الخميس, 15 حزيران/يونيو 2017 03:22

باي باي .. حكومة

كتبه  نجم الدين الطوالبة

حين نقول ان القِدر لا يركب الا على ثلاث ... معنى ذلك ان التعديل الوزاري الثالث الذي جرى أمس الأربعاء على حكومة الدكتور هاني الملقي هو نهاية المطاف لحكومة طافت بنا على شواطئ التخبط والتراجع وقلة الدراية والابتعاد عن حكمة اتخذا القرار.

فحين يقوم الدكتور الملقي بثلاثة تعديلات على حكومته خلال ثلاثة عشر شهرا فأول القول هو ان هذا الرئيس لا يجيد فن انتقاء الشخصيات المؤهلة لتولي موقع وزير ، وهذا هو التخبط بعينه لرئيس وزراء لا يعرف كيف ينتقي ولا ماذا يفعل باصابعه العشر.

وثانيا ان الدكتور هاني الملقي (مع الإحترام لشخصه واخلاقه ونظافته) ليست لديه أدنى مهارة في أداء الخطاب الإعلامي كرئيس للوزراء ، لا بل وأثبت أكثر عجزا حين اعتمد على التنسيب والتعيين والتثبيت لقادة الجهاز الإعلامي الرسمي الذين أثبتوا فشلهم الذريع في ادارة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون ووكالة الانباء الأردنية وهيئة المرئي والمسموع .

وثالثا أن دولة رئيس الوزراء مع كل الإحترام (لمؤهلاته) أثبت أنه أكثر رؤساء الحكومات فشلا في ادارة الملف الإقتصادي وخصوصا الجانب الإستثماري .

وهذه المآخذ الثلاثية الرئيسية على رئيس الحكومة بالذات تناقلتها الإذاعات والقنوات الفضائية المحلية والمواقع الاخبارية ووسائل التواصل الإجتماعي ... ودولة الرئيس يقرأ ولكنه لا يسمع .

القراءات بين الحروف وليس بين السطور تقول أن (القِدر) الذي ركب على ثلاث يوم امس الأربعاء بالتعديل الاخير بدأت فيه المياه بالغليان وستستمر حتى اوائل ( آب اللهاب ) أي خمسة وخمسين يوما فقط لكي تنضج الطبخة على نار هادئة تحت القِدر ...

نعم : باي باي حكومة ... والرئيس الجديد القادم المشهود له في الداخل والخارج بقدرته على ادارة الملف الإقتصادي بحنكة ومهارة عاليتين ... بدأ صباحه اليوم مبتسما أكثر من أي وقت مضى ، خصوصا وأن ارتباطه (خليجيا) من الشريان الى الشريان وتربيته السياسية والأخلاقية التي تتحكم فيها جينات وراثية مشهود لها من الوريد الى الوريد ... نعم بدأ صباحه اليوم اكثر ابتساما لأن عينيه مفتوحتان على كل زاوية من زوايا الوطن منذ سنين .. أهلا بالرئيس الجديد ... وباي باي حكومة .

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث