السبت, 08 نيسان/أبريل 2017 00:56

الضربة الأميركية المفاجئة في سورية: تأييد واسع ودمشق وحلفاؤها ينددون

دانت روسيا امس الضربة الصاروخية الأميركية في سورية، معتبرة انها "عدوان على دولة ذات سيادة"، فيما رحب حلفاء واشنطن بالضربة التي جرت بعد هجوم كيميائي في خان شيخون نفى النظام السوري تنفيذه وقتل فيه 86 شخصا الثلاثاء.
وفي موسكو قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الضربة الأميركية على مطار الشعيرات في محافظة حمص في وسط سورية، "عدوان على دولة ذات سيادة"، محذرا من أنها تلحق "ضررا هائلا" بالعلاقات بين واشنطن وموسكو.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن بوتين "يعتبر الضربات الأميركية على سورية عدوانا على دولة ذات سيادة، ينتهك معايير القانون الدولي، و(يستند) إلى حجج واهية".
وأعلنت موسكو، ردا على العملية التي اطلقت خلالها واشنطن 59 صاروخا عابرا من طراز "توماهوك"، تعليق الاتفاق مع واشنطن الرامي إلى منع وقوع حوادث جوية بين طائرات البلدين فوق سورية.
وطلبت عقد اجتماع عاجل لمجموعة العمل الدولية حول سورية في جنيف سيعقد الجمعة.
كما دانت إيران، الحليفة الاخرى لسورية الضربة الاميركية واتهم وزير الخارجية محمد جواد ظريف الولايات المتحدة باستخدام "ادعاءات كاذبة". وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية بهرام قاسمي صرح ان الضربة "ستساعد المجموعات الإرهابية التي هي في طور الانحسار، وستزيد من تعقيد الوضع في سورية والمنطقة".
في حين دعت الصين إلى "تفادي أي تدهور جديد للوضع" في سورية منددة بـ"استخدام أي بلد" أسلحة كيميائية. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية هوا شويينغ "نعارض استخدام أسلحة كيميائية من قبل أي بلد أو منظمة أو فرد، وأيا كانت الظروف والهدف". كما طالبت ب"تحقيق مستقل وتام"، معتبرة "أننا بحاجة إلى أدلة لا يمكن دحضها".
كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش امس الى "ضبط النفس لتجنب أي عمل من شأنه أن يعمق معاناة الشعب السوري" مشيرا الى عدم "وجود وسيلة أخرى لإنهاء هذا النزاع سوى الحل السياسي".
من جانب آخر أعرب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل عن دعمهما امس للضربة الاميركية وحملا الرئيس السوري بشار الاسد "المسؤولية الكاملة" عنها لاتهامه بأنه استخدم اسلحة كيميائية، وأن هذا الأمر لا يمكن ان يمر دون عقاب.
وقال وزير الخارجية الالماني سيغمار غابريال ان الضربة الاميركية على قاعدة عسكرية في سورية "يمكن تفهمها"، داعيا الى حل سياسي برعاية الامم المتحدة.
 وفي موقف آخر، دعا الرئيس الفرنسي الى مواصلة العملية الاميركية "على المستوى الدولي في إطار الأمم المتحدة إذا أمكن، بحيث نتمكن من المضي حتى النهاية في العقوبات على (الرئيس السوري) بشار الأسد ومنع هذا النظام من استخدام الأسلحة الكيميائية مجددا وسحق شعبه".
وفي باريس، اعلن وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت إن "ثمة إشارة تم توجيهها هنا، يجب الآن أن يدرك الروس والإيرانيون أن دعم نظام بشار الأسد مثلما يفعلون حتى حدود الفظاعة أمر غير منطقي، ولا معنى له".
من جهتها اكدت الحكومة البريطانية "دعمها الكلي لتحرك الولايات المتحدة الذي يشكل ردا مناسبا على الهجوم الوحشي بالسلاح الكيميائي الذي ارتكبه النظام السوري". ورأت أن الضربة الأميركية كانت "تهدف إلى منع أي هجمات جديدة" من نظام دمشق.
من جهته، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ ان النظام السوري يتحمل "المسؤولية الكاملة" للضربات الاميركية.
كما أعلن رئيس الوزراء جاستن ترودو ان بلاده "تدعم بالكامل" الضربة الاميركية "للحد من قدرة نظام الاسد على القيام بهجمات بالأسلحة الكيميائية ضد المدنيين الأبرياء".
