الأحد, 1 فبراير 2026, 21:26
صحيفة الأمم اليومية الشاملة

انطلاق خدمة العلم… خطوة وطنية تعيد الانضباط والانتماء وتطمئن الأسر على مستقبل أبنائها

التحق يوم السبت نحو 2000 شاب أردني من مختلف محافظات المملكة بالدفعة الأولى من خدمة العلم في مركز تدريب شويعر، ايذاناً ببدء مرحلة وطنية جديدة تحمل في طياتها الكثير من الانضباط والمسؤولية وإعادة الروح الوطنية لجيل الشباب… وتأتي عودة خدمة العلم بتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وبدعم مباشر من سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، الذي أكد أن “الانضباط والخدمة تشريف للوطن”.ومع انطلاق هذه التجربة، تعيش آلاف الأسر الأردنية مشاعر فخر ممزوجة بالقلق الطبيعي، إذ تنقطع أخبار أبنائها لأيام نتيجة طبيعة البرنامج وضوابطه. وهنا نقول للأهالي: اطمئنّوا… أبناؤكم في أيدٍ أمينة، داخل مؤسسة تعرف جيداً كيف تبني الرجال وتُعلّم أبناءنا قيمة النظام والمسؤولية والاعتماد على الذات. فهذه المرحلة تشبه “رحلة بلا إنترنت”، لكنها رحلة تعود بالخير والنضج والقوة.وقد شاهد الأردنيون أبناءهم صباح السبت بوجوه جادة وشعر محلوق بالتساوي، يقفون في طوابير منظمة، يستلمون هوياتهم العسكرية، ويبدؤون أولى ساعات التدريب والرياضة والانضباط. إنها ثلاثة أشهر فقط، لكنها — بكل المقاييس — كفيلة بأن تغيّر الكثير في شخصية الشاب وطريقة تفكيره وتعاطيه مع حياته ومسؤولياته.وتشكّل خدمة العلم مدرسة وطنية متكاملة، يتعلم فيها الشباب: • الانضباط في الوقت والنوم والصحيان • التدريب العسكري والميداني • العمل الجماعي الحقيقي • التعايش داخل “المهجعة” بلا غرف خاصة • تحمّل المسؤولية والاعتماد على الذات • فهم معنى كلمة “وطن” بصورة عملية لا نظريةأما القوات المسلحة الأردنية، فقد نفذت عملية الاستدعاء والالتحاق إلكترونياً وفق أعلى درجات التنظيم. كما أعدّت المركز ببنية تحتية حديثة، ومرافق سكن متطورة، وأنظمة تدفئة وتبريد، ومركز طبي يعمل على مدار الساعة، إضافة إلى منظومة مراقبة تغطي جميع مرافق المعسكر، بما يضمن سلامة المكلفين وتوفير بيئة تدريبية مثالية.إن خدمة العلم ليست مجرد تدريب عسكري؛ إنها مصنع الرجال، ومشروع وطني استراتيجي طويل الأمد، يعيد بناء شخصية الشاب الأردني على أسس القوة والالتزام، ويعزز قيم المواطنة والانتماء، ويجعلهم أكثر وعياً وقدرة على خدمة وطنهم في المستقبل.وهذا كله بفضل رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وبدعم سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، اللذين أعادا خدمة العلم مشروعاً وطنيًا استراتيجيًا، وشرفًا عظيماً يُمنح لشباب الأردن ليكونوا رديفاً لقواتنا المسلحة الباسلة… خط الدفاع الثاني عن هذا الوطن الطيب.هذه الأيام ستبقى ذكرى جميلة في حياة شبابنا… يروونها لاحقاً لأبنائهم بفخر، لأنها علمتهم الرجولة الحقيقية، وقيمة الوطن، وتضعهم في الطريق الصحيح ليكونوا رديفاً لقواتنا المسلحة الباسلة، خط الدفاع الثاني عن الأردن.نسأل الله التوفيق والسداد لجميع المكلفين…وندعو أن يديم على وطننا الأمن والاستقرار تحت ظل جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وسمو ولي العهد الأمي

كتب: ناصر عبدالله الشبيل مدير دائرة العلاقات العامة والإعلام/ جامعة آل البيت

Share and Enjoy !

Shares