رئيسي اسود
تراجع المرور عبر هرمز بعد تهديد إيران بالرد على الهجمات الأميركية
– تباطأت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الأسبوع الحالي، بعد أن هددت إيران الاثنين بالرد على أي هجمات أميركية جديدة.
تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى أدنى مستوى منذ أيار
– أظهرت بيانات شحن الاثنين أن المتوسط اليومي لعبور سفن السلع الأولية من مضيق هرمز بلغ 10 سفن خلال الأيام العشرة الماضية وهو أدنى مستوى منذ أيار، وذلك عقب ضربات أميركية وإيرانية استهدفت ناقلات.
وأشارت بيانات صادرة عن شركة كبلر إلى أن المتوسط المتحرك لعشرة أيام بلغ 10 سفن أمس الأحد مقارنة بأكثر من 15 سفينة الجمعة وقرابة 13 سفينة السبت.
وعبرت سفينتان فقط المضيق السبت، فيما مرت ست سفن أمس الأحد، معظمها عبر المسار الإيراني.
وقالت القيادة المركزية الأميركية إن قواتها استهدفت السبت ثلاث ناقلات نفط إيرانية، بينها ناقلة قبالة جزيرة خرج المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني، وذلك عقب هجمات شنّها الحرس الثوري الإيراني على سفن حربية أميركية في المنطقة.
وردا على ذلك، أعلنت بحرية الحرس الثوري السبت أنها استهدفت ثلاث ناقلات نفط كانت تسلك مسارات غير مصرح بها في المضيق، إضافة إلى ثلاث سفن أميركية في مناطق مختلفة.
وقالت شركة ماريسكس المتخصصة في المعلومات البحرية في مذكرة إن الناقلات الإيرانية الثلاث هي داوني وستارك 1 وكايلو، المعروفة أيضا باسم نوكسن.
وأضافت الشركة أن الهجمات التي وقعت يوم السبت تمثل “تصعيدا كبيرا في الصراع البحري”.
وتابعت قائلة “باتت الناقلات التجارية تُستخدم عمدا كأدوات للضغط الاقتصادي المتبادل، مما يضعف بصورة كبيرة التمييز السابق بين المواجهة العسكرية والشحن التجاري”.
وأردفت تقول “بناء على ذلك، يقيَّم مستوى المخاطر بأنه شديد للغاية بالنسبة للحمولات الإيرانية أو المرتبطة بإيران، ومرتفع بصورة ملموسة بالنسبة للسفن المرتبطة بالولايات المتحدة أو التي ترافقها قوات أميركية، في مختلف أنحاء مضيق هرمز وخليج عُمان”.
وأظهرت بيانات كبلر أن ناقلة نفط عملاقة للغاية وثلاث سفن شحن سائبة محمّلة بالمعادن أو الحبوب أو البذور الزيتية دخلت المضيق أمس الأحد.
كما أشارت بيانات صادرة عن مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلة تحمل منتجات نفطية مكررة جرى تحميلها من ميناء سعودي حاولت مغادرة المضيق، لكنها أُجبرت على العودة.
وأظهرت بيانات كبلر أنه لم تغادر أي ناقلة نفط عملاقة للغاية مضيق هرمز منذ الأربعاء.
رويترز
غزة .. وداع مؤثر لرفات 100 فلسطيني من ضحايا الإبادة
– ألقى مئات الفلسطينيين في مدينة غزة، مساء السبت، نظرة الوداع الأخيرة على جثامين ورفات نحو 100 من ضحايا حرب الإبادة الإسرائيلية، بعد انتشالها مؤخرا من تحت أنقاض منازل دمرتها الغارات الإسرائيلية على رؤوس ساكنيها.
فعلى مقربة من مسجد الإمام الشافعي في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، سُجّيت الجثامين والرفات على الأرض، مغطاة بالأعلام الفلسطينية، فيما أضاء ذوو الضحايا الشموع ونثروا الورود حولها، في مشهد وداع طال انتظاره لأسر بقي أحباؤها تحت الركام لأكثر من عامين.
