وجه جلالة الملك عبدالله الثاني، القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى تجهيز مستشفى عسكري ميداني لإرساله إلى جمهورية لبنان.
وسيضم المستشفى الميداني جميع الاختصاصات والطواقم الطبية، للمساهمة في تقديم الخدمة الطبية والعلاجية ومساندة الأشقاء في لبنان.
يبدأ اليوم الأربعاء الامتحان العملي للشهادة الجامعية المتوسطة (الشامل) للدورة الصيفية للعام الحالي.
وأعلن رئيس جامعة البلقاء التطبيقية رئيس اللجنة العليا للامتحانات، الدكتور عبدالله سرور الزعبي، أن عدد الطلبة المشتركين في امتحان الشهادة الجامعية المتوسطة (الشامل) للدورة الصيفية للعام الحالي بلغ 10018 طالبا وطالبة من 49 كلية جامعية وجامعية متوسطة تشرف عليها جامعة البلقاء التطبيقية.
وأضاف أنه سيتقدم للامتحان 1203 طلاب بموجب الخطط الدراسية القديمة، والبالغ عددها 102 تخصصاً و 8815 طالبا وطالبة سيقدمون للامتحان وفقاً للخطط الدراسية الجديدة وعددها 81 تخصصاً. وسيتقدم للامتحان العملي، خلال الفترة من يوم غد ولغاية 11 آب الحالي 7965 طالبا وطالبة؛ حيث تم اعتماد 35 مركزاً للامتحان العملي الذي يشارك فيه 95 لجنة امتحان متخصصة مركزية تضم في عضويتها 820 فاحصاً من المدرسين العاملين في الكليات الجامعية المتوسطة الوطنية وذوي الخبرة والاختصاص من القطاع الخاص.
وأعلنت الجامعة برنامج الامتحان العملي وتوزيع الطلبة على مراكز الامتحان في وقت سابق وبامكان أي طالب معرفة مكان وزمان امتحانه العملي من خلال الدخول إلى الموقع الرسمي لوحدة التقييم والامتحانات العامة في جامعة البلقاء التطبيقية. ودعا الدكتور الزعبي جميع الطلبة إلى ضرورة مراعاة الشروط والمتطلبات الصحية والتباعد الجسدي وارتداء الكمامات قبل الدخول إلى الامتحان.
أما عن الامتحانات النظرية، فبين الزعبي أنها ستعقد خلال الفترة من 15 آب الحالي ولغاية 23 منه، بحيث يكون يوم السبت الموافق 15 آب موعداً للورقة الأولى، ويوم الثلاثاء 18موعد تقديم الورقة الثانية، أما الورقة الثالثة فيكون موعدها يومي السبت والأحد الموافق 22 و23 من نفس الشهر.
وبين الزعبي أنه تم اختيار 14 مركزاً للامتحان النظري موزعة على جميع محافظات المملكة، لافتا إلى أن الامتحانات النظرية ستعقد على جلسات مختلفة، وسيتم إعلان أرقام الجلوس التي تتضمن تحديد مركز الامتحان وموعد الجلسة لكل طالب مطلع الأسبوع المقبل، داعيا الطلبة إلى ضرورة الاطلاع على تعليمات الامتحان والإرشادات المدونة على أرقام الجلوس والالتزام بها.
حسم الفيصلي، موقعة شباب الأردن، بالفوز 3-1، في المواجهة التي جمعتهما اليوم الثلاثاء، على ستاد الملك عبد الله الثاني بالقويسمة، ضمن الجولة الثانية لبطولة دوري المحترفين الأردني.
سجل ثلاثية الفيصلي، يوسف الرواشدة في الدقيقة 45، والبولندي لوكاس من علامة الجزاء في الدقيقة 82، وعدي القرا في الدقيقة 90، فيما أحرز هدف شباب الأردن، خالد عصام في الدقيقة 66.
ورفع الفيصلي رصيده إلى 4 نقاط، فيما ظل رصيد شباب الأردن خاليًا من النقاط.
وكشف الفيصلي عن نوايا هجومية مبكرة، واندفع نحو مناطق الخطورة بحثًا عن تسجيل هدف مبكر يسهل من مهمة الفريق.
واعتمد الفيصلي في بناء هجماته، على تحركات صيصا وخليل والرواشدة وبني عطية، لتمويل رأس الحربة البولندي لوكاس.
وتمركز لاعبو شباب الأردن في مناطقهم، وفرضوا رقابة لصيقة على مفاتيح لعب الفيصلي، الذي وجد صعوبة في عملية الاختراق، نظرًا لضيق المساحات.
وحاول شباب الأردن مباغتة الفيصلي عبر الهجمات المرتدة التي كان يقودها البري وأويس العبادي والرازم وفضل، ومن أمامهم خالد عصام، دون أن ينجحوا في تشكيل الخطورة المطلوبة على مرمى أبو ليلى.
ومضت الدقائق مملة، مع محاولات هجومية عقيمة، وحاول لوكاس، وضع الفيصلي بالمقدمة باستلامه كرة عرضية، لكنه سدد في أحضان رشيد رفيد.
وكان الفيصلي على موعد مع الفرج، حيث شهدت الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول، هدف السبق، بعد كرة عرضية أرسلها بني عطية، لينقض عليها الرواشدة من بين المدافعين، ويسكنها برأسه داخل الشباك.
تعديل وثلاثية
أجرى مدرب الفيصلي، هيثم الشبول، تبديلين دفعة واحدة، مطلع الشوط الثاني، حيث زج بأحمد العرسان وبراء مرعي.
وأطلق العرسان، تسديدة قوية من على مشارف منطقة الجزاء، تصدى لها الحارس رشيد رفيد على دفعتين.
ولم يتأخر شباب الأردن في تسديد الحساب، حيث تمكن خالد عصام من تسلم كرة عميقة، وضعته في مواجهة أبو ليلى، ليضع الكرة بثقة على يساره في الدقيقة 66.
واستفز الهدف، لاعبي الفيصلي، الذين كثفوا من طلعاتهم الهجومية بحثًا عن هدف التقدم، ليطلق لوكاس، كرة قوية مرت فوق المرمى.
واحتسب الحكم، ضربة جزاء للفيصلي، بعدما لمست الكرة، يد المدافع الجعافرة، لينفذها لوكاس بنجاح على يسار رشيد رفيد في الدقيقة 82.
وعزز الفيصلي تقدمه بالهدف الثالث، بعد مجهود فردي من الرواشدة، ليمرر تجاه عدي القرا، الذي سدد بقوة داخل الشباك في الدقيقة 90.
معان يواصل مفاجآته ويهزم شباب العقبة
واصل معان مفاجآته وحقق فوزا مستحقا على شباب العقبة، بنتيجة (3-2)، في المباراة التي أقيمت مساء اليوم الثلاثاء، على ملعب الأمير محمد بالزرقاء، ضمن مباريات الجولة الثانية لبطولة الدوري الأردني للمحترفين.
وحملت أهداف فريق معان تواقيع ركان الخالدي بالدقيقة (32)، وأحمد ياسر بالدقيقتين (36 و53)، بينما سجل لشباب العقبة محترفه البرازيلي أوتيمار بالدقيقة (11)، وسليمان أبو زمع من علامة الجزاء بالدقيقة (52).
ويعتبر هذا الفوز الثاني على التوالي لفريق معان في أول مشاركة تاريخية له في بطولة الدوري للمحترفين، حيث كان فاز في المباراة الأولى على السلط (1-0).
ورفع معان رصيده إلى 6 نقاط، ليشارك الوحدات صدارة ترتيب دوري المحترفين، فيما بقي شباب العقبة بلا رصيد.
وتختتم غدا الأربعاء، مواجهات الجولة الثانية، حيث يستضيف سحاب نظيره الجزيرة على ستاد الملك عبد الله الثاني بالقويسمة، فيما يلاقي الحسين إربد فريق الصريح على ستاد الحسن في مدينة إربد.
لم تستكن الرمثاوية “ام نصر”، وتخضع لظروف حياتها المعيشية الصعبة، وما قابلها من ضنك الحياة وقساوتها، بدءً من مرحلة بناء بيتها والحاقه بطابقٍ ثانٍ، الى تزويج ابنها واحتضان اسرة جديدة في بيتها. التقلب على عدة مهن تقول بداية حديثها ل (صدى الشعب) أنها من صغرها وهي تحب العمل واتقان مهنة التطريز والخياطة، موضحةً انها بداية عملها المنزلي كان مع شقيقتها هي بمجهودها واختها برأس المال. وتستدرك .. لكن بعد وقوع الأحداث وحالة عدم الاستقرار في الجارة دولة سوريا الشقيقة، انعكس هذا الوضع سلبا علينا، وتراجع وضع الاسرة المادي الى درجة كبيرة، كما هو حال الاسر الرمثاوية الاخرى، والتي كانت تعتمد في حياتها وأحوالها الاقتصادية، على نقل البضائع السورية والتجارة بها والتكسب منها. وتواصل.. بقيت بلا عملٍ لفترة غير بسيطة، وأنا عندي مصاريف مطلوبة في اسرتي، وبالرغم من وجود راتبين لنا: راتب زوجي التقاعدي وراتب ابني الملتحق بالدفاع المدني، الا أننا صرنا نعاني من تنامي متطلبات الاسرتين اسرتي واسرة ابني، وأغلب دخلنا يذهب لسداد الديون والقروض، فضلًا عن وجود اثنين من أبنائي في الجامعة وحاجتهم لمصاريف الدراسة. العمل بالتجارة عن طريق النت (اونلاين) وتضيف .. أنها عن طريق النت تعرفت الى إمكانية العمل بالتجارة الشراء والبيع مباشرة للزبائن من خلال صفحتها، وبدأت بعرض مواد التنظيف المختلفة والمكملات الغذائية، مشيرة الى أن الدخل الذي تحققه من هذه المهنة بسيط يتراوح ما بين الخمسين والستين دينارا شهريا. صناعة الحليب ومشتقاته من الألبان بدأت تعمل في مجال تصنيع الحليب ومشتقاته من الألبان، وتحقيق دخل إضافي للتجارة التي مارستها ولا تزال تمارسها الى جانب الألبان. وتضيف.. أن دخلها الذي تحققه من هذه المهنة، التي تمارسها من سنوات أفضل من التجارة، ويتراوح ما بين الـ150-200 دينارا شهريا، إضافة الى تحقيق الأمن الغذائي لاسرتها من منتجات الحليب والألبان المختلفة. دعم بلدية الرمثا وعبرت عن امتنانها لبلدية الرمثا ودعمها من خلال وحدة دعم المرأة المنتجة ومشروعاتها المنزلية لتحسين اوضاعها والمساهمة الى جانب الرجل برفع دخل اسرتها ، مقدمة لها ثلاجة وبعض الدعم اللوجستي المساند لها. المركز الوطني للبحوث الزراعية ونقل التكنولوجيا الحديثة لمهنتها وتقول ام نصر أنها وبفضل مهندسي المركز الوطني للبحوث الزراعية – محطة الخناصري لبحوث الثروة الحيوانية-، ومركز ايكاردا، حصلت على آلة فرز دسم الحليب، خفّضت عندها الوقت والجهد في العمل وزادت من الإنتاجية، معبرة عن امتنانها لمثل هذا الدعم للمزارع الأردني. وأوضحت انها قبل استلام الآلة كانت تعاني من طول الوقت واستهلاك الثلج والماء والكهرباء بحجم أكبر، فيما هي الآن توسعت بمشروعها وصارت تشتري أضعاف كميات الحليب السابقة وتستخرج كمية أكبر من الزبدة لعدة مرات. فترة الكورونا وتأمين احتياجات المواطن الغذائية وعن عملها خلال فترة وباء الكورونا تقول.. أنها عملت بشكل جيد وميسر، واستطاعت الحصول على كميات من حليب الغنم بحيث استفادت كون المحمن البيع مباشرة لمحيطها، خاصة ان المحال التجارية كانت مغلقة، فسهل ذلك تسويق مصنوعاتها. مشاكل تواجه مهنة انتاج الألبان تقول ام نصر أن أكبر مشكلة لديها هي توفير حليب الغنم خارج مواسمه المعروفة في فصل الصيف، وأن انتاجها يتوقف من شهر آب ولغاية شهر كانون أول. وتواصل.. أنها في هذه الفترة تتجه نحو حليب البقر، فتصنع منه اللبن واللبنة والشنينة والزبدة والسمنة. وبينت انها كانت تواجه في انتاجها مشكلة حموضة اللبن، لكنها بدأت تتغلب عليها باستخدام الروبات الصناعية الصحية مفقا لما نصحها به باحثو المركز الوطني. نصائح للمرأة للعمل بمهنة الألبان تقول أن مهنة تصنيع الألبان لا تحتاج لرأسمال كبير..مشيرةً الى انها بدأت بمبلغ عشرين دينارا، لشراء 26 كغم من حليب الغنم، ويوما عن يوم تضاعف دخلها وتحسن وازدادت خبرتها ومنتجاتها. طموحات مستقبلية وعن طموحاتها المستقبلية تقول ام نصر، أتمنى ان أتوسع بمشروعي ليكون بشكل أفضل ومقنع للزبائن من حيث التعليب والتصنيف لمشتقات الألبان فمنها ما هو خالي الدسم ومنها ما هو كامل الدسم. وتؤكد انها في حال تطور انتاجها، تستطيع الحصول على شهادة الأيزو في التميز.



– أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية ضيف الله الفايز ان الوزارة تتابع أوضاع الأردنيين في لبنان وذلك عقب الانفجار الضخم الذي هز العاصمة اللبنانية بيروت عصر الثلاثاء.
وأكد الفايز خلال حديثه انه لم ترد عبر الخط الساخن التابع للسفارة اية معلومات حول اصابة اردنيين نتيجة الانفجار الهائل.
وبين الفايز ان لا جالية أردنية كبيرة في بيروت وذلك بسبب اغلاق الحدود لمدة طويلة.
وأكد الفايز ان العاملين في السفارة الأردنية ببيروت بخير، مشيرا الى ان افراد السفارة يتابعون أوضاع الاردنيين هناك.
ابراهيم دراغمه
المتأمل في بعض المواقف سيجد مع الأسف الشديد أن هناك من أسقط ، بقصد أو بدون قصد، من حساباته وأولويات اهتمامه الواجبات التي تفرضها قيم المواطنة نحو الوطن الذي ينتمون إليه ويحملون هويته، ويعيشون في كنف خيراته وعطاءاته، لتختلط لديهم الأمور إلى درجة أنهم نسوا أو تناسوا أن حب الوطن من الإيمان، وأن إيمان المرء لا يكتمل إلاّ بصدق إخلاصه لوطنه والإيثار من أجله والحفاظ على منعته وعزته وكرامته وسلامته ووحدته . والمؤلم أكثر أن يظهر علينا من يتغنى باسم الوطنية، فيما هو لا يعمل بأي من مدلولاتها ومعانيها النبيلة، بل أنه يستخدم هذا اللفظ لمجرد ذر الرماد على العيون، والتغطية على سلوكياته الخاطئة، وانتهازيته المقيتة، وأنانيته المفرطة، رغم إدراكه أن الوطنية ليست شعاراً نرفعه في المناسبات ولا مصطلحاً تلوكه الألسن في الخطب والتصريحات، وإنما هي مبدأ نبيل تتجلى تعبيراته في البذل السخي من أجل الوطن، والمثابرة للنهوض به، وتغليب مصالحه على ما دونها من المصالح والارتقاء به بين الدول، والسهر على أمنه واستقراره، وبذل كل جهد لإعلاء شأنه وسمعته . واللافت في الأمر أن يتنامى مثل هذا السلوك ويتعمق في وجدان البعض تحت تأثيرات الحزبية والعمل السياسي والمصالح الذاتية الضيقة على حساب الإيمان الراسخ بقيمة ومفهوم المواطنة والولاء للوطن الذي ينبغي أن يتقدم على كل الولاءات الأخرى . إذ أن مجرد التغاضي عن مثل هذا الجنوح سيترتب عليه الكثير من الأخطاء الجسيمة، التي سيكون ثمنها باهظاً على الأجيال الجديدة، التي يتعين تحصينها بثقافة وطنية خالصة، تحميها من الوقوع في منزلقات العصبيات المقيتة والأفكار الدخيلة، والاستلاب الفكري والذهني، وبذور الفتن الماحقة . وفي هذا الخصوص يصبح من الضروري والواجب أن ندعو الأحزاب والتنظيمات السياسية إلى إعادة النظر في خطابها الذي يغلب عليه في كثير من الأحيان الكيد السياسي وعدم التمييز بين خلافها مع الحكومات وخلافها مع الوطن، وبين ما يخص المجتمع بشكل جمعي وما يسعى إليه حزب أو أحزاب على نحو خاص . ولابد أن يكون واضحاً لدينا جميعاً أنه إذا ما تصادمت أية مصلحة حزبية أو ذاتية أو فردية مع مصلحة الوطن، فإن الأولوية هي لمصلحة الوطن وليست لغيرها. فالحقيقة أن ما نعانيه اليوم من مشكلات وأزمات ليس سوى نتاج طبيعي للتشابك الحاصل بين المصالح العامة والخاصة، الأمر الذي أدى بانعكاساته إلى إضعاف مكونات الولاء الوطني، وهو ما نلمس بعض تجلياته في عواصف الانفعالات الحزبية التي دفعت بالبعض إلى تجاهل ما يجري في خواصرهم جراء بروز بعض النتوءات المغلّفَة بالمشاريع الصغيرة، والتي تجد من يشجعها نكاية بالآخر، دون وعي بالمثالب الفادحة التي قد تنجم عن هذا التماهي غير المسؤول على الوطن وأبنائه . ومما سبق فليس من الواقعية والمصلحة أيضاً أن تظل الأحزاب والتنظيمات السياسية متمترسة وراء ذلك الخطاب الذي لا يلقي بالاً للوطن ومصالحه العليا، خاصة وأن هذه الأحزاب مطالبة قبل غيرها بالوفاء بمسؤولياتها تجاه وطنها، والقيام بواجباتها في حماية أمنه واستقراره وسلمه الأهلي ووحدته الوطنية، والتصدي لكل الممارسات المنحرفة التي تحاول النيل من ثوابته ومكاسبه وإنجازاته، خدمة لأجندات خارجية، لا يجهلها أحد . وبصراحة متناهية فإن هذه الأحزاب يجب أن تغير من أسلوبها وخطابها، وتغير من أدائها، وأن تصبح لها رؤيتها الواضحة، التي تبرهن من خلالها أنها مع هذا الوطن وليست عائقاً أو معرقلاً له . وبالقدر الذي نحتاج فيه اليوم إلى تكاتف جهود وزارات التربية والتعليم، والثقافة، والإعلام، والأوقاف والإرشاد، والشباب والرياضة من أجل إيجاد استراتيجية متكاملة لغرس الثقافة الوطنية في عقول شبابنا، فإننا في ذات الوقت ننتظر من المصفوفة الحزبية والسياسية الابتعاد عن ذلك الخطاب التسطيحي والعنتريات المسيئة للوطن، والفهم الواعي، بأن الوطن ليس دكاناً سياسياً اسمه “الحزب” وليس بقرة نحلبها ولا ورقة نقدية ترتبط بها مواقفنا، ولا مركزاً وظيفياً يقربنا من بعض مصالحنا ولا شماعة نعلق عليها إخفاقاتنا، ولا خشبة مسرح ندعي فيها أننا نأخذ جانبه ونحن نمثل عليه . فالوطن أكبر من كل ذلك، فهو الحديقة التي تحتضن الكل، وطن لجميع أبنائه ولكل مواطنيه نستمد منه العزة والكرامة والافتخار .. فلا طهر إلاّ بطهارة وصدق الانتماء، ولا ظفر إلاّ بظفر الوطن ولا وطنية إلاّ بوطنية التضحية من أجل الوطن، ولا خير إلاّ بخير الوطن فهو الأزلي الذي خلقنا الله لخدمته وعلو منزلته، وهو الجدير بالولاء له أولاً وثانياً وأبداً وإذا ما اختلفنا فليكن من أجله ومن أجل مصلحته لا من أجل منافع زائلة أو مكاسب رخيصة أو أهواء ذاتية ضيقة وفي هذه الحالة فقط يصبح الاختلاف مفيداً لكونه يقوم على قاعدة الضد يظهر حسنة الضد الآخر انتصاراً للوطن وليس غيره

