عربي دولي
الحرس الثوري يتوعد: أميركا ستتحمل عواقب إغلاق هرمز بالكامل
– بعد استهداف القوات الأميركية مواقع رادارات مراقبة ساحلية إيرانية في قشم وغورك، رداً على إطلاق إيران مسيرات نحو مضيق هرمز، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن أميركا “ستكون مسؤولة عن عواقب الإغلاق الكامل للمضيق أمام صادرات النفط والغاز إذا استمر الأذى” الأميركي.
لبنان: وقف إطلاق النار قد يسري خلال يوم من موافقة الأطراف المعنية
– قال الرئيس اللبناني جوزاف عون لوسائل إعلام محلية إن وقف إطلاق النار مع إسرائيل الذي توصلت إليه البلاد في الليلة الماضية وتوسطت فيه الولايات المتحدة، قد يدخل حيز التنفيذ خلال 24 ساعة من موافقة جميع الأطراف المعنية.
وتابع قائلا “ننتظر ردود جميع الأطراف المعنية وضمانات الالتزام والتنفيذ قد يبدأ خلال 24 ساعة من الموافقة النهائية”.
وبدا أن التعليق يشير إلى جماعة حزب الله اللبنانية التي لم تعلق بعد على إعلان وقف إطلاق النار بعد محادثات بين إسرائيل ولبنان في واشنطن.
ويعارض حزب الله عقد محادثات مباشرة مع إسرائيل وواصل إطلاق النار على قوات إسرائيلية في لبنان، وواصلت إسرائيل أيضا شن الضربات في لبنان.
وأعلنت إسرائيل ولبنان اتفاقهما، فجر الخميس، على “تنفيذ وقف لإطلاق النار” وإنشاء “مناطق تجريبية” تكون تحت سيطرة الجيش اللبناني، وفق ما أفاد بيان مشترك صدر بعد يومين من المحادثات بين الطرفين في واشنطن.
ويأتي هذا الإعلان في الوقت التي أدت فيه الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى قتل تسعة أشخاص، في حين تبنّى حزب الله إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل للمرة الأولى منذ تهديد وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت في حال أقدم الحزب على ذلك.
وأضافت الخارجية بأن إسرائيل ولبنان أكدتا مجددا أنه ليس لديهما أي نية عدائية تجاه بعضهما والتزمتا بمواصلة المفاوضات المباشرة، كما اتفقتا على استئناف المسارات السياسية والأمنية خلال الأسبوع الذي يبدأ في 22 حزيران بهدف التوصل إلى اتفاق شامل.
وأشار البيان المشترك إلى أن تنفيذ وقف إطلاق النار مشروط بوقف كامل لإطلاق النار من جانب حزب الله وإخلاء جميع عناصره من منطقة جنوب الليطاني.
رويترز
محافظة القدس تحذر من مشروع استيطاني ضخم يهدد قلنديا
– حذّرت محافظة القدس من قرار ما تُسمّى اللجنة القُطرية الإسرائيلية للتخطيط والبناء الشروع رسميًا في إجراءات التخطيط لإقامة مشروع استيطاني ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا شمال غرب القدس المحتلة، في خطوة تمثل تصعيدًا خطيرًا في سياسات الضم والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، وتهدد الوجود السكاني والزراعي في المنطقة.
وأوضحت المحافظة، في بيان صدر الخميس، أن المخططات المنشورة تتضمن إقامة مشروع واسع لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا، يرافقه تغيير في مسار جدار الضم والتوسع العنصري القائم عبر إزاحته باتجاه عمق أراضي القرية. وبحسب المخطط، فإن المشروع بمختلف مكوناته سيؤدي إلى الاستيلاء على قرابة 278 دونمًا من أراضي الفلسطينيين، وهو ما يتجاوز كثيرا من المساحات التي جرى الحديث عنها في المخططات السابقة، ويكشف عن اتساع نطاق المشروع الاستعماري وأهدافه.
وبيّنت المحافظة أن المنطقة المستهدفة تضم قرابة 40 منزلًا مأهولًا بالسكان، إلى جانب عشرات الدونمات من الأراضي الزراعية الخصبة المزروعة بأشجار الزيتون والحبوب والخضراوات، مما يجعل المشروع تهديدًا مباشرًا لمصادر رزق المواطنين واستقرارهم الاجتماعي وحقهم في البقاء على أرضهم.
