9.1 C
عمّان
الجمعة, 31 يناير 2025, 9:19
صحيفة الأمم اليومية الشاملة

كتاب واراء

صاحب القرار وبيت القرار 1-3

د. حازم قشوع

بين تلك التطلعات الشعبية التي نادت من اجل تنفيذ مشتملات الاصلاح ومقتضيات مرحلة اقليمية تستدعي الحيطة لما هو آت، يقف صانع القرار ليخط خطوط المسار بالكيفية والالية المناسبة والتي تتخذ عادة بواقع النظرة الموضوعية لمجريات الاحداث وباختيار الكيفية المناسبة للتعاطي مع طبيعة المشهد السياسي المحيط الذي يخيم على اجواء المنطقة، فان العوامل الاقليمية تؤثر بشكل كبير على الواقع الذاتي المحلي لكون القرار ياتي ضمن سلم اولويات يراعي خلالها ترتيب الاولويات ابتداء من الامان ومن ثم التنمية والنمو ومن ثم الخدمات.

ولان الامان يندرج في اطاره الاستقرار المجتمعي المرتكز على ركيزتين اثنتين هما الامن والحرية كما تتنوع مضامينه لتشمل الامن الاجتماعي والامن الوظيفي والامن المعيشي اضافة الى الحفاظ على درجة السلم الاهلي، لذا يعتبر الامان ركن بيت القرار، فان الامان مقدم في سلم الاولويات على الركائز الاخرى كونه يحفظ المكتسبات وصون الموجودات ويحافظ على طبيعة حركة المستقرات المجتمعية في اطار النظام الضابط للحركة الاجتماعية.

لذا تشكل ركيزة الامان العصب الحامل الذي يعتبر المحافظة عليه محافظة على الوطن واطاره الناظم، فكلما كانت حماياته اكبر واكثر صلابة عظمت معها مكانة الوطن على الصعيد الاقليمي وارتقت معها مواقفه الى درجة النبض الشعبي وهذا مرده لان صناعة العامل الذاتي في مضمون معادلة القرار السياسي قد تتفوق على الظرف الموضوعي الامر الذي يجعل من مرتكز الامان يحظى بوافر الرعاية لانه يعتبر حجر الزاوية في بناء منجز وطن.

اما العامل الثاني في مركز بيت القرار والذي يرتكز حول المسارات النمائية والتنموية، ويقوم على تطوير المناحي التعليمية وبناء القدرات البشرية وتوفير فرص الابداع والتطوير هذا اضافة الى اليات استثمار الطاقات البشرية في دعم مشتملات عجلة التطور والبناء وهذا ياتي في شق النماء من المرتكز الثاني وكذلك في شق التنمية يكون العمل ضمن اطر تدعم مشتملات حركة الاصلاح السياسي والاداري والاقتصادي بما يمكنها من تحقيق مستويات افضل للعيش الكريم بما فيها تحسين المستوى المعيشي للمواطن الاردني وهضم الطاقات البشرية وتوسيع الرقعة الجغرافية لتشكل الكل الوطني.

وفي المرتكز الثالث المتعلق في تقديم الخدمات فان هذا العامل يسعي الى توفير البنية التحية والبنية الفوقية اللازمة التي يستلزمها ايجاد ارصية العمل المناسبة للتنمية والنماء وهي الخدمات التي لا بد من توفيرها لتقديم الخدمات الضرورية للسكن والتنقل والانتاج والعمل اضافة الى الخدمات الصحية والتعليمية وغيرها من المنشات المتممة.

وهي الركائز الثلاث التي يشتمل عليها العامل الذاتي عن صنع وصناعة القرار، لذا تعتبر الركائز التي يعمل بيت القرار على صيانتها واعادة صياغة انظمتها وقوانينها الناظمة من مواكبة عمليات التطوير حتى تنسجم الياتها مع الاليات العالمية وأدواتها مع الادوات المعرفية الحداثية، هذا لان محصلة الارتقاء في العامل الذاتي تعني الارتقاء بنموذج المجتمع ومكانة الدولة كما ان هذا العامل كلما علا علت منزلة المجتمع بين المجتمعات الدولية لذا اعتبرت مسالة الارتقاء بالعامل الذاتي انجازا توازي شرعيته عظمة الاستقلال وشرعية التأسيس.(الدستور)

Share and Enjoy !

Shares

تهديد في غير وقته!

