“كل الناس بتعرف إنه صبري عليه كان عشان ولادي، وأنا بدي ولادي بحضني والجاني يأخذ أقصى عقوبة”.. كانت هذه العبارة الأكثر تكرارا على لسان فاطمة أبو عكليك خلال لقائها مع “الغد” للحديث عن واقعة اعتداء زوجها عليها التي أسفرت عن فقء كلتي عينيها وفقدانها للبصر.
سلسلة طويلة من العنف الأسري عاشتها فاطمة على يد زوجها (ابن عمها) منذ بداية حياتهما الزوجية وتحديدا منذ حملها بطفلهما الأول، وكما تقول في حديثها م التي التقتها أمس في قسم جراحة النساء في المدينة الطبية، إن “عاطفة الأمومة وخوفي على أولادي هما السبب في رجوعي إليه كل مرة “عشان ما يعيش ولادي مثل اليتامى بدون أم”.
وتضيف، “حياتنا كلها كانت زعل ورضا، ودايما السبب واحد: قلة الاحترام، المسبات والضرب، كل مرة كنت أقله عيب بلاش المسبة قدام الولاد والناس، الولاد كبروا وبفهموا.. في مرة رفعت عليه قضية شقاق ونزاع لكن وقبل الجلسة الأولى وبسبب تدخل القرايب والوجهاء وعشان ولاد العم وعشان العيب أسقطت القضية”.
في يوم الجمعة الذي سبق الحادثة، افتعل الزوج مشكلة مع زوجته وبدأ بإلقاء وابل من الشتائم والمسبات، تقول فاطمة “قلتله ما في شي يا ابن الحلال ورحت أقرأ القرآن، قالي احملي أغراضك وروحي عند أهلك، أخذني بالسيارة وبس رحنا عند أهلي قال لأبوي هذه بنتك لا بدي إياها ولا بدها إياني، خليها عندكم وبدي آخذ ولادي”.
غادر الزوج في ذلك اليوم منزل عمه “والد زوجته” ليعود في المساء مطالبا بإرجاعها إلى منزلها وعندما رفضت ووالدها، غادر وبرفقته أبناؤه الثلاثة (ولدان 11، و9 أعوام ورضيعة عامان ونصف العام)، وتوسلت الزوجة له أن يبقي الطفلة لديها كونها بحاجة أكبر لوالدتها لكنه رفض.
بعد يومين أعاد الزوج الرضيعة إلى والدتها، وبقي الولدان معه، تقول الأم “في اليوم الذي سبق الحادثة “زارني ابني الوسطاني بعد المدرسة، شعرت بحزن كبير، حسيت ولادي مثل اليتامى، قلت لأخوي “خلص بدي أرجع للبيت وأظل مع ولادي، أخوي أخبر أبوي الذي قال: اصبري الولاد رح يرجعولك بس إذا مصرة مثل ما بدك.. وأمي كمان قالتلي اصبري”.
عادت فاطمة مساء ذلك اليوم إلى منزلها بعد مصالحة مع الزوج، وفي اليوم التالي قامت بتعزيل المنزل وإعداد طعام الغداء لعائلتها كالمعتاد، وتابعت الواجبات المدرسية لأبنائها، كما أعدت الأرجيلة لزوجها، وبعد خلودها للنوم في الغرفة مع الأطفال، أيقظها زوجها للحديث معها.
تقول فاطمة “فكرت بده يحكي معي عادي، لكن صار يعاتبني وبعدها رفع السكين بوجهي ويغزني فيها وبدأ بالصراخ وصار يقولي إنت ما بدك إياني، وبتقولي قدام أهلك طفح الكيل، وبدك ترفعي قضية نفقة، ورجعتك عشان الولاد أنا رح أقتلك”.
هربت فاطمة إلى غرفة حيث ينام أطفالها، وتبعها إلى هناك، وهددها إما بقتلها أمام أطفالها، أو قتل أطفالها أمامها لتموت كل يوم بحسرتها، فاختارت فاطمة أن يقتلها لكن بعيدا عن أعين الأطفال، وغادرت معه إلى غرفة الضيوف، وفي الأثناء تمكنت من إقناعه بإعطاء السكين للابن الأكبر، وسط توسلات الأطفال بأن لا يقتل والدتهم.
تمكنت الرضيعة من الدخول إلى الغرفة مع والدتها قبل أن يغلق الزوج الباب، وبعد ذلك أخذ الزوج ملقط الفحم الخاص بالأرجيلة، تمكنت فاطمة من انتزاع الملقط من يده ليقول لها بعد ذلك “ما بدي أذبحك والله لأعملك عاهة طول عمرك، وتموتي كل يوم بسبب عاهتك”.
حاولت فاطمة حماية وجهها بتغطيته بساقيها لكنه أدخل إصبعه وفقأ عينها وتقول “صرت أدافع عن نفسي بس الصغيرة كانت بيني وبينه، صرت أترجى فيه عشان بنتنا، مشان الله.. مش بتحب بنتك خليلي عين وحدة أشوف الولاد فيها وأخدمهم فيها، قال لي لأ، وبعدها أدخل إصبعه بعيني الثانية”.
وتتابع “حاول فتح فمي بأقصى حد. أراد قطع لساني. لكن بعدها ركض وهرب”.
وتزيد “لم أسمع صوته بعدها، دخل أبنائي عندي قلتلهم يا ماما مش شايفة مش شايفة، وكأنهم خافوا من منظري وفلوا، بعد هيك طلعت من البيت أتحسس الطريق وأنادي الجيران لحد ما فاقوا علي، وحكوا مع إخواني والدفاع المدني”.
