احتفاء باستقلال الأردن الثمانين
عمان- برعاية وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى، أُقيمت في مجلس قلقيلية بمنطقة الهاشمي الشمالي، مساء السبت، فعالية وطنية بمناسبة الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية، بعنوان: “دور الجمعيات الخيرية في السردية الوطنية”، بتنظيم مشترك مع جمعية روافد الخيرية.وفي كلمة ألقاها مندوب الوزيرة، مدير السجلات في الوزارة ناصر الشريدة، أكد أن الحديث عن الأردن يستحضر سردية وطنية ممتدة، كان الإنسان الأردني محورها وغايتها، مشيراً إلى أن قطاع الجمعيات الخيرية يُعد من أبرز تجليات هذه القيم الإنسانية، ومساحة حقيقية تتجسد فيها روح العطاء والعمل والمثابرة.وأوضح الشريدة أن العمل التطوعي في الأردن رافق نشأة الدولة منذ بداياتها، حيث برز الأردنيون في خدمة مجتمعاتهم من خلال الجمعيات الخيرية، التي جسدت مفهوم المسؤولية المشتركة، لافتاً إلى أن تأسيس أول اتحاد للجمعيات الخيرية عام 1959 شكّل نقطة تحول نحو العمل المؤسسي المنظم. وأضاف أن عدد الجمعيات الخيرية المسجلة يتجاوز 6 آلاف جمعية، منها نحو 4 آلاف تتبع وزارة التنمية الاجتماعية، إلى جانب 12 اتحاداً تنتشر في مختلف محافظات المملكة.من جهته، قال مدير عام مجلس قلقيلية حسن سميك إن الاحتفاء بعيد الاستقلال الثمانين يمثل استذكاراً لمسيرة وطن قامت على العزيمة والإرادة، وكان التكافل والعمل المشترك نهجاً ثابتاً في بنائها وتعزيز صمودها. وأكد أن فعالية اليوم تعكس أن الاستقلال ليس مجرد حدث تاريخي، بل قصة وطن يرويها أبناؤه عبر العمل والمبادرات المجتمعية.وأشار سميك إلى أن الجمعيات الخيرية تمثل نموذجاً وطنياً يعكس قيم التعاون والإنتاج، وتسهم في خلق فرص العمل، ومحاربة الفقر، وتمكين المرأة والشباب، وتعزيز استدامة المجتمعات المحلية، خاصة في المناطق الأقل حظاً. وأضاف أن دور هذه الجمعيات لا يقتصر على الجانب الاقتصادي، بل يمتد إلى التمكين الاجتماعي من خلال التدريب وبناء القدرات وتسويق المنتجات الوطنية.وأكد أن الجمعيات تشكل مدرسة حقيقية في الديمقراطية والمشاركة، بما تعززه من قيم المواطنة الفاعلة والمسؤولية المجتمعية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز الإنتاجية والتمكين الاقتصادي، في ظل التطورات التشريعية الداعمة لهذا القطاع.وعرض اللواء المتقاعد ثامر المعايطة في كلمة له السردية الوطنية الاردنية التي تعرضت للتشويه من قبل انظمة اقليمية ودولية باستخدام منصات اعلامية واقلام وكتاب مأجورين ومفكربن كانوا في وقتهم الاعلى صوتا وان لم يكونوا الاصدق قولا، موضحا ان مجتمعنا عانى قبل الثورة العربية الكبرى من التجهيل وغياب التنمية والتعليم لقرون عدة ، اذ انشغلت الدولة العثمانية بفتوحاتها في اوروبا واهملت رعاياها في هذه المنطقة، حتى في ابسط حقوقهم كالتعليم ، وعندما وقعت الخلافة في ايدي القوميين الاتراك زاد الظلم على المجتمعات العربية ، ومن ارهاصات ذلك ثورة “الهية” في الكرك عام 1910،فما كان من الشريف للحسين ابن علي الا واعلن اطلاق الرصاصة الاولى للثورة العربية الكبرى دفاعا عن مصالح العرب بعد بداية انهيار الدولة العثمانية ، هذه الثورة التي اسست الاردن الحديث.واشار الى الدعوة التي اطلقها سمو ولي العهد الامير الحسين بن عبدالله الثاني، ليست ترفا فكريا بل مشروع وطني من الدرجة الاولى يجب ان يدرك كافة اركان الدولة اهميته كأولوية قصوى، لتحقيق الرؤى الملكية في بناء نموذج تنموي مفاهيمي حقيقي لمستقبل الدولة ،ومن الضروري اشراك الشباب الاردني الى جانب المؤسسات الوطنية في اعادة صياغة مضامين هذه السردية من داخل الوطن.بدورها، أعربت مديرة جمعية روافد الخيرية هيام نزال عن أهمية هذا اللقاء في تعزيز الوعي بالسردية الوطنية وترسيخ الهوية لدى الأجيال، مشيرة إلى الدور الحيوي الذي تؤديه الجمعيات في توثيق قصص الكفاح والإنجاز، والحفاظ على الإرث الثقافي والاجتماعي، بما يسهم في بناء رواية وطنية متماسكة تعكس أصالة المجتمع الأردني وتنوعه.كما عبّر عضو الهيئة الإدارية لمجلس قلقيلية نزار الهرش عن اعتزازه بمناسبة الاستقلال، مؤكداً أنها محطة لاستحضار مسيرة الإنجاز والعطاء، واستذكار دور الهاشميين في ترسيخ دعائم الدولة على قيم العدل. وشدد على أهمية تعزيز الرواية الوطنية كرافد للعمل الإنساني، ودورها في بناء وعي وطني راسخ لدى الأجيال، قادر على الدفاع عن الأردن وصون منجزاته.واختُتمت الفعالية بالتأكيد على أهمية الشراكة بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني في دعم مسيرة التنمية، وتعزيز قيم الانتماء والعمل المشترك، بما يرسخ مكانة الأردن ويعزز حضوره الوطني والإنساني.