مكرم أحمد الطراونة

تصريحات كثيرة أطلقتها شركة الكهرباء الأردنية، تحاول من خلالها إقناع الناس أن الارتفاع الحاصل على قيمة فواتير الكهرباء للشهر الماضي هو ارتفاع طبيعي جراء تغير نمط الاستهلاك في فصل الشتاء!!.
هكذا تحدثت الشركة، غير أن جميع محاولاتها باءت بالفشل، ولم تستطع أن يكون خطابها مقنعا، بل على العكس تماما، فقد شعر المواطن بأنه محل سخرية، وبأن ثمة من يحاول استغباءه، ما جعله يلجأ إلى التصعيد والاحتجاج، ويهدد بعدم دفع فواتير الكهرباء المترتبة عليه.
هي أزمة جديدة تلوح في الأفق، وكما هي العادة، فهناك بوادر لسوء إدارة في التعامل معها، فبعد أيام من التبريرات الرسمية المتواصلة يصر الأردنيون على أن أموالهم تؤخذ منهم عنوة، وبغير وجه حق، وهم يرفضون كل ما تسوقه شركة الكهرباء من مبررات واهية، ولا غرابة في موقفهم هذا، فهم قد راكموا كثيرا من السلوكيات الحكومية التي نتج عنها غياب الثقة بمؤسسات الدولة، وبالتالي اللجوء إلى عدم تصديق الخطاب الحكومي الذي يرون فيه مراوغة وعدم شفافية.
لم تنجح الشركة في مواجهة الغضب العارم الذي يعبر عنه الناس على مواقع التواصل الاجتماعي، لأنها ببساطة لم تقدم معادلة حقيقية بخطاب عقلاني منطقي يؤثر على المستهلك. المواطنون لا يريدون سوى إقناعهم بذلك، وهو ما لم يحدث لغاية الآن.
وبدلا من ذلك، لم تتوان الشركة عن إطلاق العنان للتهديد والوعيد عبر التلويح بتطبيق القانون بحق من يرفض تسديد القيمة المالية المترتبة عليه. ومع علمنا أن القانون يبيح ما تتوعد به الشركة، لكن لتسمح لنا الحكومة بالقول إن هذا الأسلوب ليس هو الأمثل بالتعامل مع مثل هذه القضايا، خصوصا أن “التشويش” وعدم الشفافية والوضوح سببه الحكومة نفسها، لذلك فهذا الإجراء لن يكون الأسلوب السوي لإدارة الأزمة، خصوصا أن التوقيت غير مناسب إطلاقا.
هذا الوعيد نتيجته واضحة للعيان؛ زيادة في رفض الشارع وتعنته، وارتفاع وتيرة الخطاب المناهض للحكومة وسياساتها، ما يعني مزيدا من الهوة بين الطرفين!.
إذا أصر الناس على عدم الدفع، ولا شك أن شريحة كبيرة ستفعل ذلك، فهذا يضع الشركة في موقف لا تحسد عليه، ما بين التراجع عن تهديدها، أو تنفيذ سياسة العقاب الجماعي عبر فصل التيار الكهربائي عن الجميع، فهل المطلوب من الشركة العناد والتصلب بالموقف، أم إيجاد حلول لهذه الأزمة؟.
وزيرة الطاقة والثروة المعدنية هالة زواتي قالت في تصريحات سابقة، أن كلفة الكيلو واط الواحد من الكهرباء على الأردن ستنخفض إلى 6 قروش في العام 2020، (10.5 قرش كلفته في 2019). الوزيرة ربطت هذا الانخفاض ببدء ضخ غاز الاحتلال إلى المملكة. كان واضحا لنا جميعا كيف كانت بداية العام 2020. تماما عكس ما تحدثت به زواتي. فهل قالت الوزيرة هذا الكلام من أجل تسويق غاز الاحتلال، من غير أن يملك كلامها أي مصداقية؟!.
أزمة فاتورة الكهرباء لا تتوقف عند ارتفاع قيمتها لشهر واحد أو شهرين. القصة أكبر من ذلك بكثير، فالقطاعات الصناعية والتجارية، تعاني الأمرين من المبالغ الشهرية التي يتوجب عليها تسديدها لشركة الكهرباء، وتؤثر بشكل واضح وكبير على استقرار عملها وديمومته.
أما المستثمرون، فطالما شكوا من ارتفاع كلف الطاقة بالأردن، والكثير منهم غادرونا إلى دول فيها تسهيلات أكثر جدية. لم يستمع أحد إليهم، فكل هم الحكومة هو تحصيل المبالغ المالية لسد عجز موازنتها. الحكومة للأسف تبحث دوما عن حلول آنية، ولا تفكر بالمستقبل أبدا.
في الوضع الطبيعي للفاتورة فإن المستهلك يدفع أموالا تفوق كمية استهلاكه للكهرباء وبند فرق سعر الوقود في الفاتورة أحد أسباب ذلك، فشركة الكهرباء غدت كغيرها من الشركات الأخرى تبحث عن ربح فاحش، ينقذ الحكومة من براثن مديونيتها وعجزها المالي، على حساب المواطن وقدرته المعيشية.
هيئة تنظيم قطاع الطاقة دعت من يرغب بالتأكد من صحة فواتير الكهرباء أو سلامة العدادات التواصل معها مباشرة. لا أعلم إن كانت الهيئة تملك القدرة على متابعة شكاوى يجمع عليها مئات الآلاف من الأردنيين، أم أنها تراهن على أن المواطن لن يفعل ذلك كونه يئس من فشل محاولات استرجاع حقه المالي من الجهات الرسمية!!.

Share and Enjoy !

