عربي دولي
رد طهران خلال ساعات .. هذه أبرز بنود المقترح الأميركي
مع تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرب التوصل لاتفاق مع طهران، يرتقب أن يقدم الجانب الإيراني خلال الساعات المقبلة رد على المقترح الأميركي من أجل وقف الحرب، والذي شمل 14 بنداً.
ترامب يتحدث عن اتفاق محتمل مع إيران ويرجح انتهاء الحرب قريبًا
– توقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء الأربعاء، انتهاء الحرب مع إيران سريعا، في وقت يسعى فيه للتوصل إلى اتفاق ينهي حالة الجمود بشأن مضيق هرمز وبرنامج طهران النووي.
وقال ترامب في إطار فعالية لدعم مرشح الحزب الجمهوري لمنصب حاكم ولاية جورجيا بيرت جونز “عندما تنظرون إلى ما يحدث، تجدون أننا نفعل ذلك لسبب بالغ الأهمية: لا يمكننا السماح لهم بامتلاك سلاح نووي. أعتقد أن معظم الناس يدركون ذلك. يدركون أن ما نفعله صحيح، وسينتهي الأمر سريعا”.
واعتبر ترامب، أن التوصل إلى اتفاق مع إيران ينهي الحرب في الشرق الأوسط “ممكن جدا”، لكنه لم يستبعد استئناف الضربات مع اتّهام كبير المفاوضين الإيرانيين واشنطن بالسعي لدفع طهران إلى “الاستسلام”.
وقال ترامب في تصريح لصحفيين في المكتب البيضاوي “أجرينا محادثات جيدة جدا خلال الساعات الماضية، ومن الممكن جدا أن نتوصل إلى اتفاق”.
وكان ترامب كتب في منشور على منصة تروث سوشال “إذا افترضنا أن إيران توافق على ما اتُفق عليه، وهذا افتراض كبير، ستكون عملية الغضب الملحمي، الأسطورية بالفعل، قد بلغت نهايتها”.
لكنه حذّر في الوقت نفسه من أنه “إذا لم يوافقوا، سيبدأ القصف، وسيكون للأسف، على مستوى أعلى بكثير وأكثر حدة مما كان عليه سابقا”.
في المقابل، اعتبر رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف في رسالة صوتية نُشرت على قناته الرسمية في تلغرام “يسعى العدو، في مخططه الجديد، من خلال الحصار البحري والضغط الاقتصادي والتلاعب الإعلامي، إلى ضرب تماسك البلاد لإجبارنا على الاستسلام”.
وإذ لم يقدّم قاليباف تفاصيل بشأن فرص التوصل إلى خطة لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، تركت طهران الباب مفتوحا، بحيث أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي أن “الخطة والمقترح الأميركي ما يزالان قيد المراجعة من قبل إيران”، بحسب ما نقلت عنه وكالة أنباء الطلبة الإيرانية “إيسنا”.
– ارتفاع بورصة وول ستريت –
في ظل التقارير عن احتمال التوصل لاتفاق، أغلقت بورصة وول ستريت على ارتفاع بنحو 2% أسوة بالبورصات الأوروبية. كما تراجعت أسعار برميل خام برنت بحر الشمال إلى 101,27 دولار، بعدما كان ارتفع قبل بضعة أيام إلى 126 دولارا.
وكان ترامب أعلن الثلاثاء أنه سيعلّق عملية “مشروع الحرية” التي أطلقها في اليوم السابق لمرافقة السفن عبر المضيق الحيوي المغلق عمليا من قبل إيران منذ بدء الحرب، متحدثا عن “إحراز تقدم كبير نحو اتفاق كامل ونهائي” مع طهران.
غير أن واشنطن أبقت في الوقت نفسه على الحصار الذي تفرضه على الموانئ الإيرانية منذ 13 نيسان/أبريل.
وقال الجيش الأميركي الأربعاء إن مقاتلة تابعة لبحريته أطلقت النار على ناقلة للنفط وعطّلتها، وذلك بعدما حاولت كسر الحصار.
وأكد ترامب أن قرار تعليق عملية “مشروع الحرية” اتُّخذ بناء على طلب من باكستان التي تقود جهود الوساطة لإنهاء الحرب بين الطرفين.
في الأثناء، أفادت وزارة الجيوش الفرنسية بأن حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول والسفن المواكبة لها ستتمركز في منطقة الخليج تحسبا لتنفيذ مهمة متعددة الجنسيات بقيادة بريطانيا وفرنسا لحماية الملاحة في مضيق هرمز.