وفي مشهد أشبه بعودة متأخرة لأرواح غابت طويلا تحت الركام، برزت صور وأسماء لأطفال ونساء ورجال وشيوخ، ظلوا أكثر من عامين تحت الركام، قبل أن يتمكن عناصر الدفاع المدني مؤخرا من الوصول إلى رفاتهم وانتشالها في ظروف بالغة الصعوبة.
وانتشرت بين الجثامين عائلات بأكملها، فيما وقف أطفال ونساء ومسنون يبحثون بين الأسماء عن ملامح أحبائهم، أو يحدقون طويلا في جثمان لم يعد يحمل من صاحبه سوى ما يكفي للتعرف إليه.
وانتشلت الجثامين والرفات خلال الأيام الماضية، بجهود طواقم جهاز الدفاع المدني ضمن المرحلة الثانية من مشروع “استعادة جثامين الشهداء” الذي أطلقه الجهاز في 19 يوليو/ تموز الماضي، بهدف انتشال رفات المفقودين المدفونين تحت أنقاض المباني التي دمرتها إسرائيل.
وتعود الجثامين والرفات المنتشلة لأفراد من عائلات: “ارحيم، والبلعاوي، وملكة، وقنبور”، والتي تعرضت لاستهدافات إسرائيلية أدت لتدمير منازلها قبل نحو عامين.
وتجري عمليات البحث بإمكانات محدودة ومتواضعة، إذ تعمل الطواقم بعدد قليل جداً من الحفارات والمعدات المهترئة، نظراً للحصار الإسرائيلي والمنع المفروض على إدخال معدات الحفر والانتشال.
* الناجية الوحيدة
وبين الحاضرين، وقفت مريم حسن البلعاوي، أمام جثامين زوجها وأطفالها الأربعة، وهي تحاول أن تستوعب أن عائلتها التي غابت تحت الركام طويلاً أصبحت أمام عينيها أخيراً.
قالت مريم للأناضول، وهي تشير إلى ابنتها الوحيدة الناجية: “استُشهد زوجي وأولادي الأربعة، ولم تبقَ لي سوى ابنتي الوحيدة الناجية، ملك”.
وأضافت: “استُشهد زوجي، ومات أولادي وهم جوعى: محمود، ومجد، وحلا، ومايا، ومحمد”.
وتابعت بصوت يختلط فيه الحزن بالإنهاك: “حياتنا كلها راحت. استُشهد زوجي وأولادي، ولم تبقَ لي حياة. ابنتي كل يوم تبكي وتريد أباها”.
وبينما كانت تستعيد تفاصيل أيامها الأخيرة مع عائلتها، تذكرت وصية زوجها قبل استشهاده، قائلة: “قبل أن يستشهد قال لي: إذا متُّ، فكفنيني بيدك وادفنيني بيدك”.
ثم سكتت للحظات، قبل أن تضيف: “ماذا سأفعل؟ بيتي راح، وأولادي راحوا، وحياتي راحت. عندما انتشلوهم، شعرت براحة في قلبي، وكأن روحي خرجت معهم”.
* طفلة تسأل عن أبيها
لكن الحزن الأكبر، وفق مريم، لا يكمن فقط في فقدان الزوج والأبناء، وإنما في طفلتها ملك، التي بقيت وحدها شاهدة على عائلة اختفت بأكملها.
تقول مريم: “ما ذنب ابنتي ملك، الناجية الوحيدة؟ كل يوم تبكي، تريد أباها وإخوتها، وتقول لي: ما ذنبي يا أبي؟ لماذا قصفوهم؟ هم لم يفعلوا شيئاً”.
ورغم وجعها، تقول مريم إنها تشعر بشيء من الطمأنينة منذ انتشال جثامين أفراد عائلتها.
وتوضح: “أشعر بالطمأنينة الآن لأنني سأزفهم شهداء. في السابق كنت أذهب كل يوم إلى المكان الذي دُفنوا تحته، وأقول: يا رب، اجعله يخرج وأراه. واليوم، بعدما انتُشلوا، أشعر بقليل من الراحة”.
