لينا العالول
ونحن على أعتاب خوض غمار الانتخابات النيابية لمجلس النواب التاسع عشر في العاشر من تشرين الثاني من هذا العام. من المهم أن نقف على أثر هذه العملية ليس فقط من ناحية دستورية و سياسية. بل من المهم أيضا أن ننظر اليها من الناحية الاقتصادية أيضا. فلا يخفى على أحد صعوبة الاوضاع الاقتصادية التي يعاني منها المواطن الاردني والتي تفاقمت في الفترة الاخيرة بسبب تأثيرات جائحة الكورونا وتوقف الأعمال وضعف كل من العرض والطلب وبطء حركة السوق المحلي والعالمي، ولا ننسى الازدياد الكبير في نسب البطالة بين الشباب وبالذات في المحافظات وبعيدا عن المركز.
الشباب صناع التغيير
قال تعالى: (إن الله لا يغير ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم)؛ هذه سنة الله في خلقه وقانون الحياة الذي كتبه الله على الناس، أن التحول والتغيير لأي شخص يجب ان يبدأ من داخل النفس، لذلك تغيير التصرفات والسلوكيات واسلوب التعامل مع الحياة محكوم بالنفس البشرية وقد قيل في ذلك حكم عربية كثيرة منها “أكبر معارك الحياة المعارك مع النفس”.
صناعة التغيير لا تكون إلا بوجود إرادة حقيقية بمعرفة واضحة لأسباب التغيير، ومصداقية بممارسته واستمرارية من قبل صناع القرار ورجالات الوطن به في كل الاتجاهات بتبادليه ذاتية وتشاركية مع ما هو حولنا ومع ما يصل اليه الاخر، وهذا كله بحاجة الى تهيئة الامكانيات الوطنية المؤسسية بكل انواعها واتجاهاتها، وتخطي القناعات السلبية التي نحملها ونرددها بأشكال مختلفة، والتي تأخذ السلوك واليقين بعدم الإمكانية من إحداث أي تقدم وتغيير.
التغيير يبدأ من نواة المجتمع ومن أكبر فئاته وهم الشباب، الشباب نواة التجديد والتطور الايجابي، إنهم يمتلكون القوة العقلية والجسدية والنفسية، فهم الأقدر على الإنتاج والإبداع والتغيير، وهم الذين تسير بهم العملية التعليمية والصناعية والزراعية والتكنولوجيا الحديثة وهم عمدان بناء الديموقراطية وتطويرها وتصحيحها.
الشباب هم الاستمرارية في الحياة ويجب أن يكونوا أصحاب القرار ولكنني لست من دُعاة أن يوضع الحمل كله على الشباب بدون توجيههم من ذوو الخبرة ولكن لا يمكن الاستغناء عنهم فهم قادرون على المشاركة في كل الميادين وهنا أقول بأنه يجب عليهم أن يفرضوا أنفُسهم من خلال الحضور والمشاركة والتفاعل مع القضايا الوطنية وخصوصا الاستحقاق التشريعي القادم لاختيار من يمثلهم ويتبنى فكرهم وطموحهم وهذا هو الاشتراك والتشابك الحقيقي في آلية صنع واتخاذ القرار.
تطلعات وطموح الشباب تحتاج لجهود وشراكة حقيقية من الجميع لتحقيق اهدافهم وتطلعاتهم واحلامهم وامالهم وافكارهم في التغير الايجابي في خدمة الوطن والمجتمع وخدمة الشباب أنفسهم من خلال قناعاتهم ومجالسهم، ونحن هنا بالأردن نفتخر أن لدينا برلمان شبابي ومشروع حكومة شبابية ولدينا المؤتمر الوطني للشباب واتحادات طلابية بالجامعات وغيرها من المراكز التابعة لوزارة الشباب، وهم يمتلكون منصاتهم المؤثرة لممارسة الدور والقيادة الفعلية في مجتمعاتهم تمكنهم من التعبير والدفاع عن رؤيتهم والعمل لتحقيق ما يصبون الية.
لذلك أدعو الشباب الى عدم الاحباط والاستمرار في بناء حياتهم وتطويرها وبث التفاؤل والتسامح والايجابية وتقديم وتبادل التعاون فيما بينهم والمجتمع من خلال المشاركة الحقيقية والفعلية بالترشح والانتخاب ووضع البرامج ومراقبة العملية الانتخابية والابتعاد عن كل الاسباب التي قد تهدر طاقاتهم وطموحاتهم خصوصاً في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها العالم باسره.
وبالمقابل أدعو الجميع أن يقف مع الشباب ليأخذوا فرصتهم الحقيقية في الاستحقاق الدستوري القادم سواء بالترشح او الانتخاب ولأن المسؤولية الاجتماعية للأفراد والمؤسسات مطلوبة في كل الظروف علينا الوقوف مع الشباب ودعمهم ليأخذوا مكانهم ولنكف عن التغول على دورهم، حماكم الله وحمى الوطن.
مجلس التعليم العالي وقراراته الرمادية
أقر مجلس التعليم العالي في جلسته العشرين المؤرخ بتاريخ ٢٦ /٨/ ٢٠٣٠م مجموعة من القرارات تتناول أسس التدريس في الجامعات والكليات خلال الفصل الأول من العام الدراسي القادم ، ويبدو أنها اتخذت على عجل ووجل، ولم يستفد من التجربة الفاشلة للفصلين الدراسيين : الثاني والصيفي، حتى أضحت بعض المحاضرات عن بعد أضحوكة على منصات التواصل الاجتماعي، ولعل ذلك يدل على أن مجلس التعليم العالي يسمر في واد ناءٍ ويحطب فيه في غلس الظلام وحده بلا تمحيص أو تغذية راجعة.
أولا : لم يتناول كتاب وزير التعليم العالي والبحث العلمي المرسل أخيرا إلى رؤساء الجامعات ومنهم إلى المدرسين مسألة غياب الطلبة ، فكثير منهم لا يحضرون محاضرات ما يسمى عن بعد ولا يوجد تعليمات تلزمهم بالحضور؛ وبناء على ذلك لا يستطيع المدرس حرمان أي طالب، بحجة عدم توافر النت وضعف الشبكات.
ثانيا : يدعو مجلس التعليم العالي إلى مصداقية الامتحانات، فلا مصداقية ونحن نسهل للطلبة كل سبل الغش، ولنكنْ صرحاء، ففي الامتحانات التي تعقد في حرم الجامعة يعاني المدرسون من تلك المشكلة، وطرائقُ الغش كثيرة في امتحانات التعليم (وليس التعلم) عن بعد، ومنها التطوع للمساعدة من ذوي القربى والصحاب ووجود متخصصين للإجابة عن الأسئلة مقابل مبالغ مالية وافرة، وتقديم الامتحانات من خلال مجموعات، أو التواصل بأحدث التقنيات أثناء تأديتها ، ولا ننسى أن بعضا ممن لا يتقنون التكنولوجيا من المدرسين يسهمون في تسهيل الغش. ومن المسؤول عن محاسبة أولئك الذين يتاجرون بما تبقى مما يسمى علما وبحثا؛ فيبيعون جهارًا إجابات الأسئلة ورسائل الماجستير والدكتوراه يا وزارة التعليم العالي والبحث العلمي !؟
ثالثا : يقرر مجلس التعليم العالي تدريس مقررات الجامعة والكلية الإجبارية والاختيارية عن بعد، وتدريس مقررات التخصص في حرم الجامعة، ولا أدري ونحن أدرى، كيف يسوغون ذلك، هل هو الحرص على تعمق الطالب في تخصصه، أم النظر إلى أعداد الشعب!؟ وهل يعلمون أنه لا فرق بين مادة وأخرى من حيث القيمة العلمية أو العدد أو النتيجة غير المنطقية في القرار، وهل سيصمد قرارهم هذا.
رابعا : كيف يقرر مجلس التعليم العالي مجموعة من القرارات والمقاييس ويترك للجامعة ممثلة بمجلس العمداء أو العميد اتخاذ قرارات فيما يتعلق بالدمج أو غيره، ولنسألْ لجنة الأوبئة المكرمة وأكثرها من الأطباء : هل أنتم راضون عن تعليم التخصصات الطبية بكيفيته الحالية، ولماذا هذا الخوف والمبالغة فيه، وأنتم تسهمون في تدمير أو على الأقل خلخلة منظومة التعليم العالي وغير العالي وزلزلة صخرتها.
خامسا : ما الذي يمنع من أن يغيب الطالب عن أهله فصلا كاملا إن كان من خارج المحافظة فيسكن قرب الجامعة، وتطبق على جميع الطلبة منظومة التباعد وشروط أوامر الدفاع والصحة والسلامة ليكون التعلم في حرم الجامعة ، وبذلك ننتهي من مشكلة التعليم عن بعد ومدخلاته ومخرجاته الفاشلة، ورمادية قرارات مجلس التعليم العالي وما فيها من تناقضات .
سادسا : إن الادعاء بنجاح التعليم عن بعد هو وَهْمٌ مزيف كادعاء نجاح التعليم في وزارة التربية والتعليم، إن من يجلس على كراسي التعليم يعيشون حالات من النرجسية العاجية الشوفينية الفوضوية ، يقررون وينفذون دون استكناه آراء الذين يصطلون بنيران الواقعية الصادمة، وإلا فكيف يطلب وزير التعليم العالي من أعضاء الهيئة التدريسية تقييم رؤساء جامعات لم يستشاروا في اختيارهم بل فرضوا عليهم فرضا بفعل قوة الواسطة أو واسطة القوة .
وبعد، فهذه لفحات من لظى التعليم وفي النفس شيء من حتى وكيف، وكأن ثمة مخططا لتدمير تاريخ الجامعات وصرامة العلماء وجهود طلبة العلم ، فهل هي عبثية لا تستبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود، أم هي رمادية القرار المكتوب بأقلام مرتجفة يُمْلَى عليها عشيا.
(ملحوظة : لِمَ لا يعينُ مدققٌ لغوي؛ لتكون كتب مجلس التعليم العالي خلوًا من الأخطاء اللغوية والإملائية التي لا تليق بأعلى سلطة علمية تعليمية عالية ” غير منتخبة” )
“المستقلة للانتخاب” توضح آلية اقتراع المحجور عليهم بسبب كورونا
قال الناطق باسم الهيئة المستقلة للانتخاب جهاد المومني الخميس، إن آلية اقتراع المحجور عليهم بسبب فيروس كورونا المستجد في الانتخابات النيابية المقبلة، ستجرى وفقا لتعليمات محددة من الهيئة، وبما يضمن إجراءات السلامة العامة والوقاية من انتشار الفيروس.
وبين المومني في رده على استفسارات “المملكة” أنه عند تصويت المحجور عليهم يجب اتباع إجراءات عدة، منها أن يلتزم الناخبون الخاضعون للحجر المنزلي، ومرتدو الإسوارة الإلكترونية باللباس المنصوص عليه في تعاميم وتعليمات لجنة الأوبئة، لكي يتمكنوا وبعد موافقة لجنة الأوبئة من الحضور والإدلاء بأصواتهم ضمن إجراءات محددة تقوم بها لجنة الاقتراع والفرز.
الهيئة المستقلة للانتخاب قالت لـ”المملكة”في 10 آب/ أغسطس 2020، إنها تعمل على دراسة آلية تسمح للمحجور عليهم في المراكز التي فيها أعداد (الفنادق والكرفانات) بالتصويت في الانتخابات النيابية المقبلة في تشرين ثاني 2020.
وفيما يتعلق بالأشخاص الخاضعين للحجر في الفنادق وعلى الحدود، أوضح المومني أنه يجب اتباع إجراءات تتعلق بهم، منها إنشاء غرفة ( صالة ) للاقتراع والفرز بحيث تحتوي على صندوق واحد أو أكثر لكل دائرة انتخابية في المملكة، وبواقع 23 دائرة، وبما يضمن إجراءات السلامة العامة والوقاية من انتشار فيروس كورونا المستجد.
كما ينظم جدول يحمل اسم ورقم الصندوق نفسه حسب الدائرة الانتخابية ، على أن يتم التأشير على أسمائهم في الجدول الإلكتروني ، وكذلك يتم توقيعهم على النسخة الورقية، وفق المومني.
وبين المومني أن الهيئة تقوم قبل 3 أيام من يوم الاقتراع بتنظيم جدول بأسماء الأشخاص الخاضعين للحجر، والمنشورة أسماؤهم في الجداول النهائية للناخبين، على أن تنشر أسماء المحجور عليهم قبل يوم واحد من يوم الاقتراع على الموقع الإلكتروني للهيئة.
ولفت المومني النظر إلى أنه يجب على الأشخاص الخاضعين للحجر المنزلي، أو في الأماكن المخصصة للحجر الصحي، أو على الحدود، وبعد موافقة لجنة الأوبئة إبراز شهادة صادرة عن المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات تفيد بتصنيفهم لمحجور عليهم في المنزل، أو محجور عليهم في أماكن مخصصة للحجر الصحي.
وحددت الهيئة المستقلة للانتخاب 10 من تشرين الثاني/نوفمبر موعداً لإجراء الانتخابات النيابية، بعد اجتماع لمجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب عُقد عقب صدور الإرادة الملكية السامية، الأربعاء، بإجراء الانتخابات لمجلس النواب، وفق أحكام القانون.
%69 نسبة النجاح العامة في امتحان الشامل (اسماء الاوائل)
أعلن رئيس جامعة البلقاء التطبيقية، رئيس اللجنة العليا للامتحانات عبدالله الزعبي، نسبة النجاح العامة في امتحان الشامل للدورة الصيفية 2020، والتي بلغت 69%.
وقال الزعبي خلال مؤتمر صحفي عقده الخميس إن نسبة النجاح في الخطط الجديدة بلغت 73.1% وهي أعلى نسبة نجاح يسجلها الامتحان الشامل في الأردن.
وتاليا اسماء الاوائل:
493 مليون دينار عجز الميزان التجاري مع منطقة التجارة الحرة العربية
انخفضت قيمة الصادرات الوطنية إلى دول منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، في النصف الأول من العام الحالي بنسبة 2.1 بالمئة، حيث بلغت 907 مليون دينار، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي والبالغة 926 مليون دينار.
وبحسب التقرير الشهري لدائرة الاحصاءات العامة، انخفضت قيمة المستوردات من دول منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى في النصف الأول من العام الحالي، بنسبة 23.1 بالمئة، حيث بلغت 1.4 مليار دينار، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي والبالغة 1.8 مليار دينار.
وانخفض عجز الميزان التجاري مع دول منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى في النصف الأول من العام الحالي بنسبة 43.5 بالمئة ليصل إلى نحو 493 مليون دينار، مقارنة مع ذات الفترة من العام الماضي والبالغة 874 مليون دينار.
وتصدرت المملكة العربية السعودية قيمة الصادرات الوطنية إلى دول منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى في النصف الاول من العام الحالي، لتبلغ 254 مليون دينار، فيما بلغت مستوردات المملكة من السعودية نحو 773 مليون دينار، وبذلك يكون عجز الميزان التجاري مع السعودية، قد بلغ في نهاية النصف الاول 519 مليون دينار.
يشار إلى أن العجز في الميزان التجاري انخفض في النصف الأول من العام الحالي بنسبة 25.4 بالمئة، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