Shares

هروب الإعلام من الواقع إلى الكوميديا

علي فواز العدوان / وكالة الانباء الاردنية

الصحفي علي فواز العدوان


توجه الساسة الى المحتوى الساخر والابتعاد عن الجاد والهادف يعبر عن مزاج سياسي بالرغبة الى عدم الاستماع الى الجاد اعلاما كان او شارع غاضب وهاتف بضرورة التغيير في الادارة المحلية التي اغرقت البلاد في مديونية جاوزت حدود الانفاق وفاقمت الدين الداخلي والخارجي واذونات صرف غير مبررة وتنامي الفساد بالمنع والترخيص لكافة المنشئات الزراعية والصناعية والمهن والتصدير والاستيراد وحتى وصلت لمنع بيع الزنجبيل من الباعة المتجولين ومصادرته كونه مادة ذات سعر تنافسي ومطلوبة ببرد الشتاء مشكلة حالة من الإقطاع التراكمي سواء في المناصب او حتى الاقتصاد ناهيك عن تنفيع وتلزيم مؤسسات وطنية تنشط في كافة القطاعات و الخدمات والكهرباء والطاقة لأصحاب نفوذ اقطعوا انفسهم البلاد والعباد كما لا يغيب عن ذهن الكثير ممارسات سياسية متعمدة بتهميش الاعلام الرسمي صاحب الكلمة والفعل من خلال الامتناع عن حضور احتفالات رسمية لمؤسسات اصيلة بالإعلام الرسمي والظهور المعلن في مكان اخر او امتداح محتوى عفوي او ناشط على مواقع التواصل الاجتماعي او يوتيوبر وسحل اخر لأنه شارك منشور على صفحته فمنذ ما يزيد عن ثلاثة سنوات لم نسمع ان احدهم حضر مجلس ادارة او زار مؤسسة رسمية ما كل هذا التراجع بالمتابعة .
ويستخدم الساسة الضحك لخلق حالة المصالحة الاجتماعية للفت النظر عن العيوب والخلل في تنفيذ البرامج وحل مشاكل وازمات الدولة.
اهتم علم الأنثروبولوجي بالدعابة من خلال استخراج أنماط النكتة في المجتمع، لفهم سير المجتمع، سلبا و مقارنة النكات بالطقوس التي تستمد معناها من الرموز الاجتماعية كطقس الجنازة فبقدر ما تتلاعب النكات بأنماط المجتمع يقول ميلان كونديرا في كتابه الضحك والنسيان: “النكتة مثل قبعة شخص تقع على التابوت في قبر قد حفر للتو، فتفقد الجنازة معناها ويولد الضحك”
ويقول الفيلسوف الفرنسي بيرغسون أنه لكي نفهم الضحك يجب أن نضعه في مكانه الطبيعي وهو المجتمع وأن نحدد وظيفته وهي فائدة اجتماعية يجب على الضحك أن يستجيب، إلى متطلبات الحياة المشتركة وأن يحتوي على أهمية اجتماعية.
تقول ماري دوغلاس أن النكتة تتلاعب بالأساليب والممارسات داخل المجتمع واظهار الممارسات على انها ليست حتمية يجب الانصياع له و يقول غسان كنفاني السخرية السياسية ليست مجرد تنكيتا ساذجا على مظاهر الأشياء، ولكنها تشبه نوعا خاصا من التحليل العميق تكمن أهمية السخرية في كونها تضع السلطة كوجبة دسمة للسخرية والاستهزاء.

Share and Enjoy !

Shares

صحافة مليئة بالثقوب السوداء

علي سعادة


علي سعادة
ثمة ثقوب سوداء لا يمكن لأحد الإفلات منها أو رتقها وإصلاحها تمزق نسيج الصحافة كمهنة وكرسالة وكسلطة أخلاقية وتبتلع معها كل إنجازات الصحافة الأردنية.
أداء مجلس نقابة الصحافيين الحالي طيلة ثلاث سنوات كان ثقبا اسودا وجرحا غائرا، إغلاق المواقع الإلكترونية والصحف الورقية كان ثقبا اسودا، نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي الذين ينشرون ويعلقون دون أن يتأكدوا من المعلومة تحت هوس”عاجل” ثقوبا سوداء، الكتاب والصحافيين الذين يرضون على أنفسهم أن يكتبوا بناء على الأوامر والطلب هم ثقوبا سوداء، المواقع الإلكترونية والصحافيين الذين يبتزون المؤسسات والشخصيات من أجل الإعلانات ثقوبا أكثر من سوداء.
القوانين التي تصادر الحريات وتحاصر حرية التعبير وتكمم الأفواه ثقبا أسودا كبيرا، المسؤول الذي يعتقد أن وزارته أو مؤسسته مزرعة للعائلة ويمنع الصحافيين من الوصول إلى المعلومة ثقب اسود، الصحافي الذي يعتقد أن من حقه انتهاك خصوصية الآخرين ويتعامل باستعلاء مع الخبر والحدث والمصدر وحتى مع القارئ هو ثقب أسود.
الصحافي الذي ينتخب نقيبا أو يحجب عن عضو مجلس بناء على “ألو” هو ثقب أسود، عضو المجلس الذي يبحث عن مصالحة الشخصية وتحقيق مكتسبات ولإرضاء ذاته المتضخمة مثل فقاعة صابون ويفتقد للنزاهة والمهنية والإنسانية هو ثقب اسود غير قابل للنسيان أو المسامحة. الصحافي الذي لا يكتب خبرا ولا يساهم في أي حرف على صفحات جريدته هو ثقب اسود .
انتخابات نقابة الصحافيين المقبلة إذا لم تفرز مجلسا يتصف أعضائه بالنزاهة والمهنية والإيمان بالعمل النقابي التطوعي بلا أهداف شخصية، وعدم تضارب المصالح، وبتواضع إنساني وأخلاقي أمام الزملاء والزميلات سيكون ثقبا اسودا جديدا في سجل النقابة، و”متنيل بستين نيلة”، مع الاعتذار لماري منيب.

