عن الدور الممكن أن تلعبه المراة في تنمية الوعي البيئي عند الابناء عقدت الرابطة الوطنية للثقافة والإعلام البيئي والمؤسسة الدولية للشباب والتنمية والجمعية الثقافية للشباب والطفولة حلقة نقاشية افتراضية. تحدث فيها الدكتور عدنان محمود الطوباسي استاذ علم النفس والارشاد النفسي المشارك والرئيس العام للمؤسسة الدولية للشباب والتنمية قائلا: مع التطورات البيئية العالمية وزيادة الاخطار في معظم مناطق العالم اصبح دور المرأة في تنمية الوعي البيئي عند الابناء ضرورة حتمية من اجل تربية الأطفال تربية سليمة تساهم في حمايتهم وحماية البيئة من الاخطار القادمة وتوعيتهم بها وحثهم على المساهمة في المحافظة على نظافة البيئة والمياه من أجل غدا اجمل وبينه افضل خالية من التلوث.وتقول د.منى هندية عضو مجلس الإدارة في الرابطة الوطنية للثقافة والإعلام البيئي والأستاذة في الجامعة الاردنية الألمانية: المرأة الأردنية شريك أساسي في بناء جيل واعٍ بيئياًفي ظل ما يواجهه الأردن من تحديات بيئية متزايدة، تشمل شحّ المياه، وتراكم النفايات، والتغير المناخي، وتراجع المساحات الخضراء، تعدّ التوعية البيئية مسؤولية مجتمعية تبدأ من داخل الأسرة. وفي هذا السياق، تؤدي المرأة دوراً محورياً في غرس السلوك البيئي السليم لدى الأبناء، وتحويل المفاهيم البيئية من معلومات نظرية إلى ممارسات يومية راسخة. فالمرأة، سواء كانت أمّاً أو معلّمة أو ناشطة مجتمعية، تعدّ من أكثر الأشخاص تأثيراً في تشكيل سلوك الطفل واتجاهاته منذ السنوات الأولى. ومن خلال ممارسات بسيطة داخل المنزل، تستطيع أن تزرع في أبنائها قيم المحافظة على الموارد، والنظافة، واحترام الطبيعة، والشعور بالمسؤولية تجاه البيئة والمجتمع. الأسرة نقطة الانطلاقيبدأ الوعي البيئي الحقيقي من السلوك اليومي داخل المنزل.وتؤدي الأم دوراً أساسياً في ترسيخ هذه السلوكيات من خلال القدوة العملية، لأن الطفل يتأثر بما يراه أكثر مما يسمعه. فعندما يشاهد أفراد أسرته يحافظون على المياه، ويقللون استخدام المواد البلاستيكية، ويفصلون النفايات القابلة لإعادة التدوير، ويحترمون الأماكن العامة، تصبح هذه الممارسات جزءاً طبيعياً من حياته وليست مجرد تعليمات مؤقتة. التربية البيئية هو استثمار طويل الأجل في مستقبل الأردن. فالطفل الذي ينشأ على احترام البيئة والمحافظة على الموارد يصبح مواطناً أكثر مسؤولية وقدرة على التعامل مع التحديات المستقبلية. الدكتور نعيم الظاهر عضو مجلس الإدارة في الرابطة الوطنية للثقافة والإعلام البيئي قال : دور المرأة في تنمية الوعي البيئي دور مهم فهي تؤثر بشكل كبير في الأسرة والأطفال من خلال سلوكها اليومي.و تبدأ المرأة بنشر الوعي البيئي داخل المنزل وتعليم أفراد أسرتها. وتعلم أبناءها أهمية المحافظة على نظافة البيئة. كما تشجعهم على عدم إلقاء النفايات في الشوارع والأماكن العامة. وتساعدهم على ترشيد استهلاك المياه وعدم الإسراف فيها. كما توعيهم بأهمية المحافظة على الكهرباء والطاقة.ولها دور في تقليل كمية النفايات المنزلية. وذلك من خلال إعادة استخدام بعض الأدوات بدلًا من التخلص منها. كما تشجع على فرز النفايات وإعادة تدوير المواد المختلفة. وتساهم في التقليل من استخدام الأكياس والعبوات البلاستيكية. ويمكنها استخدام الأكياس القابلة لإعادة الاستخدام عند التسوق.. كما تشجع أفراد الأسرة على المحافظة على الأشجار والنباتات.. وتشارك في حملات التشجير وزراعة الأشجار في الأماكن المناسبة.. وللمرأة دور مهم في نشر المعلومات البيئية بين أفراد المجتمع.. ويمكنها استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لنشر النصائح البيئية.. كما تستطيع المشاركة في المبادرات والحملات التي تهتم بحماية البيئة.وتقول مديره مكتب الارشاد الوظيفي في جامعه الاسراء رانيه عدنان ابو شاور والحاصلة على ماجستير رياض أطفال : للمرأة دورٌ أساسيٌّ في تنمية الوعي البيئي لدى الأبناء وغرس السلوكيات الصحيحة فيهم، من خلال مكانتها داخل الأسرة؛ حيث يتعلم الأبناء السلوكيات الصحيحة التي تمارسها الأم في المنزل عن طريق الملاحظة والمحاكاة. ومن هذه السلوكيات اليومية:- توجيه الأبناء نحو الحد من الإسراف، وتقليل هدر الطعام،واعاده التدوير للاشياء البسيطه .- تدريب الأطفال منذ الصغر على حب الطبيعة، والرفق بالكائنات الحية، والشعور بالمسؤولية تجاه البيئة.فبيتنا هو خط الدفاع الأول للحفاظ على البيئة، والوعي البيئي ليس مجرد شعار، بل هو أسلوب حياة يبدأ من تفاصيلنا الصغيرة. فعندما نختار تقليل الهدر، وإعادة تدوير المخلفات، ونعلّم أطفالنا أن كل قطرة ماء تمثل حياة، فإننا نصنع فارقًا حقيقيًا. فالبيئة المستدامة لا تُبنى بالقوانين الدولية فقط، بل بالوعي الذي ينمو داخل كل أسرة.وتقول الدكتورة ناديا العمر : البيئة تحتاج منا جميعا للاهتمام والرعاية والمرأة قادرة على تقديم دور مهم ومثمر من خلال دورها كام تعمل على تنشئة الجيل وحدة على الاهتمام بالقضايا التي تؤثر عليه وعلى حياتهم ومجتمعم وعليها ان تكون اولا النموذج القادر على التربية البيئية داخل المنزل وخارجة وتعليم الابناء منذ الصغر على المحافظة على نظافتهم ونظافة بيئتهم ومجتمعهم وان يكونوا قادرين ومؤثرين على اقرانهم من اجل حماية البيئة والمياه والزراعة من اي تلوث.
ض