وبحسب المخطط، ستُقام منشأة لمعالجة النفايات وتحويلها إلى طاقة كهربائية تُضخ في شبكة الكهرباء الإسرائيلية، حيث ستستقبل كميات كبيرة من النفايات المختلفة، بما فيها البلاستيك والمخلفات الورقية ومواد أخرى قابلة للاشتعال، ضمن خطة إسرائيلية أوسع لتوسيع البنية التحتية الخاصة بمعالجة النفايات على حساب الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكدت المحافظة أن جذور المشروع تعود إلى حزيران 2024، حين كلّفت حكومة الاحتلال شركة “عيدن” التابعة لبلدية الاحتلال في القدس بتحديد موقع لإقامة المنشأة، حيث اقترحت الشركة قطعة أرض تبلغ مساحتها 130 دونمًا في قلنديا، تضم سبعة مبانٍ سكنية على الأقل وأراضي زراعية، تمهيدًا لإنشاء منشأة معالجة النفايات واستعادة الطاقة.
وأضافت أن وزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتريتش وقّع في نيسان 2025 إخطارًا بموجب المادة 19 من “أمر الأراضي”، لتفعيل مصادرتين قديمتين تعودان إلى عامي 1970 و1982 بهدف تجهيز الأرض للمشروع الجديد، وتشمل المصادرة الأولى، الصادرة بتاريخ 30 آب 1970، قرابة 1200 دونم خُصصت للمنطقة الصناعية في “عطروت”، منها 390 دونمًا تعود ملكيتها لأهالي قلنديا، فيما شملت المصادرة الثانية، الصادرة في الأول من حزيران 1982، مساحة 137 دونمًا خُصصت لما يسمى “منشأة أمنية”.
وشددت محافظة القدس على أن المشروع لا يمكن النظر إليه باعتباره مشروعًا بيئيًا كما تدّعي سلطات الاحتلال، بل يشكل جزءًا من منظومة استعمارية متكاملة تهدف إلى إعادة تشكيل الجغرافيا والديمغرافيا الفلسطينية في القدس المحتلة ومحيطها، من خلال مصادرة الأراضي، وتوسيع السيطرة الإسرائيلية عليها، وفرض وقائع جديدة تُفضي إلى التضييق على السكان الفلسطينيين وتهجيرهم قسرًا.
وأشارت المحافظة إلى أن خطورة المشروع لا تقتصر على مصادرة الأراضي وتهديد المنازل، بل تمتد إلى أبعاد بيئية وصحية خطيرة، نظرًا لوقوع الموقع المستهدف بمحاذاة مباشرة للتجمعات السكنية الفلسطينية المكتظة في قرية قلنديا ومحيطها. وحذرت من أن إقامة منشأة لمعالجة النفايات في هذه المنطقة ستؤدي إلى زيادة الانبعاثات الملوثة والروائح والملوثات الدقيقة، وما يرافقها من آثار سلبية على جودة الهواء والتربة والمياه الجوفية والصحة العامة.
وأكدت أن التجارب العالمية المرتبطة بمنشآت معالجة النفايات القريبة من المناطق السكنية تشير إلى مخاطر متزايدة على صحة السكان، بما في ذلك ارتفاع معدلات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي والقلب والأوعية الدموية وبعض أنواع السرطان، خاصة بين الأطفال وكبار السن، فضلًا عن الأضرار التي قد تلحق بالإنتاج الزراعي والأمن الغذائي المحلي نتيجة استهداف الأراضي الزراعية المنتجة.
ورأت المحافظة أن المشروع يمثل نموذجًا واضحًا لما يُعرف بـ”العنصرية البيئية”، حيث يجري تحميل التجمعات الفلسطينية الأعباء والمخاطر البيئية الناجمة عن مشاريع تخدم المستعمرات الإسرائيلية والبنية التحتية التابعة لها، في انتهاك لمبادئ العدالة البيئية والحق في بيئة آمنة وسليمة.
وفي ختام بيانها، أكدت محافظة القدس أن المشروع يشكل انتهاكًا صارخًا لأحكام القانون الدولي الإنساني، وعلى وجه الخصوص اتفاقية جنيف الرابعة، التي تحظر على قوة الاحتلال مصادرة الممتلكات الخاصة أو استغلال الأراضي المحتلة لخدمة مصالحها الخاصة، كما يتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي البيئي. ودعت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية والبيئية الدولية إلى التحرك العاجل لوقف المشروع ومحاسبة سلطات الاحتلال على سياساتها التي تستهدف الأرض والإنسان والبيئة الفلسطينية في القدس المحتلة.