Share and Enjoy !

Shares

اين دور الجامعات .. ؟

د.عدنان الطوباسي

في الاردن ما يزيد عن ثلاثين جامعة ما بين حكومية وخاصة تضم الالاف من اعضاء هيئات التدريس..وفي الاردن ما زالت قضايا التعليم والاعلام والزراعة والاحزاب والاقتصاد..بحاجة الى حلول جذرية..ومعظم الوزراء ياتون من الجامعات !!

لكن ما زال الاردن يعاني وما زالت الجامعات غير قادرة على تشكيل لجان مختصة تقدم حلولا تعالج بصورة فعلية مشاكل الوطن رغم وجود العديد من المراكز والابحاث والدراسات فلماذا ومن السبب وهل يقوم مجلس التعليم العالي بتشكيل لجان من الجامعات تساهم مساهمة فاعلة في تقديم حلول جذرية لمشاكل يعاني منها الاردن ولعل ابرزها مشاكل التعليم وقضاياه.. وكيف اصبح هم الجامعات الحكومية الربح بغض النظر عن ازدحام قاعات التدريس والساحات بعدد الطلاب حتى كليات الطب وطب الاسنان اصبح الموازي اهم من العادي بالنسبة للجامعات واضحت هيئة الاعتماد عاجزة عن ايقاف توغل الجامعات دون حسيب ورقيب..هذا بالنسبة للتعليم وهو ابرز المشاكل..اما بالنسبة للنقل والزراعة والاقتصاد فحدث ولا حرج فالمشاكل كثيرة والحلول معظمها لا يغني ولا يسمن من جوع وهي انية وليست طويلة المدى..

فهل نرى نهضة تقوم بها الجامعات لوضع حلول تقدم بشكل مدروس لاصحاب القرار..اتمنى ان نرى بريق امل يقدم حلولا لمشاكل الوطن التي تبحث فعلا عن حلول واقعية تساهم في التنمية والتطوير من اجل غد افضل لنا ولاجيالنا القادمة باذن الله.

Share and Enjoy !

Shares

تحذير إلى حكومة الرزاز

ماهر أبو طير

ربع مليون شخص هو عدد موظفي الحكومة، تقريبا، ورواتب هؤلاء في مجموعها، تضغط بشدة على الخزينة، التي تستدين من أجل دفع رواتبهم.

حكومات أوروبية مثل المانيا، يبلغ عدد موظفيها نصف العدد الموجود في الأردن، برغم أننا أمام اقتصاد عالمي، لكن هذا الكلام يراد منه التوطئة لتخفيف أعداد الموظفين، بذريعة الترهل، وأن عددا كبيرا لا يفعل شيئا مهما، وان البدائل متوفرة داخل المؤسسات والوزارات والبلديات والجامعات.

قصة إعادة الهيكلة قصة قديمة، بدأت العام 2010 إلا أن اندلاع الربيع العربي، أدى إلى تأجيل كل القصة، كما أن مسؤولا على رفعة في المستوى قال ذات مرة إن الأصل إحالة مائة ألف موظف من هؤلاء إلى التقاعد، من أجل ترشيق الجهاز الحكومي، بدلا من الحالة الصعبة التي هو فيها.

أغلبنا يعرف أن عددا كبيرا من موظفي الحكومة، تم تعيينه بالواسطة، خصوصا، قبل سنوات طويلة، حين كان يحق للوزير تعيين من يريد، وكل مسؤول استغل موقعه لغايات مختلفة، إذ أن بعض الوزراء أو المسؤولين سابقا، عينوا المئات في مؤسساتهم تمهيدا لترشحهم لمجلس النواب، ومن أجل الحصول على دعم اقاربهم، وما زلنا حتى اليوم نشهد تدخل وزراء ونواب في ملف التعيينات، خصوصا، في المؤسسات التي يمكن التعيين بها خارج أسس ديوان الخدمة المدنية.

