الأحد, 12 أبريل 2026, 18:27
صحيفة الأمم اليومية الشاملة

البطاينة يعلن عن 12500 فرصة تشغيلية

abrahem daragmeh

أعلن وزير العمل نضال البطاينة عن 6 آلاف فرصة عمل ضمن برنامج خدمة وطن بعد التدريب و(3500) فرصة تشغيل مباشرة عن طريق المنصة الوطنية للتشغيل و3 آلاف فرصة في قطاع المستشفيات بمجموع 12500 فرصة تشغيلية.

وقال البطاينة إن الوزارة تعمل على تنظيم سوق العمل وتشبيك الباحثين عن العمل مع الفرص في القطاع الخاص والتحول من التوظيف إلى التشغيل.

واضاف، “اليوم يوجد لدينا عدد من الوظائف في القطاع الخاص، كفيل بدفع عجلة الإنتاج بسواعد أردنية”، مشيرا الى أن اتفاقيات التشغيل مع شركات خاصة التي وقعت الثلاثاء هي حزمة أولى سيليها توقيع اتفاقيات مع شركات إضافية.

وقال البطاينة إن “تسرب العمالة الوافدة إلى القطاعات التي يقبل عليها الأردنيين أمر مرفوض… الأردني صاحب الحق الأول والأوحد في الحصول على فرص العمل المتاحة والائقة”.

الوزير وصف سوق العمل الأردني بـ “الغريب”؛ “لدينا نسب بطالة ولدينا حجم عمالة وافدة كبير ونستورد عمالة غير ماهرة ونصدر عمالة ماهرة وهذه المعادلة تستدعي التصحيح”.

التربية تصرف المستحقات المالية لمعلمي الإضافي

abrahem daragmeh

أعلنت وزارة التربية والتعليم بدء صرف المستحقات المالية للمعلمين العاملين على حساب التعليم الإضافي في المدارس الحكومية عن شهري آب وأيلول 2019 ، بحسب الناطق الإعلامي للوزارة وليد الجلاد.

ودعت الوزارة المعلمين المستفيدين إلى مراجعة البنوك المعتمدة يوم غد الأربعاء لاستلام مستحقاتهم المالية.

الرزاز: “التشغيل” هو مختصر مشروع الحكومة

abrahem daragmeh

 قال رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز إنه إذا اراد أن يختصر مشروع الحكومة بكلمة واحدة هي “التشغيل”.

واضاف الرزاز خلال رعايته توقيع اتفاقيات مع 30 جهة شريكة في برنامج خدمة وطن إن الحكومة ستنحاز للشركات التي تشغل أردنيين.

وشدد الرزاز على انحياز الحكومة لهذه الشركات بقوله “لا تقولوا لم تخبرونا، بوضوح سننحاز للشركات التي تشغل الأردنيين”.

وأكد الرزاز أن لا نمو اقتصادي بدون فرص تشغيلية حقيقية.

وبين رئيس الوزراء أن حصر التشغيل بالحكومة أدى إلى مستويات عالية جدا للبطالة، خاصة بين الشباب.

وقال “كنا نعتقد يوما ما، ومخطئين أن التشغيل مسؤولية وزارة العمل أو ديوان الخدمة المدنية، وهذا أوصلنا إلى مستويات عالية جدا للبطالة خصوصا بين شبابنا وشاباتنا.”

واضاف، “حين أدركنا ذلك بدأنا بالحوار مع كل الجهات المسؤولة في القطاع العام والخاص حوار حقيقي حول كيفية الانتقال من هذه الحالة التي يشعر شبابنا فيها بالإحباط والتهميش الاقتصادي إلى إشراكهم وانخراطهم في العمل والاقتصاد”.

واشار الرزاز إلى أن أول مشروع قانون سيرسل إلى مجلس الأمة في الدورة الجديدة سيتضمن تعديلا على قانون العمل، موضحا ضرورة شمول العاملين بالضمان الاجتماعي والتأمين الصحي من أجل تشجيعهم على العمل.

كما أكد على ضرورة توفير رياض الأطفال لتشغيل النساء وكذلك توفير خدمات نقل عام للموظفين

وقف منح التراخيص لشركات النقل على التطبيقات الذكية

abrahem daragmeh

قررت هيئة تنظيم قطاع النقل البري وقف منح التراخيص لشركات النقل على التطبيقات الذكية، ووقف منح التراخيص لمكاتب خدمة السيارات الفخمة “الليموزين”.