نقلت العائلة ابنتها الى مستشفى الأمير راشد العسكري ومن هناك ولعدم تواجد أخصائي العيون، تم نقلها الى مستشفى الملك المؤسس عبدالله الجامعي، حيث تم اتخاذ اجراءات طبية لحين نقلها إلى مدينة الحسين الطبية والتي تقيم بها منذ الخميس الماضي.
في مدينة الحسين خضعت فاطمة لعملية جراحية في كلتي عينيها، حيث تمكن الأطباء من إبقاء إحدى العينين بشكل تجميلي أما الأخرى فقد فقدت بشكل تام، ولتفقد فاطمة البصر بنسبة 100 %، لكنها بدت في المستشفى قوية ومتماسكة، محاطة بوالدتها وشقيقتها وزوجة شقيقها، ورغم عرض إدارة المستشفى عليها نقلها الى غرفة خاصة لكن فاطمة رغبت في البقاء في قاعة تضمها وست نساء أخريات، لأنها كما تقول “بتونّس بالصوت وحركة الناس”، فيما تبدي المريضات والكادر الطبي والتمريضي تعاطفا ودعما كبيرا لفاطمة وهو ما يساهم في دعم وضعها النفسي.
وفي نهاية حديثها، رغبت فاطمة بإيصال ثلاث رسائل، أولها أنها “لن تتنازل عن حقها بأي شكل من الأشكال لإيقاع أشد العقوبات بحق الجاني، ومتمسكة بحقها باستعادة أطفالها إلى حضنها ولن تقبل التنازل عنهم”، أما رسالة فاطمة الأخيرة فهي موجهة إلى النساء والمجتمع بشكل عام “لا تقبلي العنف ولا تتعايشي معه ولا تقبلي الإساءة”.
وفي ردها على سؤال عما إذا كانت تقدمت بأي شكوى سابقا لإدارة حماية الأسرة عن زوجها تقول “ما عمري شكيت، العيب والقرابة والعشيرة وكونه ابن عمي، كلها أسباب ما خلتني أشكي”، وتضيف “كنت أقول شو بده يصير يعني أنا تعودت عالضرب، معلش بتحمل عشان ولادي، بس اللي صار أكثر من ضرب، اللي صار إجرام، وخلص فاض المزراب”.
أما شقيق فاطمة فيؤكد موقف العائلة الداعم لشقيقته بعدم إسقاط الحق الشخصي، وضرورة عودة الأطفال إلى حضن والدتهم.
وكانت إدارة حماية الأسرة سلمت الأطفال إلى عمهم بعد الحادثة، إلا أنهم يقيمون الآن مع جدتهم لأبيهم في مدينة العقبة.
من ناحيتها، تقول محامية فاطمة، ومديرة مجموعة القانون لحقوق الإنسان “ميزان” المحامية ايفا أبو حلاوة، “بناء على طلب فاطمة ضم أطفالها ومشاهدتهم للاطمئنان عليهم خاصة بعد الصدمة النفسية التي تعرضوا لها بسبب ارتكاب الجريمة البشعة بحضورهم، اتصلت مع عم الأطفال الذي تجاوب مع الطلب مباشرة ووعد بإرسال الأولاد، لكنه عاد واعتذر عن تسليمهم لأن إدارة حماية الأسرة رفضت”.
وتضيف أبو حلاوة، “بالاتصال مع ادارة حماية الأسرة قالوا إنهم سيقومون بعمل ترتيبات خاصة للأطفال ليس من ضمنها ضم الأطفال للأم حاليا”، مضيفة انه “لا مانع قانونيا أو اجتماعيا من ضم الأطفال، وستواصل “ميزان” الإجراءات القانونية خصوصا أن الضم سيكون له أثر مهم ايجابا على الوضع النفسي لكل من الأم والأطفال”.
يشار الى أن الجريمة التي عرفت بـ “جريمة جرش” سلطت الضوء على ضعف التبليغ في قضايا العنف الأسري، وضرورة تشديد العقوبات في الجرائم التي تقع في إطار الأسرة، اذ ان عقوبة جريمة التسبب بعاهة دائمة تتراوح ما بين 3 و10 أعوام، بحسب المادة 355 من قانون العقوبات.
وكان حقوقيون طالبوا بضرورة تغليظ عقوبة الايذاء في جرائم العنف الأسري الى جانب ضرورة إلغاء إسقاط الحق الشخصي، نظرا لخصوصية هذا النوع من الجرائم حيث تخضع الضحية للضغط الأسري والقرابي لإسقاط حقها.
إلى ذلك، لفتت أبو حلاوة الى قانون الحماية من العنف الأسري، وضرورة رفع الوعي به وتفعيل بند إصدار أمر الحماية والذي يتم بموجبه ابعاد المعنف عن الضحايا او الناجين من العنف، مبينة أن “أمر الحماية يوفر حلا أمثل في العديد من حالات العنف كما في حالة فاطمة”.
من جانبه، قال استشاري الطب الشرعي، والخبير لدى منظمات الأمم المتحدة في مواجهة العنف الدكتور هاني جشهان، إن “مواجهة العنف ضد المرأة لا ينجز بمجرد إقرار قانون الحماية من العنف الأسري وإنما بوضع آليات وإجراءات وأدلة وخدمات تضعه موضع التنفيذ الحقيقي”.
