عربي دولي
ضربات متبادلة .. صواريخ نحو حيفا وانفجارات ضخمة في طهران
مع دخول الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران أسبوعها السادس، وسط ترقب لساعات حاسمة مقبلة، شهدت مناطق إيرانية متعددة، اليوم الاثنين، ضربات وغارات.
24 ساعة على مهلة ترامب لطهران .. هل يحل “الجحيم”
– صعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الضغط على إيران خلال الساعات الماضية من أجل إبرام اتفاق وفتح مضيق هرمز الحيوي، أو التعرض لهجمات على بنيتها التحتية للطاقة والكهرباء. وأبلغ ترامب طهران بأن مهلة التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب توشك على الانتهاء.
وقال بمنشور على منصة “تروث سوشيال” أمس السبت “أتذكرون عندما منحت إيران عشرة أيام للتوصل إلى اتفاق أو فتح مضيق هرمز؟ الوقت ينفد – 48 ساعة فقط قبل أن يحل عليهم الجحيم!”.
فيما لم يتبق على تلك المهلة الأخيرة، اليوم الأحد، سوى 24 ساعة قبل أن يحل السادس من نيسان، وهو التاريخ الذي حدده سابقاً الرئيس الأميركي.
ضرب مجمع صناعي
من جهته، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم أنه “هاجم أكثر من 120 هدفا للنظام الإيراني في وسط وغرب إيران خلال 24 ساعة”
كما استهدفت القوات الجوية الإسرائيلية مجمعاً صناعياً في إيران يستخدم لإنتاج مواد كيميائية لتصنيع الأسلحة. وقال الجيش على منصة تليغرام، مساء أمس، إن الهدف الواقع في مدينة ماهشهر جنوب غرب البلاد شمل واحدة من منشأتين رئيسيتين تنتجان مواد للمتفجرات والصواريخ الباليستية وأنظمة أسلحة أخرى.
في حين أكد محافظ ماهشهر، وهي مدينة ساحلية في محافظة الأهواز الإيرانية تقع بالقرب من الحدود مع العراق، أنه تم تسجيل ثلاثة استهدافات في المنطقة، وفق ما ذكرت وكالة أنباء “تسنيم” الإيرانية شبه الرسمية.
كذلك تعرضت عدة شركات بتروكيميائية للقصف، بما في ذلك فجر 1 و2 ورجال وأميركبير، حسبما أفادت تقارير إعلامية محلية.
ضوء أخضر من واشنطن
في المقابل، تعرضت إسرائيل لنيران إيرانية متجددة خلال الليل. وأوضح الجيش الإسرائيلي أن صاروخا أصاب منطقة غير مأهولة في جنوب إسرائيل، ولم يبلغ عن وقوع إصابات، وفق صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”.
وفي خطوة بدا أنها تهدف إلى زيادة الضغوط على طهران عقب إنذار ترامب، قال مسؤول دفاعي إسرائيلي رفيع المستوى، إن إسرائيل تستعد لمهاجمة منشآت طاقة إيرانية، لكنها تنتظر الضوء الأخضر من الولايات المتحدة. وأضاف المسؤول أن هذه الهجمات ستنفذ خلال الأيام القليلة المقبلة، وفق “رويترز”.
إيران تحذر من التصعيد
في حين حذرت إيران الولايات المتحدة وإسرائيل من أن “المنطقة بأكملها ستتحول إلى جحيم بالنسبة لكم” إذا تصاعدت الهجمات.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني إسقاط مسيرة أخرى من طراز “إم كيو-9” في أجواء وسط البلاد. ولفت إلى أنه تم إسقاط المسيرة في أجواء محافظة أصفهان، حسبما أفادت وكالة أنباء “فارس”.
لكن رغم تلك التهديدات، ترك وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الباب مفتوحاً من حيث المبدأ لإجراء محادثات سلام مع الجانب الأميركي بوساطة من باكستان، إلا أنه لم يبد أي إشارة على استعداد طهران للرضوخ لمطالب ترامب. وقال عراقجي في منشور على “إكس” أمس “نشعر بامتنان شديد لباكستان على جهودها، ولم نرفض قط الذهاب إلى إسلام آباد. ما يهمنا هو شروط وقف نهائي ودائم للحرب غير الشرعية التي فُرضت علينا”.
