الإثنين, 08 كانون2/يناير 2018 14:43

شركات الحج والمتاجرة بضيوف الرحمن مميز

كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

ابعنا بكل عناية واقع المواجهة التي وقعت بين وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية من طرف وبعض شركات الحج والعمرة من طرف آخر منذ نحو ثمانية أشهر بسبب إصرار الوزارة بقيادة وزيرها الدكتور وائل عربيات على حماية المواطنين وعدم السماح بجعلهم سلعة بيد المتنفذين في قطاع شركات الحج والعمرة. 

الخلافات ظهرت بعد ان رفض الوزير عربيات الانصياع لقرار الشركات أثناء التسجيل لموسم الحج الماضي ٢٠١٧، حيث تعود أسباب المواجهة لإصرار الشركات على تحميل المواطن الأردني الراغب بأداء فريضة الحج آنذاك تكاليف مالية كبيرة تصل الى ٢٦٥٠دينار وهي تفوق قدرات هذا المواطن الذي يعاني من ظروف اقتصادية صعبة، فاذا ما فكر بالذهاب لأداء هذه الفريضة مع زوجته ومرافق له أو لها فإنه يحتاج لأكثر من عشرة آلاف دينار ليتمكن من أداء هذه الفريضة، وليس لتحقيق ارباح جنونية لشركات الحج والعمرة.

وفي ظل هذا الرقم المالي الجنوني رفض الوزير عربيات السماح لتلك الشركات باستغلال المواطن وتحميله اعباء مالية لا يقدر عليها وحصر الحج بالاغنياء فقط وهو ما تبحث عن تحقيقه تلك الشركات.

بعد سلسلة احتجاجات واعتصامات نفذتها الشركات ضد اصرار الوزارة على تحسين الخدمات للحاج الاردني وبذات التكلفة التي تحملها الحاج خلال العام الذي سبقه ٢٠١٦ ونظرا لدعم الرأي العام الأردني وأعضاء مجلس النواب لموقف وزارة الأوقاف أعلنت بعض شركات الحج والعمرة عن خسارتها لموقفها وقبولها بالرقم الذي أصرت عليه الوزارة والذي تراوح ما بين ١٨٠٥-١٩٩٠ دينار علما بأن معظم الشركات قامت فيما بعد بتقديم عروض للمواطنين بأسعار أقل من السعر الذي حددته الوزارة، محققة بذلك أرباح عالية لكنها كانت تطمح بتحقيق مبالغ مالية أعلى من ذلك.

ولم ينته مشهد المواجهة عند هذا الأمر بل أعلن صندوق الحج عن إنشاء الشركة الوطنية للسياحة والسفر والحج والعمرة لغايات ضبط السوق ومنع الاحتكار وحماية المواطن من تغول الشركات عليه فضلا عن الاستثمار بأموال المواطنين المدخرة لدى الصندوق وليس كما تدعي الشركات بأنها أموال للحكومة تريد وزارة الأوقاف الاستثمار بها.

بعض شركات الحج والعمرة تحاول اليوم بكل جهودها أن تفشل هذه الفكرة وتجهضها في مهدها حتى يبقى الجو متاحا في التغول على المواطن والمتاجرة برغبته بأداء فريضة الحج.

نقول لهذه الشركات دعوكم من المتاجرة بزيارة بيت الله الحرام وقبر النبي صلى الله عليه وسلم فهذه تجارة سوف تبور وسوف تعود عليكم بغضب الله تعالى ولعنته لأن هؤلاء الحجاج هم ضيوف الرحمن.

قراءة 8 مرات

أضف تعليق


كود امني
تحديث