وتابع، ان “قانون العنف الاسري أقر وعدل استجابة لواقع مؤلم تتعرض له النساء فيه للتنكيل والعنف من قبل أزواجهن وما يرافق ذلك من عواقب نفسية وجسدية قد تخلف عاهات دائمة وربما تصل إلى الموت”، مشيرا إلى أن “المعلومات حول واقعة العنف ضد الزوجة قد تبقى على الأغلب طي الكتمان أو قد تصل لأقارب الزوجة فقط، او قد يفصح أو يبلغ عنها لجهة مهنية من مثل مراكز الشرطة أو اقسام حماية الأسرة، او المحاكم الشرعية أو المراكز الطبية والمستشفيات، او مؤسسات المجتمع المدني”.
وزاد، ان “برامج التوعية وتمكين المرأة المستدامة على المستوى الوطني، على الرغم من ان واقع الحال يشير لتعثرها المتكرر، يتوقع منها ان تساهم، في حال إنجازها، لمواجهة الكتمان والصمت حول ارتكاب العنف ضد الزوجة في محيط اسرتها وعائلتها الممتدة”.
واعتبر جهشان أن المشكلة التي توازي وقد تفوق مواجهة كتمان وصمت المرأة وحثها على طلب المساعدة القانونية او الاجتماعية او الطبية، هي “إخفاق الجهة التي تم ابلاغها عن واقعة العنف في القيام بما يتوجب عليها القيام به مثل توفير الحماية المباشرة أولا ومن ثم توفير الرعاية القانونية والصحية والاجتماعية من خلال التواصل مع القطاعات الأخرى حسب ما اوجب قانون الحماية من العنف الاسري”.
وأوضح أنه “عند اطلاع قاض شرعي، على سبيل المثال، على قضية نزاع وشقاق يرافقها تعرض الزوجة للعنف والتنكيل يتوقع منه عقب القيام بالمقتضى القانوني الشرعي أن يوجه الزوجة لطلب المساعدة من إدارة حماية الاسرة، او أن يقرر إحالة الزوجة مباشرة لطلب المساعدة القانونية او الصحية او الاجتماعية من الجهات التي تقدم هذه الخدمات كما ورد في قانون الحماية من العنف الاسري”.
وأكد أن “مواجهة العنف ضد الزوجة ليست مهمة اختيارية أو هامشية، وإنما واجب تمليه ضرورات الوقاية منه بالتنسيق مع الجهات المتعددة، وهذا يتطلب أن يتجاوز العمل الاستجابات المخصصة المتعلقة بكل قطاع منفردا ليصبح نهجا شاملا متعدد القطاعات ومنهجيا ومطّردا تدعمه دعما كافيا وتسهله آليات مؤسسية متخصصة وقوية ودائمة”.
وأضاف، “يتوقع من الحكومة ان توفر الموارد المالية والبشرية الكافية لتنفيذ قانون الحماية من العنف الاسري، ولا تعتمد فقط على المنح المؤقتة، ويجب ان تضمن الحكومة تطبيق آليات إنفاذ القانون والتقيد التام بالأدلة التي أنجزت تحت الرقابة الإدارية الصارمة”. (الغد)
رئيس مجلس مفوضي العقبة يؤيد إقامة كازينو فيها (شاهد)
أعرب رئيس مجلس مفوضي سلطة العقبة الاقتصادية الخاصة، نايف بخيت، عن تأييده لإقامة كازينو في مدينة العقبة.
وقال في مقابلة متلفزة مع قناة “ايه ون تي في” مساء الثلاثاء: “أنا مع وجود كازينو في العقبة لأنني أعرف حجم الأموال التي تخرج من الأردن لأردنيين إلى كازينوهات بكل مناطق العالم، فلماذا يكون العائد الاقتصادي لهذا الأمر للوطن”.
وأضاف: لو سألت سؤال لو أحدهم أنشأ كازينو في باخرة بالمياه الدولية؛ فأين المشكلة؟ لا أحد عنده مشكلة في ذلك، ولن تفرق بين إقامته في باخرة أو على الأرض”.
لا_لحبس_المدين تطالب النواب بتفعيل مذكرة منع حبس المدين.. وتتحضر لاعتصام أمام المجلس
أعلنت لجنة المتعثرين ماليا المناهضة لحبس المدين المعسر ” #لا_لحبس_المدين” عزمها الدعوة إلى وقفة احتجاجية امام مجلس النواب لمطالبة النواب بتفعيل المذكرة التي وقع عليها 118 نائبا من أجل منع حبس المدين.
وقال رئيس لجنة المتعثرين مهند العطيات إن الوقفة تأتي لتذكير النواب بضرورة اجراء تعديلات على قانون التنفيذ والقوانين الأخرى التي تتيح حبس المدين وتشرد عددا كبيرا منهم خارج المملكة.
وأضاف العطيات إن هذه القضية أصبحت سيفا مسلطا على رقاب المدينين العاجزين عن السداد، لافتا إلى أن مجلس النواب مطالب باجراء تعديلات على التشريعات والقوانين التي أدت لتشريد الأسر الأردنية.
ولفت إلى أن القضية قضية مجتمع بأسره في ظل تزايد أعداد المتعثرين والمطلوبين للتنفيذ القضائي والذين يناهز عددهم ربع مليون مواطن أردني من أرباب الأسر وجزء كبير منهم محبوس داخل منزله لا يستطيع تأمين قوت أسرته.
نعم لاعلان عطلة احتفالا بالباقورة والغمر
لا شك ان استعادة اراضي الغمر والباقورة بعد ربع قرن من توقيع اتفاقية السلام مع العدو الاسرائيلي تستحق الفرح الغامر واللامحدود فهي لا تقل اهمية عن استقلال الاردن من الانتداب البريطاني في الخامس والعشرين من ايار عام 1946 كما انها لا تقل اهمية عن تعريب قيادة الجيش الاردني فالحدث وطني وتاريخي بامتياز فهل يعلن الاردن عطلة وطنية رسمية بهذه المناسبة التي انتظرها الاردنيون منذ سنوات طويلة.