ومنذ تفجر الحرب بين إيران من جهة وأميركا وإسرائيل من جهة أخرى يوم 28 فبراير الماضي، أكد ترامب أن الحرب لن تطول، إلا أنه أحجم عن وضع تاريخ محدد، فيما دفع بمزيد من التعزيزات العسكرية البحرية إلى المنطقة، وسط تضارب الأنباء حول احتمال تنفيذ عمليات برية في الداخل الإيراني.
ترامب عن إنقاذ الطيار الثاني: الأكثر جرأة في تاريخ أميركا
– قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، إن الجيش الأميركي نفّذ واحدة من أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة في تاريخ الولايات المتحدة، أسفرت عن إنقاذ ضابط أميركي داخل الأراضي الإيرانية.
وأوضح ترامب، في منشور عبر منصة “تروث سوشال”، أن الضابط كان خلف خطوط العدو في جبال إيران، فيما كانت قوات معادية تلاحقه، مشيراً إلى أن عملية الإنقاذ نُفذت بتوجيه مباشر منه وبمشاركة “عشرات الطائرات” المسلحة.
وكتب ترامب “لقد حصلنا عليه! أيها الأميركيون، خلال الساعات القليلة الماضية، نفذ الجيش الأميركي واحدة من أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة في تاريخ الولايات المتحدة، من أجل أحد أفراد طاقمنا الرائعين، وهو أيضا ضابط يحظى باحترام كبير ويحمل رتبة عقيد، ويسعدني أن أبلغكم أنه الآن سالم ومعافى!”.
وكانت القوات الأميركية والإيرانية تتسابق منذ الجمعة على العثور على طاقم أول طائرة حربية أميركية تتحطم في إيران منذ بداية الحرب.
وكانت وسائل إعلام أميركية تحدثت عن إنقاذ أحد الطيّارَين في وقت سابق، هو ما أكده ترامب الأحد.
وتابع: “لم يكن وحيداً أبداً لأن قائده الأعلى، ووزير الحرب، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، ورفاقه المقاتلين كانوا يراقبون موقعه على مدار 24 ساعة يوميا، ويخططون بعناية لإنقاذه.”
وأوضح ترامب “بتوجيهي، أرسل الجيش الأميركي عشرات الطائرات، المسلحة بأكثر الأسلحة فتكا في العالم، لاستعادته. لقد أُصيب بجروح، لكنه سيكون بخير تماما”.
وأشار إلى أن “عملية البحث والإنقاذ هذه، التي تُعد معجزة، بالإضافة إلى عملية إنقاذ ناجحة لطيار شجاع آخر يوم أمس، والتي لم نؤكدها، لأننا لم نكن نرغب في تعريض عملية الإنقاذ الثانية للخطر.”
وأكد ترامب أن “هذه هي المرة الأولى في الذاكرة العسكرية التي يتم فيها إنقاذ طيارين أميركيين، بشكل منفصل، في عمق أراضٍ معادية.”
وشدد على أن الولايات المتحدة “لن تترك أبدا أي مقاتل أميركي خلفها!”، مضيفا أن “حقيقة تمكننا من تنفيذ كلتا العمليتين، من دون مقتل أي أميركي واحد، أو حتى إصابة أي منهم، تثبت مرة أخرى أننا حققنا سيطرة جوية وتفوقاً كاسحاً فوق الأجواء الإيرانية.”
ووفق موقع أكسيوس، أنقذت قوات خاصة أميركية، فردي طاقم مقاتلة من طراز “F-15” أُسقطت فوق إيران، وفق ما أفاد به ثلاثة مسؤولين أميركيين لموقع “أكسيوس”، بعد عملية بحث وإنقاذ استمرت لساعات وسط تحركات موازية من الحرس الثوري الإيراني.
وبحسب المسؤولين، جرى إنقاذ فرد الطاقم الثاني بعد أكثر من يوم على إسقاط الطائرة، فيما كان الحرس الثوري الإيراني يسعى أيضا للوصول إلى الضابط الأميركي المفقود في جنوب غربي إيران خلال الساعات الـ36 الماضية، قبل أن تتمكن القوات الأميركية من إخراجه.
ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية أن الحرس الثوري أسقط طائرة أميركية أثناء عمليات الإنقاذ في منطقة أصفهان.
الجيش الامريكي ينقذ الطيار الثاني من داخل إيران
* الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط طائرة أميركية كانت تبحث عن طيارين في أصفهان
الامم – أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب نجاح الجيش الأميركي في تنفيذ عملية “بحث وإنقاذ من بين الأكثر جرأة” داخل إيران، أسفرت عن إنقاذ فردي طاقم مقاتلة “F-15” أُسقطت فوق أراضيها، في تأكيد رسمي لما كشفه مسؤولون أميركيون، بعد عملية معقدة استمرت لساعات وتخللتها تحركات موازية لقوات الحرس الثوري الإيراني في جنوب غربي البلاد.
