الأحد, 07 كانون2/يناير 2018 21:29

هذا ما كشفت عنه وفاة المنشد الكويتي الراحل مشاري العرادة

كشفت الوفاة المفاجئة للمنشد الكويتي، مشاري العرادة؛ بحادث سير في السعودية، اليوم الأحد، عن تمتعه بشعبية كبيرة في العالم العربي، لاسيما في دول الخليج، كما كشفت عن جوانب خفية في سيرة الشاب الحافلة بالفن والرياضة.

وجذب خبر الوفاة عددًا كبيرًا من المدونين العرب، من مختلف الدول العربية، فيما تصدر مدونو دول الخليج في مواقع التواصل الاجتماعي، قوائم نعي المنشد العرادة، والإشادة بتاريخه في الإنشاد، واسترجاع أناشيده، لاسيما الأشهر منها.

وفي موقع “تويتر”، الأكثر شعبية واستخدامًا في دول الخليج، هيمن خبر وفاة العرادة على تدوينات المغردين، فيما تصدر الوسم #مشاري_العرادة_في_ذمة_الله”، قوائم الترند في الكويت والسعودية.

وشارك منشدون ودعاة وعلماء دين بارزون، وفنانون ومثقفون وكتاب وإعلاميون ومشاهير من دول الخليج، في نعي العرادة وطلب الرحمة له، والصبر والسلوان لعائلته.

وكتب المشرف على حساب “قناة المجتمع السعودي”، المعروفة بتوجهها المحافظ، معلقًا على وفاة العرادة، “توفي اليوم صاحب أنشودة #فرشي_التراب التي أبكتنا، يبكينا اليوم بوفاته #مشاري_العرادة رحمه الله، وعظتنا حيًا وميتًا، اذكروه بدعوة”.

وأنشودة “فرشي التراب”، إضافة لأناشيد أخرى، بينها “أمي فلسطين”، من أشهر ما أنشد العرادة في حياته الفنية القصيرة في الإنشاد، وقد حققت تلك الأناشيد شهرة واسعة، شملت كل العالم العربي.

وكتب الداعية البحريني المعروف حسن الحسيني، في نعيه للعرادة: “بومساعد.. أحببناك يوم أن وعظتنا بالموت وذكّرتنا بلقاء الله.. وها هو اليوم زارك الموت ليكون التراب فراشك!! بومساعد.. إني أجدك اليوم وعظتني بموتك أشد من وعظك لي بنشيدتك! أسأل الله لك الثبات عند السؤال”.

ونعاه صديق طفولته، المحامي الكويتي، مصعب الرويشد، بالقول: “صديق الطفولة الحبيب #مشاري_العرادة_في_ذمة_الله؛ إثر حادث أليم في السعودية، لا حول ولا قوة إلا بالله”.

وكتب المستشار الإعلامي الكويتي، الدكتور فـواز محمد العجمي، في نعيه للعرادة “اللهم اغفر لعبدك مشاري العرادة، و أبدله دارًا خيرًا من داره”.

واختارت الناشطة الكويتية المعروفة، هـياء الشـطّي، في نعيها للعرادة، الإشارة إلى تغريدته الأخيرة، أمس الأول، وهي عبارة عن آية قرآنية تذكر بالموت، حيث كتب ” وَكُلُّهُمْ آَتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا”.

وقال الشطي: “قبل يومين فقط كانت هذه كلماته.. #مشاري_العرادة المنشد الكويتي الراقي، الذي أنشد #أمي_فلسطين مع #حمود_الخضر في بداياته.. توفي اليوم أثر حادث سير.. ربي يرحمه ويغفر له ويصبر عائلته وزوجته وأبناءه.. دعوااااتكم له”.

وتسببت آخر تغريدات العرادة بالفعل، في ازدياد مشاعر الحزن بعد وفاته، إذ اعتبرها كثيرون مؤشرًا على استعداد المنشد الشاب للموت، وتوقعه بقدومه في أي لحظة ومن دون موعد، على حد وصف عدد من المدونين.

وكان الفنان حمود الخضر، من أوائل من نعى صديق نجاحهما، قائلاً “#مشاري_العرادة_في_ذمة_الله، بداياتي الفنية كانت معه بأنشودة (أمي فلسطين) سنة 2000. تعلمت منه حسن اختيار الكلمات والحرص على الرسالة والقيمة، واستخدام الفن لنشر الخير والكلمة الطيبة. طبت حيًا وميتًا”.

ومن سلطنة عمان، نعى الأكاديمي وخريج الشريعة، حسن الشبلي، المنشد العرادة، قائلاً: “رحم الله هذا الفتى الهمام، والرجل المقدام، الذي أمتعنا بالصوت العذب الصالح الجميل، وجعله في واسع رحماته وعظيم إحسانه وبحبوحة جنانه، #مشاري_العرادة_في_ذمة_الله”.

سيرة حافلة

وأعادت وفاة المنشد مشاري ناصر سعد سعود العرادة، تفاصيل سيرته الحافلة بالاهتمام في مختلف المجالات الفنية والاجتماعية والرياضية وغيرها، رغم أن شهرة الشاب المولود عام 1982، جاءت من الإنشاد، الذي يعد من أبرز نجومه.

وبدأ العرادة حياته في مجال النشيد وهو في سن الطفولة، وكان أول إصدار شارك فيه عام 1995م، وهو عبارة عن مجموعة أناشيد شعبية وتراثية، بعد ذلك استمر في المشاركة في المهرجانات داخل دولة الكويت، وتسجيل مجموعة من التسجيلات الفردية، إلى أن شارك في أول ألبوم عام 1999م، بعنوان “المجددون” مع مجموعة من المنشدين.

 ثم استمرت الإنتاجات الفنية والمشاركات المختلفة في المهرجانات داخل الكويت وخارجها، مثل دولة الإمارات والسعودية وبريطانيا وإندونيسيا وأستراليا، وأصدر سلسلة “يا رجائي” الشهيرة، حيث صوّر منها نشيده “فرشي التراب” على “يوتيوب”، ولاقت نجاحًا كبيرًا وصدى واسعًا في القنوات الفضائية، وكان آخر إصدارات هذه السلسلة، هو “يا رجائي” الرابع.

والمنشد مشاري العرادة كان مهتمًا بالمجال الفني والإعلامي والأدبي، ومختلف الفنون الإسلامية والعالمية، كما كانت له مشاركات في العديد من المهرجانات والمؤتمرات التي اهتمت بالنشيد والفن الإسلامي، في الكثير من الدول، فيما يقارب 20 مهرجانًا واحتفالًا وأوبريت، وله في المجال الخيري ما يقارب 25 عملًا، تعاون فيها مع العديد من المؤسسات الخيرية والتطوعية.

ويعكس حسابه في موقع “تويتر”، الاهتمامات المتنوعة للشاب، لاسيما في مجال الرياضة وكرة القدم، وكان من متابعي بطولة كأس الخليج الأخيرة، التي استضافتها بلاده قبل أيام، لكن أمنيته بفوز البحرين بالبطولة لم تتحقق، بعد حصد منتخب سلطنة عمان للقب، على حساب منتخب الإمارات.

وإضافة لتغريداته ذات الطابع الدعوي، لا تغيب فلسطين عن تغريدات أخرى للعرادة، فيما يبدي آراءه في كثير من القضايا المحلية والإقليمية، ويعود لنشر روابط من أشهر أناشيده، مع وجود مشاهدات جديدة لها.

أضف تعليق


كود امني
تحديث