وزير الزراعة: إجراءات حازمة واستباقية للتصدي لحرائق الغابات
abrahem daragmeh
– أكد وزير الزراعة الدكتور صائب عبدالحليم الخريسات، أن حماية الغابات والمناطق الحرجية تمثل أولوية وطنية لا تقبل التهاون، مشددا على أن الحكومة، وبتوجيهات مباشرة من رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، ماضية في تنفيذ إجراءات حازمة واستباقية للتصدي لحرائق الغابات والمحافظة على الثروة الحرجية.
جاء ذلك خلال اجتماع عقد في دار محافظة جرش بحضور محافظ جرش الدكتور مالك الخريسات، ورئيس لجنة بلدية جرش الكبرى محمد بني ياسين، والنائب بدر الحراحشة، ومديري الدوائر الرسمية وأعضاء المجلس الأمني والمجلس التنفيذي في المحافظة.
وبحسب بيان الوزارة اليوم الاثنين، أكد الوزير أن الفترة المقبلة تتطلب أعلى درجات الجاهزية والتنسيق بين مختلف الجهات، لافتا إلى أن التعامل مع ملف الغابات يجب أن يكون بمنهجية استباقية قائمة على الرصد المبكر وسرعة الاستجابة، وتطبيق القانون بكل حزم بحق كل من يعتدي على الثروة الحرجية.
وبين أن الحكومة ماضية في تعزيز العمل التشاركي بين المؤسسات الرسمية والأجهزة الأمنية والبلديات، بما يضمن حماية الغطاء النباتي والحد من مسببات الحرائق، مؤكدا أن الحفاظ على البيئة مسؤولية وطنية جماعية تتطلب وعيا وسلوكا مسؤولا من الجميع.
وأشاد الوزير، بجهود محافظة جرش وجميع كوادرها ومؤسساتها، مثمنا مستوى الجاهزية العالية والتنسيق الميداني المتقدم الذي يعكس عملا مؤسسيا منضبطا في إدارة الملف البيئي وحماية الغابات، مؤكدا أن هذه الجهود تشكل أنموذجا في العمل التشاركي الفاعل على مستوى المحافظات.
من جهته، أكد محافظ جرش أن المحافظة تعمل وفق نهج تشاركي متكامل، مشيرا إلى أن الخطط الموضوعة تنفذ ضمن جدول زمني محدد وبإشراف مباشر من المجلس التنفيذي وبمشاركة الأجهزة الأمنية، حيث يتم العمل بطريقة منهجية كل حسب اختصاصه، لضمان تكامل الأدوار وتحقيق أعلى درجات الكفاءة في التنفيذ.
وأضاف، أن من أبرز الإجراءات الميدانية التي تم التركيز عليها العمل على إنشاء وتفعيل خطوط النار في المناطق الحرجية، كإجراء وقائي استباقي يهدف إلى الحد من انتشار الحرائق والسيطرة عليها في حال حدوثها، إلى جانب تعزيز الجاهزية الميدانية ورفع كفاءة الاستجابة السريعة.
وعرض بني ياسين، دور البلدية في دعم الجهود التشاركية، مبينا أن البلدية سخرت كوادرها وإمكاناتها للمساهمة في تنفيذ الخطط، لا سيما في مجالات النظافة العامة ومنع الإلقاء العشوائي للنفايات والمشاركة في حملات التوعية والرقابة الميدانية.
بدوره، أكد النائب الحراحشة، أهمية الدور التشريعي والرقابي في دعم الجهود الوطنية لحماية الغابات، مشيرا الى ضرورة تعزيز منظومة القوانين والتشريعات الرادعة التي تكفل حماية الثروة الحرجية، وتضع حدا لأي تجاوزات أو ممارسات من شأنها الإضرار بالغطاء النباتي.
من جانبها، عرضت الأجهزة الأمنية والدفاع المدني في المحافظة خططها الهادفة إلى تكثيف الدوريات في المناطق الحرجية وتفعيل خطط الطوارئ واستخدام التقنيات الحديثة في المراقبة بما يعزز سرعة الاستجابة ويحد من المخاطر.
وأكد وزير الزراعة، أن الثروة الحرجية تعتبر رئة الأردن ومن ركائز الأمن البيئي الوطني، مشددا على أنها واجب وطني لا يحتمل التأخير أو التهاون في ظل ما تواجهه من تحديات تستدعي عملا ميدانيا سريعا ومنظما، مبينا ضرورة الإسراع في فتح خطوط النار داخل جميع المناطق الحرجية والمواقع المعرضة لاحتمالية اندلاع الحرائق ضمن جدول زمني محدد وخطط مسبقة التنفيذ بما يعزز الجاهزية ويرفع مستوى الاستعداد الميداني ويحد من أي مخاطر محتملة.
وأضاف إن إدخال تقنية الطائرات المسيرة (الدرون) في المناطق الوعرة التي يصعب الوصول إليها، يشكل نقلة نوعية في منظومة المراقبة والرصد المبكر بما يرفع كفاءة الاستجابة السريعة عند وقوع أي طارئ، ويضمن التدخل الفوري للحد من امتداد الحرائق والحفاظ على الغطاء النباتي والثروة الحرجية، لافتا الى أن هناك تنسيقا عاليا مع وزارة الداخلية وجميع المؤسسات الحكومية لوضع خطط استباقية للحد من افتعال الحرائق واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق أحكام القانون.