تفاصيل الاتفاق المرحلي بين أميركا وإيران .. 4 مراحل وملف معقد
محمد عمار – الامم
– فيما ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أن المحادثات مع الجانب الإيراني قد تفضي إلى اتفاق نهاية الأسبوع الحالي، رغم إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي توقف المباحثات في الوقت الحالي، كشفت مصادر مطلقة تفاصيل الاتفاق المرحلي الذي شكل محور التفاوض بين الجانبين.
وأوضحت المصادر، اليوم الخميس، أن آلية تنفيذ الاتفاق المرحلي، الذي يبدأ بالتهدئة وينتهي بالملف النووي قسمت إلى 4 مراحل.
كما أشارت إلى أن المذكرة المقترحة لم تُنشر حتى الآن بشكل رسمي أو كامل، إلا أن تسريبات متقاطعة من مصادر قريبة من دوائر التفاوض بينت أن تنفيذها سيتم عبر أربع مراحل متتابعة، بحيث يرتبط الانتقال من مرحلة إلى أخرى بالتزام الطرفين بتنفيذ التعهدات المتفق عليها.
“تثبيت وقف إطلاق النار”
هذا وتتضمن المرحلة الأولى تثبيت وقف إطلاق النار القائم ووقف العمليات العسكرية المباشرة ومنع أي تصعيد أو فتح جبهات جديدة في المنطقة.
فيما تصر طهران، وفق المصادر، على أن تشمل التفاهمات الساحة اللبنانية وألا يتم تجاوزها ضمن أي ترتيبات مستقبلية.
أما المرحلة الثانية فتتمحور حول أمن الملاحة الدولية ومضيق هرمز وتشمل إعادة فتح هذا الممر المائي الحيوي بشكل كامل، وإزالة القيود المفروضة على السفن، ووضع ترتيبات أمنية خاصة بالممرات البحرية وخطوط الطاقة، في ظل إدراك جميع الأطراف لحساسية هذا الملف وانعكاساته المباشرة على الاقتصاد العالمي.
تخفيف محدود للعقوبات
على أن ينتقل الطرفان في المرحلة الثالثة، إلى إجراءات بناء الثقة الاقتصادية، والتي تتضمن تخفيفاً محدوداً ومدروساً لبعض العقوبات، والإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة، إضافة إلى تقديم تسهيلات مرتبطة بالصادرات النفطية والتبادل التجاري.
وفي السياق أكدت المصادر أن الجانب الإيراني يعتبر هذه المرحلة أساسية لإثبات جدية أي اتفاق وتحقيق انفراج اقتصادي سريع.
“الأكثر تعقيداً”
أما المرحلة الرابعة والأكثر تعقيداً، فتشمل الملفات الاستراتيجية الكبرى، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، ومستويات تخصيب اليورانيوم، وآليات الرقابة والضمانات الدولية، فضلاً عن الترتيبات الأمنية الإقليمية طويلة المدى.
فيما أشارت التقديرات إلى أن هذه المرحلة قد تستغرق أشهراً من المفاوضات نظراً لتشابك الملفات والخلافات القائمة حولها.
اليورانيوم عالي التخصيب
أتت تلك المعلومات بعدما أكد ترامب أمس الأربعاء أن المحادثات مع إيران قد تفضي إلى نتائج “بنهاية هذا الأسبوع”، من دون أن يستبعد فشلها.
بينما أوضح وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أن مصير مخزون اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب يشكّل محوراً رئيسياً في المحادثات الجارية بين البلدين برعاية باكستانية، مؤكداً أن طهران لم توافق بعد على عقد اتفاق سلام.
في حين شدّد الجانب الإيراني على أن أي تقدم “لم يُحرز” في عملية التفاوض. وأعلن وزير الخارجية الإيراني أن قنوات التواصل مع الولايات المتحدة لا تزال مفتوحة، لكن أي تقدم ملموس لم يتم إحرازه في المفاوضات لإنهاء الحرب.