ولكي تبقى فرحتنا باقية كمنجز يستحق استذكار عودة الاراضي في كل عام لكي تبقى ذكرى خالدة للاجيال القادمة فالحدث يستحق تحويله الى عطلة وطنية رسمية سنوية احتفالا وابتهاجا بعودة هذه الاراضي للسيادة الاردنية لا سيما ان العدو الصهيوني كسب جميع معاركه مع العرب وخسرت الجيوش العربية في مواجهته وما يزال يمارس غطرسته ليل نهار على العرب .
ولو افترضنا ان المعادلة مقلوبة وان هذه الاراضي عادت للعدو الاسرائيلي فان اليهود سيقرعون الطبول ليل نهار ويقيمون الليالي الملاح فتقليل المنجز والحدث الوطني الاردني هو خيانة للوطن واليوم نعيش لحظات تاريخية باستعادة السيادة الأردنية على أراضي الغمر والباقورة فبعد 25 عام عاد الأردن لبسط السيطرة عليها بالكامل وبعد كل هذا الا يحق لنا ان نفرح بالمنجز الاردني الملكي.
البعض يحاول التقليل من شأن الحدث الوطني خصوصا أنه انتصار على اليهود الذين يخالفون المعاهدات والمواثيق منذ عهد الرسول محمد واليوم من حقنا ان نفرح ونحتفل فقد كتب تاريخ جديد على هذه الاراضي التي رفع عليها العلم الاردني وبواسل الجيش ومدفعيته واسلحته بكل مكان في هذه الاراضي التي باتت كاملة تحت سيادتنا الاردنية.
الاعلام العبري اليهودي انطلقت سهامه عبر قنواته ووسائل اعلامه للهجوم على الاردن وشعبه وقيادته وبدا الحزن يخيم على الاسرائيلين بعد مغادرة اليهود لاراضي الغمر والباقورة والمشهد كان واضحا مع اغلاق الابواب الحديدية في هذه الاراض وخرج اليهود عبر اعلامهم وهاجموا الملك والقرار الملكي وتهجموا على الاردن وارادته الشعبية وحاولوا التقليل من اهمية الحدث خصوصا ان الشعب اليهودي معروف بالخداع والتضليل والغدر والخيانة للمعاهدات والمواثيق لكن في النهاية انتصر الوطن وشعبه وقائده على اليهود.
نعم توجد ملكيات خاصة لليهود ضمن هذه أراضي الباقورة والفصل فيها للمحاكم والقانون وهذه القضية منفصلة عن عودة السيادة على هذه الأراضي للأردن والوضعية والترتيبات الخاصة بهذه الملكيات بحاجة لاجراءات طويلة للفصل والبت بها.
زيارة الملك وولي العهد للباقورة تأكيد على تناغم الإرادة الشعبية والملكية والاحتفال بالحدث الوطني لا يكون بتسخيف وتقليل المنجز بل تعظيمه والبناء عليه في وطن يستحق منا مزيد من العمل والبناء في الدفاع عن كل شبر من اراضيه وهو ما اكد عليه قائد الوطن بان السيادة الاردنية عادت لكل شبر في الباقورة والغمر
خفض التعرفة الكهربائية لقطاعات صناعية وزراعية
عتمد مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، قرار تعديل التعرفة الكهربائية للقطاعين الصناعي المتوسط والصغير، وتعديل تعرفة الحمل الأقصى للقطاع الزراعي التي تدخل حيز التنفيذ مطلع العام المقبل.
جاء ذلك تنفيذا لحزمة إجراءات أطلقها مجلس الوزراء مؤخرا؛ بهدف تنشيط الاقتصاد وتحفيز الاستثمار، منها إجراءات لتخفيض كلف الطاقة على القطاعات الصناعية والزراعية، وفقا لتلفزيون المملكة.
ويتمثّل قرار التعديل بتخفيض التعرفة الكهربائيّة على القطاع الصناعي المتوسط والصغير بمقدار 10 فلسات لكل كيلوواط في الساعة، ومنح أسعار تفضيلية للقطاعات الإنتاجية على الاستهلاك الإضافي للكهرباء مقارنة بالسنة السابقة، إضافة إلى تخفيض غرامة الحمل الأقصى على القطاع الزراعي لتصبح دينارين لكل كيلوواط / شهر، بدلاً من 3.79 دينارا لكل كيلوواط / شهر.
وبموجب قرار مجلس مفوضي هيئة الطاقة والمعادن، تصبح التعرفة للقطاعين الصناعي المتوسط والصغير ابتداءً من مطلع العام المقبل، على النحو التالي: للقطاع الصناعي المتوسط أصبح التزويد النهاري من 89 فلسا لكل كيلو واط/ ساعة / شهر، إلى 79 فلسا، والتزويد الليلي من 75 فلسا إلى 65 فلسا لكل كيلو واط/ ساعة، في حين بقي الحمل الأقصى عند دينارين لكل كيلو واط / شهر.
وفي القطاع الصناعي الصغير، خفضت تعرفة شريحة 10 آلاف كيلو واط/ ساعة في الشهر من 71 فلسا إلى 61 فلسا، والشريحة الأعلى من 10 آلاف كيلو واط بالساعة من 81 فلسا إلى 71 فلسا.
وقرر مجلس مفوضي الهيئة أيضا، تعديل تعرفة الحمل الأقصى للقطاع الزراعي، للمشتركون الذي تنطبق عليهم التعرفة الثلاثية لتصبح دينارين لكل كيلو واط في الشهر، بدلا من 3.79 دينار لكل كيلو واط في الشهر، ابتداءً من تاريخ 1/1/2020.

