الأربعاء, 06 كانون1/ديسمبر 2017 23:04

العروبة ترقص عارية

كتبه  حماده مهل الهقيش

لن تمر السنة على عجل ، بل سيبقي في هامشها اختصار للحكاية ، حكاية الفصل التي طالما انتظرها أولمرت حتى تأتي الأخبار بعجافها ، وتأتي وقد حملت معها أكوامآ من اليأس والقنوط .

القدس تلك الفتاة الممشوقة صاحبة الجيد التي طالما استوقفت الشعراء ، وراحت تهمس في أذهانهم أنها لهم بل للعروبة . . . . .

القدس هي التي وقفت أمامنا الليلة لكنها ممزقت الثياب ؛ فالوعد المنتظر أصبح جاهزآ !
جاهزآ لأن أوضاع الشرق باتت متشابهه ، فالحرب ليس لها معنى سوى الفوز أو الخسارة . . . . !
، وأي خسارة أعظم من القدس . . . . . . !
وأي نهاية تعني الفوت ، و الموت . !

يا "حسناء": كم غناك الشعراء ، وكم وقف ببابك متيم أصله الهوى فعاد فيك مجنونآ ؛ لكنه لو رأى القدس اليوم لضاق بالجنون ذرعا ، ولصاحب العمي عله يرى النور من خلال ظلالهم المزعومة
ولحادث الخرس الذين تفننوا في حديث الصمت ،وباتوا غائبين عن الواقع .

اورشليم"؟ ؟ - سيناديها الأقزام بعاصمتنا، وستعلق في أبوابها مفاتيح -" لتنوء بالعصبة أولي القوة"- .

القدس ليست عبرية لكن أعلام الضلال سترفرف فوق جبالها ، و تغني لعيد "الاستقلال"، و" المساخر" و"الشجرة". . . .
لكن أعلامهم ليست عالية . بل عارية من الضمير والخلق والانتصار .عارية من السلام الذي فارق قضيتنا
وأصبح في عداد الموتى

نعم كنا ؛ وأصبحنا كغثاء السيل ولا شيء إلا الزبد
كنا جميعآ فنقسمنا دون جدوى
ومات الجميع ومات الخبر . .
فقد كان الهوى محسن حينما ظن أن العروبة كالقلب النابض الذي يأبى أن يتوقف ؛ لكنه كمن تعلق قلبه بمن لا يملك ، أو لا يرى، أو لا يستطيع . . . . .

لن تمر السنة دون أن تجرح القدس و تزيد المواجع في وطن الضاد الممتدة فينا ،
وتحي حائط المبكى بقبلتين ، لنا الأولى وآخراها لهم
لكن الفرق بينهما كفرق الثرى عن الثريا
في قبلتنا وداعآ ، وفي قبلتهم أهلآ . . .

ليكون السؤال : هل ستكون شمس الغد مشرقة ؟
أم أنها ستغوينا ، و تعللنا بالنصر الطالع من غدها ؟!.
فهناك حديث للقدس في الجوف لن تغني عنه الكلمات ، فهي فوق الكلام ، وفي فضاء التاريخ الامع والناصع الجميل . . . .
" فعموا مساءآ أيها العرب "
. راجعون يا وطن الزيتون .

أضف تعليق


كود امني
تحديث