الإثنين, 13 آذار/مارس 2017 23:42

ويلز: أمن الأردن أولوية أميركية وقوته هزيمة ل داعش

أكدت السفيرة الأميركية لدى الاردن أليس ويلز، أن "أمن الأردن وحدوده يعد أولوية  للولايات المتحدة الأميركية"، معتبرة أن "الأردن دولة مركزية وقوته هزيمة وفشل لتنظيم داعش".
وأضافت السفيرة، في لقاء وداعي مع ممثلين عن وسائل الإعلام المحلية عقدته الاثنين،  بمناسبة انتهاء مهمتها، إن "العلاقات بين الولايات المتحدة والاردن في أفضل حالاتها على كافة الصعد"، لافتة إلى المصالح والاهداف المشتركة بين الجانبين والمتمثلة في ضمان الأمن والسلام في المنطقة.
وتابعت ويلز، التي ستغادر الأردن نهاية الشهر الحالي لتعود إلى مقر وزارة الخارجية في واشنطن، أن "الأردن يحظى بدعم من كلا الحزبين الجمهوري والديموقراطي، لأنه يمثل نموذجا للاعتدال والحداثة في المنطقة".
وفي ردها على سؤال فيما اذا كانت العلاقات بين البلدين ستتغير مع الإدارة الأميركية الجديدة، قالت: "أعتقد أن العلاقات ستبقى على حالها ولا تغيير، فهناك العديد من الأهداف المشتركة بين البلدين أبرزها ضمان الأمن والسلام في المنطقة". 
وأشارت إلى الشراكة بين البلدين في تحالفهما لمحاربة الإرهاب وتنظيم "داعش"، لافتة في هذا السياق إلى أن الإدارة الأميركية الحالية "ملتزمة بمحاربة "داعش" وتسريع وتيرة الحملة ضده".
وزادت: "أتوقع أن يستمر هذا التعاون ويتعزز مستقبلا"، لافتة إلى الدعم الذي قدمته بلادها بقيمة 180 مليون دولار لمشروع حماية الحدود الشمالية.
ولفتت كذلك إلى المنحة التي قدمتها بلادها للأردن، والمتمثلة بمروحيات من طراز "بلاك هوك يو اتش 60"، مبينة أن "المملكة تسلمت 8 طائرات العام الماضي، و3 مطلع العام الحالي، ونتوقع أن يصل عددها 20 طائرة بحلول أيلول (سبتمبر) المقبل".
وأشارت إلى التنسيق "القوي" بين الجانبين في شتى المجالات السياسية والعسكرية، فضلا عن الدعم الاقتصادي المستمر والمتصاعد للأردن.
وقالت إن الملك عبدالله الثاني كان أول زعيم عربي يزور الولايات المتحدة بعد انتخاب الإدارة الجديدة، حيث التقى فيها مع كافة أركان الإدارة الأميركية.
وأشارت إلى ارتفاع حجم المساعدات إلى الأردن لتصل إلى معدلات "غير مسبوقة، حيث بلغت 1.7 مليار دولار العام العام الماضي، منها 470 مليونا دعما مباشر للخزينة، و800 مليون للقوات المسلحة الأردنية.
ولفتت إلى ان أعداد الأردنيين الذين زاروا الولايات المتحدة  تضاعف خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، مشيرة إلى انه خلال العام الماضي تم إصدار 35 ألف فيزا لأردنيين لزيارة الولايات المتحدة.
كما أشارت إلى ارتفاع عدد السياح الأميريكيين الذين زاروا الأردن بنسبة 12 %، وارتفاع حجم الاستثمار الأميركي الخاص إلى  مليار دولار، فضلا عن تنظيم برامج تبادل ثقافي استفاد منها 700 أردني، إلى جانب تنظيم 500 فعالية ثقافية.
وتحدثت ويلز عن التبادل التجاري بين البلدين، لافتة إلى أنه "رغم الصعوبات الاقتصادية، فإن حجمه نما العام الماضى بنسبة 7%".
وأشارت إلى إنشاء وحدة خاصة في غرفة التجارة الأميركية لتعمل على توسيع دائرة المؤسسات الأردنية المستفيدة من اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين، كما أكدت استمرار بلادها بدعم قطاعات التعليم والصحة والمياه عبر وكالة التنمية الدولية الأميركية.