التايمز: ما سر تصاعد العنف المفاجئ ضد المحتجين بالعراق؟
نشرت صحيفة “التايمز” تقريرا لمراسلها للشرق الأوسط ريتشارد سبنسر، يقول فيه إن فقدان شخص في بلد خسر مئات آلاف المواطنين ليس أمرا كبيرا.
ويستدرك التقرير، بأنه في الوقت الذي يتم فيه تفريق المظاهرات السلمية التي هزت الحكومة العراقية بالقوة القاتلة من شرطة مكافحة الشغب، فإن اختفاء امرأة عمرها 38 عاما، وهي خريجة كلية الآداب، أصبح رمزا للقوى الغامضة التي تبدو أنها تدير ردة الفعل العنيفة للسلطات.
ويشير سبنسر إلى أنه تم القبض على صباح المهداوي في بغداد، قبل تسعة أيام، في الوقت الذي كانت فيه في طريقها للبيت عائدة من مظاهرة، حيث كانت تساعد في خيمة إسعاف أولي، لافتا إلى أن عملية اختطافها أخذت الشكل التقليدي لعمليات المليشيات الشيعية التي تدعمها إيران، التي تجولت في شوارع المدينة على مدى الستة عشر عاما من الصراع المدني، وقاموا بالإسراع بسيارات لا تحمل أي نمرة، وتم اختطافها خلال ثوان.
وتفيد الصحيفة بأن لا أحد رأى المهداوي منذ تلك اللحظة، سوى في صورها المنشورة على الإنترنت، فيما قال أحمد المهداوي، وهو أخو صباح لصحيفة “التايمز”: “كانت صباح عائدة الى البيت عندما قام رجال مسلحون في ثلاث سيارات باختطافها.. ليست لدينا أي فكرة عمن يمكن أن يكون هؤلاء، فالعراق كانت مثل نسيج العنكبوت حيث تنشط الكثير من القوى”.
ويلفت التقرير إلى أن مهداوي قد لا يعلم من اختطف أخته، لكن الكثير من زملائها المتظاهرين يعتقدون أنهم يعرفون، فاختفاؤها جاء بعد وصول القائد للذراع الدولي للحرس الثوري الإيراني، الجنرال قاسم سليماني، إلى بغداد بتوجيه من الزعيم الروحي لإيران بإنهاء التظاهرات، ومنذ ذلك الحين اختفى العديد من الناشطين، بمن فيهم، يوم السبت، شابة أخرى هي رانيا السعيدي.
وينوه الكاتب إلى أنه منذ بداية الشهر الماضي، وقع الكثير من حالات إطلاق النار على المتظاهرين، الذين قتل منهم أكثر من 300 متظاهر، معظمها قام بها رجال ملثمون لا يحملون أي شعار، مستدركا بأن تصلب موقف الحكومة الرسمي بعد أن أظهرت ابتداء استعدادا للاستقالة في وجه اتهامات بالفساد واسع الانتشار، يبدو أنه يتزامن مع وصول سليماني.
وتذكر الصحيفة أن آخر جولة من المظاهرات بدأت الشهر الماضي، وهي عبارة عن صورة لمظاهرات العام الماضي، وكان الصيف الحار للعراق قد أبرز عجز الحكومة العراقية التي تحكم البلد منذ الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، وفشلها في توفير الكهرباء والماء الصالح للشرب باستمرار، بالرغم من كون العراق فيه ثاني أكبر احتياطي نفطي في منظمة أوبك، مشيرة إلى أنه يتم توجيه اللوم إلى فساد الحكومة، والحكومة ذاتها لا تنكر ذلك.
ويشير التقرير إلى أن عشرات آلاف المتظاهرين الذين انطلقوا إلى الشوارع يحتجون لأن وزراء بغداد سرقوا أموال النفط التي كان يجب أن تستثمر في خلق الوظائف والخدمات، فحوالي ربع الشباب العراقي يعانون من البطالة.
ويقول سبنسر إن المظاهرات هذا العام بدت أقل خطرا، ثم بدأ إطلاق النار وقتل ما لا يقل عن 16 متظاهرا بقنابل الغاز المسيل للدموع التي يتم إطلاقها من مسافة صفر، لافتا إلى بعض صور الأشعة لأجساد الضحايا تظهر تلك القنابل وقد اخترقت أجسادهم، وتم تداول تلك الصور على نطاق واسع.
وتجد الصحيفة أن من الواضح أن كثيرا من الرجال الملثمين الذين يطلقون النار من سطوح المنازل لا ينتمون للشرطة ولا للقوات المسلحة، مشيرة إلى ظهورهم يتزامن مع بيانات تصدر من القيادة الإيرانية تشجب فيها المظاهرات.
ويفيد التقرير بأن من المفترض أن يكون رئيس الوزراء عبد المهدي محايدا بين الفصائل المتنافسة، إلا أن تعيينه تم عندما وضعت المليشيات الشيعية المختلفة، ومعظمها مدعوم من إيران، خلافاتها جانبا بعد انتخابات العام الماضي العامة، التي لم تكن حاسمة، مشيرا إلى أن أحد المطالب الرئيسية للمتظاهرين هي أن يفرض العراق سيادته بدلا من أن يركع أمام أي من البلدين المتنافسين إيران وأمريكا، اللتين ضمنتا سلام العراق في السنوات الأخيرة.
