الثلاثاء, 25 تموز/يوليو 2017 23:20

المطرقة والسنديان

كتبه  حماده مهل الهقيش

الربيع في أردننا الحبيب كالصيف يطرأ عليه تغيرات إن جائته موجة حارة من هنا أو هناك 

والشتاء أيضآ كالخريف سرعان ما يهرم ويتغير بعد "سعد الذابح " مرورآ " بسعد إبلع "وإن طال عمره لحق "بسعد السعود" وكان المبتغى .
فأحول الطقس هنا متقلبة لكنها تقبع في أرض أردنية
لكن الوضع السياسي في هذه الأيام يشبه الشتاء مع الصيف مجتمعه والخريف مع الربيع مع بعض التغيرات الخارجية ؛
أو ربما شعلت مهرجان جرش قد أحرقت المكان فأصبح الوضع طارئآ يحتاج إلى إعادة كرامة أولا ثم تقدير الأمور ثانيآ
وإن بقي الوضع على حاله نخشى أن نكون كمن مرر على بقايا كرامة فوجدها ممزقة فلا هو أبقاها كما هي ولا هو سعى في إحيائها ؛ فنكون كمن يحبو أملآ بالسير بعد جهد ؛ لكنه ما إن ينام حتى يجد نفسه على أعتاب الفشل والهبوط
ويكون السقوط في النهاية هو المحتم .

قبل أشهر أو سنوات كانت المطالب عادلة ومنطقية بحيث أن الفقراء يشكون والمظلوم مسجون والحزين في سلة تينه . . . . . . . .
ولم نجد أحدآ يطلب كرامة
أو يستجدي أحدآ بعض عيش
وكنا مع هذا كله نحتفظ ببعضها أي الكرامة و ندخرها لشتاء و نقتات بفتات من مروا بفتوحات التاريخ ؛ أو كانوا أحياء ليرووا لنا ما كان من أمسهم الفتي
"لكن زمان أول تحول " وأصبح للقضية الواحدة أشكال فمن يقتل امريكيآ سيدفع حياته ثمنآ لهذا الخطأ وسيكون سجل عشيرته أغبرا
و من يقتل على أرضه سيدفع أيضآ الثمن ولو كان يحمل بندقية في واجبه ولا بديل
أما الأول ابن البلد يخلد في السجن مدى موته والمقتول أصبح رمزآ للكبرياء والعظمة والسؤدد
وأما الثاني القاتل شجاع دافع عن نفسه وكرامة ممثله
والمقتول ابن البلد راح يعزف حيطنا مش واطي حتى أرتفعت روحه لسماء
ومن يبكيه هو عونآ له في خطيئته !
فأي عاصفة هذه التي تعصف بنا ؟
ومن أين أتت ؟ . . و ما المخرج ؟ أم إنها المطرقة والسنديان . . . . . . . ؟

أضف تعليق


كود امني
تحديث