وتمكنت سفينة الحاويات “سايغون” التابعة لشركة الشحن الفرنسية “سي إم آ سي جي إم” (CMA CGM) من مغادرة الخليج الأربعاء عبر مضيق هرمز، على ما أفاد به فرانس برس لمصدر في قطاع الملاحة البحرية.
– “أمل” باكستاني –
أبدى رئيس وزراء باكستان شهباز شريف أمله بأن يساهم “الزخم” الناتج عن تعليق العملية العسكرية، في التمهيد لاتفاق طويل الأمد.
من جهته، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأربعاء أن إسرائيل “مستعدة لكل الاحتمالات” بشأن إيران.
بدوره قال رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير من جنوب لبنان الأربعاء، إن الجيش “في حالة تأهب قصوى ليعاود عملية قوية وواسعة من شأنها أن تمكّننا من تعميق إنجازاتنا ومواصلة إضعاف النظام الإيراني”.
وفي الصين التي تستورد كميات كبيرة من نفط إيران، دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الأربعاء إلى وقف “كامل” لإطلاق النار، وحضّ الطرفين على إعادة فتح هرمز “في أسرع وقت ممكن”، وذلك خلال لقائه مع نظيره الإيراني عباس عراقجي.
وقال وانغ “تعتبر الصين أنّه يجب التوصل إلى وقف كامل لإطلاق النار بدون تأخير، وترى أن استئناف الهجمات أمر غير مقبول مطلقا، وأن مواصلة التفاوض خطوة أساسية”، مضيفا “تأمل الصين بأن تستجيب الأطراف المعنية بأسرع وقت ممكن للنداء العاجل من المجتمع الدولي” لاستئناف الملاحة البحرية.
من جهته، أكد عراقجي أن طهران تتطلع لأن تدعم الصين إطارا إقليميا “جديدا لما بعد الحرب” مع الولايات المتحدة وإسرائيل “يمكنه تحقيق التوازن بين التنمية والأمن”.
– غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت –
في لبنان، استهدفت غارة إسرائيلية مساء الأربعاء الضاحية الجنوبية لبيروت للمرة الأولى منذ دخول وقف لإطلاق النار حيز التنفيذ بين حزب الله وإسرائيل في 17 نيسان، بحسب ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.
وقال مصدر مقرب من حزب الله إن الغارة أسفرت عن استشهاد “مالك بلوط، قائد عمليات قوة الرضوان”، وهي وحدة النخبة التابعة للحزب، فيما قال نتنياهو إن الغارة استهدفت “قائد قوة الرضوان”.
وتتواصل الضربات الإسرائيلية وعمليات حزب الله رغم وقف إطلاق النار.
واستشهد أربعة أشخاص جراء غارة إسرائيلية على بلدة في الشرق، وفق ما أعلنت وزارة الصحة.
وأوردت أن “غارة العدو الإسرائيلي على بلدة زلايا في البقاع الغربي أدت إلى 4 شهداء من بينهم سيدتان ورجل مسن”.
والشهداء هم رئيس البلدية وثلاثة أفراد من عائلته، بحسب ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.
وكانت زلايا ضمن 12 بلدة وقرية لبنانية أصدر متحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي إنذارا لإخلائها الأربعاء.
وقال الجيش إنه يشن غارات على أهداف تابعة لحزب الله في أنحاء عدة من لبنان.
وتتبادل إسرائيل وحزب الله الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 نيسان.
أ ف ب
أكسيوس: أميركا وإيران تقتربان من التوصل لمذكرة من صفحة واحدة لإنهاء الحرب
– أعلن موقع “أكسيوس” Axios، الأربعاء، أن أميركا وإيران تقتربان من التوصل إلى مذكرة من صفحة واحدة لإنهاء الحرب، مشيراً إلى أن واشنطن تتوقع رداً من طهران خلال 48 ساعة، مضيفاً أنه لا اتفاق حتى الآن لكن أميركا وإيران أقرب من أي وقت مضى للوصول لاتفاق.
وأشار موقع “أكسيوس” إلى أن أميركا تنتظر رد إيران على نقاط رئيسية، مؤكداً أن الاتفاق سيضمن التزام إيران بوقف التخصيب وموافقة أميركا على رفع العقوبات. وأضاف أن الاتفاق سيضمن إفراج أميركا عن أموال إيران المجمدة.
