بقلم الصحفي عبد اللطيف القرشي
لم تعد الهوية الوطنية مجرد وثيقة تثبت شخصية المواطن، بل أصبحت جزءًا أساسيًا من مسيرة التحول الرقمي التي تشهدها المملكة الأردنية الهاشمية، في ظل سعي الدولة إلى تطوير الخدمات العامة وتسهيل وصول المواطنين إليها بأقل وقت وجهد.
وخلال لقاء جمع مجموعة من الشباب، جرى الحديث عن مسيرة الهوية الوطنية الذكية في الأردن، وما شهدته من تطورات منذ عام 2016، وصولًا إلى المرحلة الحالية التي تتطلع فيها المملكة إلى استكمال منظومة الخدمات الرقمية وتوسيع نطاق الاستفادة منها.
وقد أكدت النقاشات أهمية الهوية الوطنية الذكية باعتبارها إحدى الأدوات التي تسهم في تبسيط الإجراءات، وتعزيز موثوقية البيانات، وتسهيل إنجاز المعاملات الرسمية، بما ينسجم مع توجهات الدولة نحو الإدارة الحديثة وتقديم خدمات أكثر كفاءة للمواطنين.
إن التطور الذي شهدته الخدمات الحكومية الإلكترونية خلال السنوات الماضية يعكس إرادة واضحة للانتقال من المعاملات التقليدية إلى منظومة رقمية متكاملة، تضع المواطن في مقدمة الأولويات، وتوفر له إمكانية الوصول إلى الخدمات دون الحاجة إلى مراجعة المؤسسات الحكومية في كل مرة.
وفي هذا السياق، يترقب مواطنون في محافظة الزرقاء طرح الهوية الرقمية واستكمال مراحل تطويرها، لما تمثله من أهمية في تسهيل المعاملات اليومية وربط الخدمات الحكومية ضمن إطار إلكتروني أكثر شمولًا وفاعلية.
ولا شك أن نجاح التحول الرقمي لا يتوقف على توفير التكنولوجيا وحدها، بل يتطلب أيضًا توعية المواطنين بكيفية استخدامها، وضمان حماية بياناتهم الشخصية، وتوفير الدعم اللازم لهم، خصوصًا كبار السن والأشخاص الذين قد يواجهون صعوبة في التعامل مع التطبيقات والخدمات الإلكترونية.
إن الهوية الوطنية الذكية تمثل خطوة مهمة في بناء دولة حديثة تعتمد على المعرفة والتكنولوجيا، وتعمل على توفير الوقت والجهد، وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
ومن هنا، فإن استكمال مسيرة الهوية الرقمية وتوسيع نطاق خدماتها يشكلان ضرورة وطنية تواكب تطلعات الأردنيين، وتؤكد أن مستقبل الخدمات الحكومية في الأردن يتجه نحو مزيد من التطور والسهولة والكفاءة.