الحكومة أحالت كل من خدم ثلاثين عاما إلى التقاعد، وتسربت معلومات أولية حول النية بإحالة كل من خدم 25 عاما، أو 28 عاما إلى التقاعد. المشكلة هنا، كانت في بعض جوانبها أخلاقية إذ ان كثرة من المعلقين علقوا بشماتة على قرار الإحالة للتقاعد المحتمل، بالقول ان عليهم ان يرحلوا من أجل منح غيرهم فرصا جديدة، هذا على الرغم من ان الحكومة لن تعين أحدا مكان الذين ستتم احالتهم إلى التقاعد، في أغلب الحالات، وبهذا المعنى لن يستفيد المهللون من القرار، بل سيتضرر فقط المتقاعدون، لكننا نستمتع بأكل لحم بعضنا البعض.

الازمة الأكبر تكمن في أموال الضمان الاجتماعي، إذ أن خمسة مليارات دينار تقريبا هي نصف موجودات الضمان اخذتها الحكومات على شكل قروض، تحت مسمى سندات وتقوم بدفع أرباحها للضمان، وهذا يعني أن أموال الضمان الحالية ليست مرتفعة من حيث السيولة، وحين تتم إحالة الآلاف إلى التقاعد المبكر، تنقل الحكومة مشكلة الرواتب لديها، إلى أموال الضمان، وهذا خطر كبير، في ظل دعوات الضمان الاجتماعي أساسا لزيادة سنين العمل، ورفع سن التقاعد.

حين تتم إحالة الآلاف بعمر الخمسين، أو مطلعه، يحدث ما يلي، ينخفض الراتب إلى النصف، تتضرر العائلة، وقد تنهار، فوق ما فيها أساسا من ديون ومشاكل، ويخرج رب العائلة إلى سوق العمل، إذ لديه خبرة، وسوف ينافس على وظائف غير متاحة أساسا، ولا يعقل أن نتصور أن يجلس رجل خمسيني في بيته، لاطما خدوده، بل سيبحث عن فرصة عمل، بأي راتب كان لتعويض النقص في دخله.

هذا استعصاء كبير وصلنا اليه، بسبب سياسات مختلفة، ابرزها ان المؤسسات والوزارات والبلديات والجامعات وغيرها، كانت بنظر كثيرين مجرد دكاكين شخصية تم ارهاقها بسبب المحسوبيات، وهناك قصص كثيرة مخزية لمؤسسات مدينة وكانت تعين دون وجود مال، وتذهب لتستدين، فوق ما نراه من ظاهرة الحصول على راتب دون دوام، او ظاهرة العمل بشكل جزئي، وغير ذلك من ظواهر سلبية، وبحيث بتنا أمام أزمة عنوانها ربع مليون موظف في دولة فقيرة، وتعيش على القروض والمساعدات، ولا تستطيع فتح وظيفة واحدة جديدة لخريج جديدة تم صيده في تخصص كاسد وبلا مستقبل.

الحكومة بكل اختصار مطالبة بأن لا تلعب بأسس التقاعد، وأن لاتحل مشكلتها اليوم، عبر نقل المشكلة الى الضمان الاجتماعي، وعبر خراب بيوت الناس، بسبب احالتهم للتقاعد بنصف دخولهم، قبل المدة المنصوص عليها أساسا في عقودهم مع الضمان، بين طرفي المعادلة أي الموظف والضمان، فهذا أيضا اخلال خطير، لا يصح معه الهروب إلى التقاعد المبكر الذي قد يجد الضمان نفسه بعد قليل، مضطرا لخيار إلغائه كليا، بسبب وضع السيولة في الضمان، والمخاطر المستقبلية.

الذين يدافعون عن هكذا قرار، يبررون تجويع الناس، وهذا أمر معيب حقا.

Share and Enjoy !

Shares

مسؤولية مين انتحار صاحب البسطة..

النقابي محمد الهياجنه

بسبب مصادرت البسطة من قبل كوادر بلدية الكبرى..
الموضوع مش سهل كون أكثر البسطات تعود لمتنفذين ومنهم وافدين واصبح المواطن الاردني متابع ومراقب من قبل كوادر البلدية..
والمفزع بلديات تشكي من عجز مالي وإداري وترهل لوجود اعداد لهم مخصصات مالية دون التزام بدوام.
بالإضافة لوجود اسطول بكبات تجوب شوارع المدينة بدون رقيب او حسيب بكبات تتبع مسميات حسب المزاج ونوع التسحيج.
ومرافقين ومهرولين لهؤلاء مخصصات وبكبات.
وبدون التزام وظيفي تبع فلان وعلان.
ورغم قسوة العيش وغلو الأسعار وتنمر احد اطراف الانتاج على العمال وحقوق العاملين بقطاعات هي اليوم وبكره فوق القانون.
وخارج السؤال او حتى مجرد التفكير.
يأتي من بين هؤلاء ربع البكبات بمطاردة صاحب بسطة يعش بكرامة بعيدا عن صندوق المعونة او شلة السحيجة
و مصادرة بسطة مصدر رزق لعائلة اصبحت مصيرها بيد مشرف ربما يملك بسطات او لم يدفع لهم خاوة يومية…
وقبل ان نظلم احد هناك من أصحاب البسطات لهم سلوك ومزاج زجاجة يعني قنينة بصحبة البسطة
او حبوب المزاج وتعبئة الطاسة
حقيقة تنتشر بينهم والطاسة….
ولا نقول كلهم لكن الانتحار من موحد بالله جريمة ترسل للجحيم يعني( النار).
فكيف لعاقل يخاف الله يرتكب جريمة الانتحار وهو يعلم عواقب هيك فعل منكر فعل شيطاني.
لكن مهما كانت الدوافع لايجوز تهديد ارزاق العباد و
ملاحقة صاحب بسطة…
وشوارع الأسواق تحتل من قبل بسطات خارج السيطرة
لهم سلوك وطقوس شرير….
(غش وتحايل وازعاج وتحرش)
ابشع انواع السلوك احتلال الرصيف والشارع وتقولي
ارزاق من قال..بربك…
اكيد بعد الانتحار وقبل الانفجار وجب فتح ملف البسطات
ومحاسبة من يشتغل ويستغل حقوق المواطن ووقف تهديد ارزاقهم وجب نشر نشاطاتهم
مع تعريف لمن هي البسطة
البسطة لمن هي
رحمة الله على كل روح تموت في سبيل لقمة عيش كريمة وبكرامة.
وانا لله وانا اليه راجعون
حمى الله مملكتنا وقيادتنا
كاتب شعبي محمد الهياجنه