وقال موقع “أكسيوس” إن مذكرة الاتفاق بصيغتها الحالية ستعلن إنهاء الحرب وبدء مفاوضات معمقة لـ 30 يوماً، وأن التفاوض الآن على مدة وقف التخصيب التي ستصل إلى 12 عاماً على الأقل.
ونقل الموقع عن مسؤول أميركي القول إن مذكرة الاتفاق بصيغتها الحالية ستعلن إنهاء الحرب مع إيران، مؤكداً أن أميركا أضافت بنداً يتيح زيادة مدة وقف التخصيب إذا رفعت إيران المستوى. كما أن مذكرة الاتفاق ستضع إطاراً لمفاوضات نووية أكثر تفصيلاً، حيث إن إيران وبموجب الاتفاق ستلتزم بنظام تفتيش معزز. كما أن إيران وبموجب الاتفاق ستتعهد بعدم السعي لامتلاك السلاح النووي.
ونقل الموقع عن مصدرين مطلعين القول إن إيران وافقت على إخراج اليورانيوم عالي التخصيب، مشيراً إلى أن نقل اليورانيوم المخصب إلى أميركا من الخيارات المطروحة.
ومازالت الأزمة الأميركية الإيرانية تراوح مكانها، مع وجود تصريحات من هنا وهناك تضفي المزيد من الغموض وربما تؤشر إلى قرب التوصل إلى اتفاق بين الطرفين، فيما أعربت الصين عن استعدادها للمساهمة في إطلاق مفاوضات سلام بين طهران وواشنطن.
ولم تؤتِ الجهود الدبلوماسية لإنهاء النزاع ثمارها حتى الآن. فلم يعقد المسؤولون الأميركيون والإيرانيون سوى جولة واحدة من محادثات السلام المباشرة، وباءت محاولات لعقد اجتماعات أخرى بالفشل.
وفي آخر التطورات، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، إن بلاده لن تقبل سوى “باتفاق عادل وشامل” في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة بشأن إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، في الوقت الذي أشار فيه الرئيس دونالد ترامب إلى إحراز “تقدم كبير” في هذه العملية.
ونقلت وسائل الإعلام الإيرانية عن عراقجي قوله بعد اجتماع مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي في بكين “سنبذل قصارى جهدنا لحماية حقوقنا ومصالحنا المشروعة في المفاوضات.. لن نقبل سوى باتفاق عادل وشامل”.
من جهته، أعلن وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، استعداد بلاده للمساهمة في إطلاق عملية مفاوضات سلام بين إيران والولايات المتحدة، حسبما ذكر تلفزيون الصين المركزي.
وقال الوزير الصيني خلال لقاء مع نظيره الإيراني، عباس عراقجي، في بكين “إن الصين مستعدة للمساعدة في إطلاق ودفع عملية مفاوضات السلام بين إيران والولايات المتحدة، ولعب دور أكبر في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط”.
ولم يتطرق عراقجي بشكل مباشر إلى عرض ترامب بوقف مؤقت للعمليات الأميركية لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز، والذي أعلن عنه في وقت سابق لتحفيز الجهود من أجل التوصل إلى اتفاق بين الجانبين.
والمضيق في حكم المغلق منذ بدء الصراع في 28 فبراير (شباط) بهجمات جوية شنتها الولايات وإسرائيل على إيران مما عرقل نحو 20% من إمدادات النفط العالمية وأثار أزمة طاقة عالمية.
وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي “اتفقنا بشكل متبادل على أنه، في حين سيظل الحصار سارياً ونافذاً بالكامل، سيتم تعليق مشروع الحرية.. لفترة قصيرة من الوقت لمعرفة ما إذا كان يمكن إتمام الاتفاق وتوقيعه أم لا”.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومسؤولون كبار آخرون في الإدارة الأميركية في وقت سابق أمس الثلاثاء إنه لا يمكن السماح لإيران بالسيطرة على حركة المرور عبر المضيق.
وأغلقت إيران المضيق فعلياً بتهديدها بزرع ألغام ونشر طائرات مسيرة وصواريخ وزوارق سريعة. وردت الولايات المتحدة بفرض حصار على الموانئ الإيرانية وتوفير مرافقة للسفن التجارية العابرة.
وقال الجيش الأميركي يوم الاثنين إنه دمر عدة قوارب إيرانية صغيرة، بالإضافة إلى صواريخ كروز ومسيرات.
