7.1 C
عمّان
الأربعاء, 4 مارس 2026, 6:28
صحيفة الأمم اليومية الشاملة

abrahem daragmeh

“الكويت تستنكر العدوان الصهيوني” يتصدر تويتر الأردن

abrahem daragmeh

 تصدر هاشتاغ “#الكويت_تستنكر_العدوان_الصهيوني” الذي أطلقه مستخدمو موقع “تويتر” صدارة “تويتر الأردن” من خلال تغريدات عبر مطلقوها عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني عامة وفي غزة خاصة.

فهد الشمري علق قائلا  :” ألا لعنة الله على القوم الظالمين ، التاريخ يعلمنا ان المحتل المغتصب الى زوال مهما طال الاحتلال مصيره الى مزبلة التاريخ”.

وكتب وليد عمر المطيري :” ما يحصل من مذابح جماعية في غزة لا يمكن إلا ان يكون ارهاب بكل ما تحمله الكلمة من معنى ولكن ارهابهم على مزاجهم”.

وعلق بدر ناصر :” قلوب الكويتيين مع اهلنا في غزة” ، فيما عبر علي فلاح الدوسري عن وقوف الكويتيين مع الفلسطينيين عامة وغزة خاصة بالقول: “قضية الامة العادلة فلسطين الابية القوية برجالها ونساءها و #غزة الشرف والكرامة نقف معكم دائماً وابداً ضد الظلم والقهر ولا يضركم من خذلكم”.

أما سالم العلوي فسطر رسالة من الكويت الى غزة بالقول: ” الى اهلنا في غزه  الصامدون المرابطون .. نستنكر مايفعله المحتل من اعتداء وحشي على اهلنا في غزه سائلين الله النصر والتمكين لاهلنا في فلسطين الحبيبة  نحن معكم و الكويت معكم “.

وكتب فهد الحربي :” الشعب الكويتي معآكم باذن الله ينصركم ربي .. ونستنكر هذا التهـجم الصهيوني الشنيع اسال الله لكم النصر والتغلب على الصهيون”.

وكتب عبدالرحمن الملا :” وأكره عروبتي كلما اتذكر بأن الطائرات التي تقصف غزة تطير بنفط عربي “.

Share and Enjoy !

Shares

يقامرون بالأردن ولا يأبهون أبدا

ماهر أبو طير

لدينا نواد ليلية مرخصة، وبارات مرخصة، وشبكات من النساء تعمل في المهن الليلية، فلماذا لا يكون لدينا كازينو، خصوصا، في ظل الأزمة الاقتصادية؟!

لن تقف القصة عند حدود القمار، فكل الممنوعات الأخلاقية مرخصة ومسموحة، والتشدد في وجه الكازينو يضيع على الأردن أرباحا سنوية تصل إلى مليار دولار، وفي بعض التقديرات ملياري دولار، وبدلا من ان يذهب العرب إلى دول اجنبية، وإلى سفن في البحر، يمكن تحويل الأردن إلى كازينو إقليمي يستقطب كل هؤلاء، هذا فوق ان افتتاح كازينو في الأردن قد يؤدي إلى عدم استثناء الأردنيين، ومنحهم الفرصة لدخول الكازينو، بدلا من سفرهم إلى هذا البلد او ذاك، فنحن أولى بأموالهم.

كل ما سبق قبل سنوات عندما تم الترخيص لكازينو في الأردن، وتم التراجع عنه لاحقا، والذين يريدون إنشاء كازينو في الأردن، لا يكلون ولا يملون، وآخر الاخبار هنا، أن إنشاء كازينو في مدينة العقبة، قد يكون مطروحا، وذات الجماعة التي ساقت المبررات السابقة، في قصة الكازينو القديمة، يعودون اليوم لبيع ذات الحجج، بل يضيفون عليها، ان هذا سيؤدي إلى إنعاش السياحة في العقبة، وتحريك المدينة الميتة هذه الأيام.