* عائلة كاملة تحت الأنقاض
وعلى مقربة من جثامين أفراد عائلة البلعاوي، وقف المسن جاد الله ارحيم، يتفقد جثامين 32 من أبناء عمومته وأفراد أسرهم، الذين استُشهدوا بقصف إسرائيلي في 19 فبراير/شباط 2024.
يقول ارحيم في حديث للأناضول: “هؤلاء الشهداء أبناء عمي. ويبلغ عددهم الإجمالي 32 شخصاً، بينهم أكثر من 15 طفلاً ونحو 10 نساء، والقليل من الرجال”.
وأوضح أن أفراد العائلة “لم يكن لهم ذنب أنهم مكثوا في بيوتهم، فتفاجأوا بالقصف، واستشهدوا جميعاً في طرفة عين”.
وأشار ارحيم، إلى أن ناجية وحيدة خرجت من بين أفراد الأسرة، قائلاً: “لم تنجُ إلا هذه الفتاة (مشيراً إلى فتاة بجانبه) وكانت رقم 33، أي الناجية الوحيدة من المنزل”.
وبقي أفراد العائلة تحت الأنقاض “نحو عامين ونصف العام أو يزيد”، قبل أن تبدأ فرق الدفاع المدني مؤخراً محاولات الوصول إليهم.
وأضاف ارحيم: “منذ أسبوع بدأ الدفاع المدني عملية الحفر لانتشال الجثامين، واستغرق الأمر وقتاً طويلاً بسبب قلة المعدات وصعوبة الظروف”.
ولفت إلى أن الأسماء الموضوعة أمامهم ليست مجرد أرقام، قائلاً: “هؤلاء ليسوا أرقاماً، انظروا إلى أسمائهم؛ رجال ونساء وأطفال وشيوخ، بينهم مسنات، إحداهن تجاوز عمرها 70 عاماً، وهي الجدة”.
وتابع مشيراً إلى رفات أقاربه: “جميع هؤلاء الشهداء لم يستطيعوا النزوح من بيوتهم لصعوبة الظروف، وحتى عندما استُشهدوا لم يستطع أحد الوصول إليهم”.
* تجدد الأحزان
وعن مشاعره في لحظة انتشال الجثامين والوقوف أمامها، قال أرحيم: “والله، هذا ليس فرحاً، وإنما تجدد للحزن. منذ بدأ انتشالهم تجدد الحزن، وتجدد الألم، وانهمرت الدموع”.
وأشار إلى طفلة من العائلة فقدت معظم أفراد أسرتها، قائلاً: “كما ترون، هذه الطفلة فقدت أباها وأمها وأخواتها وإخوانها”.
وأضاف: “منذ أسبوع والحزن يتجدد، واليوم تمشي هذه الطفلة بينهم وتبكي على جدها وأبيها وأمها وأخيها وأختها وجدتها، والألم يزيد”.
ومع ذلك، يرى ارحيم في وداع أفراد عائلته جانباً من الكرامة التي يستحقونها بعد انتظار طويل تحت الأنقاض.
وبينما كانت الشموع تواصل إضاءة المكان، ظلّت الجثامين مسجاة في تلك الساحة، محاطة بالورود والأعلام الفلسطينية ودموع ذويها.
ومن المنتظر صباح الأحد، أن تتحول الساحة إلى نقطة انطلاق لموكب جنائزي كبير يحمل جثامين الضحايا، الذين تأخر وداعهم أكثر من عامين.
وتنفذ المرحلة الثانية من مشروع “استعادة جثامين الشهداء” على مدار 800 ساعة عمل، وتشمل البحث عن جثامين مفقودين تحت أنقاض 147 منزلًا مدمرًا في محافظات غزة والشمال والوسطى، يُعتقد أن تحتها 1072 جثمانًا.
وانطلقت المرحلة الأولى من المشروع نفسه نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني 2025 بواقع 500 ساعة عمل، حيث انتشلت طواقم الدفاع المدني نحو 333 جثمانًا ورفاتًا من أصل 559 جثمانًا مفقودًا تحت أنقاض 54 منزلًا ومبنى.