وينقل الكاتب عن إحدى منظمات المظاهرات، بان الصميدي، وهي مثل كثير من النساء اللواتي قمن مثل مهداوي بدور بارز في العمل في الشارع، وهو الأمر غير العادي بالنسبة للعراق المحافظ، قولها: “لقد تمت مهاجمتنا يوم 25 تشرين الأول/ أكتوبر من أولئك الرجال المسلحين”، وأشارت هي أيضا إلى انشقاق واضح بين قوات الأمن العراقية الرسمية والمليشيات التي تعمل باستقلالية عن التسلسل القيادي لتلك القوات.
وتضيف الصميدي: “عندما عبرنا إلى بناية وزارة الدفاع في المنطقة الخضراء حمتنا الشرطة الفيدرالية بالدروع التي تحملها، وكان المسلحون على وشك الاشتباك مع الشرطة الفيدرالية، فقررنا الهروب لمنع وقوع الاشتباك.. نثق في القوات الحكومية، ونعلم أنهم ليسوا معنا، لكن في الوقت ذاته فإننا لم نفعل شيئا خاطئا لنجعلهم ضدنا”.
وتجد الصحيفة أن رد فعل الحكومة لستة أسابيع من المظاهرات عكس ضعفا خشي الكثير من العراقيين أن ينتج عن انتخابات العام الماضي والإطاحة برئيس الوزراء السابق، حيدر العبادي، لافتة إلى أنه لم يكن يتوقع الكثير من العبادي البالغ من العمر 67 عاما، عندما أتى الى السلطة في ذروة احتلال تنظيم الدولة لمساحات واسعة من البلاد عام 2014، لكنه فاجأ الكثير ببراعته الدبلوماسية، مبقيا التوازن بين دعم القوات الأمريكية ضد الجهاديين وبين التأثير السياسي الإيراني، وكان يتوقع البعض أن يفوز بولاية ثانية.
ويستدرك التقرير بأن الضغط على حزبه كان من حزب مقتدى الصدر، الذي طالب بنهاية النفوذ الاجنبي والفصيل الموالي لإيران، والمدعوم من مليشياتها، الذي لا يزال قويا، مشيرا إلى أن هذين الفصيلين المدعومين من الأكثرية الشيعية أخرجا العبادي، واستبدلوه بشخص أكثر مرونة، عبد المهدي (77 عاما) ووزير النفط السابق.
ويجد سبنسر أن تقلبات عبد المهدي منذ بدء الاحتجاجات حولته إلى موضوع سخرية بين المتظاهرين، ففي البداية عرض إصلاحات ثم عرض الاستقالة، ثم أخيرا -بعد أن شجب الزعيم الروحي لإيران، آية الله خامنئي، المظاهرات على أنها مدعومة من أمريكا وإسرائيل- أصدر أمرا بتوقف المظاهرات.
وتبين الصحيفة أنه مع ذلك الوقت فإن الرجال ذوي الأقنعة السوداء بدأوا بفتح النار ضد المظاهرات، وبعد أن تحدث آية الله بدأ المتظاهرون يشعرون بأن هناك محاولة أكثر تنظيما لقمع المظاهرات من المليشيات.
ويلفت التقرير إلى أن الهجوم الأخير جاء يوم السبت، عندما تحركت القوات الأمنية لتفريق المظاهرات في بغداد والمدن الأخرى، وكثير منهم لبسوا الزي العسكري دون أي علامات، حيث مليشيا بدر المدعومة إيرانيا لها وزن داخل وزارة الداخلية، واختلطت القوات الرسمية وغير الرسمية، وقتل 16 متظاهرا آخر.
ويقول الكاتب إنه في الوقت ذاته فإن استمرار اختفاء المهداوي بالرغم من مناشدات ودموع أمها على التلفزيون الوطني لإطلاق سراحها، يعد تحذيرا.
وتختم “التايمز” تقريرها بالإشارة إلى قول شقيق المهداوي: “لقد ناشدنا الأمم المتحدة والسلطات والقيادات الدينية للبحث عنها وإطلاق سراحها لكن دون جدوى.. لا نعلم أين هي ولا كيف تتم معاملتها، وما يمزقنا هو أننا لا نستطيع فعل شيء لمساعدتها”.
صلاح يغيب عن “الفراعنة” في مواجهة غينيا وجزر القمر
أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم أن نجم المنتخب المصري ونادي ليفربول الإنجليزي محمد صلاح سيغيب عن مواجهتي الفراعنة القادمتين أمام كينيا وجزر القمر.
وكان صلاح قد تعرض للإصابة في الكاحل أثناء مواجهة فريقه الأحد الماضي أمام مانشستر سيتي عقب تعرضه لتدخل “خشن” من البرازيلي فيرناندينيو لاعب وسط سيتي في الشوط الأول ولم يخرج حتى الدقيقة السابعة والثمانين.
وستواجه مصر كينيا في استاد برج العرب يوم الخميس القادم في افتتاح مباريات الفريق ضمن التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس الأمم الأفريقية “الكاميرون 2021″، ثم ستحل ضيفة على جزر القمر في الثامن عشر من الشهر الحالي ضمن التصفيات ذاتها.
لأول مرة في الأردن .. ملاكمات اردنيات في تحدي حاسم نهاية الشهر
لأول مرة في الأردن .. 40 فتاة “ملاكمة” يجتمعن في أول بطولة
تجتمع أربعون فتاة ملاكمة يوم التاسع والعشرين من الشهر الحالي على حلبة قاعة الأمير راشد في مدينة الحسين الرياضية للمشاركة في أول بطولة نسوية على مستوى المملكة.
ووفق نائب رئيس اللجنة النسوية في الإتحاد راية يعقوب فإن هذه البطولة هي الأولى التي تضم جميع الاعمار ايماناً بمستقبل الإناث في الأردن بهذه اللعبة، وتهدف لتشجيعهم دائما على صقل شخصيتهم والقدرة على المواجهة وتنمية الأخلاق الرياضية لديهم.