من المثير جدا هنا، ان يعود بعضنا أيضا إلى قصص اقدم، عبر الكلام عن وجود نواد للقمار قبل عقود في عمان، وبعضهم يتحدث عن كازينو أريحا، ويزيدنا البعض سطرا على قصيدة الشعر هذه بالكلام، عن تفشي القمار في مقاهي عمان، وفي فلل وشقق سرية، فلماذا نتشدد في وجه الترخيص لكازينو، بدلا من هذه الحالة حيث لا تستفيد الخزينة أي دينار من كل هذه القصة، التي لا يستطيع احد منعها.

لقد وصل الإفلاس بنا ألا نجد حلا لأزمتنا الاقتصادية سوى اللجوء إلى خيار الكازينو، وقد يخرج علينا آخرون ليطالبوا بتحويل السياحة إلى ذات النموذج التايلندي، أي السياحة الجنسية، مادامت القصة هي قصة المال، فقط، دون أي معيار ديني او أخلاقي او مجتمعي، وهذا التيار الاقتصادي الليبرالي، لا يأبه بأي معيار سوى جلب المال، ولا يؤمن لا بغضب رباني، ولا حرمة، ويعتقد ان كل شيء مباح، حتى لو كان ذلك على حساب قيم المجتمع.

الكارثة الأخرى ان البعض يسرد لك كل الخروقات الاجتماعية في البلد، ويسألك لماذا تحتجون على الكازينو، وتسكتون على بقية الأشياء، من ترخيص النوادي الليلية وصولا إلى كل ما نراه في البلد، وهذا رأي مردود، لأن وجود خروقات أخلاقية، لا يعني الاستزادة منها، ولا يعني أيضا ان غالبية الناس، يقبلون بكل ما نراه من تجاوزات.

لقد آن الأوان ان تحدد الدولة هويتها، هل هي دولة عربية إسلامية، شرعيتها دينية، ام انها دولة بلا هوية، تقول في النهار شيئا، وتريد ان تفعل في الليل شيئا آخر، إذ لا يعقل ان نحتمل هذا الانفصام، عبر المزج بين الشعار الجميل والبراق، وممارسات على الأرض تناقضه تماما، واذا كان تحديد هوية الدولة يحدد اتجاهات كثيرة، فإن الأصل هو احترام خصوصية الأكثرية، وعدم الانسياق وراء الأقلية التي ترى في القمار، مجرد عمل تجاري يعود على الخزينة بالمال، فلم يفوض احد فينا هؤلاء، لاتخاذ قرارات من هذا القبيل.

سيخرج لاحقا من ينفي التوجه نحو تأسيس كازينو في العقبة، تحت ضغط الرأي العام، لكن في كل الأحوال، من المؤكد ان جهات عدة ستمنحه رخصة للعمل، لو ضمنت ألا تحدث ردود فعل غاضبة، ومن اليوم، يقال لكل من يفكر بهذا المشروع، انه مرفوض تماما، ولا يحق لأحد تشويه سمعة الأردن، وتحويله إلى محطة للمقامرين من جنسيات مختلفة، فوق الإساءة العميقة للمعيار الديني الذي يحرم القمار، ويعتبر كل محرم مجلبة لغضب الله، وزوال البركة، وغير ذلك من اعتبارات يهزأ بها كثيرون هذه الأيام، ويظنونها مجرد اساطير يؤمن بها عامة الناس، ويعيشون عليها.

حين يصل الإفلاس إلى هذا الحد، فلا يكون هناك أي حل سوى القمار، ويقال لمن يتبنى هذا الرأي انكم تقامرون بالأردن ذاته، على صعيد هويته ومستقبله وبنيته الاجتماعية، وهذا ليس من حق احد، في الاساس، هذا فوق ان وجود مخالفات أخلاقية أخرى، لا يعني أبدا أنها باتت القاعدة، وأن الاستزادة مقبولة، او مبررة.

ثم هل نسيتم هوية هذه الأرض ، أي أرض اليرموك ومؤتة والكرامة وحطين والأنبياء والصحابة والشهداء، وتوأم القدس، وما من شبر فيها إلا وباركه الدم ذات يوم!!

Share and Enjoy !