فيما أقر مجلس النواب الأميركي أمس قراراً يأمر بسحب القوات الأميركية من الحرب ضد إيران، في انتكاسة سياسية لترامب منذ بدء هذا النزاع في 28 فبراير الماضي.
لبنان وإسرائيل يتفقان على وقف مشروط لإطلاق النار
– أعلنت إسرائيل ولبنان اتفاقهما، فجر الخميس، على “تنفيذ وقف لإطلاق النار” وإنشاء “مناطق تجريبية” تكون تحت سيطرة الجيش اللبناني، وفق ما أفاد بيان مشترك صدر بعد يومين من المحادثات بين الطرفين في واشنطن.
ويأتي هذا الإعلان في الوقت التي أدت فيه الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى قتل تسعة أشخاص، في حين تبنّى حزب الله إطلاق صواريخ على شمال اسرائيل للمرة الأولى منذ تهديد وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت في حال أقدم الحزب على ذلك.
وأضافت الخارجية بأن إسرائيل ولبنان أكدتا مجددا أنه ليس لديهما أي نية عدائية تجاه بعضهما البعض والتزمتا بمواصلة المفاوضات المباشرة، كما اتفقتا على استئناف المسارات السياسية والأمنية خلال الأسبوع الذي يبدأ في 22 حزيران بهدف التوصل إلى اتفاق شامل.
وأشار البيان المشترك إلى أن تنفيذ وقف إطلاق النار مشروط بوقف كامل لإطلاق النار من جانب حزب الله وإخلاء جميع عناصره من منطقة جنوب الليطاني.
وأضاف أن الجانبين اتفقا، بتوجيه من الولايات المتحدة، على الإسراع في إنشاء مناطق تجريبية يتولى فيها الجيش اللبناني السيطرة الحصرية على الأراضي من دون وجود أي جهات مسلحة غير حكومية.
وذكرت الخارجية أن الوفدين ناقشا إطارا أمنيا استند إلى مباحثات عقدت في البنتاغون في 29 أيار الماضي، بهدف ضمان سيادة لبنان وإسرائيل وأمنهما وسلامة أراضيهما، بما يشمل تفكيك الجماعات المسلحة غير الحكومية ومنع إعادة تشكيلها.
كما أكدت الولايات المتحدة استمرار دعمها للجيش اللبناني لتعزيز قدراته وتمكينه من بسط سيطرة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.
وأشار البيان إلى أن الأطراف أدانت الهجمات الإيرانية على دول المنطقة والأنشطة التي قالت إنها تقوض الاستقرار في الشرق الأوسط.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد صرح في وقت سابق أنه يريد “فصل” المحادثات بشأن لبنان عن تلك المتّصلة بإيران، في حين تصر طهران على أن الملفين مترابطين.
في غضون ذلك، أكّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأربعاء أن ترامب يشاركه هدف تجريد حزب الله من سلاحه وجعل لبنان منزوع السلاح تمهيدا لتحقيق سلام بين البلدين.
وقال نتنياهو في مقابلة مع قناة “سي إن بي سي” الأميركية “إذا أردنا إنقاذ لبنان، وإذا أردنا التوصل إلى سلام بين لبنان وإسرائيل، وهذا ما أريده، فعلينا تجريد حزب الله من ترسانته وجعل لبنان منزوع السلاح”.
وعقدت جولة محادثات مباشرة هي الرابعة بين لبنان وإسرائيل برعاية مسؤولين أميركيين في واشنطن الثلاثاء والأربعاء.
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أعرب الأربعاء، عن أمله في أن تسفر المفاوضات الإسرائيلية اللبنانية المستمرة في واشنطن عن “خطة عمل” بشأن الأمن في لبنان.
وسبق أن اتفق لبنان مع إسرائيل على وقف الأعمال القتالية في نيسان قبل أن يتفقا لاحقا على التمديد في أيار، إلا أن العنف استمر.
وأفادت مصادر أمنية لبنانية بأن ضربات إسرائيلية بطائرات مسيرة أدت إلى قتل 6 أشخاص على الأقل في جنوب لبنان واستهدفت سيارةً جنوب بيروت يوم الأربعاء. وقالت إسرائيل إنها اعترضت هدفا جويا معاديا يرجح أن جماعة حزب الله هي من أطلقته.