ومع ذلك، لا يزال وقف إطلاق النار الهش الذي تم الاتفاق عليه قبل أربعة أسابيع سارياً.
وقال ترامب للصحافيين في المكتب البيضاوي إن قدرات الجيش الإيراني تراجعت وإن طهران تريد السلام رغم التهديدات العلنية.
وكتب في منشور على “تروث سوشيال”: “تقدم عظيم أحرز صوب إبرام اتفاق كامل ونهائي مع ممثلي إيران”.
ويضغط هذا الصراع كذلك على إدارة ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي الحاسمة في نوفمبر (تشرين الثاني)، إذ تؤثر أسعار البنزين المرتفعة على معيشة الناخبين.
ويقول ترامب إن الهجمات الأميركية الإسرائيلية هدفها التخلص مما وصفها بالتهديدات الوشيكة من إيران، مشيراً إلى برنامجيها النووي والصاروخي، فضلاً عن دعمها حركة حماس وجماعة حزب الله اللبنانية.
ووصفت إيران الهجمات بأنها انتهاك لسيادتها، وقالت إن لها الحق في تطوير التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية، بما يشمل التخصيب، بصفتها طرفاً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
تعليق عملية “مشروع الحرية” في هرمز .. تقرير يكشف الأسباب
– كشف موقع أكسيوس عن إحراز تقدم في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، ما دفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تعليق عملية “مشروع الحرية” في مضيق هرمز.
وأوضح ترامب، في منشور على منصة “تروث سوشيال”، أن قرار التعليق جاء بناءً على طلب باكستان ودول أخرى، إلى جانب تحقيق تقدم ملحوظ نحو اتفاق شامل مع طهران.
وأشار إلى أن الحصار البحري سيظل قائمًا، مع تعليق العملية مؤقتًا لإتاحة الفرصة لاستكمال المفاوضات.
وكانت عملية “توجيه” السفن التي بدأت الإثنين قد شهدت تبادلًا لإطلاق النار بين القوات الأميركية والإيرانية، إلى جانب هجمات صاروخية إيرانية، ما زاد من تعقيد الوضع الأمني في المنطقة.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن العديد من تفاصيل المبادرة لا تزال غير واضحة، خاصة ما يتعلق بآلية توجيه السفن دون مرافقة مباشرة.
عبور محدود للسفن
وأظهرت بيانات ملاحية أن عددًا محدودًا من السفن تمكن من عبور المضيق، في ظل استمرار المخاطر، مقارنة بنحو 130 سفينة كانت تعبر يوميًا قبل اندلاع الأزمة.
وأبدت شركات شحن عالمية ترددًا في استخدام المسار، معتبرة أن الضمانات الأمنية الأميركية لا تزال غير كافية في ظل التوترات المستمرة.
وأشارت القيادة المركزية الأميركية إلى أن العملية تشمل دعمًا عسكريًا كبيرًا، يتضمن مدمرات صواريخ موجهة وأكثر من 100 طائرة ونحو 15 ألف جندي، بهدف تأمين الملاحة.
تحذيرات إيرانية
في المقابل، حذّرت طهران السفن من عبور المضيق دون تنسيق مع قواتها، معتبرة أن التحركات الأميركية قد تعرض الملاحة للخطر.
وتعكس هذه التطورات هشاشة الهدنة بين الطرفين، وسط تداخل المسارات العسكرية والدبلوماسية، وتزايد المخاوف بشأن أمن أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
عراقجي: إيران لن تقبل إلا باتفاق عادل وشامل
– قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، إن إيران لن تقبل إلا باتفاق عادل وشامل.
تصريحات عراقجي جاءت أثناء لقاء نظيره الصيني.
من جهته، قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي إن بكين مستعدة لمواصلة جهودها لخفض التوتر، مشدداً على أن اللقاءات المباشرة بين واشنطن وطهران ضرورية حيث أن المنطقة تمر بمنعطف مصيري.
والتقى وزير الخارجية الصيني نظيره الإيراني في بكين، صباح الأربعاء، وفق ما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة “شينخوا” دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وكانت وكالة أنباء “فارس” الإيرانية ذكرت في وقت سابق أن عراقجي كان من المقرر أن “يناقش العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية” مع وانغ.
وقد وصل وزير الخارجية الإيراني إلى بكين صباح اليوم على رأس وفد دبلوماسي.
وتعد هذه الزيارة الأولى لعراقجي إلى الصين منذ اندلاع الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى في 28 فبراير (شباط) الماضي.