Shares

احذروا نتنياهو

فهد الخيطان

أدرك نتنياهو مبكرا أن قرار الأردن إنهاء العمل بملحقي الباقورة والغمر،يمثل ضربة قاسية لصورته أمام المستوطنين والصهاينة المتشددين، الذين عودهم دائما على تحقيق مكاسب لمشروعهم التوسعي دون أي تنازلات للعرب.

وفي هذا السياق يمكن قراءة تصريحاته ضد الأردن وعدوانه العسكري على غزة ودمشق.

في الحديث عن الأردن كشف نتنياهو حقيقة موقفه من السلام مع العرب؛ليس الفلسطينيين فحسب، بل الدول العربية مثل الأردن ومصر التي طالما تغنت إسرائيل بمعاهدات السلام معها.

نتنياهو يفهم السلام مع”الجيران” على أنه سلسلة من التنازلات الضامنة لأمن الكيان الاحتلالي، مقابل لاشيء تقريبا.

عندما وقعت إسرائيل معاهدة وادي عربة مع الأردن ومن ضمنها ملحقا الباقورة والغمر، كانت على قناعة بأن التجديد لربع قرن ثان، تحصيل حاصل مادام الأردن قد وافق على المبدأ أول مرة.والتجديد في المرة الثانية يعني استمرار الحال على ماهو عليه لزمن أبعد،لتصبح الباقورة والغمر مع مرور الوقت جزءا لايتجزأ من أرض الكيان المحتل.

هذا ماكان يريده نتنياهو ومنهم على شاكلته من الصهاينة الذين يعتبرون الأرض عنوان الصراع الأساسي مع العرب،بصرف النظر عن الموقف الأردني الذي اعتمد في مقاربته لموضوع الباقورة والغمر على نصوص المعاهدة مع إسرائيل.

كسر الأردن بقراره عدم التجديد السردية الصهيونية التي استقرت لأكثر من سبعين عاما،وجاء القرار في وقت بلغت فيه الوحشية الصهيونية أوجها بقرارات ضم الجولان السوري المحتل والاعتراف الأميركي بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل والتحضير لضم غور الأردن وشمال البحر الميت.

كان يكفي إسرائيل موافقة الأردن على تجديد الملحقين، لإعلان ضم المنطقتين بعد عشرين سنة.

لهذه الاعتبارات بدا نتنياهو فاقدا لأعصابه وهو يعلق في الكنيست على قرار الملك عبدالله الثاني. وقد ظهر على حقيقته المعادية في العمق للأردن وظهر السلام المزعوم وهمًا كما كان يعتقد الكثيرون.

وكعادته في تزوير الحقائق والتلاعب بالوقائع، زعم نتنياهو أن الأردن أبرم معاهدة مع إسرائيل تحت التهديد والخوف من قوة المحتل،وبأن المعاهدة فرضت فرضا على الأردن. لم يكترث نتنياهو بالحقيقة التي يعلمها عن كون قانون المعاهدة خضعت لسجال وطني طويل وشاق في الأردن وتصويت ديمقراطي في البرلمان الذي مرره بأغلبية ضئيلة مقابل معارضة وازنة صوتت ضد المعاهدة.

نتنياهو المهدد بفقدان مركزه السياسي والخضوع لمحاكمة على فساده وتجاوزاته، كان يدرك أن القرار الأردني سيضعف موقفه في الحرب المفتوحة ضده في الداخل. ولتجاوز مظهر الصهيوني الفاشل، قرر فتح جبهة عسكرية في غزة، وتوجيه ضربات للمقاومة الفلسطينية في الخارج، في محاولة إعادة بناء صورته كقائد منتصر. العدوان على غزة ودمشق ليس مفصولا عن سياق ماحصل في الباقورة والغمر. وفي المرحلة المقبلة سيعمد نتنياهو إذا ماكتب له البقاء في السلطة إلى التحرش بالأردن بكل الوسائل المتاحة،ومضايقته في الساحة الأميركية تحديدا. وقد ينجر إلى استفزاز بحق المقدسات في القدس لإحراج الأردن وتقويض وصايته عليها،وقد ألمح لذلك بتصريحاته الأخيرة.

احذروا نتنياهو،فبعد صفعة الباقورة والغمر سيفكر بالانتقام.