وقاد اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة وأُعلن يوم الاثنين إلى تراجع إسرائيل عن مهاجمة الضاحية الجنوبية لبيروت، وهي من معاقل حزب الله، وإلى تعليق الجماعة المدعومة من إيران للضربات عبر الحدود.
وتتوغل إسرائيل في لبنان منذ آذار الماضي لملاحقة عناصر الجماعة التي تطلق النار عبر الحدود دعما لطهران.
وتؤكد إيران أنها لن تقبل باتفاق ينهي الصراع الذي أشعلت الولايات المتحدة وإسرائيل فتيله أواخر فبراير شباط ما لم يشمل وقف إطلاق النار لبنان أيضا.
تعليق الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي حتى إشعار آخر
– أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في الكويت، صباح الأربعاء، تفعيل خطة الطوارئ في مطار الكويت الدولي، عقب تعرض مبنى الركاب (T1) لهجوم بطائرات مسيّرة إيرانية، ما أدى إلى أضرار جسيمة في عدد من مرافق المطار وتسجيل إصابات.
وقالت الهيئة، إن الهجوم تسبب بأضرار كبيرة في منشآت المطار، مؤكدة تعليق الرحلات الجوية وتحويلها إلى مطارات بديلة حتى إشعار آخر.
من جهته، قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الكويتية سعود العطوان، إن عددا من الطائرات المسيّرة المعادية استهدفت مبنى الركاب (T1) في مطار الكويت الدولي نتيجة “العدوان الإيراني”، ما أسفر عن أضرار مادية جسيمة في المبنى وإصابة عدد من الأشخاص.
وأضاف العطوان في بيان، أن المصابين تلقوا الرعاية الطبية اللازمة، مؤكدا أن القوات المسلحة الكويتية تتابع الموقف بالتنسيق مع الجهات المعنية، وهي في حالة جاهزية تامة للتعامل مع أي مستجدات واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للحفاظ على أمن البلاد واستقرارها.
تصاعد الأعمال القتالية في حرب إيران وسط جمود المفاوضات
*واشنطن تعترض صواريخ إيرانية وتضرب جزيرة قشم
*ترامب يؤكد استمرار المحادثات مع إيران رغم حديثها عن تعثر التواصل
*إغلاق مضيق هرمز يعطل تدفقات الطاقة العالمية مما رفع أسعار النفط والغاز
تجددت الأعمال القتالية في منطقة الخليج الأربعاء، مع إعلان الجيش الأميركي أن الهجمات الصاروخية الإيرانية على البحرين والكويت وأهداف إقليمية أخرى تسنى إحباطها أو فشلت، في الوقت الذي لم تشهد فيه المفاوضات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران تقدما يذكر.
وقالت القيادة المركزية الأميركية إن صاروخين إيرانيين أُطلقا على الكويت سقطا قبل الوصول إلى الهدف أو تحطما في الجو، في حين فشلت عدة صواريخ بالستية موجهة نحو أهداف إقليمية، وأمكن اعتراض ثلاثة صواريخ متجهة إلى البحرين.
ومنذ بدء الصراع في أواخر شباط، شنّت إيران هجمات متكررة على أهداف في منطقة الخليج حيث توجد قواعد عسكرية أميركية.
وقالت القيادة المركزية إن الجيش الأميركي أسقط أيضا طائرات إيرانية مسيّرة كانت تستهدف سفنا مدنية في المياه الإقليمية والقوات الأميركية في الكويت، وشن غارات على جزيرة قشم بالقرب من مضيق هرمز عقب محاولات هجوم من جانب إيران.
وفي المقابل، أشارت وسائل إعلام إيرانية رسمية إلى أن الحرس الثوري هاجم مقر الأسطول الخامس الأميركي، الموجود في البحرين، بالإضافة إلى قاعدة جوية وطائرات هليكوبتر في دولة إقليمية لم تحددها، باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، ردا على ما وصفه الحرس الثوري بأنه هجوم أميركي على برج اتصالات جنوبي جزيرة قشم.
وقالت القيادة المركزية إن جميع الهجمات باءت بالفشل وإن القوات الأميركية لا تزال مستعدة لصد “العدوان الإيراني غير المبرر”.
وتأتي هذه الإجراءات التصعيدية الأخيرة، التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 1% في التعاملات المبكرة اليوم، بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على الضربات الأميركية والإسرائيلية الأولى على إيران، مع استمرار الصراع في حالة جمود في ظل وقف إطلاق نار هش وإغلاق مضيق هرمز إلى حد بعيد أمام حركة الملاحة البحرية.
