Site icon صحيفة الأمم اليومية الشاملة

زيادة عدد الوزارات فساد ام تنفيع

كتب : الصحفي علي عزبي فريحات . –
هناك دعوات لترشيق عدد الوزارات والمؤسسات المتشابهه والغاء الهيئات المستقلة الهيئات المستقلة من اجل تقليل النفقات في ظل الظروف الاقتصاديــة الصعبة التي يعيشها الوطن وفرض الضرائب وعدم توفر فرص العمل وزادت بسبب فيروس كورونا الامر الذي يستدعي توجه حقيقي وجاد من قبل الحكومة ان يكون هناك معالجة للازدواجية والاختلالات .
يجب ان يكون هناك اختيار صحيح للوزراء من لهم خبرات وكفاءات وخدمات طويلة في مجال عملهم بالاضافة الى ضرورة ان يكون هناك مجموعه من القواعد والاعراف والمبادئ التي تحكم سلوك الحكومة وتشعر بأنها ملزمة .
نحن نعرف ان الجهاز الحكومي يتغير ويتطور حسب متطلبات الشأن الداخلي والسياسات الخارجية و الاقتصادية لكن في مثل هذه الظروف اصبح ضرورة ماسة لدمج الوزارات في وزارة واحدة والغاء الوحدات المستقلة للمديريات العامة ودمج المتشابهه منها بهدف الاصلاح والتطوير الاداري للجهاز الحكومي وترشيد النفقات والمصاريف في ظل الاوضاع الاقتصادية الصعبة لذلك نريد وزراء مختصين يفهمون ماذا تعني المسؤولية الادبية والاخلاقية لتطبيق العدالة وتكافؤ الفرص بين الجميع والتواصل مع الناس.
الحكومة الحالية للأسف زادت عدد الوزارات ولم تعمل على الغاء الهيئات الخاصــة ودمجها ومجلس النواب الموقــر لم يتعرض لهذه المسألة المهمة التي يطالب فيها المواطنين و الموظفين لذلك اصبح من المهم ان تتابع هذه القضية من قبل اعضاء مجلس النواب مع الحكومــة للضغط باتجاه الاصلاح الاداري .
المشكله انه ولسنوات طويلة ونحن نستخدم نفس السيناريو في دمج والغاء وزارات وهذا يكبد الموازنــة مبالغ طائلة وعملية الاختيار تتم بالواسطات والمحسوبيات التي تكسر كل حائط او حاجز لذلك اصبح لدينا كم هائل من الوزراء السابقين لذلك يستوجب ان تتم عملية اختيار الوزراء حسب الخبرة والتخصص والمؤهل بالعلم والكفاءة والمعرفة والقدرات المهنية للقيادة ولديهم خبرات في مجال تخصصهم لأن هناك وزارات بحاجــة الى تخصصية بدلا من الاختيار المبني على الواسطة والضغوط التي تمارس في تشكيل الحكومة .
المفروض ان تسعى الحكومة لتخفيف عجز الموازنة ومراعاة الظروف الاقتصادية من خلال العمل على تشكيل لجنة جادة لدراسة الغاء الهيئات المستقلة ودمج المتشابهه لتعم العدالة ما بين رواتب الموظفين والعمل على تخفيف المصروفات وتتمكن الحكومة من ضبط الهدر المالي وتبسيط الاجراءات الحكومية وتحقيق المشاريع و التطلعات المستقبلية لتطوير الوطن من خلال رفع مستوى الاداء والانتاجية وتحل الكثير من المشاكل الحالية والمستمرة منذ سنوات مثل تخليص المعاملات وضبط الميزانية ومنع التداخل والازدواجية في الاختصاصات .
لذلك اصبحت عملية الاصلاح بحاجة الى تعديل وبناء هيكل تنظيمي حديث ومتطور يتماشى مع المستجدات والتطورات خصوصا بعد كشف كورونا الكثير من المشاكل والمعوقات للجهاز الحكومي الذي يجب ان يبنى عليه من خلال الإصلاح و التطوير الاداري الذي يتطلب العمل على تحديث البناء الاداري والغاء الهيئات المستقلة لتكون نظامها مرتبط بديوان الخدمة المدنية ودمج بعضها لأن إنشاء الكثير من المؤسسات والهيئات المستقلة وفصلها من رحم اختصاص الوزارات يتسبب في تضخم الميزانية وتداخل الصلاحيات وتعقيد الاجراءات والمعاملات .
ومن هنا اصبح دمج بعض الوزارات ضرورة بدلا من التنفيع لأن زيادتها يترتب عليها مصاريف عالية وتحتاج الى موازنات في ظل الظروف المالية الصعبة التي يمر بها الوطن خصوصا انها لم تشكل اضافة نوعية في آليات العمل و لم تحقق إي انجاز ملموس على ارض الواقع .
إن اتخاذ مثل هذه القرارات للتوجه الى الدمج يعتبر مشروع نهضوي شامل يرضي شريحة كبيرة من الذين يطالبون الحكومة بانجازات سريعة.
السؤال هنا ..؟؟ هل استحداث الوزارات ضرورة ام للتنفيع الذي يعزز الفساد والمحسوبيات سؤال برسم الاجابة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الوطن .

Share and Enjoy !

Shares
Exit mobile version