قام مركز الحياة (راصد) من خلال مشروع تمكين النساء لأدوار القيادة بزيارة الى الهيئة المستقلة للانتخاب والذي شمل حوالي (40) سيدة من مختلف محافظات المملكة ولديهن الرغبة بالترشح للانتخابات القادمة.
حيث أكدت عضو مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب سمر الحاج حسن أن هذا اللقاء يأتي في إطار تواصل الهيئة وانفتاحها على شركاء العملية الانتخابية، موضحة حرص الهيئة على توفير كافة ضمانات النزاهة الحياد ووقوفها على مسافة واحدة من الجميع.
كما واستعرضت الحاج حسن نشأة الهيئة وأبرز التشريعات الناظمة لعملها وهيكلها التنظيمي والتحديات العامة التي واجهتها لإجراء الانتخابات ودورها في في نشر التوعية والتثقيف بهدف زيادة الوعي لدى المواطنين بأهمية المشاركة في الحياة السياسية بشكل عام والانتخابات بشكل خاص.
كما تطرقت الى نهج الهيئة القائم على تطوير عملها واجراء عمليات التقييم بعد كل عملية انتخابية والاستفادة من التجارب السابقة وتدريب لجان الانتخاب والعاملين مع الهيئة واكسابهم المهارات الفنية اللازمة، بما يضمن الوصول الى انتخابات حرة ونزيهة.
وبينت مراحل العملية الانتخابية بدءً من مرحلة تسجيل الناخبين وحتى مرحلة فرز الاصوات واعلان النتائج وضمانات النزاهة التي اتبعتها الهيئة في سبيل نجاح العملية الانتخابية وفقا للمعايير العالمية الفضلى.
ودار في نهاية اللقاء نقاش موسع أجابت فيه الهيئة على اسئلة واستفسارات الحضور.
abrahem daragmeh
جدول بطولة درع الاتحاد الاردني لسنة 2020
اصدرت دائرة المسابقات في اتحاد كرة القدم، اليوم الاثنين 20 كانون الثاني، جدول مباريات بطولة درع اتحاد الكرة، والذي سيكون باكورة بطولات اندية المحترفين للموسم الجديد 2020.
وحسب مدير المسابقات في اتحاد الكرة عوض شعيبات، تنطلق مباريات البطولة يوم الثلاثاء 28 الجاري، بمشاركة اندية المحترفين الـ 12، حيث تم تقسيم الفرق الى 3 مجموعات بنظام الدوري من مرحلة واحدة، وذلك خلال مراسم حفل القرعة الذي جرى قبل ايام والتي وضعت اندية الصريح، الاهلي، الفيصلي، شباب العقبة، في المجموعة الاولى، فيما ضمت الثانية: الرمثا، سحاب، الوحدات، السلط.، ينما حلت اندية معان، شباب الاردن، الجزيرة، والحسين في المجموعة الثالثة.
وحسب تعليمات البطولة، يتأهل متصدر كل مجموعة اضافة الى افضل فريق يحصل على المركز الثاني الى الدور قبل النهائي، حيث سيلتقي اول المجموعة الاولى مع اول المجموعة الثانية واول المجموعة الثالثة مع افضل فريق حاصل على المركز الثاني، وفي حال كان افضل فريق حاصل على المركز الثاني من المجموعة الثالثة ستكون مباريات هذا الدور بلقاء اول المجموعة الاولى مع افضل فريق حاصل على المركز الثاني واول المجموعة الثالثة مع اول المجموعة الثانية.
يذكر ان اعتماد الملاعب التي ستقام عليها مباريات هذه البطولة جاء بناءً على ما تم تحديده من قبل الاندية، حيث تم برمجة جدول المباريات بحيث لا يستقبل الملعب اكثر من مباراتين خلال الجولة الواحدة، وذلك حفاظا على ديمومة الملاعب لاستقبال مباريات بطولات دوري المحترفين وكاس الاردن .
اما في يخص المباريات البيتية لنادي السلط فانه واستناداً لقرار الهيئة التنفيذية المتضمن عدم اعتماد ملعب الامير حسين بن عبد الله كملعب بيتي لنادي السلط في بطولة درع الاتحاد الا في حال استكمال اجراءات تقوية الانارة واعتماد الملعب من قبل قوات الدرك في موعد اقصاة يوم الثلاثاء الموافق 28-1-2020، وعكس ذلك سيتم اقامة المباريات البيتية لنادي السلط على ملعبي ستاد عمان الدولي وستاد مدينة الملك عبد الله الثاني.
