قطع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عطلة نهاية الأسبوع في كامب ديفيد ليعود بشكل غير متوقع إلى البيت الأبيض، ليل أمس السبت، مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط.
إلا أن إدارته لم تعطِ أي تفسير لعدم عودته الأحد من كامب ديفيد، كما كان قد تم الإعلان سابقا.
مع ذلك، فإن تغيير البيت الأبيض لمواعيد السفر خلال عطلات نهاية الأسبوع ليس بالأمر غير المألوف، خاصة لأسباب تتعلق بالطقس الذي أشارت توقعات إلى أنه سيكون ماطرا مع حدوث عواصف رعدية اليوم في منطقة كامب ديفيد الجبلية في مريلاند.
بدوره اختصر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو زيارته إلى الولايات المتحدة وألغى المحطة المقررة في ولاية تكساس، حيث كان من المفترض أن يلتقي إيلون ماسك، على أن يتوجّه إلى نيويورك الخميس المقبل ثم يعود إلى إسرائيل في اليوم نفسه، وفق ما أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت”.
تزامن هذا التغيير في خطط ترامب مع إعلان التحالف بقيادة السعودية إفشال محاولة جماعة الحوثي إطلاق صاروخ باليستي على الرياض فجرا.
تحذيرات أمنية كما أتى مع إصدار وزارة الخارجية الأميركية وعدد من سفاراتها في منطقة الشرق الأوسط، تحذيرات أمنية للأميركيين. وأشارت التحذيرات إلى “احتمال حدوث تصعيد غير متوقع”، مضيفة أن “الحوثيين المدعومين من إيران شاركوا في أعمال عدائية ضد المملكة العربية السعودية “. وحذرت من احتمال أن يتصاعد هذا النزاع بسرعة”.
فيما ألمحت مصادر أميركية إلى احتمال أن يبحث ترامب في خيارات توجيه ضربات للحوثيين في اليمن، وفق ما نقلت شبكة “سي أن أن”.
في المقابل، لا تزال إيران على موقفها. إذ كرر محسن رضائي، أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، شروط بلاده للعودة إلى طاولة المفاوضات. وكتب في منشور على إكس ليل السبت، أن طهران “أبلغت الحكومة الأميركية عبر الوسطاء بـ 7 شروط لبدء أي مفاوضات أو محادثات بين الطرفين للخروج من الأزمة الحالية”. وتابع قائلاً: “إذا كانت واشنطن تريد الخروج من المأزق الذي أوقعَت نفسها فيه وتجنب التورط فيه بشكل أعمق، فلا خيار أمامها سوى الاعتراف بحقوق إيران وقبول شروطها”.
7 شروط إيرانية
أما الشروط السبعة فتتضمن المطالب “الإيرانية الرئيسية” التي أعلن عنها المسؤولون في طهران أكثر من مرة، ألا وهي: “وقف الحرب والعمليات العسكرية على كافة الجبهات، ورفع الحصار البحري الأميركي عن الموانئ الإيرانية، فضلا عن الإفراج الكامل عن الأموال والأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، بالإضافة إلى وقف التهديدات والاعتداءات الأميركية ضد الأراضي والمصالح الإيرانية بشكل كامل ودائم، والاعتراف بالحقوق المشروعة لإيران لجهة استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية والملاحة البحرية، وقف العقوبات، وانسحاب القوات الأميركية القريبة من الحدود الإيرانية والممرات المائية الاستراتيجية (مثل مضيق هرمز)”.
وكان التوتر تصاعد في الفترة الأخيرة بين إيران وأميركا لا سيما منذ سقوط اتفاق التهدئة المبدئي الذي وقع في أواخر يونيو الماضي، كما تصاعدت الاشتباكات بين القوات اليمنية والحوثيين لا سيما على جبهات الساحل الغربي، إثر سيطرة الجماعة المدعومة من إيران على جزر في باب المندب والبحر الأحمر، فضلا عن محاولات استهداف مناطق في السعودية وآخرها العاصمة الرياض.