حسّان يرسل ملفين لطهبوب .. والأخيرة: دولة الرئيس اذ يحاول رتق الخرق
شارك
– أرسل رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان إلى النائب ديما طهبوب، ملفين يتضمنان أرقام الوظائف المستحدثة خلال عامي 2024 و 2025 في عهد حكومته.
وقالت طهبوب في منشور لها عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إنّ العلاقة بينها وبين حسّان قائمة على الاحترام، ورغم التواصل القليل الّا أنه يجيب في بعض القضايا العامة وعلى ملاحظاتها ويحرص على تقديم المعلومة “إن توفرت” ويرحب بالاقتراحات البناءة ويدرسها.
وأكدت طهبوب أنها تقدر رتقه المهني والمحترم للخروق التي أحدثها رد وزارة العمل في السؤال النيابي حول العمل اللائق ومعاييره والذي أثار جلبة تحت قبة البرلمان الإثنين الماضي.
وأرفقت طهبوب في المنشور نسخة من الصور وعلقت عليها أنّ عدد الوظائف المستحدثة هو جزء ومعيار واحد من معايير العمل اللائق الستة، وليس هو المعيار الوحيد في تقييم إنجاز الحكومة.
وترى أنه لا يوجد فائض وظائف، ولا يوجد خفض حقيقي للبطالة ولا يوجد تغيير في هيكل السوق لأنّ ما تقوم به الحكومة هو إدارة للأزمة لا حل جذري لها.
وتاليًا نص المنشور الذي كتبته طهبوب:
دولة الرئيس اذ يحاول رتق الخرق مشكورا ولكن ….
بالرغم من التواصل القليل مع دولة الرئيس الا أنه يجيب في بعض القضايا العامة على ملاحظاتي ويحرص على تقديم المعلومة “ان توفرت”، ويرحب بالاقتراحات البناءة ويدرسها، وأظن أن العلاقة بيني وبين دولته قائمة على الاحترام، ولقد أرسل دولته مشكورا لي من خلال مدير مكتبه ملفان عن الوظائف المستحدثة عام ٢٠٢٤ و ٢٠٢٥ في عهد حكومته، وأقدر بداية رتقه المهني والمحترم للخروق التي أحدثها رد الوزارة المعنية في نقاش سؤال العمل اللائق،
ولحرصي على المصداقية وبيان وجهات النظر ارفق نسخة عنها في الصور وتعليقي عليها كالاتي:
أولا عدد الوظائف المستحدثة هو جزء ومعيار واحد من معايير العمل اللائق الستة وليس هو المعيار الوحيد في تقييم انجاز الحكومة في هذه الاتفاقية وهذا الحق للمواطن الأردني في أن يعمل عملا لائقا في وظيفة تمكنه من العيش بكرامة وهناك معايير اخرى للعمل اللائق منها توفير فرص عمل منتجة تحقق دخلا عادلا وكافيا والامان والاستقرار في مكان العمل وتوفير الضمان والتأمين الصحي وتناسب الوظيفة مع المؤهلات وتوفر فرص التطور الوظيفي وحرية التعبير للعاملين وتأسيس النقابات العمالية وحماية مصالح العمال امام الحكومة وعدم التمييز في الاجور لاي سبب وظروف عمل امنه وساعات عمل معقوله واجازات مرضية وسنوية، لذلك فإن جواب سؤال العمل اللائق ليس عن عدد الوظائف المستحدثة فقط
ثانيا بالنسبة للوظائف المستحدثة بحسب ما ورد في ملفي الحكومة يبقى السؤال قائما هل تعكس أجوبة الحكومة حجم التحدي الحقيقي؟
برأيي أن الحكومة تقدم أرقام “فرص عمل مستحدثة” دون ربطها بمؤشرات البطالة، الاستدامة، ولا الفجوة بين العرض والطلب.