Share and Enjoy !

Shares

رمزية الصلاة في الباقورة

د. محمد حسين المومني

لفرحة العارمة ببسط السيادة الكاملة على الغمر والباقورة لم تترجم لاحتفالات شعبية عفوية، والسبب الاساس أن أحداً لم يوضح عمق القرار ومعناه السياسي والسيادي، وحجم الضغوط الهائلة التي واجهها الأردن لإصراره على قراره. وعلى عكس إمكانيات الاحتفاء الشعبي دون أن يترتب على ذلك تكلفة سياسية دولية، كان صانع القرار معنياً وملزماً أن يحسب بدقة خطوات الاحتفال الرسمية ببسط السيادة الكاملة على أراضي الباقورة والغمر. الاحتفاء الرسمي جاء مفعماً بالرمزية المليئة بالرسائل المشفرة؛ الملك بلباس عملي غير عسكري، يصحبه ولي العهد الضابط بالجيش العربي، يصلون لله مع العسكر. مشهد مهيب وغل بعمق في النفوس، جمع ثوابت الأردن من عرش وجيش ودين؛ العرش برموزه ورمزيته، الجيش بمكانته ومهابته، والدين كجزء من قيم الأردنيين وعنوان حضارتهم. أسلوب الاحتفاء حكماً أخذ كثيراً من التفكير، فالعالم يراقب، وطريقة الاحتفال حملت رسائل مشفرة الارجح أن الدول المعنية ما تزال تحاول تفكيكها، رسائل عن قدرة الأردنيين وصلابة قيادتهم وعقلانيتها وتعدد خياراتها، وعن التحامها مع شعبها في مواجهة الضغوط. قرار صائب ذاك الذي نقل المؤتمر الصحفي لوزارة الخارجية بدل الباقورة لاسيما أن المؤتمر أعاد ما كان متداولا في الاعلام منذ أيام، فهذا حدث يستحق ثوباً وطنياً أكبر من السياسة يسمو فوقها. كان يجدر السماح بتغطيات إعلامية ميدانية.

خطوات رمزية أخرى كانت ممكنة على غرار التقاء جلالة الملك وولي العهد بأهالي المنطقة من المزارعين والفلاحين، أو مع رجال الدولة وضباط الجيش الذين فاوضوا إسرائيل على المعاهدة وملاحقها. اجتماع يكرم هؤلاء الأردنيين الوطنيين الذي خاضوا معركة السلام واستعادوا حقوق الأردن، يسمع الملك منهم تقييمهم للسلام مع إسرائيل وتحدياته، وربما استثمار اللقاء لإطلاق رسائل سياسية وإعلامية للداخل الاسرائيلي، تؤكد حقوق الاردن وعزمه المضي في طريق السلام يقابله استهتار ورعونة يمينية إسرائيلية وضعت السلام بين إسرائيل وجيرانها في حالة من البرود المقلق.

نتنياهو يوم إنهاء الملاحق في حديث بالكنيست، يرتكب مزيداً من التحرش السياسي الاحمق، يعمق فجوة الثقة ويبرهن على ضلال وانعزال عن الواقع. يتحدث نتنياهو عن قوة إسرائيل وأنها تساعد الاردن ومصر أمنياً في الحفاظ على الاستقرار، وأن البيروقراطية الأردنية تعطل مشروع سكة الحديد من حيفا الى الخليج عبر الأردن! السيد نتنياهو يعيش في فقاعة تعزله تماماً عن الواقع؛ هو لا يدرك أن التعاون في الشؤون الامنية الاقليمية فيه منفعة متبادلة وليس فقط منفعة للأردن ومصر، فهل كانت إسرائيل ستحقق الامن والاستقرار لولا معاهداتها مع الأردن ومصر وفلسطين والتعاون الامني معها! هو لا يدرك أن سكة الحديد وغيرها من مشاريع التعاون الاقليمي لن تسير خطوة واحدة إذا لم يكن هناك أجواء سلام وتعاون إقليمي صادقة لن تتأتى دون إحقاق العدالة وإنهاء النزاع مع الفلسطينيين. بدل أن يرسل نتنياهو تصريحات إيجابية تجاه الأردن ليرمم ما دمره من مستويات التعاون والثقة يؤكد مرة أخرى أنه عازم على الإجهاز على ما تبقى من ثقة.