وتُعد الصين مستورداً رئيسياً للنفط الإيراني، متحديةً العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة في الوقت الذي تسعى واشنطن لخنق الإيرادات المتجهة إلى طهران.
وتأتي هذه الرحلة، التي تستغرق يوماً، قبل زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصين المرتقبة في 14 و15 مايو (أيار).
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو حضّ الصين على ممارسة الضغط على وزير الخارجية الإيراني، وقال “آمل في أن يُبلغ الصينيون (عراقجي) بما ينبغي أن يُقال له، وهو أن ما كنتم تفعلونه في المضائق يتسبب في عزلتكم على مستوى العالم”.
وبينما تحافظ بكين على موقف محايد بشكل عام من النزاع، فقد عارضت استهداف سيادة إيران وسهلت أيضا جهود وساطة. وحثت الصين مراراً الولايات المتحدة وإيران على الحفاظ على وقف إطلاق النار ورفع القيود في مضيق هرمز.
واشنطن: قواتنا تفرض حصارا بحريا ضد إيران ضمن عملية “مشروع الحرية”
– قالت القيادة المركزية الأميركية، الثلاثاء، إن قواتها المنتشرة في الشرق الأوسط تفرض حصارا بحريا ضد إيران، بالتزامن مع تنفيذ عملية “مشروع الحرية”.
وانطلقت الاثنين عملية “مشروع الحرية” التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتهدف إلى مساعدة سفن عالقة في مضيق هرمز على الخروج بأمان.
وقال ترامب إن دولا من مختلف أنحاء العالم، معظمها غير منخرط في النزاع في الشرق الأوسط، طلبت من الولايات المتحدة المساعدة في تحرير سفنها، واصفا هذه الدول بأنها “أطراف محايدة”.
وحذر مسؤول إيراني كبير الاثنين، من أن طهران ستعتبر أي محاولة أميركية للتدخل في مضيق هرمز بمثابة انتهاك لوقف إطلاق النار، وذلك في أعقاب إعلان الرئيس دونالد ترامب عن عملية لمرافقة السفن العالقة في الممر المائي الاستراتيجي.
وأعلن إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، على منصة أكس، أن “أي تدخل أميركي في النظام البحري الجديد لمضيق هرمز سيعتبر انتهاكا لوقف إطلاق النار”.
ونفت واشنطن ضرب أي سفينة تابعة للبحرية الأميركية، وذلك ردا على تقارير إيرانية أكدت أنه تم إجبار سفينة حربية أميركية على العدول عن دخول المضيق.
وكانت وسائل إعلام إيرانية نقلت عن مصادر محلية أن صاروخين أصابا سفينة حربية أميركية بالقرب من جزيرة جاسك، بعد تجاهلها تحذيرات إيرانية.
وأضافت المصادر أن السفينة الحربية الأميركية عادت أدراجها.
من جهته، أفاد التلفزيون الرسمي بأن البحرية الإيرانية منعت سفنا حربية أميركية من دخول منطقة مضيق هرمز.
إيران تهدد بمهاجمة أي قوة أجنبية تقترب من هرمز
– هددت القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية، صباح الاثنين، بمهاجمة أي قوة أجنبية تقترب من مضيق هرمز، في الوقت الذي تنطلق فيها عملية “مشروع الحرية” التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتهدف إلى مساعدة سفن عالقة في مضيق هرمز على الخروج بأمان.
وقالت القيادة الموحدة، إن أي أعمال عدوانية أميركية لن تؤدي إلا “لتعقيد الوضع الراهن” وتعريض أمن السفن في الخليج للخطر.
ودعت جميع السفن التجارية وناقلات النفط الامتناع عن أي تحرك من دون تنسيق مع القوات الإيرانية في مضيق هرمز.
وشددت على أن إيران سترد “بحزم” على أي تهديد بأي مستوى وفي أي منطقة من إيران.
وأضافت أن إيران تحافظ بشكل كامل على أمن مضيق هرمز وتديره بـ”كفاءة عالية”، مشيرة إلى أن الملاحة في مضيق هرمز ستتم بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية.
وكان ترامب قال إن دولا من مختلف أنحاء العالم، معظمها غير منخرط في حرب إيران، طلبت من الولايات المتحدة المساعدة في تحرير سفنها، واصفا هذه الدول بأنها “أطراف محايدة”.