فيما يلي جدول مباريات درع الاتحاد لموسم 2020


“تيك توك” يتفوق على فيس بوك و”ماسنجر” في 2019
رغم قرار الجيش وسلاح البحرية في الولايات المتحدة حظر استخدام تطبيق التواصل الاجتماعي “تيك توك” لأسباب أمنية، إلا أنه أصبح التطبيق الأكثر تنزيلاً في العالم في 2019.
وحسب تقرير لشركة “سينسور تاور” المعنية بمتابعة سوق التطبيقات شهد تطبيق “تيك توك” أكثر من 700 مليون تنزيل خلال العام الماضي في مختلف أنحاء العالم متفوقاً على تطبيق فيس بوك، وماسنجر.
وجاء تطبيق” واتس آب” في المركز الأول باعتباره الأكثر تنزيلاً في العالم بأكثر من 850 مليون مرة في 2019، بفضل شعبيته الواسعة في الهند بشكل خاص.
كما استفاد تطبيق “تيك توك” من شعبيته في الهند التي يزيد عدد سكانها عن مليار نسمة، والذي بلغت فيه نسبة تنزيل التطبيق 45% في العام الماضي. وزاد عدد مرات تنزيل تطبيق “واتس آب” في الربع الأخير من العام الماضي بنسبة 39% عن الفترة نفسها من العام السابق حسب “سينسور تاور”.
يذكر أن تطبيق “تيك توك” للتواصل الاجتماعي والمنتشر بشكل أساسي بين الشباب والمراهقين يسمح بتبادل ملفات فيديو قصيرة لا تزيد مدتها عن 15 ثانية مصحوبة بإيقاع موسيقي.
ويستخدم التطبيق لوغاريتمات الذكاء الاصطناعي لمعرفة تفضيلات المستخدم، وتقييم أنواع الفيديوهات التي يشاهدها، والمدة التي يقضيها في مشاهدتها لتوفير المحتوى الذي يحتاجه المستخدم.
وبلغ عدد مرات تنزيل تطبيق شركة “بايت دانس” الصينية أكثر من 1.5 مليار مرة، لتصبح بذلك أكثر شركة صاعدة من حيث القيمة في العالم.
مالية الأعيان تقر الموازنة العامّة كما وردت من النواب
أقرت اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس الأعيان خلال اجتماع اليوم الاثنين، مشروع قانون الموازنة العامّة، ومشروع قانون موازنات الوحدات الحكوميّة للسنة الماليّة 2020، كما وردا من مجلس النواب.
ودعا رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز خلال ترؤسه الاجتماع، بحضور رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزّاز وعدد من الوزراء، الحكومة إلى وضع استراتيجية للنهوض بالقطاع بالاقتصاد الوطني، مثمنا توجيه جلالة الملك عبدالله الثاني الحكومة لزيادة رواتب موظفي القطاع العام، من العاملين والمتقاعدين، الامر الذي سيكون له اثر كبير على تمكينهم من مواجهة الظروف المعيشية الصعبة، وتنشيط الحركة الاقتصادية.
كما أشاد بإجراءات الحكومة المتعلقة بدمج والغاء المؤسسات المستلقة، ما يسهم في ترشيد الإنفاق في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهنا جميعا، مؤكدا أهمية التركيز على ضبط الإنفاق، وتخفيض عجز الموازنة والديون، وتنفيذ توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني ببناء شراكة فاعلة مع القطاع الخاص وتحفيز الاستثمار، عبر العمل على إزالة معيقات الاستثمار.
وأشار رئيس مجلس الأعيان خلال الاجتماع إلى أن الوضع الإقليمي الملتهب أثر سلبا على الوضع الاقتصادي المحلي، مطالبا بالتركيز في المرحلة المقبلة على المشاريع الكبرى، مثل مشروع تحلية مياه البحر الأحمر، والمشاريع المشغلة للأيدي العاملة، لافتا إلى أن المرحلة الحالية بحاجة إلى وضع سياسة إعلامية تواجه الشائعات والأخبار المفبركة.