Share and Enjoy !

Shares

القدس .. هل المكان جغرافيا أم تضارس أرواحنا؟

ابراهيم نصر الله

تعرضت القدس للقضم، صهيونيًّا، على أرض الواقع، وتعرّضت للقضم في الذهن العام، بحيث باتت تعني للبعض: المساحة الواقعة بين الأسوار القديمة حيناً، ونصفها الشرقي حيناً، بل تراجعت أحياناً، في بعض الخطاب السياسي، لتغدو «أبو ديس» مثلاً. لكن القدس في الحقيقة أوسعُ من ذلك، لا على المستوى المعنوي، فهذا أمرٌ لا جدال فيه، ولكن على المستوى الماديّ أيضاً، وهنا أعني قضاءها أو محافظتَها، وهذا القضاءُ يشمل بلداتٍ وقرىً كثيرةً ممتدةً في جهات أربع.

وبعد:
مَن الذين نعرفهم أكثرَ من الآخرين؟
– نعرف الشهداء.
ما الذي نعرفه عن المنفى؟
– نعرفُ الوطن.
ما الذي نعرفه عن الخيمة؟
– نعرف بيوتَنا التي وراءنا.
ما الذي نعرفه عن حريتِنا؟
– نعرف أسرانا.
ما الذي نعرفه أكثر من كهولتِنا؟
– نعرف طفولتَنا.

طفلاً عرفتُ القدس؛ مرَّتين في العام، حين كنتُ، وأبي، نزورُ جدي في «مخيم عايدة»، في «بيت لحم»، لم يتركني أبي خلفه، أياماً، لأعرف أكثر، كانت مشقةُ الذَّهاب من مخيم الوحدات، هنا في عمّان، إلى «عايدة»، هناك، شاقةً ومكلفةً أيضاً.

بين مخيمين تأرجحتُ، وثلاثِ مدن: عمّان، القدس، وبيت لحم.

عرفتُ عمّان، مدينةَ حياتي، كما لم أعرف مدينة أخرى. لكنّ القدسَ هي مدينتي، فضمْن قضائها تقعُ قريتي، لكنني لم أكن أعرفُها كما يليق بها أن تُعْرف. حتى قريتي لم أحظ بلقائها؛ لأنها باتت منطقةً عسكرية يُحظَر الوصول إليها.

لكن القرية التي لم أرها بعيني رأيتُها بأعين سواي.

عرفتُ قريتي (البريج) الواقعة على الكتف الغربي لقضاء القدس، كما كان يعرفها أهلي تماماً، كل ما في الأمر أنني لم أرها، وهم رأوها، ولكنني حين تخيّلتها أصبحتُ أراها أكثر منهم. ففي الخيال اتّسعتْ وفاض معناها، إذ لم تعد تلك القرية المكوّنة من بيوتٍ وبساتين وسهولٍ، ووديان؛ يتّسع البيت برمزيته، وكذلك الشجرة والحصان والطريق، كما تتّسع الشمس بفائض دلالاتها، فلا تغدو مصدر الضوء الذي ينير نصف يومنا وحسب. كما تتسع قِطعُ القماش الصغيرة التي تُشكِّل عَلَما في النهاية.

كان لدي مخزونٌ هائل من ذاكرة الأبوين والأقارب، فالذكريات هي الشيء الوحيد الذي لا تستطيع أن تقول إنك نسيته خلفك، في فوضى الرحيل، حين تُطرد من وطنك.

كان الأقربون بنوكاً للذكريات، وفي زمان مثل ذاك، لم يكن هنالك شيء ننشغل به ويَشَغُلنا ويُمتِّعنا ويُبكينا مثل الذكريات، نهر طويل لا تستحمّ به قلوبُنا وخيالاتُنا مرّة واحدة؛ فكل يوم يتجدد، وما عاشه المُهجَّرُ في ثلاثين أو أربعين عاماً أو مائة، في وطنه، لن يستطيع أن يقوله كلَّه في ليلة واحدة.

