السبت, 27 أيار 2017 01:21

الإرهاب يدمي مصر ويخلف 28 قتيلا قبطيا

 دان جلالة الملك عبدالله الثاني الهجوم الإرهابي البشع، الذي استهدف أمس حافلة للأقباط في محافظة المنيا المصرية، وأودى بحياة العديد من الضحايا الأبرياء وإصابة آخرين.
وأعرب جلالته، في برقية بعث بها إلى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، عن إدانته الشديدة لهذا العمل الجبان، ولكل الأعمال التي تقوم بها العصابات الظلامية من الخوارج والبعيدة كل البعد عن القيم الإنسانية والأديان السماوية، مؤكدا وقوف الأردن يدا واحدة مع الشقيقة مصر في الحرب على الإرهاب، الذي يستهدف الإسلام والإنسانية.
وعبر جلالته، في البرقية، عن أصدق مشاعر التعزية والمواساة بهذا المصاب، سائلا الله العلي القدير أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل، ويجنب مصر وشعبها الشقيق كل مكروه.
واجرى رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي اتصالا هاتفيا أمس مع رئيس الوزراء المصري المهندس شريف اسماعيل عبر خلاله عن إدانته للهجوم الإرهابي البشع الذي استهدف حافلة كانت تقل عددا من الاشقاء المصريين الاقباط، وادى عن مقتل وجرح العشرات منهم اثناء توجههم إلى دير الانبا صامويل في المنيا.
وأكد الملقى وقوف الأردن إلى جانب الشقيقة مصر في مواجهتها للإرهاب والإرهابيين، مؤكدا وقوف الأردن إلى جانب مصر في كل الظروف والاحوال.
ودانت الحكومة بشدة الهجوم الإرهابي المروع والوحشي. وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني إن الأردن يدين بأشد العبارات هذا الهجوم الوحشي اللاإنساني الذي يكشف من جديد الأساليب الدنيئة التي يلجأ اليها الإرهابيون الخوارج بترويع الآمنين ومحاولة اخفاء جرائمهم وافعالهم الجبانة خلف دوافع دينية ومحاولة لبث الفرقة والفتنة في صفوف المصريين.
وأكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي أمس تضامن المملكة مع جمهورية مصر العربية الشقيقة في مواجهة العصابات الإرهابية التي قال إننا نحاربها معا عدوا مشتركا لا بد من هزيمته عسكريا وأمنيا وفكريا.
وقدم الصفدي لنظيره المصري سامح شكري في اتصال هاتفي التعازي بضحايا الهجوم الإرهابي الجبان في محافظة المنيا وتمنى الشفاء للجرحى.
وقال وزير الخارجية في تصريحات لقناة النيل الإخبارية إن مصر أقوى من قوى الشر التي تستهدف أمنها وسلامة مواطنيها، وإن الأردن يقف إلى جانب مصر بكل إمكاناته.
وزاد أن الإرهاب هو شر يستهدف كل من يختلف معه وضلاليته لا تنتمي إلى أي حضارة أو دين. وأشار إلى أهمية تعرية سردية الإرهاب وكشف عبثية طروحاته وظلاميتها.
وقال الصفدي في رد على سؤال إن الانتصار على العصابات الإرهابية يتطلب التعاون والتنسيق ضمن استراتيجية شمولية تواجه الإرهاب على جميع الجبهات العسكرية والأمنية والفكرية.
وأضاف في تغريدة على حسابه في تويتر ‏إن القاتل في محافظة المنيا ‫وفِي جاكارتا‬ ‫وفِي مانشستر‬  واحد: عصابات ضالة خارج إنسانيتنا، ويجب محاربتها معا عدوا مشتركا وضدا لقيمنا المشتركة.
وكان حوالي 28 شخصا قد لقوا مصرعهم وأصيب 26 آخرون بجروح في هجوم مسلح على ثلاث مركبات تقل أقباطا في محافظة المنيا بجنوب مصر صباح امس.
وقالت وزارة الداخلية إن الهجوم نفذه مسلحون مجهولون يستقلون ثلاث سيارات دفع رباعي. وذكرت في بيان على صفحتها على فيسبوك أن 28 شخصا لقوا مصرعهم في الهجوم وأصيب عدد آخر. وقالت وزارة الصحة في بيان أن عدد القتلى 28 قتيلا والجرحى 26.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها حتى الآن عن الهجوم الدامي، لكن تنظيم داعش أعلن مسؤوليته عن هجمات استهدفت كنائس في مصر منذ أواخر العام الماضي وأسفرت عن مقتل أكثر من 70 شخصا وإصابة عشرات آخرين.
وقال المكتب الإعلامي للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن الرئيس السيسي "يتابع عن كثب الموقف الأمني بالبلاد كما وجه باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لرعاية المصابين". وأدان رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل الهجوم ووصفه بأنه "حادث إرهابي غادر". وقال في بيان "لن ينجحوا في شق النسيج الوطني".