وأكد أهمية وضع استراتيجية مناسبة لمعالجة مختلف التحديات والمشكلات التي تواجه العديد من القطاعات الاقتصادية والاستثمارية والانشائية والصناعية والتجارية، مطالبا بأن “تكون سياسة الحكومة الاقتصادية واضحة وقابلة للتنفيذ، ومرتبطة بمدد زمنية محددة، وتعمل على جذب الاستثمارات التي تسهم في الحد من مشكلتي الفقر والبطالة وكذلك الاستغلال الامثل للميزات الاستثمارية التي يتمتع بها الأردن”.
وبين الفايز أن على “الحكومة انتهاج سياسة شفافة، تضع المواطن من خلالها بحقيقة الاوضاع والتحديات التي تواجه الأردن كي لا يظل فريسة للشائعات التي تسعى إلى العبث بنسيجنا الاجتماعي”، مشيرا إلى أن الأردن تجاوز منذ التأسيس الكثير من التحديات الكبرى بفضل قيادته الهاشمية الحكيمة ومنعة أجهزته الأمنية المختلفة ووعي شعبه، معربا عن تفاؤله بالمرحلة المقبلة من مستقبل المملكة
توق: لم نقلص عدد المنتفعين من المنح والقروض الجامعية
نفى وزير التعليم العالي الدكتور محي الدين توق، الاثنين، صحة المعلومات التي تتعلق بتقليص اعداد المنح والقروض في صندوق دعم الطالب.
وقال توق لـ عمون، إنه لا تغيير على شروط الحصول على المنح والقروض من صندوق دعم الطلاب، مؤكدا شفافية الوزارة بالتعامل مع الملف.
وأكد، أن اللجنة المشرفة على الصندوق مشكلة من الوزارة، مشيرا الى ان الوزارة ملتزمة بتطبيق التعليمات وفق الانظمة.
وتلقت الوزارة 63654 طلبا للحصول على منح وقروض من صندوق دعم الطالب للعام الجامعي الحالي، بزيادة مقدارها 20 ألف طلب عن العام الماضي.
موقع نقيب الصحفيين يحتاج إلى تفرغ
كتب علي فريحات
بات مطلب السواد الأعظم من أعضاء الهيئة العامة بمنع الازدواجية لموقع منصب نقيب الصحفيين مع مناصب حكومية أو خاصة تملكها الحكومة واضح ويحتاج إلى تنفيذ ويتوجب تضمينه بمشروع تعديل القانون المقترح من النقابة حاليا والذي سيتم تقديمه للهيئة العامة لإقراره ومتابعته لاستكمال الإجراءات القانونية بخصوصه مع الحكومة ومجلس النواب.
لذلك نتمنى تضمينه بمشروع نقابة الصحفيين حفاظا على استقلالية النقابة احتراما لرغبة الهيئة العامة التي نعتبرها أمر لأن هناك حاجة واضحة وملحة لتفرغ النقيب للقضايا النقابية التي أصبحت تحتاج إلى متابعة لتلبي طموحات ومتطلبات الزملاء سواء فيما يتعلق بتشغيل المتعطلين عن العمل ومعالجة أوضاع الصحف التي تعاني من أزمات مالية وانجاز مشروع الاستثمار الذي ما زال واقفا منذ تأسيس النقابة رغم توفر الأراضي غيرها بالإضافة إلى توفير إسكان وقطع أراضي للصحفيين وخصوصا الذين لم يتم يستفيدوا من توزيع الأراضي وتحسين التامين الصحي وغيرها من المتطلبات الضرورية والملحة .
نتمنى على المرشحين لمنصب النقيب الرد على أعضاء الهيئة العامة وإصدار ميثاق شرف والتزام بعدم قبول أي منصب حكومي لأن التعهد ملزم أمام الهيئة العامة ويعتبر عن المصداقية والشفافية .
شكرا لمن تعهد …. ونتمنى للآخرين المثول لمطلب الهيئة العامة .
أسئلة ” ماذا لو ” !
في خطابه أمام البرلمان الأوروبي طرح جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين أسئلة “ماذا لو” التي تعتبر أحد أهم سمات الأسئلة الإبداعية في التفكير الإستراتيجي ، والتي تولد الفرضية والاختيار معا، وتجمع حولها أصاحب المصالح لكي يدركوا المخاطر التي تمسهم جميعا والمسؤوليات المترتبة عليهم، لكي يأخذوا حذرهم، ويتخذوا القرارات التي تجنبهم تلك المخاطر، وتقودهم نحو الاتجاه الصحيح الذي يحقق مصالحهم، ويفتح أمامهم آفاقا رحبة من الآمان والنجاح والإنجاز.