وبموجب المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الساري في غزة منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، كان من المفترض أن تسمح إسرائيل بإدخال المعدات والآليات الثقيلة اللازمة، إلا أنها تنصلت من ذلك، وفق جهات حكومية وفصائل فلسطينية في القطاع.
وجرى التوصل إلى الاتفاق بعد نحو عامين من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة بدعم أمريكي، والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 174 ألفًا، وخلفت دمارًا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، فيما قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.
وكالات
باكستان: متفائلون بعودة أميركا وإيران للحوار
ن – على الرغم من عودة الحرب بين إيران وأميركا، أكدت باكستان التي لعبت ولا تزال دور الوسيط بين الطرفين أنها لا تزال متفائلة بإمكانية عودة الجانبين إلى طاولة الحوار والتفاوض.
وقال المتحدث باسم الخارجية الباكستانية، طاهر حسين أندرابي، في مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء، تعليقاً على الضربات الأميركية الإيرانية: “ما زلنا نشعر بالقلق إزاء هذا التصعيد وهو أمر غير مرغوب فيه”.
“منخرطة في الحوار”
لكنه شدد على أن إسلام آباد ستبقى منخرطة في الحوار.
كما أكد أن بلاده لا تزال متفائلة بأن الطرفين سيعودان إلى طاولة الحوار.
إلى ذلك، أوضح أن زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران الشهر الماضي أحدثت “زخما كبيرا” بشأن قضية مضيق هرمز.
عودة المواجهة العسكرية
جاء هذا الموقف الباكستاني “المتفائل” فيما عادت الولايات المتحدة وإيران إلى أجواء المواجهة العسكرية بعد أكبر تبادل لإطلاق النار منذ أسابيع، مع تهديد واشنطن بضربات أشد تدميرا. وقالت القيادة المركزية الأميركية إنها قصفت أمس الثلاثاء أهدافا تابعة للحرس الثوري الإيراني، شملت أنظمة دفاع جوي ورادار ومنشآت بحرية وقدرات لزرع الألغام ومواقع اتصالات.
من جهته، أعلن الحرس الثوري استهداف أصول أميركية في الأردن والبحرين والكويت والعراق، لافتاً إلى مقتل عدد من القوات الأميركية. إلا أن مسؤولين أميركيين أكدا لرويترز أن التقييمات الأولية أشارت إلى عدم وقوع خسائر بشرية.
كذلك أشار الحرس الإيراني إلى شن هجوم صاروخي وبطائرات مسيرة على قاعدة علي السالم الجوية في الكويت، مستهدفاً مقر إقامة القائد الأميركي ومنشآت للطائرات المسيرة.
فيما أفادت فرق الإطفاء الكويتية بإخماد حريق اندلع في مجمع سكني بالعاصمة فجرا، بعد استهدافه بطائرة مسيرة إيرانية، ما أسفر عن أضرار مادية دون وقوع إصابات.
وفي قطر، التي ساهمت في الوساطة للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في حزيران الماضي والذي سرعان ما انهار، أكدت وزارة الخارجية، أن الهجمات الإيرانية ستزيد من “تعقيد الجهود الرامية إلى احتواء التوتر”. وأضافت في بيان أن قطر تحمل “الجمهورية الإسلامية الإيرانية المسؤولية القانونية الكاملة عن هذه الاعتداءات وما يترتب عليها من تداعيات وعواقب”.
يشار إلى أن قطر وباكستان كانتا بذلتا جهوداً حثيثة على مدى أشهر من أجل دفع الجانبين الإيراني والأميركي إلى وقف النار، وهذا ما حصل في حزيران الماضي إثر توقيع مذكرة تفاهم أولية.
إلا أن تلك المذكرة سرعان ما انهارت على وقع الخلافات المستمرة حول هرمز، ما أدى إلى تجدد الضربات الأميركية مطلع تموز الماضي، قبل أن تستأنف ليل الأحد الماضي بشكل محدود، وتتوسع ليل أمس الثلاثاء.
3 خيارات أمام طهران .. وواشنطن تعود للتلويح بانهيار النظام
– مع بلوغ الضربات الأميركية أوجها خلال الساعات الماضية ضد إيران، منذ وقف إطلاق النار بين البلدين قبل أشهر، صعدت الإدارة الأميركية ضغوطها، مراهنة على احتمال انهيار النظام الإيراني.