وأضاف، في منشور على منصة “تروث سوشال”، أن واشنطن ستعمل على إرشاد السفن للخروج بأمان من الممرات المائية، بما يسمح لها باستئناف أعمالها.
وأوضح أن هذه السفن تعود لدول “لا ترتبط” بالأحداث الجارية في المنطقة، مشيرا إلى أنه وجّه ممثليه لضمان خروج السفن وطواقمها بأمان.
رويترز
إيران تدرس الرد الأميركي .. إليك تفاصيل مطالب كل طرف
– ردت واشنطن على الاقتراح الإيراني المكون من 14 نقطة، والذي نقل عبر باكستان قبل أيام، فيما بدأت طهران بدراسته الآن. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في تصريح للتلفزيون الرسمي مساء أمس الأحد إن بلاده قدّمت مقترحا من 14 بنداً، “يتمحور حول إنهاء الحرب”، وإن واشنطن ردّت عليه برسالة وجّهتها إلى الوسطاء الباكستانيين.
كما أضاف أنه “لا توجد مفاوضات نووية في هذه المرحلة”، في إشارة واضحة لاقتراح طهران تأجيل المحادثات بشأن القضايا النووية إلى ما بعد انتهاء الحرب واتفاق الطرفين المتنازعين على رفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية وفتح مضيق هرمز.
من جهته، ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن مسؤولين أميركيين يجرون “مناقشات إيجابية للغاية” مع الجانب الإيراني بشأن خطوات محتملة لإنهاء الحرب. ولفت إلى أن الولايات المتحدة ستواكب اعتباراً من الاثنين سفناً عالقة في مضيق هرمز.
ما هو مقترح إيران ومطالب واشنطن؟
ويتعارض الاقتراح الإيراني بتأجيل المحادثات بخصوص القضايا النووية إلى وقت لاحق، فيما يبدو مع مطلب واشنطن المتكرر بأن تقبل طهران قيوداً صارمة على برنامجها النووي قبل انتهاء الحرب، فضلاً عن فتح مضيق هرمز ووقف دعم طهران “لوكلائها” في المنطقة، بالإضافة إلى الحد من برنامجها الصاروخي.
إذ تريد واشنطن أن تتخلى إيران عن مخزونها الذي يزيد على 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب، والذي تقول إنه يمكن استخدامه لصنع قنبلة.
في حين أكدت إيران مراراً أن برنامجها النووي سلمي، لكنها أبدت استعدادها لمناقشة فرض قيود عليه مقابل رفع العقوبات، مثلما قبلت بهذا في اتفاق العام 2015 الذي انسحب منه ترامب.
كما أشارت طهران في مقترحها المؤلف من 14 بنداً إلى انسحاب القوات الأميركية من المناطق القريبة من إيران وإنهاء الحصار الأميركي المفروض على موانئها والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة ودفع تعويضات ورفع العقوبات وإنهاء الحرب على جميع الجبهات، ومنها لبنان، إضافة إلى آلية رقابة جديدة على مضيق هرمز.
جملة تنازلات
لكن مصادر مطلعة كشفت أن الجانب الإيراني قدم جملة تنازلات في مقترحه الجديد، بينها الموافقة على تضمين هذا الملف في المفاوضات مع أميركا.
كما شملت التعديلات التي أجرتها إيران على المقترح الجديد المقدم للرئيس الأميركي، الموافقة أيضاً على تجميد تخصيب اليورانيوم لسنوات، والتقيد لاحقاً بنسبة تخصيب عند 3.5% والتخلص تدريجياً من اليورانيوم عالي التخصيب.
كذلك وافقت طهران في مقترحها المعدل على آلية دولية وإقليمية للملاحة في مضيق هرمز، وفتح هذا الممر الملاحي الحيوي تدريجياً مقابل رفع الحصار البحري الأميركي.
هذا وتخلت إيران عن شرط خروج القوات الأميركية من المنطقة، مكتفية بالمطالبة بإنهاء الحشد الأميركي في محيطها.
كما ركزت على عدم استهدافها مجدداً بضمانات دولية، وطلبت دوراً صينياً وروسياً لضمان أي اتفاق.
في المقابل، ألمح ترامب إلى بوادر أمل، بقوله إن الإدارة الأميركية تجري مناقشات إيجابية مع الجانب الإيراني، ما بدا بأنه مؤشر على احتمال موافقته على المقترح الإيراني المعدل، بما ينهي الحرب التي تفجرت في 28 فبراير الماضي.