لم تكن تلك الأسئلة وحدها دليل على خطاب إستراتيجي بامتياز ، فقد تم عرض واقع منطقة الشرق الأوسط من حيث أن أسوأ الافتراضات ليست ترفا من الناحية النظرية، بل هي – كما قال جلالة الملك – أقرب ما تكون إلى ملامسة ذلك الواقع الذي يترك أثره على كل مكان حول العالم، وفي هذا السياق وضع جلالته القضية الفلسطينية، وجوهرها القدس، بؤرة للصراعات والانقسامات المتفاقمة بين الشعوب والأديان، حيث يستمر العنف، ويستمر بناء المستوطنات، ويستمر عدم احترام القانون الدولي.
من الأهمية بمكان أن يشير جلالة الملك إلى عنصر أساسي في تلك المعادلة حين طرح سؤال القدس محورا قائم الذات، وضمن تراتبية ذات مغزى عميق من منطلق القيمة التاريخية والدينية للقدس في قلبه، وأهميتها التاريخية الكبيرة للعائلة الهاشمية، ثم يلحقه بسؤال مركزي “هل يمكننا تحمل عواقب سلب المسلمين والمسيحيين على حد سواء من الروحانية والسلام والعيش المشترك التي ترمز إليها المدينة، والسماح لها بدلا من ذلك بالانحدار إلى صراع سياسي ؟ ” في الحقيقة أن السؤالين معا يضع أوروبا والعالم كله أمام المسؤولية بجميع أبعادها الدينية والتاريخية والقانونية، والأخلاقية أيضا.
يأتي بعد ذلك التسلسل منطقيا للأسئلة حول مصير ومستقبل شعوب العراق وسوريا، وليبيا الأكثر قربا من أوروبا، ليضع عدة جوانب أساسية في تأثير ما يجري في منطقة الشرق الأوسط على القارة الأوروبية أكثر من غيرها مثل “النفط، الإرهاب، مآسي اللجوء، مستقبل الشباب” ليصل بعد ذلك إلى رسم ملامح الطريق نحو السلام ولو كان الطريق الأكثر صعوبة، واضعا نظرية سياسية ليست مستخدمة حتى الآن للتعامل مع واقع لم يسبق له مثيل تقوم على أن السياسة ليست لعبة يفوز بها الأسرع،” ففي بعض الأحيان كلما سارعنا، كلما زاد بعدنا عن خط النهاية” !
ولا ينهي جلالة الملك خطابه من دون أن يفهم أعضاء البرلمان الأوروبي أن موقفه مستند إلى الايمان بالله والتوكل عليه، وإلى القرآن الكريم يتعلم منه درس الصبر، ومعنى القيادة ومسؤولياتها في حماية مصالح شعوبها ورفاهيتهم، واعتماد الصبر والتأني في اتخاذ القرار بحذر وروية، لا بتهور وعجالة، وكأنه يوحي بأن مصير المنطقة والعالم مرتبط اليوم وأكثر مما مضى بأولئك الذي يمكن أن يخطئوا في حساباتهم، وأن الحياد في ذلك يعني غياب الردع أو التصويب قبل فوات الأوان.
خطاب جلالة الملك، وفي مناسبة على هذا المستوى من الأهمية، وبالتزامن مع لقاءات هامة مع الأمانة العام لحلف شمال الأطلسي، ومع مباحثات مع ملك بلجيكا، ورئيس فرنسا، يلامس اللحظة التاريخية على يد زعيم عربي، وقائد لبلد تكمن أهميته في موقعه ودوره في الحفاظ على التوازن الإقليمي، ومعالجة الأزمات بأعلى درجات التفكير الإستراتيجي، فضلا عن الحكمة والخبرة، وما يتمتع به من إحترام وتقدير على مستوى العالم كله، فتلك لمن يريد أن يعرف قيمة الأردن الحقيقية، التي ينبغي أن نفهمها ونؤمن بها، ونحافظ عليها!
النواب يخسرون المعركة الأخيرة!
“الحكومة أمام الله وأمام الشعب في تحمل مسؤوليتها تجاه هذا المقترح”.. بهذه الكلمات المقتضبة توّج رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة أمس إسدال الستارة نيابيا على المطالبة الشعبية بإسقاط وإلغاء اتفاقية الغاز مع كيان الاحتلال، على إثر تصويت النواب بالإجماع على إحالة مقترح قانون حظر استيراد الغاز من الاحتلال الإسرائيلي إلى الحكومة.