وقالت إيران والولايات المتحدة الأسبوع الماضي إنهما توصلتا إلى اتفاق مبدئي مؤقت لوقف الحرب. لكن الجانبين لم يوقعا عليه بعد.
وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية بأن طهران لم تتواصل مع واشنطن منذ أيام عدة، لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال إن المفاوضات لم تتوقف.
وقال في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي “المحادثات بيننا مستمرة، بما في ذلك قبل أربعة أيام وثلاثة أيام ويومين ويوم واحد واليوم”.
* مناقشات بشأن البرنامج النووي
ومنذ منتصف آذار، قال ترامب مرارا إنه قريب من التوصل إلى اتفاق من شأنه إنهاء القتال والسماح للمفاوضين بمعالجة القضايا الشائكة، ومنها مستقبل البرنامج النووي الإيراني.
وقال ترامب إن منع إيران من الحصول على أسلحة نووية هو أولويته القصوى. وتنفي إيران أنها تعمل على تطوير قنبلة نووية وتقول إن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية.
وتسعى طهران إلى الحصول على إيرادات نفطية بمليارات الدولارات وإعفاءات على صادرات النفط الخام ورفع الحصار الأميركي على موانئها واستمرار نفوذها على المضيق، الذي كان يمر عبره خمس حركة النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم قبل الحرب.
وقالت وسائل إعلام إيرانية إن البحرية التابعة للحرس الثوري استهدفت سفينة حددتها باسم (بانايا) بصواريخ ردا على ما وصفته بهجوم أميركي على ناقلة نفط إيرانية بالقرب من مضيق هرمز.
ونقلت وسائل الإعلام الإيرانية عن الحرس الثوري قوله “زعزعة أمن مضيق هرمز ستكلف الجيش الأميركي ثمنا باهظا”.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو للمشرعين الثلاثاء إن الولايات المتحدة لن توافق على رفع العقوبات إلا إذا وافقت إيران على التخلي عن أنشطتها النووية.
وأعلن روبيو أن “الحرب انتهت” خلال سجال حاد مع السناتور الديمقراطي كوري بوكر من نيوجيرسي، الذي عارضه الرأي.
* إسرائيل تواصل قصف لبنان
أودت الحرب التي اندلعت في 28 شباط بحياة الآلاف، لا سيما في إيران ولبنان، وتسببت كذلك في أزمة اقتصادية عالمية من خلال ارتفاع أسعار الطاقة.
وأدت أيضا إلى اندلاع أحدث جولات الصراع بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية المسلحة، إذ قامت إسرائيل بأعمق توغل لها في لبنان منذ 25 عاما.
وأفادت مصادر أمنية لبنانية بأن إسرائيل وواصلت الثلاثاء غاراتها على سلسلة من البلدات في جنوب لبنان، على الرغم من وقف إطلاق النار الجزئي الذي أُعلن عنه يوم الاثنين بوساطة أميركية.
ولم ينجح الإعلان في طمأنة العديد من اللبنانيين، الذين نزح 1.2 مليون منهم، وأبقت طائرة إسرائيلية مسيرة تحلق فوق بيروت السكان في حالة توتر الثلاثاء.
وقالت فاتن الشهيم التي نزحت من منزلها في الضاحية الجنوبية لبيروت إلى مخيم للنازحين يوم الاثنين بعد أسبوعين فقط من عودتها إليه “كل ما نرجع على بيوتنا، نرجع نبعت تحذير لحتى نرجع نتهجر”.
وفي البحر، قالت أكبر مجموعة شحن في العالم (إم.إس.سي) الثلاثاء إن إحدى سفنها أصيبت بقذيفتين في أثناء وجودها في ميناء أم قصر العراقي في اليوم السابق.
وقال الحرس الثوري الإيراني إنه نفذ الهجوم ردا على هجوم أميركي على سفينة إيرانية في خليج عمان.
وكشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) عن الأثر الواسع النطاق للأزمة، إذ قالت إن ارتفاع تكاليف النقل وتعطيل سلاسل الإمداد يعوقان وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى غزة ولبنان وجمهورية الكونغو الديمقراطية ومالي والصومال وجنوب السودان ونيجيريا وأماكن أخرى.
رويترز

