23.1 C
عمّان
الأربعاء, 29 أبريل 2026, 13:55
صحيفة الأمم اليومية الشاملة

عودة الحرب ضد إيران أو إعلان النصر .. واشنطن تدرس الخيارات

 فيما لم يتخذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراره النهائي بعد بشأن الصراع مع إيران، بدأت المخابرات الأميركية تدرس رد الفعل الإيراني في حال أعلن ترامب النصر.

فقد كشف مسؤولان أميركيان وشخص مطّلع على الملف أن وكالات الاستخبارات الأميركية تدرس كيفية ردّ طهران إذا ما أعلن الرئيس الأميركي “نصراً أحادياً” في الحرب المستمرة منذ شهرين، والتي أصبحت عبئاً سياسياً على البيت الأبيض.

كما أضافت المصادر أن مجتمع الاستخبارات يُحلّل هذه المسألة وغيرها بناء على طلب مسؤولين كبار في الإدارة، بهدف فهم تداعيات احتمال تراجع ترامب عن الحرب التي يخشى بعض المسؤولين والمستشارين أن تساهم في تكبّد الجمهوريين خسائر كبيرة في انتخابات التجديد النصفي في وقت لاحق من هذا العام، وفق ما نقلت وكالة “رويترز” اليوم الأربعاء.

لكنه ليس من الواضح بعد متى ستُنجز أجهزة الاستخبارات عملها، لكنها سبق أن حلّلت ردود الفعل المحتملة لقادة إيران على إعلان أميركي بالنصر.

ففي الأيام التي تلت الضربات الأميركية–الإسرائيلية على طهران في أواخر فبراير، قدّرت أجهزة الاستخبارات أنه إذا أعلن ترامب النصر وقلّصت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة، فمن المرجّح أن تنظر طهران إلى ذلك على أنه مكسب لها، بحسب أحد المصادر.

أما إذا أعلن ترامب فوز الولايات المتحدة مع الإبقاء على وجود عسكري كثيف، فمن المرجّح أن تعتبر إيران ذلك تكتيكاً تفاوضياً، دون أن ترى فيه بالضرورة نهاية للحرب، وفق المصدر نفسه.

الخيارات العسكرية لا تزال مطروحة
رغم ذلك، لا تزال خيارات عسكرية متعددة مطروحة رسمياً، من بينها تجديد الضربات الجوية على قادة عسكريين وسياسيين في إيران، بحسب شخص آخر مطّلع على ديناميات الإدارة.

إلا أن أحد المسؤولين الأميركيين وشخصاً آخر من المشاركين في النقاشات قالا إن أكثر تلك الخيارات طموحاً، مثل غزو بري للبرّ الإيراني، بات يبدو أقل ترجيحاً مما كان عليه قبل أسابيع.

فيما وصف أحد مسؤولي البيت الأبيض الضغوط الداخلية على الرئيس لإنهاء الحرب بأنها “هائلة”.

ومع أن أي قرار لم يُتخذ بعد، ويمكن لترامب بسهولة أن يعاود تصعيد العمليات العسكرية، فإن تهدئة سريعة قد تخفف الضغط السياسي عن الرئيس، لكنها قد تترك في الوقت نفسه إيران أكثر جرأة.

في المقابل، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي أن واشنطن لا تزال منخرطة في مفاوضات مع الإيرانيين، وأنها “لن تُستدرج إلى إبرام صفقة سيئة”. وأضافت: لن يدخل الرئيس في أي اتفاق إلا إذا وضع الأمن القومي الأميركي في المقام الأول، وقد كان واضحاً في تأكيده أن إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً.

كلفة سياسية عالية
أتت تلك المعلومات فيما أظهرت استطلاعات الرأي أن الحرب غير شعبية إلى حدٍّ كبير لدى الأميركيين. فقد أفاد 26% فقط من المشاركين في استطلاع أجرته رويترز/إبسوس ونُشر الأسبوع الماضي بأن الحملة العسكرية تستحق تكلفتها، بينما قال 25% فقط إنها جعلت الولايات المتحدة أكثر أماناً.

في حين أوضح ثلاثة أشخاص مطّلعين على مداولات البيت الأبيض في الأيام الأخيرة أن ترامب يدرك تماماً الثمن السياسي الذي يدفعه هو وحزبه.

يذكر أنه بعد عشرين يوماً من إعلان ترامب وقفاً لإطلاق النار، فشلت موجة من الجهود الدبلوماسية في فتح مضيق هرمز الحيوي اقتصادياً بشكل كامل، بعدما أغلقته طهران عبر مهاجمة السفن وزرع الألغام في هذا الممر البحري الضيق.

كما أدى تعطيل حركة الشحن التي تنقل نحو 20% من نفط العالم الخام إلى ارتفاع تكاليف الطاقة عالمياً وأسعار الوقود في الولايات المتحدة.

ومن شأن تقليص الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، بالتوازي مع رفع متبادل للحصار، أن يسهم في نهاية المطاف بخفض أسعار البنزين. إلا أن الطرفين يبدوان، حتى الآن، بعيدين عن أي اتفاق.

ألغى ترامب في نهاية الأسبوع الماضي، زيارة كان مقرراً أن يقوم بها مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر للقاء مسؤولين إيرانيين في باكستان، قائلاً للصحافيين إن ذلك “سيستغرق وقتاً طويلاً”، مضيفاً أنه “إذا أرادت إيران التحدث، فكل ما عليها فعله هو الاتصال”.

Share and Enjoy !

Shares