فقد حث الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منشور له على منصة تروث سوشيل فجر اليوم الأربعاء الشعب الإيراني على الانتفاض.
العودة للمفاوضات؟!
فيما أكد وزير خزانته سكوت بيسنت أن أمام طهران 3 خيارات لا رابع لها، ألا وهي “انقلاب الحرس الثوري على نفسه، أو انقلاب الشعب عليه، أو عودة طهران إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق يمكنها الالتزام به”.
كما اعتبر أن طهران تعيش حالة من الذعر تدفعها نحو العمل العسكري تحت وطأة الضغوط الاقتصادية، مشيراً إلى أن التفاهمات الدبلوماسية السابقة انهارت لأن إيران لم تكن مستعدة لإبرام اتفاق قابل للتطبيق.
وأكد بيسنت أن إيران لا تسيطر على مضيق هرمز، معتبراً أن الولايات المتحدة هي التي تفرض سيطرتها على الممر البحري في ظل تدهور الاقتصاد الإيراني.
كما نفى بيسنت التقارير المتعلقة بمخاطر ملاحية في المضيق، مؤكداً عدم وجود ألغام بحرية هناك، ورافضاً المزاعم التي تحدثت عن اصطدام سفينتين بألغام، ووصف تلك الروايات في تصريحات مساء أمس بأنها دعاية إيرانية.
هذا وأشار إلى أن العقوبات والحصار الاقتصادي يخنقان طهران، لافتا إلى أن انهيار الاقتصاد الإيراني مسألة وقت.
إلا أن ترامب كان أعلن في منشوره أنه لم يعد مهتما بالتفاوض. وقال إنه لا يحاول إجبار طهران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات. وتابع:” لا أبالي إطلاقا ما إذا كانوا سيوقعون على اتفاقية يعتبرونها عديمة القيمة، فأنا أفضل وضعنا الحالي كثيرا، حيث نمتلك سيطرة شبه كاملة على مضيق هرمز بينما ينهار اقتصادهم تماما”.
100 غارة
أتت تلك المواقف بعدما عادت الولايات المتحدة وإيران إلى حالة الحرب بعد أكبر تبادل لإطلاق النار منذ أسابيع، إذ هددت واشنطن بضربات أشد تدميرا. فيما أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن الجيش أتم أمس موجة من الضربات ضد أهداف تابعة للحرس الثوري الإيراني، شملت مواقع دفاع جوي وأنظمة رادار وأصولا ومنشآت بحرية وقدرات لزرع الألغام ومواقع اتصالات.
في حين تحدث مسؤولون أميركيون عن ضرب 100 موقع في إيران.
في المقابل، أفادت مصادر إيرانية باستهداف قواعد أميركية في العراق والأردن والبحرين، إلا أن البلدان الـ3 أكدت اعتراض كافة المسيرات والصواريخ.
ومثل تبادل إطلاق النار أول قتال كبير منذ يوليو الماضي، منهيا فترة امتنع فيها طرفا الحرب عن إطلاق النار، لكنهما أبديا أيضا اهتماما محدودا بالعودة إلى المفاوضات. وقد جدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أمس استعداد بلاده للعودة إلى تطبيق مذكرة التفاهم التي وقعت في يونيو الماضي. لا سيما أن الحرب ألحقت أضرارا كبيرة بالاقتصاد الإيراني المتعثر بالفعل وأضعفت القوات العسكرية التقليدية الإيرانية.
أما على الجانب الأميركي، فيواجه ترامب آثار ارتفاع أسعار الوقود جراء الحرب، قبل انتخابات الكونغرس في نوفمبر المقبل، فضلاً عن استهلاك الجيش الأمريكي قدرا كبيرا من مخزونه العالمي من الصواريخ طويلة المدى عالية الدقة، مما أثار مخاوف بشأن جاهزيته لصراعات مقبلة، وفق رويترز.
لكن مع ذلك، أدى تجدد الأعمال القتالية إلى تبادل جديد للتصريحات التي تحمل نبرة التحدي، ما قد يشي بتصعيد محتمل مقبل.