بين بداية الإعداد لكتابة «زمن الخيول البيضاء» وصدورها اثنان وعشرون عاماً. لكن هذه الرحلةَ الطويلةَ التي بدأتُها بحثاً عن قريتي، أصبحتْ فيها قريتي هي العاصمةُ ومدينةُ القدس هي الضواحي! كانت فلسطين هي الضواحي! إلى أن اكتشفتُ أنني كنت أكتبُ عن القدس وعن فلسطين كلِّها أكثر مما أكتبُ عن قريتي تلك.

كلُّ ما عانته القرية، التي اخترتُ لها اسماً جديداً هو «الهادية»، وذوّبتُ فيه تجاربَ مدن وقرى أخرى، عانتْه كثيرٌ من مدن وقرى فلسطين. كانت حكايةُ قريتنا مع الكنيسة الأرثوذكسية، ومحاولةُ هذه الكنيسة بقيادتها اليونانية السيطرة على القرية، هي حكايةٌ كبرى من حكايات القدس التي لم تزل مشتعلة حتى هذه اللحظة مع قيادة هذه الكنيسة. لكن القدسَ كانت حاضرةً في الرواية أيضاً، وستحضُر أكثر في رواية (دبابة تحت شجرة عيد الميلاد) وتحضرُ وجوهٌ أخرى من وجوه المدينة: ثقافة ونضالاً، وحكاياتِ حب، وموسيقى. كما ستحضر بيت لحم التي لجأ إليها جدّي، وعاش في ذلك المخيم الذي ينزّ دماً في خاصرتها.

لقد أتيح لي أن أزور بيت لحم قبل أن أكتب «ثلاثية الأجراس» أربع مرات في السنوات العشر الأخيرة، ولذا يمكنني القول إنني عرفتها، ولكن من يستطيع أن يعرف مدينةً تماماً؟ وما هو الجانب الذي علينا أن نعرفَهُ في مدينة نكتب عنها: الأحياء، الشوارع، المعالم الرئيسية، تضاريسها، عدد مساجدها وكنائسها، أم بشرها؟ تاريخها، أحلامها، روحها؟ وهل المكان في الرواية شارعٌ، حديقة، سهلٌ فسيح، جبلٌ، أم أن المكان هو الإنسان، وبقدر ما يتّسعُ الإنسانُ يتّسع المكان، وبقدر ما يضيق الإنسانُ تضيق الأماكنُ والأوطان؟

هل المكان هو ما تقع أعينُنا عليه، أو تتأمَّلُه؟ أم أن المكانَ تضاريسُ أرواحنا؟

كيف تحضر فلسطين اليوم في أرواح أطفال لم يروْها قط، ويكاد حضورُها يصبح أكثر قوةً من حضورها في معرفةِ من عاشوا فيها؟!

كانت الملهاة الفلسطينية المكوَّنة حتى الآن من 12 رواية تغطي أكثر من 250 عاماً عن معنى القُدْسيَّة، فحين كتبتُ عن غزة كنت أكتب عن القدس، وحين كتبت عن رام الله كنت أكتبُ عن حيفا، وحين كتبت عن عكا وطبريا ويافا كنت أكتب عن نابلس وجنين والخليل..

قلت: إن القدسَ أوسعُ من حدودها، لأنها أوسعُ من معناها، لكن فلسطين أوسعُ من كلِّ مكان، فهذه المدينة قلبُها، وتلك رئتاها، وتلك ضحكتُها، وتلك عيناها، وتلك شَعْرُها وشِعرُها أو نهرها ونثرُها، وتلك خطاها، وذراعاها .. وهي حُلمُنا مثلما نحن حلمُها.

Share and Enjoy !

Shares

خطة أسترالية لفتح ثغرة بدفاع منتخب الأردن في عقر داره

abrahem daragmeh

يسعى منتخب أستراليا إلى تحقيق الفوز على الأردن في المباراة التي تجمعهما غدًا الخميس، على ستاد الملك عبد الله الثاني بالقويسمة، في التصفيات المزدوجة المؤهلة لكأس العالم 2022 وكأس آسيا 2023.