في المقابل، أفادت وكالة “تسنيم” للأنباء بأن الحرس الثوري الإيراني أعلن الأحد، إسقاط طائرة أميركية كانت تشارك في عمليات البحث عن طيارين في محافظة أصفهان.
وأنقذت قوات خاصة أميركية، فردي طاقم مقاتلة من طراز “F-15” التي أُسقطت فوق إيران، وفق ما أفاد به ثلاثة مسؤولين أميركيين لموقع “أكسيوس”، بعد عملية بحث وإنقاذ استمرت لساعات وسط تحركات موازية من الحرس الثوري الإيراني.
وبحسب المسؤولين، جرى إنقاذ فرد الطاقم الثاني بعد أكثر من يوم على إسقاط الطائرة، فيما كان الحرس الثوري الإيراني يسعى أيضا للوصول إلى الضابط الأميركي المفقود في جنوب غربي إيران خلال الساعات الـ36 الماضية، قبل أن تتمكن القوات الأميركية من إخراجه.
وأوضح أحد المسؤولين أن العملية نُفذت بواسطة وحدة كوماندوز متخصصة، مع غطاء جوي كثيف، مشيرا إلى أن جميع القوات الأميركية المشاركة غادرت الأراضي الإيرانية عقب انتهاء المهمة.
وفي تفاصيل العملية، أفاد مصدران بأن الطيار وضابط أنظمة التسليح تمكنا من التواصل عبر أنظمة الاتصال الخاصة بهما بعد القفز من الطائرة.
وجرى إنقاذ الطيار بعد ساعات من إسقاط المقاتلة، بينما استغرق تحديد موقع وإنقاذ فرد الطاقم الثاني أكثر من يوم.
وأشار المسؤولون إلى أن القوات الخاصة الأميركية انتشرت على الأرض داخل إيران يومي الجمعة والسبت ضمن مهمة البحث والإنقاذ.
وفي تطورات ميدانية، تم تحديد موقع فرد الطاقم الثاني يوم السبت، لتبدأ عملية إنقاذه، في وقت أرسل فيه الحرس الثوري الإيراني قوات إلى المنطقة في محاولة لمنع العملية.
وبحسب المصادر، نفذت طائرات تابعة لسلاح الجو الأميركي ضربات استهدفت قوات إيرانية لمنعها من الوصول إلى موقع العملية.
وتابع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وكبار أعضاء فريقه مجريات العملية من غرفة العمليات في البيت الأبيض.
وخلال عملية إنقاذ الطيار يوم الجمعة، استهدفت إيران مروحية أميركية من طراز “بلاك هوك” كانت تشارك في المهمة، مما أدى إلى إصابة عدد من أفراد طاقمها، إلا أنها تمكنت من مواصلة التحليق.
الاحتلال يواصل إغلاق الأقصى لليوم الـ 36
– تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى المبارك لليوم الـ 36 على التوالي أمام المصلين، بذريعة “حالة الطوارئ” والأوضاع الأمنية، في خطوة تُعدّ الأطول منذ احتلال القدس عام 1967.
وتستغل سلطات الاحتلال هذه الذريعة لتعزيز سيطرتها على المسجد الأقصى، في وقت تتصاعد فيه الدعوات الشعبية والمقدسية للحشد نحو أقرب النقاط والحواجز العسكرية المحيطة به، في محاولة لكسر الحصار المفروض عليه، وفرض إعادة فتحه.
وللمرة التاسعة منذ عام 1967، يُغلق الاحتلال المسجد الأقصى يوم الجمعة، حيث خلت ساحاته ومساجده وأروقته من المصلين، باستثناء أعداد قليلة من موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية، فيما شكّل يوم أمس الجمعة الخامسة على التوالي من الإغلاق.
وفي شوارع القدس، افترش الفلسطينيون من القدس والداخل الفلسطيني الطرقات والشوارع والأزقة، وأدّوا الصلاة عند أقرب نقطة تمكنوا من الوصول إليها، في ظل المنع والملاحقة.
وانتشرت قوات الاحتلال بأعداد كبيرة في شوارع مدينة القدس، خاصة في المناطق القريبة من أسوار البلدة القديمة وأبوابها، ومنعت إقامة الصلوات المقابلة للأسوار، ولاحقت المصلين من مكان إلى آخر، وسط دفع وقمع، في المقابل، تمكن المئات من أداء الصلاة في شارع صلاح الدين، وآخرون داخل محطة حافلات شارع نابلس.
