الخميس, 21 آب/أغسطس 2014 22:49

ما هو سرّ انسحاب تل ابيب من المفاوضات

صدى الشعب - وكالات
من علي الصالح: بينما تناقضت الانباء حول مصير محمد ضيف القائد العام لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس الذي نجا من 5 محاولات اغتيال في السابق، بعد الغارة الاسرائيلية الثلاثية على منزل عائلة الدلو في حي الشيخ رضوان شمالي مدينة غزة، والتي اسفرت عن استشهاد زوجته وطفلهما، كشفت مصادر فلسطينية مطلعة لـ «القدس العربي» السر وراء انهيار مفاوضات القاهرة غير المباشرة بين الوفدين الفلسطيني والاسرائيلي للتوصل الى اتفاق شامل ودائم لوقف اطلاق النار في قطاع غزة، بعدما كان التوقيع عليه وشيكا.
وقالت المصادر الفلسطينية المطلعة ان اسرائيل اختلقت رواية الخرق الفلسطيني للتهدئة واطلاق 3 صواريخ على منطقة خالية في محيط بئر السبع قبل ساعات فقط من انتهاء التهدئة المؤقتة الرابعة منتصف الليلة قبل الماضية، كذريعة لتحل نفسها من خرق التهدئة، بعد حصول اجهزة الامنية الاسرائيلية على معلومات تفيد بمكان وجود محمد ضيف القائد العام لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس.
وحسب المصادر فإن اسرائيل لم تنتظر تفسيرا او تبريرا للخرق المزعوم الذي لم يعلن اي من الفصائل الفلسطينية مسؤوليته عنه، كما كانت العادة في المرات السابقة، لكي تطلق العنان لطائراتها التي كانت اولى غاراتها على منزل عائلة الدلو الذي تلقت معلومة بوجود ضيف واسرته هناك. واستهدفت المنزل بثلاثة صواريخ خارقة للملاجىء، وليس صاروخا واحدا كما في الاستهدافات السابقة للمنازل، اطلقتها 3 طائرات في ذات الوقت، فقتلت زوجة ضيف وطفلهما الرضيع وستة اخرين من اهل المنزل. ونجا ضيف الذي لم يكن موجودا اصلا وفق ما قالته المصادر. وفشلت اسرائيل في تحقيق النصر المعنوي المنشود بالوصول الى العقل المدبر للاستراتيجية العسكرية الجديدة التي تواجه فيها المقاومة الجيش الاسرائيلي «الذي لا يقهر» واسقطت منه 67 قتيلا في صفوف الجيش اضافة الى اسيرين او جثتين. ولم تنجح اسرائيل بعد 30 يوما من العدوان المتواصل في الوصول الى اي من رؤوس حماس الكبيرة خلافا لنجاحها في حرب 2008 في اغتيال سعيد صيام وزير داخلية حماس وأحد كبار قادة حماس وكذلك نزار الريان من قيادة حماس الكبيرة.
وعلى صعيد الاخبار المتناقضة بشأن مصير ضيف فإنه لم يصدر تصريح رسمي اسرائيلي يؤكد استشهاده، لكن مصادر امنية اسرائيلية قالت لشبكة فوكس نيوز الامريكية ان الضيف المختفي عن الانظار منذ عام 2002، يمكن ان يكون قد استشهد وزوجته وطفلهما الرضيع في الغارة على منزل في حي الشيخ رضوان الليلة قبل الماضية.
غير ان كتائب القسام قالت في بيان تلاه ابو عبيدة الناطق باسمها، ان اسرائيل اخفقت في النيل من محمد ضيف وانه سالم وحي يرزق. واكد ذلك موسى ابو مرزوق الذي قال ان ضيف نجا من محاولة الاغتيال وانه حي يرزق ولم يكن موجودا في المنزل وقت تنفيذ الغارة الاسرائيلية. واكدت حماس ان ضيف سيقود جحافل المقاومة الى القدس.
وطالبت الكتائب الوفد الفلسطيني المفاوض بمغادرة القاهرة، واصفة المبادرة المصرية بأنها قبرت مع الشهيد محمد نجل ضيف، وان العدو اضاع فرصة ذهبية لوقف اطلاق النار. وحذرت القسام شركات الطيران العالمية من دخول مطار بن غوريون ابتداء من تمام الساعة 6 صباح اليوم، وحذرت الاسرائيليين من التجمع في المديات التي تصلها صواريخ القسام ودعت سكان غلاف غزة الى عدم العودة الى بيوتهم.

أضف تعليق


كود امني
تحديث