Share and Enjoy !

Shares

ليلة سقوط الاقنعة ..!!

خالد خازر الخريشا

ليلة سقوط الاقنعة ..!!

خالد خازر الخريشا

لايوجد أجمل من كلمات الشاعر درويش نهديها الى العرب الذين التزموا الصمت مع صفعة القرن وتباطئوا في مواقفهم المعروفه للقاصي والداني ففي قصيدة للشاعر الفلسطيني محمود درويش نظمها عندما غزا الجيش الإسرائيلي لبنان في الثمانينيات من القرن الماضي وطرْد منظمة التحرير الفلسطينية وجيش تحرير فلسطين من لبنان، وكيف تنبأ بتطبيع أنظمة عربية مع العدو الصهيوني .

يعبر الشاعر عن صمود الفلسطينيين أمام التحديات التي شملت حتى بعض العرب الذين تنكروا للقضية الفلسطينية ، فيخاطب الفلسطيني قائلا

حاصر حصارك … لا مفــرُّ سقطت ذراعك فالتقطها

واضرب عدوك .. لا مقرُّ  وسقطتُ قربك، فالتقطني

واضرب عدوك بي… فأنت الآن حرُّ   حرٌّ…….. وحرُّ

ويعبر عن انحراف بعض العرب الذين صاروا عملاء للغرب الذي سماه الروم على حساب المبادئ العربية الإسلامية التي تعتبر القضية الفلسطينية جوهرها فيقول :

سقط القناع

عربٌ أطاعوا رومهم

عربٌ وباعوا روحهم

عربٌ … وضاعوا

ويؤكد أن الفلسطيني صار وحده في الميدان متخلين بعض العرب عنه وعن قضيته ، لكن سيبقى يدافع عن فلسطين المحتلة التي يرمز لها بشجرة الزيتون، فيقول :

وعليك أن تحيــــا وأن تحيــــــا

وأن تعطي مقابل حبـّة الزيتون جلدك

كم كنت وحــــــــدك

لاشيء يكسرنا ، فلا تغرق تماما

في ما تبقى من دم ٍ فينا

لنذهب داخل الروح المحاصر بالتشابه واليتامى

يا ابن الهواء الصلبِ ، يا ابن اللفظة الأولى على الجزر القديمة

يرى الشاعر أن خلاص الفلسطيني في أن يبعد قضيته عن استغلال الحكام العرب لها، الذين رموك في بئر وقالوا لك لا تسلِّم، فيقول :

فتقمص الأشياء كي تتقمص الأشياء خطوتك الحراما

واسحب ظلالك من بلاط الحاكم العربي ّ

حتى لا يعلقها وساما

واكسر ظلالك كلها كيلا يمدوها بساطا ً أو ظلاما

كسروكَ ، كم كسروك كي يقفوا على ساقيك عرشا

وتقاسموك وأنكروك وخبـّأوك وأنشأوا ليديك جيشا

حطـّوك في جحرٍ .. وقالوا : لا تســلـّم

ورموك في بئــر ٍ .. وقالوا : لا تســلـّم

 ثم يؤكد على أن الفلسطينيين سيدمرون الهيكل أي المحتل الإسرائيلي رغم حصارهم وتجويعهم وتخلي الإخوة العرب عنهم ، ثم يأمر الفلسطيني بأمر رائع فيقول له :

 حاصر حصارك

ســــندمر الهيـــكل …. ســــندمر الهيـــكل

أشــلاؤنا أســماؤنا . لا … لا مفـر ُّ

ســــقط القناع عن القناع عن القناع

ســـقط القنـاع

لا إخـوة ٌ لك يا أخي ، لا أصدقاء ُ يا صديقي ، لاقــلاع

لا الماء عنـدك َ ، لا الدواء ولا الســماء ولا الدمــاء ُ ولا الشـــراع

ولا الأمـــام ولا الــــوراء

حاصـــــــــــر حصارك َ ….. لا مفـر ُّ

 ويقول إن الفلسطيني كان البداية في هذه الأرض ، واضطر للهجرة والاغتراب ، أجساده من قصب أي في المخيمات، ومحاطون بخطباء عرب ومسلمين بدجل يدعون لعودة الأندلس وحلب محاصرة