وتعطي الارقام التالية عن الوظائف التي استحدثتها: 96,420 وظيفة صافية في 2024
48,403 وظيفة صافية في النصف الأول 2025
لكن هذه الأرقام لا تعني انخفاضًا جوهريًا في البطالة لأن:
جزءًا كبيرًا منها بديل لوظائف مفقودة، ومعظمها في قطاعات منخفضة القيمة المضافة، ولا تعالج بطالة الشباب المتعلم ولا النساء. فكيف أقيم الأرقام التي وصلتني من الحكومة بحسب حاجات الأردن وسوق العمل
حاجة الأردن: ١. وظائف مستقرة منتجة
الواقع من البيانات أن الوظائف تتركز في: تجارة الجملة والتجزئة والبيع والخدمات، وهي قطاعات هشة ومنخفضة الأجور، وعالية الدوران الوظيفي
وبهذا فالحكومة لم تنجح في تحويل التشغيل إلى رافعة إنتاجية، بل أبقته في إطار تشغيل مؤقت معيشي.
حاجة الأردن:٢. تشغيل الشباب
الفئة 20–29 سنة تستحوذ على أكثر من 86% من الوظائف
لكن معظمها لا يبني مسارًا مهنيًا
والفئة +40 سنة تفقد وظائف بدل إعادة دمجها
وبهذا فالحكومة تشغّل الشباب دون استثمار في مستقبلهم. حاجة الأردن: ٣. رفع مشاركة النساء 2024: 30.7% للإناث النصف الأول 2025: 14.8% فقط للإناث مع ان النساء يشكّلن النسبة الأعلى من حملة البكالوريوس فأعلى. وهذه الارقام تدل على فشل في سياسات تمكين المرأة اقتصاديًا، وتراجع بدل التحسّن. حاجة الأردن: ٤. عدالة جغرافية وفي هذا الباب فالعاصمة وحدها تستحوذ على أكثر من 56–58% من الوظائف بينما محافظات كاملة شبه غائبة (عجلون، البلقاء) وهذا يعني غياب سياسة تشغيل لامركزية، وتعميق الفجوة التنموية. حاجة الأردن: ٥. وظائف لائقة ومستقرة أكثر من 53–57% من تركوا الوظائف بسبب بعد مكان العمل، وطول ساعات العمل، وظروف العمل، وهذا يعني أن نمط التشغيل القائم طارد لا جاذب، ما يعني أن الحلول الحكومية ليست مجدية بالدرجة المطلوبة. الحاجة الحقيقية لسوق العمل سنويًا وتوزيع الأرقام ١. الداخلون الجدد لسوق العمل: 60–65 ألف ٢. تعويض الوظائف المفقودة: 20–25 ألف ٣.تقليص البطالة المتراكمة (حد أدنى): 20–30 ألف الإجمالي المطلوب:ً 100–120 ألف وظيفة سنويًا ما قدمته الحكومة فعليًا: 2024: 96,420 وظيفة صافية، وفي 2025 (نصف أول): 48,403 وظيفة أي ما يقارب 97 ألف سنويًا إذا استمر الأداء بنفس الوتيرة النتيجة الصريحة لهذه المقارنة: لا يوجد فائض وظائف، ولا يوجد خفض حقيقي للبطالة،ولا يوجد تغيير في هيكل السوق لان ما تقوم به الحكومة هو إدارة للأزمة لا حل جذري لها هذا تحليلي البسيط للملفات التي وردتني وأرحب بمزيد من النقاش في هذا المجال، و ختاما أكرر شكري لمهنية دولة الرئيس في تزويدي بالمعلومات عن الوظائف المستحدثة، وأظن أنه بطبيعته التي تقدر الدقة وتعنى بالتفاصيل سيقدر دقة التفاصيل المطروحة في الاستجواب النيابي وأظن أن الرد سيصلني مفصلا وشافيا ووافيا، بتوجيهاته، فلم أعد أنا من أنتظر فقط بل يشاطرني في ذلك كثير من أبناء الشعب