19.6 C
عمّان
20 أكتوبر، 2020
صحيفة الأمم اليومية الشاملة

ضحايا التسمم .. من المسؤول ؟؟؟


وما حقيقة شحنة الدجاج الاوكراني الفاسد ؟؟
خالد خازر الخريشا

نعم يا سادة في بلدنا مافيات للحوم ومافيات للدواجن ومافيات للاسماك ومافيات للادوية ومافيات للخضار والفواكه ومافيات للاغذيه ومافيات لقطع غيار السيارات ولا نعرف متى يتم تفكيك هذه المافيات ولحساب من تعمل؟ وهناك مافيات تعيد الاغذية الفاسدة من مكبات النفايات وتبيعها للمواطنين المساكين .

والاخطر بينهم مافيات وتجار الاغذية الفاسدة انه الاستهتار بارواح المواطنين على حساب تحقيق الكسب المالي الاسود الغير المشروع الذي يؤدي الى الموت ، قبل سنوات حدثني احد المسؤولين في احدى المحافظات ان مكب النفايات الموجود في المحافظة لا يستقبل اي نوع من النفايات رغم ان المحافظة يوجد بها المئات من مزارع الابقار والدواجن والمسالخ واكد لي ان المكب لا تدخله بقرة نافقه او بيضه فاسدة او دجاجه دايخه ومنتهية مما يعني ان مئات الاطنان من المواد المنتهية لا تذهب للمكب بل تذهب الى الاسواق وبطون الناس بطرق ملتويه في ظل انعدام وغياب الرقابة .

لايزال الاردنيون يعيشون صدمة حالات التسمم الغذائي التي حدثت بالبقعة وعين الباشا وربما الارقام مرشحه بالارتفاع وتصل الى حاجز الالف مصاب وسبق ان تكررت هذه الحادثة في الرصيفة ومادبا ومخيم البقعه اعوام 2006 و2007 وراح ضحية الحادث شاب بريء ملت متسمماً بوجبة شاورما فيما اصيب 1200 مواطن بهذا التسمم .
سوء الادارة وتشتت مسؤولية الملف الغذائي بين وزارة الصحة ومديرياتها ومؤسسة الغذاء والدواء وامانة عمان والبلديات ووزارة الزراعه وزارة الصناعة والتجارة وراء هذه المصائب والبلاوي التي تتكرر ولنكن صريحين ولو مرة واحدة في مسيرة بلدنا بعض المفتشين العاملين في البلديات في مجال الصحة لا يصلحون لهذه المهمة لا من الناحية المهنية والعلمية ولا من النواحي السلوكية والاخلاقية والدينيه فبات بمكان ان نفتح ملف هؤلاء المفتشين ونضع الموظف المناسب في المكان المناسب دون محاباة أو واسطة لان التهاون في هذا الملف أوصلنا الى الديار السوداء وأفقدنا أرواح بريئة .
كما ان مافيات وتجار الاغذية الفاسدة تسرح وتمرح في ربوع الوطن مطمئنة جمعت الثروات على حساب صحة المواطن وجميعنا يتذكر ان وزراء أشراف وطنيين دفعوا ثمن مواقفهم عن فتحهم عش دبابير الاغذية والادوية الفاسدة مثل عبد الرحيم ملحس والوزير الوريكات الذي تجرأ على اغلاق مطاعم فاسدة من صنف الخمس نجوم .
جميع العائلات الاردنية قد اهتزت ثقتها بتلك المراكز والمشاريع الغذائية فيما يخص اجراءات الامن والسلامة العامة ، ولا نعرف اين الوقاية الامنية الغذائية لان الكوادر في مؤسسة الغذاء تنشط وتغلق المحلات بعد ان تقع الفأس بالرأس .
عرض الشاورما الملغوم الوجبة بدينار كان نتيجتها وقوع الضحايا الابرياء واصابة ربما الآلآف مما يعني ان عدد المصابين بتسمم الشاورما تجاوز عدد المصابين بفايروس كورونا .
والسؤال الذي يحمل ألف علامة استفهام ما مدى صحة وحقيقة الكتاب الصادر من الاتحاد النوعي لمزارعي الدواجن الموجه الى رئيس الوزراء حيث كشف الكتاب ظهور دخول شحنة من الدجاج الفاسد قادمة من اوكرانيا وبحسب الوثيقة فان الاردن استورد من اوكرانيا 568 طن من الدجاج الفاسد الذي تخلصت منه اوكرانيا لانه غير صالح للاستهلاك البشري ، هل وصل بمافيات الاغذية التجاوز الى هذا الحد وهل اصبح الاردن ملاذا للاغذية الفاسدة منتهية الصلاحية التي تاتي من مزابل العالم ؟؟؟

كما أن بعض المطابخ والمطاعم تقوم باستيراد أطعمتها من «مافيا» تعمل على التعامل بتوفير الأطعمة الفاسدة والتالفة للمطاعم بمبالغ بسيطة، وبذلك يجني بعض أصحاب المطاعم أرباحا كبيرة جراء التعامل مع هذه الأطعمة وتقديمها إلى الزبائن دون الاكتراث بصحتهم .

لينفتح الباب على مصراعيه أمام كل من يود العبث وتقديم الأطعمة غير الصحية، ضاربا بالأمانة عرض الحائط، وليتضرر من يتضرر، فأقصى ما سيواجهه هو إغلاق المطعم أو المطبخ لأيام معدودات أو غرامة هي في المتناول.. ومن ثم يعاود العمل وإلى العبث وبات من الضروري تغليظ العقوبات على المتاجرين بصحة المواطنين .

والمخالفات لم تقتصر على خدمات المطعم فقط، بل إن الأدهى هو احتلال العمالة الوافدة لمطاعم الشاورما دون حسيب او رقيب او قانون ينظم عمل هذه المطاعم فالمسألة سائبة وكذلك استعانة أصحاب المطاعم والمخابز بعمالة سائبة وغير قانونية للتهرب من دفع الضرائب الحكومية، كما وأن أجورهم الشهرية تكون أقل بكثير من العمالة القانونية، وهذا ما يعد مخالفة صريحة للقانون وعندما وضعت وزارة الصحة شروط الغذاء والدواء على الوزارات الاخرى وضع شروط للعاملين بهذه القطاعات بحيث يكون ابن البلد مسؤول عن هذه المطاعم وبكفالته وتحت مراقبته لا نترك للعمالة الوافدة تتحكم بامننا الغذائي .

Share and Enjoy !

0Shares
0 0