وتضيف يعقوب ان المشاركة ستكون متنوعة من لاعبات ينتمين إلى الاجهزة العسكرية واخريات من الأندية الرياضية بهدف اختيار منتخب يمثل الأردن خارجياً.
وتؤكد ان الفرصة كبيرة ومتساوية لدى جميع المشاركات لحمل اسم الأردن في المحافل الخارجية مؤكدة ان البطولة بهذا المستوى هي بطولة غير مسبوقة في تاريخ الأردن.
من جهتها كشفت امين سر اللجنة النسوية في الاتحاد المدربة إيناس حسيبا ان مستجدات طرأت على الساحة الدولية ساهمت في تطور اللعبة وتشجيع الفتيات على المشاركة بها ومن أهمها سماح الاتحاد الدولي للاعبات بارتداء الحجاب خلال النزالات.
وأضافت حسيبا ان هذا القرار ساهم بشكل كبير في زيادة عدد المشاركات وتوسيع قاعدة الملاكمات في الأردن وتجنب موضوع اعتذارا اللاعبات عن المشاركة في البطولات بعد ان كان منع ارتداء الحجاب يشكل عائقاً امامهن.
ومن الجدير ذكره ان اللجنة النسوية للاتحاد الاردني للملاكمة تشكلت في بداية شهر ٦ من العام الحالي برئاسة عريفة بسيسو وعضوية كل من راية يعقوب /نائب الرئيس، ايناس حسيبا/ أمين السر، أيمن النادي/عضو
و من أهم اهداف هذه اللجنة اعادة احياء الملاكمة النسوية الأردنية نشر قاعدتها و انطلاقا من هذه النقطة باشرت اللجنة بأول نشاطاتها بالبحث عن مواهب جديدة و لاعبات هواة في مختلف مناطق المملكة و من كافة الأعمار و قمن باستقطابهن لتشكيل فريق يضم جميع الفئات ( الواعدات ،الناشئات، الشابات و السيدات) والبدء بإعطائهن تدريبات وتمارين شملت الاعداد البدني و تقنيات في رياضة الملاكمة (مدرسة الملاكمة) من خلال الكادر الفني المكون من المدربين أيمن النادي، فرج دوريش، علي حسن و بإشراف و تنظيم من اللجنة النسوية و بالتعاون مع اتحاد اللعبة
لاجئة سورية تنجح في الجمع بين الأمومة وتحقيق الذات
قصص نجاح اللاجئين السوريين في ألمانيا أكثر من أن تحصى. آلاء محمود هي بطلة لم تستسلم ربة المنزل لكل ما واجهته هي وزوجها وبناتها الصغيرات في رحلة بدأت عام 2013 ومازالت مستمرة.
“الحياة صعبة بالتأكيد، ولكن ما يُحلّيها هو إحساسنا بالإنجاز”، هكذا لخصت اللاجئة السورية آلاء محمود رحلتها الطويلة والصعبة، التي بدأت عام 2013 حين اضطرت للهرب مع زوجها وأطفالها من ويلات الحرب في سوريا.
تروي آلاء تفاصيل قصتها حيث جاءت لألمانيا حاملة معها بناتها الصغيرات وطموحها وأحلامها. فمن أم شابة لطفلتين لم تكمل تعليمها للنهاية ولا تتحدث الألمانية، إلى متقنة للغة الألمانية وعلى أبواب الاختبارات النهائية لتأهيلها للعمل بمجال التأمين الصحي مع أربعة أطفال يدخلن البهجة لقلبها.
المحطة الاولى في مصر
توجهت آلاء مع أسرتها الصغيرة إلى مصر، حيث عاشوا جميعاً لأكثر من عامين، حتى شعروا بالاضطرار للرحيل عنها: “عندما جئنا لمصر لم نكن نفكر إطلاقاً بالسفر إلى أوروبا، ولكن نظراً لصعوبة الأوضاع الاقتصادية هناك بعد قيام الثورة وارتفاع تكلفة المعيشة، بالإضافة إلى صعوبة إلحاق الأطفال بالمدارس لكوننا أجانب، لم يكن أمامنا خيار سوى الهجرة للخارج”.
قرر الزوجان الشابان الانطلاق في رحلة غير شرعية محفوفة بالمخاطر عبر البحر نحو أوروبا تدفعهما الرغبة في ضمان مستقبل أفضل لبناتهما. تحرك القارب الصغير بشهر نيسان/أبريل عام 2015 وعلى متنه آلاء وأسرتها الصغيرة ومئات المهاجرين الآخرين، ليُبحر على مدار ثمانية أيام بالبحر المتوسط إلى أن تم إنقاذ المركب بواسطة سفينة إيطالية.
وتحكي آلاء: “عندما وصلنا لإيطاليا، كان عمر أصغر بناتي سنتين بما جعل الرحلة شاقة جداً عليها وعلينا جميعا، ولهذا ما أن وصلنا الحدود الألمانية لم نستطع الاستمرار في السفر لأكثر من ذلك نحو النرويج أو السويد وقررنا محاولة البقاء في ألمانيا”.
حطت رحال آلاء وأسرتها في مدينة نرزبورغ بولاية سكسونيا-أنهالت الألمانية، إلا أنها لم تتمكن حينها من توفير مكان لبناتها بالروضة طوال السنة الأولى لها في ألمانيا مما اضطرها للبقاء طوال الوقت بالمنزل للعناية بهما، وتقول: “رغبت كثيراً في تعلم اللغة الألمانية وبمجرد أن تمكنت من حجز أماكن لبناتي بالروضة، قمت بالتسجيل في دورة لتعلم اللغة امتدت لـ 6 أشهر”.