جاء ذلك في كتاب رسمي أصدره مدير عام الهيئة الدكتور بشار العمري، وجهه الى النقابة العامة لأصحاب السيارات العمومية ومكاتب التكسي والسفريات الداخلية والخارجية ومراكز تدريب السواقة.

كما نص الكتاب على تفعيل اللجنة الرقابية المشكلة سابقا والتي تضم بعضويتها مندوبا عن النقابة، وتعديل نظام نقل الركاب من خلال استخدام التطبيقات الذكية ليصبح فرق التعرفة ما نسبته 30 % عن الأجرة المعتمدة لسيارات التكسي الأصفر ورفع توصية بذلك الى مجلس الوزراء.

كما وجه مدير عام هيئة تنظيم قطاع النقل البري الدكتور بشار العمري، كتابا رسميا الى مدير إدارة ترخيص السواقين والمركبات، ، يطلب فيه التعميم على كافة مديريات ومراكز الترخيص، بعدم ترخيص أي مركبة تعمل على النقل بالتطبيقات الذكية إلا بعد التأكد من وضعها طبعة جانبية وفق تعليمات ترخيص تلك المركبات اعتبارا من 1-1-2020.

السفير السعودي يلتقي رغد صدام حسين بالأردن

abrahem daragmeh

كشف مصدر مطلع عن لقاء جمع كلا من رغد صدام حسين ابنة الرئيس العراقي الأسبق والسفير السعودي في الأردن خالد بن فيصل آل سعود وذلك بغرض استعراض التطورات الأخيرة التي شهدتها الساحة العراقية.

ووفقا لهذا المصدر قد جرى هذا اللقاء يوم الثلاثاء حيث قد سلم السفير السعودي رسالة دعوة إلى رغد صدام حسين لزيارة المملكة العربية السعودية والحضور في مؤتمر “العراق.. آفاق مستقبلیة” المزمع عقده في الرياض في الشهر القادم،معربا عن قلق وأسف المملكة العربية السعودية من مسار الأحداث في العراق وقتل المواطنين العزل أثناء الاحتجاجات.

ويبدو في السياق أن الرياض تحاول من خلال توجيه الدعوة إلى قادة الأحزاب والتيارات العراقية إلى إنعاش نفوذها في العراق حيث كشف المصدر أن الرياض ستدعو مختلف القادة الشيعية والسنية والكردية والبعثية للمشاركة في هذا المؤتمر بما فيهم مقتدى الصدر ونيجيرفان بارزاني لتتحول إقامة هذا المؤتمر إلى نقطة مفصلية لمستقبل العراق وشعبه. وكالات

موقوف يعتدي على الطوارئ في “البشير”

abrahem daragmeh

اقدم موقوف ليل الإثنين الثلاثاء على الاعتداء على كوادر قسم جراحة الإسعاف والطوارئ في مستشفيات البشير، وفق مدير المستشفيات الدكتور محمود زريقات.

وقال زريقات ف، أنه  بحدود الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف ليلة ٤ تشرين ثان ٢٠١٩ اقدم موقوف بالاعتداء اللفظي على كوادر جراحة الإسعاف والطواريء في مستشفيات البشير وقام بتكسير جهاز قاريء إلكتروني وجزء من مستلزمات برنامج حكيم في نقطة الجراحة.

وأضاف زريقات، أنه تمت السيطرة عليه من قبل رجال الأمن المرافقين له، وأن إدارة مستشفيات البشير تقدمت بشكوى رسمية للجهات الأمنية المختصة وللحاكم الإداري للمطالبة بضمان تحصيل بدل تخريب.

وبين زريقات، أن اللجنة الفنية قدرت قيمة الأضرار المادية نتيجة أفعال الموقوف بمبلغ (٢٥٠٠) دينار وبالتحقق تبين ان الموقوف انفعل نتيجة لرفض الطبيب إعطائه مهدئا  مخدر بناء على طلبه.

“التكسي الاصفر” يعتصمون قرب هيئة تنظيم النقل

abrahem daragmeh

نفذ أصحاب وملاك المركبات بقطاع النقل العمومي وقفة قرب هيئة النقل تلتها مسيرة مركبات باتجاه وزارة النقل للمطالبة بتعديل قانون العمل ، ووقف عمل النقل ضمن التطبيقات الذكية ” أوبر وكريم”.

وقال رئيس نقابة أصحاب وملاك مركبات النقل العمومي سليمان السرياني أن هذه الوقفة والمسيرة هي لملاك المركبات وليس للسائقين ، مضيفا أن ملاك المركبات العمومي يطالبون بتعديل قانون العمل للاعتراف بعملهم كمهنة ، وشمولهم بمظلة الضمان الإجتماعي .

وأضاف السرياني أنهم يطالبون بوقف النقل من خلال التطبيقات الذكية ” أوبر وكريم” حتى يعود ثمن التكسي الأصفر كما كان ، ويعود العمل بالتكسي الأصفر كما كان سابقا بعد أن تضرر كثيرا بفعل العمل بتلك التطبيقات.

ونوه السرياني الى أن هناك اعتصاما آخر سيقام في 13-11-2019 في حال لم تتجاوب الحكومة مع مطالب النقل العمومي

المفصولون من “اسمنت لافارج” يعتصمون وتلويح بمقاضاة الشركة

abrahem daragmeh

نفذ العاملون الذين تم فصلهم من شركة اسمنت لافارج الأردن اعتصاما أمام البوابة الرئيسية للشركة في مدينة الفحيص اليوم الثلاثاء ، احتجاجا على عدم امتثال الشركة للقرارات الصادرة عن القضاء والتي تنص على تعهدها بعدم فصل أي موظف إلا بموجب اتفاقية مع النقابة العامة للعاملين في البناء بالأردن.

وقال أحد المشاركين بالاعتصام أن الشركة قامت سابقا بالاستغناء عن ألفين و400 موظف ضمن نظام الاتفاقيات مع النقابة مع منحهم حوافز اختيارية تتضمن تعويض شهرين عن كل سنة و 32 شهرا من الشركة.

لكن أمس الإثنين أصدرت الشركة قرارا بالاستغناء عن 200 موظف وتعويضهم مدة شهر عن كل عام فقط ، وهذا مخالف لقرار القضاء والاتفاقيات وفق المشاركين بالاعتصام.

وبيّن أحد المشاركين بالاعتصام أن الشركة تمتلك مئات الدونمات من الأراضي ، وأنها منذ العام 2000 حققت أرباحا فاقت 500 مليون دينار ، فمن المسبب بخسائر الشركة هل هم العمال العاملون بكل جهد ، أم سياسات الإدارة الخاطئة التي أوصلتها لما وصلت اليه؟.

من جهته قال الناطق الرسمي باسم وزارة العمل محمد الخطيب ان النقابة العامة للعاملين في البناء بالأردن تقدمت بطلب رسمي الى الوزارة للتدخل في موضوع النزاع بين العاملين والشركة وبناء عليه قامت الوزارة بتعيين مندوب للتوفيق بين الطرفين ، حيث عقدت بينهم مفاوضات استمرت 20 يوما ، لكن الشركة أصرت على موقفها بمنح العاملين تعويضا مدة شهر عن كل عام ، والنقابة رفضت ذلك.

وأضاف الخطيب أن الوزارة مصرة على التزام الشركة بالقرارات الصادرة عن القضاء ، والتي تنص على الزام الشركة بعدم فصل أي موظف إلا بموجب اتفاق مع النقابة ، وعلى إثر ذلك وجهت الوزارة كتابا للشركة بالالتزام بقرارات المحاكم والاتفاق مع النقابة .

وبيّن الخطيب أن الشركة لازالت مصرة على عدم الالتزام ، وبناء عليه تم التنسيق مع النقابة لرفع دعاوى قضائية ضد الشركة وستقوم الوزارة بتوجيه مخالفات بحق الشركة جراء عدم التزامها.

المحتجون في لبنان يغلقون الطرق الرئيسية

abrahem daragmeh

أفادت وسائل اعلام في بيروت، اليوم الثلاثاء، بأن المحتجين أقدموا منذ الصباح على قطع معظم الطرقات الرئيسية في البلاد، وسط دعوات إلى الاعتصام مساء اليوم أمام المجلس النيابي.

وأكدت أن المحتجين قطعوا عددا من الطرق المؤدية إلى العاصمة بيروت، كما قطعوا الطرق الحيوية في محافظات البقاع والجنوب والشمال.

كذلك، أقدم المحتجون على قطع طريق ضهر البيدر الدولي الذي يربط لبنان بسوريا في عدة نقاط.