لكن هذه الكلمات والاكتفاء بإقرار مقترح القانون من قبل النواب لن يعفيهم من غضبة الحملة الشعبية الواسعة لرفض اتفاقية الغاز خاصة وأن التوقعات الآن تذهب باتجاه لجوء الحكومة إلى التهرب من الالتزام بالمقترح النيابي وترحيله والمماطلة بإقراره، يساعدها في ذلك اقتراب حل الدورة العادية والأخيرة لمجلس النواب ومرورها سالمة من نفق إقرار قانون الموازنة العامة، وبالتالي فإنها تراهن على شراء الوقت والمماطلة لعدم الالتزام بوضع مشروع القانون فيما هي تعرف أن النواب لم يعودوا يمتلكون أي أداة للضغط الحقيقي عليها بعد أن أسقطوا مبكرا سلاح طرح الثقة بها والاكتفاء بإقرار مقترح القانون “أمام الله والشعب”!!
قد يختلف الأردنيون في قضايا السياسة الخارجية على كل شيء وتتباين الآراء والاستقطابات بينهم حولها سواء تجاه القضية السورية أو إيران او ليبيا أو حتى الموقف من الأزمة الخليجية الداخلية وغيرها، لكنهم تجاه العلاقة مع الاحتلال الإسرائيلي ورفض التطبيع معه واعتباره الخطر الاستراتيجي الأول والأكبر تجدهم مجمعين ومتفقين وغير مهادنين في ذلك، لذلك قلما تجد قضية توحد الأردنيين على رفضها والتحذير منها كما هي قضية استيراد الغاز الفلسطيني المسروق من قبل الاحتلال الإسرائيلي واتفاقيتها، وهي اتفاقية تكاد لا تجد من يدافع عنها علنا حتى من قبل الرسميين رغم سريان تنفيذها!
لذلك لا يتوقع أن يجدي موقف النواب وطلقته الأخيرة بإقرار مقترح القانون في كسب رضا الرأي العام الأردني الذي كان ممثلون عنه يحتجون خارج أسوار البرلمان خلال مناقشة جلسة النواب للمقترح أمس على سريان الاتفاقية وبدء تدفق الغاز الفلسطيني المسروق وفرض التطبيع على الأردنيين مع هذا العدو. ويبدو واضحا أن الرأي الغالب شعبيا يذهب باتجاه أن موقف مجلس النواب من هذه الاتفاقية لم يكن على قدر المسؤولية وأنه أسهم بتراخيه مع الحكومة وعدم حشرها بالزاوية في تمرير الاتفاقية ولأن يصبح استيراد الغاز من الاحتلال أمرا واقعا ومفروضا.
من سوء حظ النواب في المجلس الحالي، الذين يستعد كثير منهم لخوض الانتخابات المقبلة المتوقعة قبل نهاية العام الحالي، أن يختتم مجلسهم ولايته الدستورية بهذا الموقف القاصر تجاه إحدى أبرز القضايا الوطنية التي شغلت وما تزال تشغل الرأي العام الأردني وعدم قدرة هذا المجلس، رغم رفضه شبه التام للاتفاقية، على اسقاطها ومنع تمريرها. لن يتذكر الناس مقترح القانون بمنع استيراد الغاز من كيان الاحتلال لأنه سيبقى -كما هو متوقع- مجرد مقترح على رفوف الحكومة! بل سيتذكرون غدا أن النواب عجزوا عن التصدي الحقيقي لفرض هذه الاتفاقية الخطيرة على الشعب الأردني بكل ما تحمله من أبعاد مبدئية واستراتيجية سلبية، ورغم كل ما شابها من التباسات واختلالات دستورية وقانونية وسياسية!
لا يتوقع أن يخفت الصوت الشعبي الرافض لاتفاقية “العار” مع إسرائيل بعد سريانها وفرضها أمرا واقعا على الجميع، لكن إسدال الستار عليها نيابيا، على الأقل حتى قدوم المجلس المقبل بعد أكثر من عام من الآن، يسقط من اليد الشعبية أداة مهمة كان يراهن عليها كثيرا لإسقاط وإلغاء هذه الاتفاقية، لذلك لن تصب خلاصة الموقف النيابي في صالح تقييم دور هؤلاء النواب وستسجل على أنها فشل آخر ومهم في حصاد الأربع سنوات الماضية من عمر مجلسهم الذي شارف على الرحيل!