البدء في تعلم اللغة الألمانية فتح باباً جديداً أمام آلاء حيث شرعت في حضور منتدى أسبوعي للنساء أقامته سيدة ألمانية تابعة للكنيسة بالمدينة، لتلاحظ السيدة رغبة آلاء القوية في تعلم اللغة الألمانية.
اقترحت السيدة على آلاء أن تعمل معها بشكل تطوعي، وهو ما سيساهم بدوره في تحسين اللغة الألمانية لديها. تحمست آلاء للفكرة، خاصة وأن المطلوب منها كان المساعدة على تسهيل التواصل بين الألمان والسوريين من خلال قيامها بترجمة الحديث بين الطرفين. رافقت آلاء بفضل التدريب، العديد من النساء السوريات أثناء زيارتهن لاستشارة أطباء أمراض النساء بالمدينة، ما ساعدها على تعلم الكثير من المصطلحات الطبية وفتح أمامها الفرصة للسعي نحو العمل بمجال جديد. وبمرور الوقت، بدأت بالاستمتاع بالعمل بالمستشفيات والعيادات الطبية، حيث وجدت آلاء العمل بهذه المؤسسات ممتعاً ومريحاً، كما أنها أعجبت بالجانب الإنساني الكبير له.
وراء نجاح آلاء زوج محب
عندما رغبت آلاء في استكمال دراستها للغة الألمانية، لم تستطع الحصول على منحة تغطي تكلفة المراحل المتقدمة من دورات اللغة بسبب تسجيلها كمتدربة تحصل على 200 يورو شهرياً، لكنها لم تستطع دفع تكلفة دورات اللغة، والتي وصلت إلى 3000 يورو. إلا أن هذا لم يوقف آلاء واستمرت بالبحث حتى وجدت فرصة لاستكمال تعلم اللغة عن طريق برنامج تموله “المنظمة الألمانية للتبادل الطلابي” DAAD، لكنها لم تستطع خوض الاختبارات النهائية حينها لالتزامها بالتدريب، فضلاً عن مسؤوليتها نحو أسرتها وبناتها.
وهنا بالتحديد، تحدثت آلاء عن الدور الكبير الذي يلعبه زوجها في دعمها وتشجيعها حيث تقول: “الفضل الرئيسي لما حققته يعود لزوجي، فكلما اقتربت من الانهيار بسبب تعبي الشديد، كان يُسرع لتشجيعي وبث الحماس والثقة في نفسي من جديد وإخباري بضرورة استكمال ما بدأته قائلاً أن بعد كل ما بذلته من مجهود لا يمكن التوقف وإهدار كل التعب”. وقف زوج آلاء بجوارها طوال الوقت حيث تحمل مسؤولية بناتهما الأربعة أثناء غيابها، سواء لاستكمال دورات اللغة الألمانية حتى النهاية أو من أجل التدريب، وقام برعايتهن ومتابعة دراستهن.
رد الجميل لألمانيا
كانت آلاء تحلم منذ صغرها باستكمال دراستها، لكنها لم تتمكن من تحقيق حلمها في سوريا، لتقرر لدى قدومها إلى ألمانيا استكمال دراستها إذ تقول: “عندما قدمت من سوريا كانت لدي رغبة في إعادة بناء نفسي من جديد وتحقيق طموحي وحلمي”.
وأشارت آلاء إلى صعوبة اعتماد أسرتها على دخل زوجها فقط بسبب عدد بناتهما، كما ذكرت شعورها بالحاجة إلى العمل والاجتهاد من أجل “رد جزء مما قدمته ألمانيا لنا”.
وتعيش آلاء اليوم حالة من السعادة لتحسن وضع أسرتها مقارنة بحالها من ذي قبل. ولا تقتصر مشاعر الإيجابية على آلاء وأسرتها فقط إذ يشعر أصدقائها، وفي مقدمتهم الألمان، بالفخر بها وبما حققته في فترة قصيرة مع كل ما تتحمله من مسؤوليات. وتقول آلاء: “أشعر أنني أنجزت وألاحظ التطورات التي تحققت خلال الأربع سنوات التي عشتهم بألمانيا وألمس التغير بحياتي من شهر إلى آخر”.
مازالت ألاء في سعيها لتحقيق المزيد من الأحلام والطموحات عقب انتهائها من اختبارات التدريب، الذي سيؤهلها للعمل رسمياً بقطاع التأمين الصحي في المستقبل القريب.
دينا البسنلي
المصدر: مهاجر نيوز
9ر4 مليار دولار عائدات الدخل السياحي لنهاية تشرين الاول
عمان – ارتفع الدخل السياحي للمملكة خلال الاشهر العشرة الاولى بنسبة4ر9 بالمئة ليصل إلى 9ر4 مليار دولار .
وأظهرت البيانات الأولية الصادرة عن البنك المركزي ارتفاع عائدات المملكة من الدخل السياحي خلال شهر تشرين أول من عام 2019 لتصل الى 4ر458 مليون دولار ، أو ما نسبته 4ر13 بالمئة مقارنة مع الشهر المقابل من عام 2018 نتيجة لارتفاع عدد السياح الكلي بنسبة9ر14 بالمئة .
وعزا البنك المركزي هذا الارتفاع نتيجة زيادة اعداد السياح الكلي بنسبة 7ر7 بالمئة بالمقارنة مع الفترة المماثلة من عام 2018 ليبلغ 5ر4 مليون سائح.(بترا)