ويدرك منتخب أستراليا أن الفوز على صاحب الأرض سيحقق جملة أهداف تتمثل بحسم تأهله، ورد الاعتبار أمام الأردن بعد الخسارة التي مني بها أمامه بداية العام الحالي بكأس آسيا في الإمارات، إلى جانب كسر قاعدة أن الأرض تساند أصحابها، وتحقيق أول فوز على النشامى في أرضه وبين جماهيره.

ونشرت صحيفة “ftbl” الأسترالية، مساء اليوم الأربعاء، تقريرًا شاملًا يتحدث عن تطلعات منتخبها في مباراة الغد، مدعومًا بعدة تصريحات للمدربين واللاعبين.

هيمنة أصحاب الأرض

وتشير الصحيفة إلى أن الأردنيين يتمتعون بسجل جيد على أرضهم ضد أستراليا بعد فوزهم عامي 2012 و2015 خلال تصفيات كأس العالم.

وبدوره يرفض المدير الفني لأستراليا جراهام آرنولد، استمرار سيادة مقولة أن الأرض تساند أصحابها دائمًا، خلال مباريات الأردن وأستراليا وتحديدًا قبل مواجهة الغد.

ويقول آرنولد عن خسارة منتخبه أمام الأردن في نهائيات آسيا الأخيرة: “الآن نحن في بطولة مختلفة تمامًا، الوقت مختلف ولدينا لاعبون مختلفون لم يكونوا معنا في ذلك الوقت، وكانت لدينا إصابات مؤثرة”.

وأضاف آرنولد: “لقد تعلمنا من درس الماضي، والآن حان المستقبل، ومباراة الغد لا تشكل لنا انتقامًا من خسارة سابقة”.


إستراتيجية بوركلمانز

وكشفت الصحيفة الأسترالية أن الفريق الأردني يلعب على الهجمات السريعة والمنظمة بطريقة قوية بقيادة المدرب فيتال بوركلمانز.

وقال بوركلمانز بهذا الصدد: “يجب أن نهاجم. عندما تلعب ضد منتخبات كبرى مثل أستراليا. إذا كانت لديهم الكرة في الصندوق فسيسجلون، لكن عندما تُصعب الأمر عليهم، تكون لديك أيضًا الفرص للتسجيل”.

وأضاف “أخبرت لاعبي منتخب الأردن أننا يجب أن نلعب بطريقة الضغط العالي على المنافس، يجب أن نلعب على الجانب الآخر دائمًا من الملعب وننقل الضغط إليهم”.

التحلي بالصبر

من جهته يتوقع الجناح الأسترالي مارتن بويل، أن تكون هناك حاجة إلى الكثير من التحلي بالصبر قبل تسجيل الأهداف في مرمى الأردن.

وقال مارتن: “أفضل الفرق في العالم تتحلى بالصبر، سنعمل على تحريك الكرة كثيرًا من أجل فتح الثغرات في الدفاع الأردني، فهذه أفضل طريقة للتعامل مع منافسنا في مباراة الغد”.

من جهته يرى المهاجم آدم تاجارت: “في حال لم نتمكن من اختراق دفاع منتخب الأردن، فعلينا الاعتماد على الكرات العالية، لدينا الكثير من اللاعبين الكبار الذين يستطيعون تسليم الكرة بشكل جيد”.

Share and Enjoy !

Shares

الرزاز: شركات وهيئات حكومية على الورق .. وقرارات ليست سهلة بالموازنة

abrahem daragmeh

قال رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز، في مؤتمر صحفي عقد عصر اليوم الخميس، ان موازنة العام المقبل لها حيثياتها المهمة وفيها قرارات ليست سهلة.

واكد الرزاز، انه علينا مراجعة الرواتب والأجور بشكل متكامل وتحقيق العدالة فيها وذلك عبر الموازنة القادمة، وهناك مراجعة للرواتب والأجور من خلال الحوار مع النقابات وديوان الخدمة.