نحن البداية والبداية والبداية … كم سنة

كنا هناك … ومن هنا ستهاجر العرب ُ

لعقيدة ٍ أخرى وتغترب ُ

قصب هياكلنا

وعروشنا قصب ُ

في كل مئذنة ٍ حاو ٍ ، ومغتصب ُ

يدعو لأندلس إن حوصرت حلب ُ  

  فلسطين عرفت قنبلة ذرية هيروشيما، أطلقتها علينا أمريكا بدعمها لإسرائيل، أمريكا هي الطاعون الذي ينتشر بيننا :

هيروشيما هيروشيما

وحدنا نصغي إلى رعد الحجارة

وحدنا نصغي لما في الروح من عبث ٍ ومن جدوى

وأمريكا على الأسوار تهدي كل طفل لعبة للموت عنقودية

يا هيروشيما العاشق العربي

أمريكا هي الطــــاعون ، والطـــــــاعون أمريكا

نعسنا … أيقظتنا الطائرات وصوت أمريكا

وأمريكا لأمريكا

  ويرمز للشتات الفلسطيني بالحقيبة، فهو يهيم على وجهه من مكان إلى مكان، فوطنه حقيبة، وفلسطين ضائعة بضياع العرب فهي الأندلس الأخرى

وطني حقيبه

في الليل أفرشها سريرا ً

وأنام فيها

أدفن الأحباب فيها

أرتضيها لي مصيرا ً

وأموت فيها

كفـِّي على النجمة

النجمة / الخيمه

وطني حقيبه

من جلد أحبابي

وأندلس القريبة

وطني على كتفي

بقايا الأرض في جسد العروبة

Share and Enjoy !

Shares

في الذكرى الخامسة لاستشهاد البطل معاذ الكساسبة

ميس القضاة

هو اسما ليس كالأسماء وتاريخ لا يشبه باقي الأيام، هو معاذ الكساسبة، الذي جعل منه حالة نضالية اردنيةـ كان ثلاثاء بغيوم سوداء عمت الأردن، نكست الاعلام ، حالة من الصمت عمت عمان عامة وأبناء عشيرة الكساسبة خاصة، ، فلم يمض وقتا ً طويلاً على نبأ اعلان تنظيم داعش إعدام الطيار الأردني معاذ الكساسبة، حتى عم الحزن كل مكان، غضب ممزوج بالذهول والصدمة ساد الشارع الأردني واقعة آسىً أصبح الأردن بعدها الأقوى ، تماسك الشعب و اتحد ، هتافات غضب هنا واستنكارات هناك انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورا للشهيد ورسائل نصية عبر تطبيق “الواتس آب ” تضمنت ادعية للترحم على الشهيد، وقرعت الكنائس أجراسها حدادا على الفقيد.

تحولت الاذاعات والبث الأردني الرسمي الى تغطية مباشرة، عشرات الناس تجمهرت امام وزارة الداخلية الأردنية، أقيمت صلاة الغائب، بهذا أعلن الشعب الأردني انضمام الشهيد الكساسبة الى قائمة الشهداء الأردنيين في معارك الجيش العربي، ليكون الشهيد رقم 2475

فكما قال جلالة الملك عبد الله الثاني بن المعظم في ذلك الوقت مشددا ً “لقد قضى الطيار الشجاع معاذ دفاعا عن عقيدته ووطنه وأمته، والتحق بمن سبقوه من شهداء الوطن، الذين بذلوا حياتهم ودماءهم فداء للأردن العزيز.” كما تحدث جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم في أحد مقابلاته مع طالبتين جامعيتين، عن مشاعره تجاه لحظات وأحداث مهمة في حياته، وما الذي يفرح جلالته ويغضبه، وما يحب من الصفات وما يكره، قائلا إن من أكثر المواقف التي أغضبته في آخر عشرين عاماً، استشهاد البطل معاذ الكساسبة.

كان وحشية مبتكرة، وتوقيت تصوير وبث اخرق لمشاهد الجريمة البشعة، هز الأردنيون ووحدهم في مواجهة “داعش”، فالحرب أصبحت بعد معاذ حربهم ضد تنظيم مقيد ومفزع، فتنظيم داعش الإرهابي حرق الشهيد الطيار معاذ الكساسبة حيا، مقدمين دليلً قوي على أن الإرهاب لا يميز بين دين أو آخر أو طائفة أو أخرى.

معاذ الكساسبة حكاية لن تنتهي، فرحيلك سطر أعظم الحكايات، وبعد كلنا مستمرون في محاربة الإرهاب وتجفيف منابعه حكاية توحدنا للاستمرار في محاربة التطرف والكراهية والإرهاب الذي لا دين له.