كما اقتحمت قوات خاصة من شرطة الاحتلال صلاة شارع نابلس، واعتقلت الإمام بعد انتهاء الصلاة.
وتستغل “جماعات الهيكل” المزعوم فترة “عيد الفصح” اليهودي، التي بدأت في 2 نيسان الحالي وتستمر حتى التاسع منه، للتحريض على اقتحام المسجد الأقصى، والدعوة إلى “ذبح القرابين” داخله.
وتحذر جهات رسمية ودينية من خطورة استمرار إغلاق المسجد الأقصى، معتبرة ذلك انتهاكا صارخا لحرية العبادة، وتصعيدا خطيرا يستدعي تدخلا دوليا عاجلا لوقف هذه الإجراءات.
وفا
تأجيل تصويت الأمم المتحدة على مشروع قرار بشأن مضيق هرمز
– قال دبلوماسيون الجمعة إنهم يتوقعون أن يجري مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تصويتا على مشروع قرار قدمته البحرين بشأن حماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز ومحيطه الأسبوع المقبل، لكن الصين التي تتمتع بحق النقض قالت إنها تعارض أي تفويض باستخدام القوة.
كان من المقرر عقد اجتماع لأعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر الجمعة، ثم تغير موعده إلى السبت. وأفاد عدد من الدبلوماسيين بتأجيله إلى الأسبوع المقبل دون تحديد موعد جديد حتى الآن.
ويواجه القرار معارضة من الصين وروسيا ودول أخرى، وتم تغيير صيغته الأصلية.
وارتفعت أسعار النفط بشكل كبير منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما على إيران في نهاية شباط، مما أدى إلى اندلاع صراع تجاوز الآن الشهر وأدى إلى إغلاق مضيق هرمز فعليا أمام حركة الملاحة.
ووضعت البحرين، التي تترأس حاليا مجلس الأمن، الصيغة النهائية لمشروع قرار يجيز استخدام “جميع الوسائل الدفاعية اللازمة” لحماية الملاحة التجارية.
وكانت البحرين، التي حظيت بدعم من دول الخليج العربية الأخرى وواشنطن في جهودها للتوصل إلى قرار، قد حذفت في وقت سابق إشارة صريحة إلى الإنفاذ الملزم في محاولة للتغلب على اعتراضات دول أخرى، لا سيما روسيا والصين.
وكان مشروع القرار قد أُخضع لما يُسمى بإجراء الصمت للموافقة عليه حتى ظهر أمس الخميس (الساعة 16:00 بتوقيت غرينتش). وقال دبلوماسيون إن الصين وروسيا وفرنسا كسرت هذا الصمت، لكن تم الانتهاء من صياغة نص القرار لاحقا، أو “وضعه في صيغته النهائية”، ما يعني إمكانية إجراء التصويت.
ويجيز مشروع القرار اتخاذ هذه الإجراءات “لمدة ستة أشهر على الأقل.. وإلى حين صدور قرار من المجلس بخلاف ذلك”.
ومع ذلك أوضح فو كونغ مندوب الصين لدى الأمم المتحدة، في كلمة أمام مجلس الأمن، معارضة بكين لتفويض الدول الأعضاء باستخدام القوة.
وقال إن ذلك سيكون “إضفاء الشرعية على الاستخدام غير القانوني والعشوائي للقوة، الأمر الذي سيؤدي حتما إلى مزيد من التصعيد في الوضع وإلى عواقب وخيمة”.
ويتطلب اعتماد أي قرار في مجلس الأمن موافقة تسعة أصوات على الأقل وعدم استخدام حق النقض من قبل أعضائه الخمسة الدائمين وهم الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا.
وتوعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمواصلة الهجمات على إيران، وقال الجمعة إن الولايات المتحدة يمكنها فتح مضيق هرمز لكنها تحتاج المزيد من الوقت، حتى مع تزايد الضغوط على إدارته لإيجاد حل سريع للحرب.
واستضافت بريطانيا الخميس اجتماعا ضم أكثر من 40 دولة لمناقشة الجهود المبذولة لإعادة فتح مضيق هرمز وضمان المرور الآمن عبره، كما أعلنت عن دعمها لجهود البحرين الرامية إلى إصدار قرار بشأن هذه القضية.
رويترز