واشار الرزاز، الى انه يجب أن نعتمد على الشراكة مع القطاع الخاص في المشاريع الوطنية الحيوية مضيفاً “معنيون بتطوير الخدمات العامة بما فيها ربط الأداء برواتب الموظفين”.

ولفت الرزاز، الى ان الحكومة ستتخذ الأسبوع المقبل مجموعة من الإجراءات وسينعكس أثرها المباشر على المواطنين.

وقال الرزاز ان الحكومة تجري مراجعة كاملة للهيئات المستقلة والشركات الحكومية، خاصة ان هناك العديد منها موجودة فقط على الاوراق ولا اثر لها

Share and Enjoy !

Shares

ازدياد تأثير عدم الاستقرار الجوي .. وتحذير من التنزه الجمعة

abrahem daragmeh

يتوقع زيادة تأثير حالة عدم الاستقرار الجوي على المملكة يومي الجمعة والسبت، تترافق مع انخفاض على درجات الحرارة بشكل واضح مقارنة بالأيام الماضية.

ويتوقع أن تزداد فرص الأمطار الرعدية في مناطق مُختلفة؛ مما قد يؤدي إلى تشكل السيول في بعض المناطق؛ لذا ينصح طقس العرب بعدم الخروج للرحلات خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ومع استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي على المملكة، يُتوقع هطول زخات أمطار رعدية – بمشيئة الله – فوق مناطق متفرقة من المملكة خلال فترة ما بعد الظُهر والمساء، والتي تكون غزيرة ومترافقة بالبرد في بعض النطاقات الجغرافية، وتعمل على تشكل السيول في بعض المناطق بما في ذلك مناطق الأغوار الشمالية والوسطى وربما البحر الميت.

لذا ينبه موقع طقس العرب المواطنين من الخروج في رحلات خلال نهاية الأسبوع، كما ينبه إلى ضرورة عدم الخروج لقطف الزيتون.

وتكون الرياح جنوبية شرقية خفيفة الى مُعتدلة السرعة، تنشط بشكل كبير أثناء هبوب العواصف الرعدية بحيث تكون مُثيرة للأتربة والغبار خاصة في المناطق الصحراوية.

ويتوقع أن تنخفض درجات الحرارة بشكل واضح مقارنة بالأيام الماضية يومي الجمعة والسبت.(طقس العرب)

Share and Enjoy !

Shares

بالاسماء .. الغذاء والدواء تنشر اسماء غشاشي الزيت

abrahem daragmeh

نشرت مؤسسة الغذاء والدواء بياناً صحفياً اكدت فيه على مواصلة حملتها على الاسواق والمعاصر لضبط حالات الغش لمادة زيت الزيتون .

ونشرت المؤسسة اسماء غشاشي الزيت من خلال بيانها الصحفي.

وقال مدير عام المؤسسة العامة للغذاء والدواء الدكتور هايل عبيدات ان نشر الاسماء جائز وفق قانون خاص بالمؤسسة ، وان نشر الاسماء يحقق نتيجه ايجابي وفق تقرير الاسبوع الحالي

Share and Enjoy !

Shares

عاجل : الغذاء والدواء تحذر من النقاط السوداء داخل دلات القهوة وتؤكد: قد تكون مسرطنة

abrahem daragmeh

أكد مدير مؤسسة الغذاء والدواء هايل عبيدات اليوم الخميس، إن النقاط السوداء المتواجدة في “دلات القهوة السادة” قد تكون مسرطنة، وفق التقارير الفنية والمراجع العالمية.


وقال عبيدات لإذاعة “حياة” إنه قد تسبب هذه المادة مرض السرطان في حال تعرضها للحرارة وانتقالها لجسم الإنسان.

وبين إن مراقبة مثل هذه “الدلات” من اختصاص مؤسسة المواصفات والمقاييس.

وأشار إلى إنه يجب عمل دراسة عن هذه “الدلات”، حيث إن مادة “الحرير الصخري” المستخدمة في صناعتها قد تسبب السرطان للعاملين في مجال صناعتها، بينما متع الأردن استخدامه، إلا إنه يتم إدخاله بطرق مخفية كـ”دلات القهوة”.

Share and Enjoy !

Shares