الثلاثاء, 05 كانون1/ديسمبر 2017 20:35

السفير العايد: الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل سيخلف آثارا كارثية

كد سفير المملكة لدى جمهورية مصر العربية ومندوب الأردن الدائم لدى جامعة الدول العربية علي العايد، ان قرار اعتراف الولايات المتحدة الامريكية بالقدس عاصمة لإسرائيل - في حال اتخاذه - سيكون له آثار كارثية ليس فقط على فلسطين وإنما على كل العالمين العربي والإسلامي، وسيجلب اليأس والإحباط لشعوبهما لما ينطوي عليه من مساس بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشرقية.

وقال السفير العايد في كلمة القاها اليوم الثلاثاء خلال اجتماع مجلس الجامعة العربية غير العادي على مستوى المندوبين الدائمين الذي دعت اليه فلسطين، إنه سيكون لمثل هذا القرار تداعيات كبيرة على عملية السلام برمتها، وسيؤثر بشكل سلبي على كل الجهود المبذولة لتحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية بما في ذلك القرارات الخاصة بالقدس.

واكد أن مثل هذا الإعلان سيقضي على آمال وتطلعات الشعب الفلسطيني الشقيق بإنهاء الاحتلال الاسرائيلي للأرض الفلسطينية والتي احتلت عام 1967 وسيقضي أيضاً على مفهوم الحل السلمي على أساس حل الدولتين وسيدفع بالمنطقة برمتها إلى حالة من الإحباط واليأس والشعور بالظلم والغبن وعدم الإنصاف ، ويزيد من التوتر والإحباط في المنطقة وسيصبح ذريعة للإرهابيين لإذكاء التطرف والعنف.

ولفت الى إن جلالة الملك عبدالله الثاني دعا باستمرار إلى إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية، حلاً يُفضي إلى قيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية مبينا تداعيات عدم تحقيق ذلك، مشيرا الى ان آخر جهود جلالته في هذا الصدد تمثلت بما قام به خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن.

واشار السفير العايد الى الجهود التي بذلها الاردن خلال الأيام الماضية من خلال الاتصالات التي أجراها وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي مع عدد من وزراء خارجية الدول العربية والصديقة بما فيهم وزير الخارجية الامريكية لشرح تداعيات ومخاطر اتخاذ مثل هذا القرار.

وقال لقد شددت المملكة خلال هذه الاتصالات على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني في القدس وعلى عدم اتخاذ أي قرار يستهدف تغيير هذا الوضع لما لمثل هذا القرار من تداعيات خطيرة نظراً للمكانة الدينية والتاريخية والوطنية الخاصة بالقدس ليس فقط لدى الفلسطينيين والأردنيين بل لدى العالمين العربي والإسلامي والتي من الأجدر أن يُعالج وضعها في إطار مفاوضات الوضع النهائي وفق جميع القرارات الدولية ذات الصلة.

واضاف كما بيّن الاردن أن اتخاذ مثل هذا القرار سيؤثر بشكل سلبي على جهود الولايات المتحدة المُساعدة في تحقيق السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين والتي رحبت بها كل الدول العربية واعلنت عن دعمها لهذه الجهود.

ودعا العايد الولايات المتحدة الامريكية الى العدول عن اتخاذ مثل هذا القرار وبدلاً من ذلك حث اسرائيل على الدخول مع الفلسطينيين في مفاوضات حقيقية ومحددة لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمها القدس الشرقية.

وقال "وبالقدر الذي سنُثمّن به جهود الولايات المتحدة الامريكية لتحقيق السلام الدائم والعادل والشامل، فإننا نرفض رفضاً قاطعاً أي قرارات تُجهض فرص قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية".

واضاف "إننا اليوم ودولنا أمام مسؤوليات جسام ويجب أن نضطلع بها.. مسؤوليات كبيرة تجاه فلسطين وشعوبنا والأجيال العربية القادمة.. مسؤوليات سيحاسبنا التاريخ إزاءها فهذه القدس قدس الأقداس مسرى النبي محمد ومهد المسيح عليهما السلام.. ثالث الحرمين الشريفين ضمير العروبة ووجدانها.. قلب عمّان والأقرب إلى الأردنيين من حبل الوريد".

(بترا)

أضف تعليق


كود امني
تحديث