وقال شهود عيان ومصادر إن مسلحين ملثمين أطلقوا الرصاص على الأقباط خلال توجههم للصلاة في دير (الأنبا صموئيل المعترف) بمنطقة جبل القلمون في الصحراء بغرب المنيا.
وأضافوا أن الضحايا كانوا يستقلون حافلتين وشاحنة صغيرة وأن الملثمين أوقفوهم على أول طريق غير ممهد يؤدي إلى الدير وأطلقوا عليهم النار.
وأدان شيخ الأزهر أحمد الطيب الذي يزور ألمانيا حاليا الهجوم. وقال في تصريحات تلقت "حادث المنيا لا يرضى عنه مسلم ولا مسيحي ويستهدف ضرب الاستقرار في مصر". وأضاف "أطالب المصريين أن يتحدوا جميعا في مواجهة هذا الإرهاب الغاشم".
كما أدان مفتي الجمهورية شوقي علام الهجوم وقال في بيان "إن هؤلاء الخونة خالفوا كافة القيم الدينية والأعراف الإنسانية بسفكهم للدماء وإرهابهم للآمنين وخيانتهم للعهد باستهدافهم الإخوة المسيحيين الذين هم شركاء لنا في الوطن".
ونددت أيضا دول عربية بالهجوم. وذكرت وكالة الأنباء السعودية نقلا عن مصدر مسؤول بوزارة الخارجية إن المملكة تدين "وبأشد العبارات الهجوم المسلح في محافظة المنيا المصرية".
وقالت الوكالة إن المصدر أكد "تضامن المملكة ووقوفها إلى جانب جمهورية مصر العربية، مشددا على ضرورة تعزيز الجهود وتوثيق التعاون الدولي للقضاء على آفة الإرهاب والتطرف".
ووصفت الإمارات الهجوم بأنه "جريمة إرهابية نكراء" وأصدرت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بيانا قالت فيه "نقف مع مصر الدولة والشعب ضد التطرف والإرهاب".
وذكرت وكالة الأنباء الكويتية أن الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت أرسل برقية تعزية إلى الرئيس المصري يعبر فيها عن تعازيه ومواساته.
وقالت الوكالة إن الأمير أكد "استنكار دولة الكويت وإدانتها الشديدة لهذه الأعمال الإجرامية الشنيعة التي تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في البلد الشقيق ووقوف دولة الكويت إلى جانب جمهورية مصر العربية الشقيقة وتأييدها لكافة الإجراءات التي تتخذها لمواجهة هذه الأعمال الإرهابية الهادفة إلى زعزعة أمنها واستقرارها".
وأدانت البحرين الهجوم وأصدرت وزارة خارجيتها بيانا قالت فيه إنها تدين "بأشد العبارات الاعتداء الإرهابي الذي وقع اليوم بمحافظة المنيا في جمهورية مصر العربية وأسفر عن مقتل وإصابة العشرات، معربة عن خالص التعازي لأهالي وذوي الضحايا وتمنياتها بالشفاء العاجل لجميع المصابين جراء هذا العمل الإجرامي الذي يستهدف ترويع الآمنين وتهديد حياتهم".
وأدان كذلك الرئيس الفلسطيني محمود عباس هجوم المنيا. وقال عباس إنه يندد "باسمه شخصيا وباسم دولة فلسطين وشعبها، بهذا الحادث الآثم، مؤكدا وقوف شعبنا إلى جانب مصر وقيادتها برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسي في حربهم ضد الإرهاب وضد من يحاول خلق الفتنة والمس بالنسيج الاجتماعي".
كما ندد فوزي برهوم الناطق باسم حركة حماس بالواقعة ووصفها بأنها "جريمة بشعة ومدانة بشدة هدفها خلق مناخات طائفية عنصرية تستهدف وحدة شعب مصر وأمنها واستقرارها، والمستفيد الوحيد منها هم أعداء مصر وأعداء الأمة".
وعبر الرئيس الروسي فلاديمر بوتين، عن تعازيه العميقة للرئيس عبدالفتاح السيسي بضحايا الهجوم الإرهابي.
وأعلنت الدائرة الصحفية للكرملين، أن بوتين بعث ببرقية إلى الرئيس السيسى، أكد فيها أن قتل المواطنين، لاسيما النساء والأطفال منهم، يدل مرة أخرى على الطابع الهمجي وغير الإنساني للإرهاب. وشدد على ضرورة منع إفلات منفذي هذا الهجوم ومدبريه من العقاب.
وأكد بوتين أن روسيا ستواصل الوقوف إلى جانب مصر كحليف موثوق في محاربة الإرهاب، وطلب من السيسي نقل كلمات التعزية لذوي الضحايا والتمنيات بالشفاء العاجل للمصابين.
وكان 45 شخصا على الأقل قد لقوا حتفهم في تفجيرين انتحاريين استهدفا كنيستين للأقباط الأرثوذكس في مدينتي الإسكندرية وطنطا في نيسان (أبريل). وفي وكانون الاول (ديسمبر) أودى تفجير انتحاري استهدف كنيسة ملحقة بكاتدرائية الأقباط الأرثوذكس في القاهرة بحياة 29 شخصا. وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجمات الثلاثة وأعلن أنه يستهدف المسيحيين المصريين. ويمثل المسيحيون ما يصل إلى عشرة بالمئة من سكان مصر البالغ عددهم 92 مليون نسمة.-(وكالات)

أضف تعليق


كود امني
تحديث