخب بلاده كون الاتحاد الآسيوي ومن قبله العربي "مصدر القرارات" لا يملكان السلطة على الاتحاد الافريقي لإجباره على تنفيذ تلك العقوبة.
تطبيق قانون أم مؤامرة؟
الاتحادان العربي والآسيوي اتخذا عقوبات قاسية بحق لاعبي الفيصلي.. صحيح أن بعضهم أخطأ وضبطته كاميرات الفيديو في مشهد الاعتداء وبشكل غير مقبول، لكن عددا آخر من اللاعبين الموقوفين لم يشارك فعليا في الاعتداء على الحكم المصري، ولم يظهر في تلك التسجيلات وهو يعتدي أو يشارك في الاعتداء على الحكم، كما أن الإيقاف لمدة عام مخالف لنص المادة 49 في اللائحة التأديبية التي تشير الى الإيقاف لمدة 6 أشهر على الأقل في حال قام اللاعب بالاعتداء على الحكم باللكم أو الركل ولمدة عام في حال البصق ولمدة 4 مباريات اذا قام بسلوك غير مقبول، وبالتالي لجأ الاتحادان العربي والآسيوي الى الحد الأقصى من العقوبة وكأنه "انتقام" و"تدمير" وليس تهذيبا وتقويم سلوك سيئ.
والغريب أن الاتحاد الآسيوي في قراره بالتطبيق الفوري للعقوبات اعتبارا من 29 الماضي، منح الفيصلي مدة 10 أيام للاستئناف على أن لا يمنع ذلك تطبيق العقوبات فورا، كما أنه أكد أن قرارات لجنة الاستئناف العربية ستكون خاضعة للائحة الآسيوية التي ستكون المعيار النهائي في تطبيق العقوبات.
حادثة الوحدات والاتحاد القطري
توسيع نطاق العقوبات العربية لم يكن للمرة الأولى، ففي العام 2000 حدثت إشكالية كان طرفها فريق الوحدات ونظيره الاتحاد القطري، عندما اشتبك لاعبو الفريقين فور انتهاء مباراة الفريقين ضمن الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة الأولى لمسابقة كأس الكؤوس العربية الـ11 التي استضافها الهلال السعودي.
وأصدر الاتحاد العربي في 17 تشرين الثاني (نوفمبر) من العام 2000 جملة من القرارات زعم أنها مستندة لأحكام لوائح الاتحاد العربي لكرة القدم وأنظمة وقوانين الاتحاد الدولي؛ حيث تقرر حرمان نادي الوحدات من المشاركة، أو استضافة أي من بطولات الاتحاد العربي لمدة موسمين والاتحاد لموسم واحد.
وإيقاف لاعبي الوحدات سفيان عبدالله ونائل عيد وعلي جمعة، لمدة موسمين "2000-2001 و2001-2002"، عن المشاركة في أي بطولة ينظمها الاتحاد العربي، الأول لاعتدائه بالضرب على حكم المباراة الجزائري كريم داحو، ولكونه المتسبب في أحداث الشغب التي حصلت، والثاني لاعتدائه أيضا على الحكم، والثالث لمشاركته في الاعتداء على لاعبي الاتحاد، وإثارته الفتنة والضرب العشوائي، كما أوقف لاعب الوحدات عدنان الطويل عن نشاطات الاتحاد العربي موسما واحدا 2000-2001 لسوء سلوكه، ومحاولته الاعتداء على لاعبي الاتحاد، مستعملا كرسي الحكم الرابع.
لماذا استضافة البطولات العربية؟
فوجئ الكثيرون بأن النادي الفيصلي تقدم بطلب رسمي لاستضافة النسخة الثانية من بطولة الأندية العربية لكرة القدم؛ حيث أوكل اتحاد كرة القدم في جلسته قبل الأخيرة لأمين سر الاتحاد سيزار صوبر، متابعة طلب الفيصلي استضافة البطولة.
حادثتا الوحدات والفيصلي على الصعيد العربي في العامين 2000 و2017 تؤكدان أن الاتحاد العربي يتعامل مع الفرق الأردنية بقسوة شديدة للغاية، وأن العقوبات التي يصدرها تكون ذات عواقب مؤلمة، ومع ذلك تصر الفرق الأردنية على طلب الاستضافة تارة والمشاركة تارة أخرى، مع أن تلك البطولات غير معترف بها دوليا، لكن الأحداث التي تقع فيها تطالها جزاءات الاتحاد، لاسيما ما يتعلق بحالات الاعتداء على الحكام.
العقوبات المحلية والعربية والآسيوية
لا شك أن الاعتداء على الحكام أمر مرفوض قطعيا ولا يمكن تبريره مهما فعل وأخطأ الحكم بقصد أو من دون قصد، لأن الخطأ لا يعالج بمثله والاتحاد الدولي لا يتساهل في مثل هذه المواضيع.
لكن الاتحاد الأردني لكرة القدم يفترض أن يراجع لائحته التأديبية ويستذكر "من باب عدم الوقوع في الخطأ ذاته" حادثة حارس مرمى الوحدات عامر شفيع، عندما قام الأخير بضرب الحكم أدهم مخادمة على بطنه خلال مباراة فريقه أمام المنشية، فقامت لجنة النظام والسلوك يوم 6 شباط (فبراير) من العام 2011 بإيقاف اللاعب عامر شفيع لمدة عام وتخسير الوحدات 0-3 بعد أن انتهت المباراة الى التعادل 1-1.
وعقوبة الإيقاف هذه طالت شفيع على جميع الصعد مع ناديه والمنتخب، لكن مكرمة من سمو الأمير علي بن الحسين رئيس اتحاد الكرة أدت الى تقليص عقوبة الإيقاف بحق شفيع وإعادته الى الملاعب بعد أن تعلم درسا مهما بضرورة عدم الاعتداء على الحكام، رغم أن شفيع أوقف في العام الماضي لمدة 6 مباريات من قبل الاتحاد الآسيوي بناء تقرير حكم لقاء فريق الوحدات والعهد اللبناني في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي؛ اذ تم طرد عامر شفيع بعد شتمه للحكم ومحاولته للاعتداء عليه. وفي اللائحة التأديبية للموسم الحالي 2016-2017، تنص المادة 60 "التعدي بالضرب على مسؤولي المباريات" من الفصل الرابع "عقوبات اللاعبين"، أنه في حال قام اللاعب بالتعدي بالضرب على مسؤولي المباريات "الحكام" قبل أو خلال أو بعد المباراة، يتم إيقاف اللاعب سنة ميلادية اعتبارا من تاريخ صدور العقوبة، إلا إذا رأت اللجنة اتخاذ عقوبة أشد قد تصل حد الحرمان من المشاركة في الأنشطة المتعلقة بكرة القدم مدى الحياة.

أضف تعليق


كود امني
تحديث