- انقرة: رحب الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بالضربة الاميركية وقال في انطاكية القريبة من الحدود مع سورية "ارحب بهذه الخطوة الايجابية لكن هل هي كافية؟ لا اعتقد انها كذلك". كما دعا ابراهيم كالين، المتحدث باسمه الى ضرورة "فرض منطقة حظر جوي ومناطق آمنة في سورية بدون تاخير".
وفي بغداد لم تتطرق وزارة الخارجية العراقية الى الضربة الأميركية لكنها وصفت الهجوم الكيميائي ب"الجريمة النكراء" وطالبت بتحقيق "دولي حيادي عاجل ودقيق لتحديد الجهة التي استخدمته في سورية ومعاقبتها". ودعت الى "ضرورة توحيد الجهود في سبيل القضاء على تنظيم داعش والمنظمات الارهابية الاخرى".
في حين اكدت الرياض "التأييد الكامل للعمليات العسكرية الأميركية على أهداف عسكرية في سورية"، محملة "النظام السوري مسؤولية تعرض سورية لهذه العمليات العسكرية". ووصفت قرار ترامب ب"الشجاع".
و رحبت البحرين حليفة واشنطن بالضربة الاميركية التي رأت انها كانت "ضرورية لحقن دماء الشعب السوري ومنع انتشار او استخدام أي اسلحة محظورة ضد المدنيين".
كما اعلنت قطر تأييدها الضربة الأميركية "على أهداف عسكرية يستخدمها النظام السوري في شن هجماته على المدنيين الأبرياء". ودعت الى "تقديم مرتكبي هذه الجرائم للعدالة الدولية".
وأيدت دولة الامارات "العمليات العسكرية الأميركية على أهداف عسكرية في سورية"، معتبرة انها تأتي ردا على "الجرائم البشعة التي يرتكبها هذا النظام منذ سنوات".واشادت بالقرار "الشجاع والحكيم الذي يؤكد حكمة" ترامب.
 بدورها اكدت الكويت تاييدها "العمليات العسكرية" الاميركية، داعية الى "إلزام كافة الاطراف وحملهم على التجاوب مع المساعي الدولية للوصول الى الحل السياسي المنشود الذي يعيد ل سورية امنها واستقرارها".
فيما أكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ان "اسرائيل تدعم بشكل كامل قرار الرئيس وتأمل بان تكون هذه الرسالة القوية في مواجهة تصرفات بشار الأسد المشينة مسموعة ليس فقط في سورية، بل أيضا في طهران وبيونغ يانغ وغيرهما".
كما اكد رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي دعمه "تصميم" الولايات المتحدة في التصدي لاستخدام اسلحة كيميائية. وقال "نثمن الالتزام القوي للرئيس ترامب من اجل الحفاظ على امن الحلفاء والنظام والسلام في العالم".
وفي رومااعتبر رئيس الوزراء باولو جينتيلوني أن الضربة الأميركية "تشكل ردا منطقيا على جريمة حرب" ويجب ان تساعد "على تسريع عملية البحث عن حل دائم".
كما اعتبرت اسبانيا الضربات "ردا مدروسا ومتناسبا" لاستخدام الأسلحة الكيميائية، ودعت إلى "انتقال سياسي في اقرب وقت ممكن" في سورية.
من جهته ابدى وزير الخارجية أوغوستو سانتوس سيلفا "تفهما" للضربات الأميركية معربا عن الامل في "موقف ورد فعل مشترك أوروبي".
كما: اشاد لارس لوك راسموسن رئيس وزراء الدنمارك بالضربة قائلا "انه امر جيد أن تكون لهذه الهجمات ضد الأبرياء عواقب.
و قال وزير الخارجية بيورغ برند، ان "الهجوم الأميركي يرسل إشارة واضحة إلى الرئيس الأسد،" الذي يجب ان "يوقف الهجمات على المدنيين الأبرياء".
واكدت النمسا، البلد المحايد، انها "تتفهم الدوافع الاميركية"، لكن وزير خارجيتها سيباستيان كورتز عبر عن الامل في الرجوع الى الامم المتحدة.
فيما عبر الرئيس البولندي اندري دودا عن تاييده "المطلق للعملية الاميركية" موضحا ان "العالم المتحضر لا يمكنه اللامبالاة بمواجهة هذا الهجوم الهمجي". وقال رئيس الوزراء التشيكي بوهوسلاف ان "استخدام اسلحة كيميائية جريمة غير مقبولة. نأمل ان يساعد التحرك السريع للرئيس ترامب في منع وقوع هجمات كيميائية جديدة في سورية".-(وكالات)

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث