abrahem daragmeh
دخل قرار تخفيف حظر التجول في الكرك ومعان والطفيلة اليوم الاربعاء، حيز التنفيذ وذلك اعتبارا من الساعة العاشرة صباحا.
الصحف اليومية توجل صدورها الى ما بعد عيد الفطر
اصبح من شبه المؤكد أن تعود الصحف اليومية إلى الإصدار بعد عطلة عيد الفطر السعيد.
والصحف اليومية التي تصدر في الاردن هي:
(الغد ،الدستور ، الراي، صدى الشعب ، الامم).
ومع ان الحكومة سمحت لبعض القطاعات بالعمل اعتبارا من اليوم (الثلاثاء )، ومن ضمنها الصحافةالورقية ،التي ستواجه معظلة التسويق كون الحظر ما زال مستمرا ،ومن الصعب توزيعها في مثل هذه الأوضاع ،مما يسبب لها خسائر مادية كبيرة، إلا إذا كان صدورها رمزيا بطريقة bdf ،على أمل ان يفتح السوق الاعلاني ،وبالتالي الوفاء بالتزامات الرواتب المترتبة عليها للعاملين من صحفيين وفنيين وإداريين يكون صعبًا .
لكن بعض الصحف التي تملك مطابع ربما تخفف من خسائرها من خلال قيامها بتجهيز طباعة كتب لبعض المؤسسات ومجلات متخصصة الى جانب كتيبات بالموازنات للشركات وهي في مرحلة الاعداد ، ويمكن في حال كان هناك عقود وعطاءات موقعة ان تغطي جانبا من الرواتب .
لغاية الان فإن ادارات الصحف اليومية الرسمية الخمس وهي :
الغد ، صدى الشعب ، الدستور، الرأي ، الامم ،
مجمعة على تأجيل الإصدار إلى ما بعد عيد الفطر وخاصة ان هذه الصحف تريد أن تحافظ على رمزيتها.
وفيات كورونا في الولايات المتحدة تتخطى “عتبة جديدة”
أظهر إحصاء لرويترز أن عدد الوفيات في الولايات المتحدة وصل إلى ما يقرب من 45 ألفا، في زيادة تتجاوز 2000 حالة رغم عدم إبلاغ العديد من الولايات بالعدد المسجل لديها، الثلاثاء.
وتباطأت وتيرة الوفيات إلى ما دون 2000 حالة أيضا على مدى 3 أيام حتى الاثنين.
ووصلت الوفيات المرتبطة بفيروس كورونا في الولايات المتحدة إلى ذروتها عند 2806 حالات يوم 15 أبريل.
ولا تزال تظهر بؤر تفش للمرض في شيكاغو وبوسطن وفيلادلفيا.
كما أظهر الإحصاء أن عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا تجاوز 800 ألف في الولايات المتحدة، الثلاثاء، أي تضاعف إلى المثلين في غضون نحو أسبوعين.
لكن وتيرة الإصابات الجديدة تباطأت هذا الأسبوع، إذ كانت الزيادة لا تتجاوز 30 ألفا في اليوم على مدى الأيام الثلاثة الماضية.
وسجلت الولايات المتحدة زيادة قياسية في عدد حالات الإصابة في الرابع من أبريل الجاري حين بلغت 35392 إصابة.
زيدان الصغير يفضل اللعب للجزائر على حساب فرنسا وإسبانيا
ذكرت تقارير صحافية عالمية، الثلاثاء،أن نجل مدرب ريال مدريد زين الدين زيدان، وافق بالفعل على تمثيل منتخب أجداده الجزائري، وذلك بعد تواصل مدرب أبطال أفريقيا جمال بلماضي معه على مدار الأشهر القليلة الماضية، لإقناعه بتمثيل محاربي الصحراء بدلا من منتخب فرنسا أو إسبانيا.
ويملك الحارس لوكا زيدان فرصة ثلاثية لاختيار منتخبه في المرحلة القادمة، الأولى مع أبطال العالم، ليسير على خطى والده، الذي توج مع فرنسا بلقبي كأس العالم 1998 ويورو 2000، والثانية اللعب لمنتخب لا روخا، بعد حصوله على الجنسية الإسبانية، أما الثالثة تمثيل منتخب الجزائر لأصوله العربية.
وقالت شبكة “تريبل فوتبول” الإنكليزية إن الحارس المعار من ريال مدريد إلى راسينغ سانتدير لنهاية هذا الموسم المؤجل حتى إشعار آخر بسبب جائحة كوفيد-19، أخبر مدرب أبطال القارة السمراء برغبته في تمثيل منتخب الجزائر في السنوات القادمة، بعدما أغلق صفحة اللعب لمنتخب فرنسا الأول، والاكتفاء بتمثيلهم في مختلف الفئات العمرية.
ويسعى بلماضي لتقليل معدل أعمار حراس مرمى المنتخب الجزائري، بعد المشاركة في “كان” 2019 بحارسين تجاوزا حاجز الـ33 عاما، والإشارة إلى القيدوم رايس مبولحي وبديله عز الدين دوخة، ما جعل المدرب يتواصل مع لوكا، لإقناعه بفكرة تمثيل الجزائر بدلا من فرنسا، لينفرد بعرين محاربي الصحراء لسنوات طويلة بعد اعتزال الحارس الأمين الحالي.
وأوضح التقرير أن موافقة لوكا المبدئية ستقطع 50% من الطريق نحو استخراج جواز سفره، على اعتبار أن بلماضي سبق له أن أعطى المسؤولين في اتحاد الكرة الضوء الأخضر لتسهيل استخراج أوراقه، لتبقى الأمور متوقفة على كلمة من الحارس الشاب، في إشارة واضحة إلى أن قصة استخراج جواز سفره لن تكون معضلة.
ولوكا زيدان الذي دافع عن فرنسا في كل الفئات العمرية في 30 مباراة، الابن الأوسط لزيدان، ويكبره إنزو الذي يلعب الآن لنادي ألميريا، بعدما شق طريقه في البداية مع كاستيا، أما الصغير، فهو ثيو البالغ من العمر 17 عاما، والذي يلعب في مركز صانع الألعاب للريال كاستيا.
ماذا يعني أن يكون سعر النفط سلبياً؟
باريس: يُمكن أن يُعزى تراجع أسعار النفط في أمريكا الشمالية إلى المنطقة السلبية، إلى ظواهر لا تحدث في السوق سوى مرة واحدة حتى وإن كانت جائحة فيروس كورونا وحرب الأسعار بين كبرى الدول المنتجة تشير إلى أن الأسعار ستبقى منخفضة لفترة طويلة.
يصعب للوهلة الأولى فهم الأرقام: لقد أغلق برميل النفط يوم الإثنين في نيويورك على سعر ناقص 37,63 دولاراً. من الواضح أن البائعين اضطروا إلى أن يدفعوا للمشترين ليستلموا النفط الخام منهم.
لكن الظاهرة تستحق الشرح.
خام غرب تكساس الوسيط وبرنت
لا يمس هذا الانهيار التاريخي سوى نفط غرب تكساس الوسيط الذي يعد مرجعاً في السوق الأمريكية بينما بالنسبة لأوروبا فإن نفط برنت بحر الشمال هو الذي يحدد الأسعار. لكن برنت، ومع تعرضه للضغط الشديد، ما زال في الوقت الحالي يباع بنحو 20 دولاراً.
وقال جون بلاسارد من شركة ميرابو الاستثمارية في مذكرة، الثلاثاء، “هناك فجوة تاريخية تفصل حاليا بين السعرين المرجعيين لأسواق النفط”.
يعود السبب بشكل رئيسي إلى ضخامة الإنتاج الأمريكي من النفط، ولا سيما من النفط الصخري ومن تراكم احتياطيات هائلة في محطة كوشينغ في أوكلاهوما والتي فاضت عن طاقتها التخزينية في وجه التباطؤ الحاد للاقتصاد الأمريكي من جراء جائحة كورونا المستجد.
من الواضح أن بائعي النفط الخام لا يواجهون فقط مشكلة في العثور عمن يشتري النفط، بل في تخزين الفائض أيضاً، ومن هنا حدث التقهقر الكبير الإثنين.
علاوة على ذلك، يستدعي السعر “السلبي” استكشاف الآليات التقنية إلى حد ما لسوق النفط والتي يغفل عنها الجمهور العام في معظم الأحيان.
آليات السوق
سوق النفط هو من النوع الذي يسمى بسوق “العقود الآجلة”: يتم التفاوض على الأسعار قبل عدة أسابيع من الموعد المحدد للتسليم. وبالتالي فإن ما يتم تداوله ليست البراميل بحد ذاتها وإنما عقود مدعومة بالنفط نفسه.
أصبحت هذه الآلية التي صممت في الأصل كتأمين ضد تقلبات الأسعار، موضوعاً للمضاربة.
في بداية الأسبوع، أي الإثنين، انتهى أجل عقود النفط الخام الذي سيتم تسليمه في أيار/ مايو واضطر المضاربون إلى استلام النفط الذي اشتروه بالفعل.
ولكن بما أنهم غير قادرين على تخزينه، فقد فضلوا تعويض “نظيرهم” في العقد عبر الدفع لإلغاء الشراء، ومن ثم تحول البرميل إلى السعر السلبي.
قال ستيفن إينيس من “أكسي تريدر” إنه “نظراً لأن خام غرب تكساس الوسيط يجب أن يتم تسليمه مادياً وأن تكلفة الوصول إلى الخزانات باهظة الثمن، فإن تكلفة التخزين في أيار/ مايو تتجاوز القيمة الجوهرية للنفط في الشهر نفسه”.
ويشدد أنه “ما لم يكن هناك تدخل منسق، قد يفقد عقد حزيران/ يونيو أيضاً كل قيمته، ومن هنا تردد صدى صيحات ‘احتموا’ في الأسواق العالمية”. الثلاثاء حوالي الساعة 10:30 بتوقيت غرينتش، بلغ سعر هذا العقد لخام غرب تكساس الوسيط المقرر تسليمه في حزيران/ يونيو حوالي 16 دولاراً، بانخفاض حاد.
ووراء هذه الاضطرابات قصيرة المدى التي تبدو غير منطقية، هناك حركات جوهرية تهز سوق النفط. ويُذكر على وجه الخصوص الحرب بين المنتجين. انخرطت روسيا ومنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) – وخصوصاً السعودية زعيمة الكارتل، منذ شهرين في زيادة الإنتاج التي أدت إلى انخفاض الأسعار.
يذكر جون بلاسار بأنه “في اجتماع أوبك بلاس (أوائل آذار/ مارس)، فرط وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك عقد التحالف بين موسكو والرياض اللتين كانتا تؤمنان منذ ثلاث سنوات توازنا دقيقاً في السوق. وإلى هذا أضيفت تداعيات وباء كوفيد-19.
ثم قررت السعودية فتح صنابير النفط في مواجهة موسكو فدخلت أسعار النفط في دوامة تنازلية. ولم ينجح في وقفها الاتفاق منذ ذلك الوقت على خفض الإنتاج، إذ تسبب الركود الاقتصادي العالمي بخفض الاستهلاك.
ومع فرض حظر على الطيران والسفر والتنقل وتوقف المصانع بسبب الحجر الصحي، انهار الطلب، وهو أمر سيستمر لفترة.
(أ ف ب)
نخوة الأردني “تسوى” مال الدنيا
وما هو المال أصلا, ورق وحسابات بنكية يسخرها من يملكها والملك كله لله, من أجل عيش قد يكون رغيدا من حيث المسكن والمأكل والملبس والإستجمام وسوى ذلك , وقد لا يكون رغيدا بحكمة رب العالمين حتى لو إمتلك مال “قارون”, بسبب مرض أو نكد وشقاء وسم بدن.
في المقابل شيمة ” النخوة ” بكل ما يندرج تحتها من تفاصيل الكرم والإيثار ونجدة الملهوف ونصرة المظلوم والشجاعة والجود وإفتداء الأرض والعرض والصبر على الشدائد والفزعة عند الملمات والإعتزاز بالنفس ورفض الإهانة والذل والقبول بصيت غنى برغم الفقر , وغير ذلك كثير , هي قيم جليلة يحبها الله ورسوله .
شيمة” النخوة ” هي رصيد كل أردني إفترش تراب الأردن وألتحف سماءه وشرب ماءه وبه بعد الله إعتز, أيا كان أصله وفصله . ولهذا فالأردني ومعدنه ذهب لا يصدأ أبدا , هو نعم المواطن الذي تشد به الظهور في مواجهة الصعب والخطب والتاريخ خير شاهد .
الاردني ” حصان أصيل ” إن سسته زين وبحكمة وبمهارة ,جاءك طيبه وكان السباق بين كل الأحصنة نحو الهدف الأنبل والأجمل والأجل ولن يتخطى ” سنابك خيله أحد في دك حصون الأعداء والخصوم .
نخوة الأردني تعادل كل مال الكوكب وتفيض . والله من وراء قصدي .
المطاعيم..كي لا ننسى
الصحة والسلامة هدفان اساسيان نسعى لتحقيق شروطهما والاحتفاط بهما. حتى الكائنات والمخلوقات الاخرى تحافظ على سلامتها بطرق ووسائل متنوعة.العديد من الاخطار التي تهدد وجود وسلامة الاحياء يجري التعرف عليها والاستجابة لأخطارها بسرعة وفعالية.غالبية الكائنات الحية مزودة بوسائل دفاعية تتفاوت في قدرتها وفتكها وأثرها في توفير الحماية وتعزيز البقاء للكائن.
في اللقاءات التي تحدث بيننا كبشر يسأل الاشخاص بعضهم عن الصحة والاحوال دون ان ينتظروا اجابة على اسئلتهم «كيفك ؟.. وكيف الصحة ؟…وكيف الأحوال؟». المطرب الاردني فؤاد حجازي عبر عن ظاهرة اشتراك اللغات والثقافات في نفس الاسئلة فالكل يسأل عن الصحة ويتمنى لك العافية «يا بنية ما انا فرنجي… حتى تحاكيني فرنجي….ما اريد تقولي هاو ار يو .. ولا تقولي لي اي لوف يو…….قولي قوك وشلونك …شلونك وكيف الحال».
بعيدا عن الطرب والحب والمجاملات التي تطغى على لقاءاتنا واحاديثنا فمن الصعب ان نطمئن على صحة وسلامة اطفالنا دون ان يأخذوا المطاعيم التي يتضمنها بروتوكول التطعيم الوطني. قلق الآباء والامهات الصامت يحتاج الى عنايتنا واهتمامنا جميعا.
يصادف اليوم الحادي والعشرين من نيسان مرور ثلاثمائة عام على اول استخدام للمطاعيم في انجلترا حيث نجحت السيدة ماري مونتيجيو العائدة من تركيا في إدخال فكرة مطعوم الجدري لبلادها ليبدأ عهد جديد في كفاح البشرية للكثير من الامراض والاوبئة التي كانت تجتاح المجتمعات فتقتل الاطفال وتشوه من يبقى على قيد الحياة. منذ العام 1721 حتى اليوم تطورت رحلة الاستكشاف والتطوير للمطاعيم واستخدامها لتصبح إحدى اهم الوسائل التي عززت الوجود الانساني وخففت من حدة انتشار الاوبئة وزادت من العمر المتوقع للانسان عند الولادة.
اليوم وبفضل المطاعيم اصبح أطفالنا أصحاء فقد انخفضت نسبة الوفيات وازداد عدد السكان وتحسنت مقاومة الاجيال للاوبئة والاخطار وارتفع معدل العمر المتوقع للانسان الى ضعف ما كان عليه قبل استخدامها. في القرى والبوادي واحياء المدن والمخيمات يتلقى الاطفال سلسلة المطاعيم التي توفر لهم الحماية ضد الحصبة والدفتيريا والجدري والشلل والتهابات الكبد وغيرها .
في غمرة استجابتنا الفعالة للكورونا أخشى ان نتهاون او نتأخر عن تقديم المطاعيم لأطفالنا الذين يحتاجون لبعضها منذ الشهر الاول . فحصولهم على المطاعيم أولى بكثير من فتح بوابات الكراجات او السماح لمكاتب التكسي بجلب طلبات الزبائن . أعرف ان الموضوع أولوية لوزارة الصحة سبق وان جرى الحديث عن إمكانية تأخيرها لبضعة أسابيع لكنني أحببت التذكير خشية ان يغيب الموضوع عن أجندة المنظمين.
قبل ان أكتب هذا المقال تحدثت لأحد أعلام طب الاطفال في الأردن وسألته عن آثار التأخير الحاصل في إعطاء المطاعيم .
الرأي الذي يقدمه الاخصائيون ان الوضع قد لا يحتمل الكثير من التأخير فمن الممكن تجهيز وحدات صحية تتحرك الى نقاط معينة في مواعيد محددة لتقديم المطاعيم وتذكير الاهالي الذين قد يتناسون او يؤجلون الموضوع تحت ضغوط الخوف والقلق فلا أحد يرغب في ان يعود شلل الاطفال او الدفتيريا الى بلد نجح في القضاء عليهما منذ عقدين.
مخاوف الاطباء تأتي من امكانية مخالطة اطفالنا لأطفال بعض الدول الشقيقة التي لم تتمكن من تقديم المطاعيم لأجيالها في السنوات الاخيرة. ايا كانت الاسباب نتمنى على اجهزتنا الطبية ان تجد للمطاعيم واستئناف تقديمها مكانا على اجندتها المكتظة بتفاصيل الاستقصاء الوبائي وتداعيات الاستجابة الى جائحة الكورونا.
الملك يحسم المعركة مع تحد أخطر من كورونا
أزمة كورونا ببعدها الأردني هي محطة تاريخية فاصلة في العلاقة بين الدولة والشعب، وأستطيع القول أيضا بين الملك والشعب. كل تلك الأصوات في الداخل والخارج التي كانت تعمل وتخطط لتخريب العلاقة بين النظام السياسي والشعب، وتزرع الشك في نفوس الأردنيين تجاه نظامهم ومليكهم، أصبحت جزءا من مرحلة ما قبل كورونا.
لقد اختبر الأردنيون هذه العلاقة في أزمة اتفق مفكرو البشرية وقادتها على أنها الأخطر في قرن مضى، فتأكدوا بالدليل القاطع بأن ملكهم ليس قائدا فحسب يتمتع بحس المسؤولية الدستورية والوطنية، بل أبا يتصرف ككل الآباء عندما يشعرون أن أبناءهم في خطر وعليه واجب حمايتهم مهما كانت الكلف والتضحيات.
الأزمة وضعت العلاقة بين الدولة والشعب على المحك، باختصار كانت قصة حياة أو موت، والمواقف حيالها تعني كل شيء في مستقبل العلاقة بين الطرفين. وكان هناك كثيرون في الداخل والخارج يتأهبون للاستثمار الشعبي في فشل مؤسساتنا ونظامنا السياسي. وأستطيع أن أجزم أن فئة من هؤلاء كانت تترصد بالملك شخصيا وتريد له أن يفشل، لتشرع في عملية ابتزاز سياسي شهدنا فصولا مثلها في السباق، وتدشن حملات طعن بالشرعية والقيادة.
لكن رهان جموع الأردنيين بأغلبيتهم الساحقة كان في محله؛ الملك ابن أبيه الملك الذي بنى دولة صمدت في وجه أخطر التحديات، يفوز بالرهان وبعلامة كاملة.
في غضون أيام قليلة فقط جعل من طواقم العمل الحكومي والعسكري والأمني، هيئة أركان حرب، تماما مثلما تعلم من والده العظيم وخبرته في مؤسسة الوطن الأولى؛ الجيش العربي.
لم يتأخر او يتردد في تشخيص الأزمة وسبل التعامل معها، وأشرف بنفسه على وضع خطط المواجهة على جميع المستويات الصحية والأمنية والاقتصادية. لم يسمح بثغرة هنا أو هناك، ومن لم يكن على قدر المسؤولية كان عليه أن يغادر غرفة العمليات فورا.
وعندما يتعلق الأمر بصحة الأردنيين وأطفالهم وحياتهم ومستقبلهم، كان الملك مستعدا بسهولة لتجنب التسويات مع المقصرين أو من يتجاوزوا على أوامر الدفاع والإجراءات المشددة، مهما علا شأنهم، لتحقيق الهدف الوطني الكبير.
لم يكتف بتطمينات الوزراء عن المخزون الاستراتيجي من المواد الغذائية الأساسية والأدوية والمستلزمات الطبية، ومصادر الطاقة، تجاهل التحذيرات الصحية من مستشاريه، وقام بجولات ميدانية على الصوامع والمخازن ومواقع تخزين المشتقات النفطية ليتأكد بنفسه من توفير ضرورات الحياة الكريمة لمواطنيه. لقد فعل أكثر من ذلك عندما تولى بنفسه تنظيم اجتماعات لتطوير نظام إلكتروني عصري يضمن مراقبة دائمة لمخزون المملكة من المواد الأساسية التي تكفي الشعب لأكثر من سنة. كان الملك يحسب لأيام قادمة صعبة قد تشهد موجة ثانية قوية من انتشار الفيروس في العالم، وتأثيرات ذلك على امدادات الغذاء والطاقة حول العالم. فبينما تصارع شعوب في دول متقدمة لتأمين الحد الأدنى من متطلبات المعيشة لأسبوع واحد، كان الملك يقاتل على كل الجبهات لتأمين “مونة” سنة لشعبه، ويوجه الحكومة لاستغلال انخفاض أسعار النفط وتخزين أكبر كمية ممكنة للفترة المقبلة للتخفيف من كاهل فاتورة الطاقة عن مواطنيه.
كان قلقا مثلنا جميعا، لكنه واثق ومؤمن بأنه سيفوز بالتحدي، وكان الشعب مثله تماما، مؤمن وواثق أن الملك سيعيد الحياة لطبيعتها في البلاد، وهو ما يحصل بشكل متدرج وآمن حاليا.
أعتقد أن أزمتنا مع كورونا، منحتنا المناعة الوطنية اللازمة في مواجهة فيروسات التشكيك والطعن بنظامنا السياسي.الأردنيون لن يلتفتوا بعد كورونا لتلك الأصوات أبدا،فقد حسم الملك المعركة مع تحد كان اخطر علينا من كورونا.