وفي ردها على سؤال حول "موقف الولايات المتحدة من الإفراج عن الجندي أحمد الدقامسة"، قائلة لإن "الدقامسة  حوكم أمام محكمة أردنية وأمضى محكوميته، والأردن التزم بسيادة القانون، ونحن نحترم هذا الالتزام"، فيما لفتت إلى أن "الصورة العالقة في أذهان الأميريكيين هي مشاركة الملك الراحل الحسين بن طلال في تعزية عائلات الفتيات الإسرائيليات اللواتي قتلن".
وفيما يخص تصريحات الرئيس ترامب حول حل الدولتين، قالت: "حدث سوء فهم تجاه تصريحات ترامب، فالرئيس لم يصرح برفضه حل الدولتين، بل قال إن الولايات المتحدة لن تفرض حلولا، لكننا ندعم الأطراف المعنية في إيجاد المخرج والحل المناسب".
وأكدت استمرار بلادها في دعم الحوار للوصول إلى "الحل الأمثل" للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، لافتة في هذا السياق إلى تواجد المبعوث الخاص للرئيس الأميركي في المنطقة حاليا "لسماع كل الأطراف المختلفة والسير قدما".
وأشارت كذلك إلى دعوة الرئيس ترامب للرئيس الفلسطيني محمود عباس لزيارة الولايات المتحدة في أقرب فرصة.
وبخصوص نقل السفارة الأميركية إلى القدس، قالت إن "الرئيس ترامب قال إن نقل السفارة أمر معقد، وإنه ما يزال في مراحل الدراسة الأولى"، لافتة إلى الدور الذي لعبه جلالة الملك عبدالله الثاني والدبلوماسية الأردنية في لفت الانتباه إلى حساسية الآثار المترتبة على نقل السفارة وتبعات هذه الخطوة على المنطقة. 
وعن القرار التنفيذي الذي أصدره ترامب بحظر دخول مواطني 6 دول ذات أغلبية مسلمة إلى الولايات المتحدة، قالت إن "القرار لم يشمل الأردن ولا يمسها، ونحن نشجع الأردنيين على السفر للولايات المتحدة، سواء كانوا طلبة أو رجال أعمال".  
وعن حالات إعادة عدد من المسافرين الأردنيين وعدم السماح لهم بدخول الولايات المتحدة، قالت: "لا علاقة لتلك الحالات بالقرار التنفيذي، في بعض الحالات رغم صدور الفيزا لكن تتوفر معلومات إضافية لدى موظفي الحدود والجمارك تدفع لمنع المسافر من الدخول".
وتابعت: "لست على معرفة بتفاصيل تلك الحالات، لكن بالتأكيد تم المنع لأسباب أخرى".
وحول وقف برنامج إعادة التوطين للاجئين السوريين، قالت: "في العام الماضي قرر الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما استقبال 15 ألف لاجئ سوري إلى أميركا ضمن برنامج إعادة التوطين، ومن ضمن هولاء تم استقبال 11 ألف لاجئ سوري من الأردن، ومع القرار التنفيذي تم تجميد البرنامج لمدة 120 يوما، وحاليا تتم إعادة تقييم إجراءات البرنامج أمنيا".
وزادت: "لا أستطيع توقع فيما إذا سيتم استقبال لاجئين سوريين أم لا، لكن العام الحالي، بشكل عام، سيتم استقبال أعداد أقل من اللاجئين، إذ إن الرئيس قرر استقبال 50 ألف لاجئ من كافة الجنسيات العام الحالي، فيما استقبلت الولايات المتحدة العام الماضي 110 آلاف لاجئ".
وتابعت: "في كل الأحوال، فإن الهدف النهائي من رؤيتنا تجاه ملف اللاجئين السوريين، هي عودة اللاجئين إلى بلادهم، ولحين تحقيق ذلك أتوقع أن يستمر الدعم القوي لمساعدة للاجئين في الأردن عبر البرامج الثنائية أو دعم المنظمات الدولية التي تعمل معهم".
وشددت ويلز على أن "تقليص استقبال اللاجئين يختلف تماما عن برنامج الهجرة الشرعية، وهو برنامج مستمر ولم يطرأ عليه أي تغيير"، لافتة إلى أن الولايات المتحدة تستقبل كل عام 500 ألف مهاجر ضمن هذا البرنامج. وزادت: "الولايات المتحدة دولة مبنية على المهاجرين، ووفق التقديرات يوجد فيها 80 مليون أميركي مهاجر من الجيل الأول وأبنائهم"

أضف تعليق


كود امني
تحديث