من جهة أخرى، ذكر مراسلنا أن المحتجين ينظمون تظاهرة أمام مبنى فرع مصرف لبنان في مدينة النبطية جنوب لبنان.

في غضون ذلك، تأجلت جلسة مجلس النواب التي كانت مقررة اليوم الثلاثاء، في وقت دعت مجموعات الحراك الشعبي للاعتصام عند مدخل مجلس النواب مساء اليوم.

يشار إلى أن رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري كان تقدم باستقالة حكومته في 29 أكتوبر الماضي، بعد أسبوعين من الاحتجاجات الشعبية التي اجتاحت لبنان، اعتراضا على سوء الأوضاع المعيشية والاقتصادية.

وينتظر اللبنانيون انطلاق استشارات نيابية تفضي إلى تكليف رئيس جديد للوزراء، وتعيين حكومة جديدة.

قصة للكاتبة “لنا عبدالرحمن” ضمن قائمة أفضل قصص آسيا

mr.hazem alkhaldi

تم اختيار قصة “صندوق كرتوني يشبه الحياة”، للكاتبة لنا عبد الرحمن ضمن قائمة أفضل قصص من آسيا 2019، والقصة من ترجمة الكاتبة الأميركية جريتشن ماكوله، والشاعر المصري محمد متولي، وجاء الإشراف التحريري للكاتب هشام البستاني ، وتضم القائمة خمس وعشرين قصة من البلدان التالية : أوزبكستان، الهند، سوريا، الصين، فلسطين، بنغلادش، تايوان، سنغافورة، هونج كونغ، واليابان.

والمجموعة القصصية ” صندوق كرتوني يشبه الحياة” صدرت عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، في عام 2017، وقد صدر للكاتبة من قبل مجموعتين قصصيتين هما : ” أوهام شرقية” و “الموتى لا يكذبون”، وخمس روايات، وعدة كتب في النقد التطبيقي.. وفيما يلي نص قصة “صندوق كرتوني يشبه الحياة”:

“اسمع يا خليل.. حكايتي مع سلمى بسيطة، في غاية البساطة، لكنني لم أنسها بسهولة.

تخيل أنك تمشي في الشارع، ثم فجأة يظهر أمامك صندوق كرتوني كبير، ويُفتح من تلقاء نفسه وتنطلق منه أشياء سحرية وحدك تراها، مظلة تعزف ألحانًا ثم تطير في السماء، قزم يرقص وهو يرتدي قبعة حمراء، تنين مجنح يطلق النيران من فمه، جنية لطيفة تحلق على مستوى بصرك، فتحول غبار المدينة إلى ألوان قوس قزح، تحيل الشوارع المزدحمة والقذرة إلى شوارع يتجمهر فيها الناس ببهجة كما لو أنهم يستعدون لكرنفال.

كان عبور سلمى في حياتي يشبه هذه التفاصيل، مع الفارق، أني التقيت في عالمها مع «مسرور» سياف «ألف ليلة وليلة».. أنت لا تصدقني، لكن هذا ما حدث بالفعل، إذ بعد لقائي إياها بساعات ذهبنا إلى بيتها، وهناك فوجئت بوجوده، صاحب جسد ضخم، أسود، مفتول العضلات، يلعب بجنزير ثقيل من الحديد.

سأحكي القصة من البدء..

في نهار مثل كل الأيام، المملة، الروتينية، المتشابهة، التي تبتلع عمري، استيقظت وفعلت ما أفعله كل يوم، تلك التفاصيل تبدو لي ثقيلة جدًّا، الاغتسال الصباحي، تنظيف أسناني، تسريح شعري، ارتداء ثياب نظيفة، تناول الطعام والذهاب لوظيفتي التي مضى على وجودي بها أكثر من ربع قرن؛ إحساسي بثقل التفاصيل منحني إجابات عن أسئلتي عن خروج الناس من بيوتهم في هيئات مزرية، لأول مرة غمرني تعاطف حقيقي نحو هؤلاء الذين أصابتهم لعنة الملل مثلي، والتساؤل عن جدوى التمسك بالتفاصيل اليومية الروتينية البسيطة لمواصلة الحياة.

في ذلك اليوم، أخذت معي دفتري الذي أكتب عليه سيناريو فيلمي الجديد. كلما شاهدتني زوجتي وأنا أستعد للخروج من البيت أحمل الدفتر في يدي، نظرت إليَّ تلك النظرة الساخرة التي أعرفها. هذه المرة كانت تكوي قميصي الأبيض، المكواة في يدها اليمنى، ترتدي ثوب نوم بدون أكمام، قلت في سرِّي إن موهبتها في التمثيل جيدة، لكنها مثلي لم يحالفها الحظ، كنت أعرف أنها تقول في سرها إنني السبب في فشلها، منذ أن أدت دور البطولة في الفيلم الأول الذي كتبت قصته، وفشل فشلًا ذريعًا. بعد ذلك توارت زوجتي عن الشاشة، وحين أقول توارت أعني أنها اختفت فعليًّا، أنجبت طفلين وأنهت علاقتها بالعالم الفني، وتركتني وحدي أعيشُ أحلامَ كتابة فيلم يعيدني إلى دائرة الضوء. آه، صحيح، يجب أن أكون دقيقًا في تعبيراتي، لم أكن في دائرة الضوء كي أعود إليها.. المهم يا خليل، سأعود إلى حكاية سلمى، في هذا اليوم الممل مثل سائر الأيام، كنت أتوجه إلى عملي، ركبت المترو، ونزلت في محطة العتبة، ومشيت إلى شارع شريف، في هذا الصباح الصيفي اللطيف رأيت مشاجرة في إحدى زوايا الشارع، كان هناك ثلاثة شباب وفتاة، يدور بينهم عراك لا أعرف سببه، لكنه أثار فضولي لمعرفة أسبابه.

أنا لست ذاك الشاب القادر على التدخل لمواجهة شباب يعاكسون فتاةً في الشارع، الأمرُ ليس كذلك، لكن من وسط بؤرة الظلام أو الزحام، كانت عيناها تلمعان وتتوسلان كي أقترب، كانت على وشك أن تناديني باسمي، أو هذا ما تخيلته، لذا اقتربت، عبرت الجموع واتجهت نحو الفتاة، سحبتها من يدها وأنا أقول: «ابْعِدْ انْتَ وهُوّا»، كان في صوتي لحظتها، قوة جبارة، حاسمة، هل تعرف تلك القوة التي تأتي إليك فجأة مثل قبس نور من إله غامض، فتجعلك مهابًا في أعين الجميع، كما لو أنني هرقل، أو شمشون الجبار، اتسعت الدائرة وعبرت أنا وهي مثل ملك وأميرة، إي والله.. كان اللغط يدور خلف ظهري، يشبه التحليلات الفلسفية بعد حدث كبير، لكن هذا التفصيل هامشي ومجرد استكمال للصورة، الحدث سيكتمل حين أقول لها: «ما رأيك لو نجلس هنا؟». كنت أشير بيدي نحو مطعم فاخر، يقدِّمُ قهوةً وإفطارًا لذيذًا عند الصباح، وقائمته مزدحمة بوجبات لحوم ودجاج عند الظهر وفي المساء.

حين قعدنا في المقهى، طلبت هي بيكاتا بالمشروم، آه فعلًا هذا ما حدث.. «بيكاتا على الصبح»، هكذا قال الجارسون مندهشًا من الطلب، ردت عليه سلمى بقوة: «آه الصبح.. وانت مالك؟». عاد الجارسون بعد أقل من ساعة، وضع أمامها طبق بيكاتا بالمشروم والأرز، كنت حينها أشرب قهوتي، وأحكي لها عن الفيلم الذي أنوي كتابته. لم يبدُ أنها مهتمة بما أقول، كانت تأكل بنهم، بدا لي أنها جائعة جدًّا، ورغم هذا لم تكمل الطبق كله، ونادت الجارسون وطلبت أن يضع لها ما تبقى منه في علبة بلاستيكية. لم تحكِ عن الحدث الذي أدى لتعارفنا، الشباب الثلاثة الذين اجتمعوا حولها وحاولوا التحرش بها في أحد الشوارع الجانبية، بل غيرت مجرى الحديث حين حاولت معرفة إن كانت تعرفهم، أو إن كان ما حدث مجرد صدفة. كل ما قالته لي: «هذا يحدث معي دائمًا». جملة مبهمة لم تضف عليها أي توضيح، ما الذي يحدث معها دائمًا، التحرش؟ أم لقاء شخص غريب مثلي؟

قامت إلى الحمام، تمليت من قوامها المعتدل الأميل للطول، كانت بيضاء تلك الدرجة من لون البشرة القشدي، شعرها طويل فاحم السواد. عيناها السوداوان ذكرتاني بشطر بيت الشعر القائل:

«الوجه مثل الصبح مبيض والشعر مثل الليل مسود». وجنتاها مرتفعتان، وذقنها رقيق، شفتها السُّفلى وردية وتتدلى قليلًا إلى أسفل. كانت ترتدي بنطلونًا من الجينز الضيق، وبلوزة ذات لون برتقالي شاحب، وهي عائدة كان نهداها يرتجان مع كل خطوة، خمنت أنها ترتدي حمالة صدر رخوة، تجعل ثدييها يتقافزان. لم تكن قد تجاوزت الخامسة والعشرين من عمرها، على ما أظن، وكنت قد تجاوزت الخمسين بكثير من الأعوام.

كيف أشرح لك يا خليل.. سلمى لديها تلك الطلة الملكية، ربما هي ليست فاتنة الفاتنات، لكنها تمتلك نظرة مترفعة تتحدى العالم بسخرية واضحة، لكن ليس هذا هو المهم فقط، سلمى خلقت في داخلي حالة من الفرح، أنا عاجز عن الشرح، أو الوصف بدقة لما حدث معي، لكن دعني أكنْ محددًا، كي لا يلتبسَ عليك الأمر، لا، ليس الحب ما أعنيه، ولا الرغبة، هذا لا يعني أنني لم أرغب بها، بل على العكس هذا كان متاحًا منذ الساعات الأولى، بعد أن غادرنا المقهى قالت لي بوضوح: «أنا تحت أمرك»، جملة غامضة نوعًا ما، ممكن أخذها على أكثر من وجه، لكنني ابتسمت وقلت لها، إن لدي رغبة بالمشي على كورنيش النيل، رحبت بالفكرة وسرنا معًا لمدة ساعتين.

لم أعرض عليها أن نترافق للسرير لأسباب نفسية تتعلق بطقوسي فيما يتعلق بالجنس، أي: أمن المكان ونظافته. فكرت أين سأذهب معها؟ وأين سأكون على راحتي، أنا لا أحب ممارسة الجنس إلا في بيتي، حتى علاقاتي وخياناتي الزوجية قمت بها في غرفتي، خليل.. أنت رجل وتدرك أن الجنس والخوف لا يجتمعان، في المرات التي حاولت فيها ممارسة الجنس في أماكن أخرى غير بيتي، فشلت فشلًا ذريعًا، لكن يبدو أن الأمر يتعلق بتجاربي الأولى مع الفنادق الرخيصة، وما حدث بها من فضائح. لا أريد الخوض في الماضي الآن، سأعود إلى حكايتي مع سلمى وأوضح أن السبب الأول في تفضيلي المشي على الجنس هو عدم توفر مكان آمن، زوجتي لن تذهب للمبيت عند أمها كما يحدث مرتين في الأسبوع، هذا لن يحدث إلا بعد يومين، وعليَّ الانتظار إذن، والحفاظ على علاقة جيدة مع سلمى. لا أستطيع الجزم بأن سلمى بائعة هوى، أخبرتني أنها تعمل سكرتيرة في شركة، وأنها تدرس في الجامعة المفتوحة، ضحكت وهي تخبرني عن دراستها، أبديت تعجبي، حينها قطبت حاجبيها واعتبرت أنني أستهزئ بها.

لم أذهب للعمل في ذاك اليوم، أنا موظف حكومة ولديّ فائض من الإجازات. سأستفيد من كل تلك الإجازات في نزهات مثيرة مع سلمى أعيد فيها اكتشاف القاهرة من جديد.. تجولنا في شوارع وسط البلد، وأمسكت سلمى بذراعي ونحن نعبر الشارع، وفي كل مرة كنا نضحك كثيرًا. ثم تناولنا الآيس كريم من محل “العبد”، كانت سعيدة، وكنتُ سعيدًا، وفي آخر اليوم، كان على كل منا أن يعود لعالمه، لكنني لم أقوَ على فراقها قبل أن أتيقن من رؤيتها من جديد.. هل هذه حماقة، آه ربما!

رفضت سلمى في البدء أن أمضي معها لأعرف أين تسكن، أعطيتها مبلغًا من المال قبل أن تغادرني، وضغطت على يدها في شبه توسل كي أوصلها إلى بيتها.