وعلينا ألا ننسى حلا ً يسير جنبا إلى جنب مع استعمال القوة، وهو مجابهة الفكر بالفكر، ومقارعة الحجة بالحجة لتحويل ذات الفكر المتطرف الى فكر متقبِّل لنتحول بها معا ً إلى سلوكيات وممارسات على ارض الواقع تحارب الأنشطة الارهابية. فلن يتزحزح هذا الفكر إلا من خلال فكر نيّر، ومسالم، وعادل، ومحب، محاربة الفكر تكون بالفكر. متمسكين بالثقة العالية بمؤسسات الدولة الأردنية وأجهزتها العسكرية والأمنية والإعلامية، ومستوى التنسيق الكامل بينها، وبقدرتها على حماية الوطن ومكتسباته، والذود عنه في مختلف الظروف مؤكدين على عمق التلاحم بينا والوقوف صفاً واحداً في وجه الأخطار والتهديدات الإرهابية، بإصرار على محاربه الإرهاب والمضي قدماً بمسيرة هذا الأردن الغالي.

Share and Enjoy !

Shares

الأردن ينادينا

أ. د. مجلي محيلان

قبل أن تطلب اعرف ما قدمت، وأعط الأردن قبل أن تطلب منه.

نحن جميعاً مؤتمنون ومسؤولون ومساءلون عن الأردن؛ فخط الدفاع الأول مراقب ممن خَضَّبت دماؤهم ثراه ذات زمان تاريخيّ عظيم: شرحبيل بن حسنة، وعبد الله بن رواحة، وجعفر ابن أبي طالب، وزيد بن حارثة. أما خط دفاعه الثاني فيقف على سياجه شهداء الأردن الحديث: عبدالله الأول، ووصفي التل، وهزاع المجالي، وفراس العجلوني، وموفق السلطي، ومعاذ الكساسبة، طوبى لهم وعطّر بمسك الجنة ثراهم أجمعين.

الأردن وطن حيّ كجسم إنسانه، يتربص به مرض حادّ شرس، أهم أسلحته تحديات أربعة يمرّ بها الآن، وهي تحديات:

• اقتصادية.

• البطالة.

• الحروب المجاورة.

• صفقة القرن.

وردّة الفعل الطبيعية لهذا الجسم الحي الفتيّ هو وحدة أوصاله، وتحفيز أجهزة المقاومة لديه، والالتزام برأي طبيبه الحكيم المحب له؛ لمحاصرة الآفات والتغلب عليها.

وعليه فردّة الفعل الطبيعية لهذه التحديات هي:

• الوحدة الوطنية: فتعريف الأردني، هو من يعيش على أرض الأردن ويعطيه أكثر مما يأخذ، ويلتزم بدستوره، شرقيّ أوغربيّ، شماليّ أو وسطيّ أو جنوبيّ، أسلاميّ أوعلمانيّ، مسلم أومسيحيّ، قوميّ أو قُطريّ.

أوصال جسمنا الأردني لا بدّ أن تبقى متحدة في مواجة الخطر، ولا صوت يعلو فوق صوت الوحدة الوطنية؛ فجوامعنا جمة، وفوارقنا قلة.

• الإيمان بقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية: هي منا ونحن منها، قلب مقاومتنا وضميرنا، ونحن امتدادها وسندها، وأفرادها أبناؤنا وإخواننا وأبناء إخواننا.

• الالتفاف حول قيادتنا الهاشمية الحكيمة: فمن يدرس الماضي ويعيش الحاضر، ويستشرف المستقبل؛ يرى أنها المؤهلة تاريخياً ودينياً وأدارياً لقيادة الأمة، فمن عبد المطلب، إلى محمد (صلوات الله عليه)، الى علي ابن أبي طالب، إلى الحسين شهيد كربلاء، إلى الحسين شريف مكة، الى عبدالله الأول شهيد الأقصى, إلى الحسين الباني، إلى عبد الله الثاني المجدّد الوصي على المقدسات.

ولا بد هنا من تأكيد أمورٍ ومتطلبات على الكل الدفع باتجاهها، ومن أهمها :

• نشر الوعي في المدارس والجامعات والمساجد والكنائس بخصوص محاربة الفقر والبطالة.

• محاربة الفساد من خلال تفعيل دور ديوان المحاسبة ودور هيئة النزاهة ومكافحة الفساد في الرقابة الإدارية والمالية الاستباقية.

• قانون انتخاب جديد يفرز نواب وطن دورهم تشريعي ورقابي لا خدماتي.

• العمل بشكل فاعل للشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص.

• برامج إدارية تنفيذية مربوطة بجداول مرحلية وزمنية؛ فمن التزم بها استمر ومن لم يلتزم أفسح المجال لغيره.

وصمام الأمان في كل ذلك هو القضاء النزيه العادل، وسيادة القانون و«لا أحد فوق القانون» هو الشعار الأهم.

وبهذا كله نكون قد لبينا نداء الوطن:

« لبيك إن عطش اللِّوا سَكب الشباب له الدِّما

لبيك حتى تنقلَ الأرضُ الهتافَ الى السَّما »

* أستاذ–كلية الطب – الجامعة الأردنبة

الرأي

Share and Enjoy !

Shares