الثلاثاء, 1 سبتمبر 2026, 16:33
صحيفة الأمم اليومية الشاملة

صواريخ إيرانية تطلق ألغاماً في المياه .. تحد جديد في هرمز

– على وقع توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضرب إيران بقوة، طالت الضربات الجوية الأميركية ليل الاثنين هدفين إيرانيين لإطلاق الصواريخ، قال الجيش الأميركي إنهما كانا قادرين على إطلاق ألغام بحرية صغيرة.

فيما أوضح الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، التي تشرف على العمليات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط أنه تم رصد قوات الحرس الثوري الإيراني وهي تستعد لإطلاق صواريخ محملة بألغام بحرية باتجاه مضيق هرمز.

“محدود القوة”

ما أثار بعض التساؤلات، إذ يُعد هذا النوع من الأسلحة، أي الصواريخ المدفعية التي تطلق ألغاماً في المياه، غير مألوف نسبياً، وقد يشير إلى أن طهران طورت وسيلة جديدة محتملة لإحداث اضطرابات في مضيق هرمز.

علماً أنه من المعروف أن إيران تمتلك ترسانة متنوعة من الألغام البحرية، تتراوح بين الألغام اللاصقة الصغيرة التي يثبتها غواصون على هياكل السفن، وألغام أكبر بكثير تُنشر بواسطة القوارب أو السفن ويمكن أن تتسبب في إغراق أهداف بحرية.

إلا أن المعلومات المتاحة علناً حول الألغام التي تُطلق بواسطة الصواريخ من البر ما تزال محدودة للغاية، وفق ما نقلت صحيفة “نيويورك تايمز”

ما قد يعني أن طهران أضافت نوعاً جديداً من الألغام إلى ترسانتها، وإن كان على الأرجح محدود القوة التدميرية.

صاروخ فجر-5

وكان موقع “ذا ماريتايم إكزكيوتيف” المتخصص في أخبار الشحن والصناعة البحرية قد أفاد في يناير 2025 بأن إيران عرضت خلال مناورات بحرية نسخة مطورة من صاروخ “فجر-5” قادرة على إطلاق لغم بحري عائم واحد في المياه.

رغم ذلك من غير المرجح أن يتسبب مثل هذا السلاح في أضرار جسيمة لسفن الشحن التجارية في المنطقة، حيث إن كثيراً من الناقلات عبارة عن ناقلات مزدوجة الهيكل صُممت لتحمل الثقوب والأضرار دون تسرب حمولتها النفطية.

لكن هذه الألغام قد تشكل خطراً أكبر على قوارب الصيد الصغيرة التي تعمل في الخليج العربي.

ويُعتقد أن صاروخ فجر-5 قادر على حمل لغم لا يتجاوز قطره 333 مليمترا، وهو قطر الصاروخ نفسه، ويحتوي على عشرات الأرطال فقط من المتفجرات. وعلى سبيل المقارنة، فإن الألغام البحرية الأكثر خطورة تحتوي على مئات الأرطال من المتفجرات، وتُثبت في مواقعها لتطفو تحت سطح الماء مباشرة أو تستقر في قاع البحر.

أما الألغام الصغيرة التي تحدثت عنها القيادة المركزية الأميركية، فمن المحتمل أن تُحدث ثقباً محدوداً في هيكل سفينة حربية وتتسبب في تسرب المياه إلى حجرة واحدة محكمة الإغلاق داخل السفينة. وتتحول هذه الذخائر، المعروفة باسم “الألغام المنجرفة”، إلى الانجراف بفعل الرياح والتيارات البحرية فور سقوطها في الماء.

ثم مع مرور الوقت قد تصل إلى عرض المحيط أو تنجرف نحو الشاطئ، حيث يمكن أن تشكل خطراً على أي شخص يعثر عليها ويلتقطها.

يذكر أنه في مارس الماضي، أفاد مسؤولون استخباراتيون أميركيون بأن إيران زرعت عدداً من الألغام في المضيق.

لكن الرئيس الأميركي أعلن في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم 25 أغسطس الفائت أن جميع الألغام البحرية في المضيق قد أُزيلت من “المياه الدولية”، في إشارة على الأرجح إلى الممر الملاحي التقليدي الذي تستخدمه السفن التجارية منذ عقود بموجب القانون الدولي.

هذا وأكدت الولايات المتحدة أمس أن هجماتها على جزيرة لارك كانت تهدف إلى منع إيران من نشر المزيد من الألغام البحرية في المضيق، بعد أيام من إعلانها تطهيره من الألغام.

أتت تلك التطورات الميدانية، مع دخول الحرب بين إيران وأميركا شهرها السابع، منذ أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على طهران في 28 شباط/فبراير، وبعد شهر من الهدوء على الصعيد العسكري، وسط جهود دبلوماسية قادها وسطاء في طليعتهم باكستان وقطر، على مدى أشهر لإنهاء الحرب، دون نتيجة حتى الآن.

فرغم إعلان وقف لإطلاق النار في نيسان/أبريل وتوقيع مذكرة تفاهم تمهيدا لإرساء سلام نهائي في حزيران/يونيو، لم يتم التوصل إلى أي اتفاق، وأعلنت واشنطن منذ ذلك الحين “حربا اقتصادية” على طهران. وواصلت حصارها البحري الذي منع وصول إمدادات الوقود إلى إيران التي تعاني أصلا نقصا في الإنتاج المحلي.