Site icon صحيفة الأمم اليومية الشاملة

طوقان: جاهزون للتعامل مع أي طارئ إشعاعي في حال ضرب ديمونة

 – أكد رئيس هيئة الطاقة الذرية الأردنية الدكتور خالد طوقان، أن المملكة تمتلك منظومة متكاملة للرصد الإشعاعي تضم 26 محطة موزعة في مختلف مناطق المملكة من الشمال إلى الجنوب تعمل 24 ساعة لمراقبة أي تغيرات في مستويات الإشعاع.

وأوضح طوقان في مداخلة عبر إذاعة الأمن العام صباح الاربعاء، أن هذه المحطات تقيس ما يُعرف بـ”الخلفية الإشعاعية” وهي الإشعاعات الكونية وبعض المصادر المشعة طبيعياً وموجودة في البيئة.

وأشار إلى أن أي تغير في هذه القراءات يتم تسجيله بشكل فوري وإرساله إلى مركز المراقبة والطوارئ في هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن.

وبيّن أن الهيئة تمتلك كذلك نحو 23 محطة إضافية موزعة في أنحاء المملكة إلى جانب محطات رصد محيطة بالمفاعل النووي الأردني في منطقة الشمال، وأخرى في محيط هيئة الطاقة الذرية ما يضمن تغطية شاملة لكامل أراضي المملكة.

وفيما يتعلق بمفاعل ديمونة في النقب أوضح طوقان أن الأردن يتابع الوضع عن كثب لافتاً إلى وجود محطات رصد إشعاعي في المناطق المرتفعة المقابلة للمفاعل لرصد أي سحابة إشعاعية محتملة في حال تعرضه للاستهداف حيث يتم الكشف عنها فورياً وإرسال البيانات إلى مركز المراقبة والطوارئ في هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن.

وأكد أن مفاعل ديمونة وبحسب آخر تحديث معلن عام 1992، تصل قدرته إلى 86 ميغاواط، ويعمل بوقود منخفض التخصيب بنسبة 1.5%، وقد يحتوي على نحو 16 طناً من اليورانيوم عند التشغيل الكامل.

وأضاف أن المفاعل بُني تحت الأرض وعلى أعماق كبيرة تصل إلى نحو 30 متراً أو أكثر مع تحصينات عالية صُممت لتحمل الهجمات العسكرية ما يجعل استهداف قلب المفاعل (مكمن الخطورة) بالصواريخ التقليدية السطحية أمراً بالغ الصعوبة.

وأشار طوقان إلى أن هيئة الطاقة الذرية الأردنية أجرت دراسات افتراضية لأسوأ السيناريوهات تفترض حدوث تسرب إشعاعي كامل – رغم استبعاده – حيث أظهرت النتائج أن انتشار المواد المشعة لن يتجاوز نحو 30 كيلومتراً من موقع المفاعل وقد يصل تأثير محدود إلى داخل الحدود الأردنية بعمق يقارب 5 كيلومترات، وفي مناطق غير مأهولة بشكل كبير.

وشدد على أن المملكة تمتلك بروتوكولات واضحة للتعامل مع أي طارئ إشعاعي، بإشراف المركز الوطني لإدارة الأزمات، وبالتنسيق مع هيئة الطاقة الذرية وهيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن ووزارة الصحة والخدمات الطبية الملكية والأمن العام، حيث تبدأ الإجراءات بالمراقبة، ثم الانتقال إلى مراحل الحماية مثل توزيع أقراص اليود وصولاً إلى الإخلاء في الحالات القصوى.

وأوضح طوقان أن استهداف المنشآت النووية الإيرانية – سواء المتعلقة بتخصيب اليورانيوم أو محطات الطاقة – لن يكون له تأثير يُذكر على الأردن، نظراً لبعد المسافة التي لا تقل عن 1000 إلى 1500 كيلومتر.

وأكد طوقان أن جميع الجهات الوطنية تعمل ضمن منظومة تنسيق مستمرة بقيادة المركز الوطني لإدارة الأزمات الذي يتولى إدارة أي حدث طارئ مشيراً إلى إجراء تدريبات وتمارين دورية لضمان الجاهزية والاستجابة الفورية لأي طارئ محتمل.

Share and Enjoy !

Shares
Exit mobile version