صعدتُ معها في المترو، ثم نزلنا في محطة «الجيزة»، ثم ركبنا «ميكروباص» مضى بنا في مجاهل لم أرها في حياتي، وبعد أن نزلنا من الميكروباص ركبنا في “توك توك”، ثم بعد نزولنا منه أخبرتني سلمى أن علينا المشي قليلًا وسط طريق ترابي ومتعرج، مليء بالحفر، وعلى جانبيه بيوت متلاصقة بشكل عشوائي. إنه عالم جديد بالنسبة إليّ، بدت لي سلمى في تلك اللحظة مثل وردة ملقاة في القمامة، وبدا لي الصندوق الكرتوني الذي انفتح في وجهي صباحًا، أشبه بصندوق حديدي يصدر غازات سامة. تحسست دفتري الذي أكتب فيه سيناريو الفيلم الجديد، حسنًا، ها أنا أمام حكاية واقعية، لا بأس، ربما يأتي كُتاب السيناريو إلى هذه العوالم كي يستوحوا منها قصصًا لأعمالهم.

بيت سلمى عبارة عن ثلاث غرف متلاصقة مثل عنابر السجن، لا توجد فيه كهرباء، ولا ماء. كل شيء فيه ملفوظ إلى الخارج، حتى أطباق الألمنيوم والأواني المحروقة التي يطهون فيها طعامهم متروكة أمام باب البيت. لا أستطيع وصف والدة سلمى بدقة، من الممكن للكاميرا أن تنقل لك صورة تلك المرأة، لكن لغتي لا تسعفني.

حسنًا يا خليل، دعني أختصر عليك، والدة سلمى عاهرة سابقة، باترونة حالية، شيء من هذا القبيل، حين شاهدتنا نقترب، كانت تجلس على مصطبة البيت، ترتدي قميص نوم وشعرها منكوش، في يدها سيجارة، أسنانها متآكلة ومنخورة، بدأت أحس بالخوف حينها، من غير المعقول لهذا الكائن البشع أن ينجب ذاك الكائن البديع، نقلت بصري بين سلمى وأمها، في الحقيقة كان هناك شبه في عظام الوجه وتدلي الشفة السُّفلى، بادرت بالصراخ في وجهها: «جايبة معاكي مين النهاردة؟»، لم ترد سلمى، ألقت في حضن العجوز علبة سجائر سحبتها من جيب بنطالها الجينز، ثم مضت وهي تشدني من يدي نحو الداخل.. هل وقعت في عصابة؟ لكنني لم أرغب بالفرار، كنت أحس بخدر لذيذ. سحبتني سلمى إلى إحدى الغرف، اقتربت مني وحاولت فك أزرار قميصي.

– لا.. لا، ليس الآن.

بدت مندهشة لرفضي، هي لا تعرف لمَ أتيت معها إذن، ولمَ أعطيتها المال.

قلت لها: «يوم الخميس عندي في البيت».

هزت رأسها إشارة بالموافقة، ثم قادتني من يدي لأغادر المكان. في الخارج كان يوجد رجل أسود ضخم الجثة يشبه السَّياف مسرور في «ألف ليلة وليلة»، لا أدري، أحسست أنني رأيته من قبل، هل كان ضمن الذين تشاجرت معهم سلمى في الصباح؟ لم أتمكن من الجزم بالأمر، أشياء كثيرة تخيل إليَّ منذ هذا الصباح.

اعترض مسرور طريقنا، وهو يلوح بيديه بجنزير حديدي ضخم، كان على وجهه أمارات شر وشراسة لا تخطئها العين. قالت سلمى، إن هذا أخوها الأكبر. اقتربت منه وهمست في أذنه بكلمات لم أسمعها.

مشينا في الطريق الترابي، ثم ركبت “التوك توك” معي، رافقتني إلى الميكروباص أيضًا، بعدها رفضت أن ترافقني وطلبت منها العودة إلى بيتها.

خليل.. الحياة مملة بعد الخمسين أليس كذلك؟ لا، لم ألتقِ سلمى مرة أخرى، أعطتني رقم هاتف لا يجيب. ومن المستحيل أن أعرف طريق بيتها من جديد، كما أنه من المستحيل أن يتكرر اليوم الواحد مرتين”.

يذكر أن “لنا عبد الرحمن” هي كاتِبَة لبنانية تَعيش في القاهرة. دَرَسَت في الجامعة اللبنانية في بيروت والجامعة الأميركية في القاهرة، تَعمَل كَصحفِيَّة وألَّفَت ثَلاث روايات ومجموعتين من القصص القصيرة.