ترامب: نمتلك سيطرة شبه كاملة على هرمز .. واقتصاد إيران ينهار
– قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة باتت تتمتع بـ”سيطرة شبه كاملة” على مضيق هرمز، مؤكدا أنه لا يسعى إلى إجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات، في وقت تتسع فيه المواجهة بين البلدين وتتداخل فيها الضربات العسكرية مع الضغوط الاقتصادية والتصعيد حول حركة الملاحة في المضيق.
وقال ترامب إن ما أوردته شبكة “إيه بي سي” عن سعيه إلى دفع إيران للتفاوض غير صحيح، مضيفا: “أنا لا أحاول إجبار إيران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات”، ومؤكدا أنه “لا يبالي على الإطلاق” بما إذا كان الإيرانيون سيوقعون اتفاقا يعتبرونه عديم القيمة.
وأضاف أن الولايات المتحدة تفضل وضعها الحالي، قائلا: “نمتلك سيطرة شبه كاملة على مضيق هرمز”، بينما “ينهار اقتصاد الإيرانيين تماما”، معتبرا أن طهران لا تفعل سوى “مواجهة ما هو حتمي”.
وتابع ترامب متسائلا: “متى سينتفض الشعب الإيراني ويخوض المعركة؟”، في دعوة مباشرة إلى الإيرانيين للتحرك ضد النظام، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية والضغوط الأميركية على طهران.
وفي المقابل، تعهدت قيادة الجيش الإيراني بمواصلة العمليات الهجومية ضد الولايات المتحدة “حتى يندموا”، محذرة من أن استمرار ما وصفه بـ”الأعمال العدوانية الأميركية” في المنطقة سيقابل “بردود أشد وأوسع نطاقا وأكثر تدميرا”.
ويأتي هذا التصعيد في وقت كشفت فيه “أكسيوس”، نقلا عن مسؤولين أميركيين، عن تفاصيل جديدة للضربات الأميركية الأخيرة، مشيرة إلى أن الجيش الأميركي هاجم نحو 100 هدف إيراني خلال جولة الثلاثاء، بينها مواقع للدفاع الجوي التابعة للحرس الثوري، وأنظمة رادار، وقدرات لزرع الألغام، ومواقع اتصالات، وقاذفات صواريخ كروز مضادة للسفن، وقاذفات طائرات مسيرة هجومية.
ولم تقتصر الضربات، بحسب المسؤولين، على المنشآت العسكرية، إذ هاجمت القوات الأميركية ناقلتين تابعتين للحكومة الإيرانية، في خطوة قالت “أكسيوس” إنها تأتي ضمن سياسة جديدة أقرها ترامب تحت اسم “ناقلة مقابل ناقلة”، بهدف ردع الهجمات الإيرانية على ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز.
وقالت “أكسيوس” إن الناقلتين كانتا راسيتين قبالة الساحل الإيراني، شمال خط الحصار البحري الأميركي، وإن طائرات مسيرة أميركية أطلقت صواريخ أصابت غرف محركاتهما، معتبرة أن استهداف ناقلات النفط الإيرانية يمثل المرة الأولى التي ينفذ فيها الجيش الأميركي هذا النوع من الضربات ردا على هجمات إيرانية على السفن في المضيق.
وفي تقييم للضربات، قال مسؤولون أميركيون إن الهجمات أضعفت القدرات الهجومية الإيرانية في هرمز، وإنها ضمنت، وفق تقديرهم، خفض مستوى التهديد الذي تواجهه السفن التجارية لمدة شهر على الأقل. ورغم التصعيد، عبرت قرابة 40 سفينة من وإلى المضيق الثلاثاء، محملة ملايين البراميل من النفط.
وبالتزامن مع ذلك، امتد الرد الإيراني إلى مواقع وقواعد أميركية في المنطقة. وقال مسؤولون أميركيون، بحسب “أكسيوس”، إن إيران أطلقت نحو 25 صاروخا باليستيا، وصل نصفها فقط إلى المجال الجوي الأردني، فيما اعترضت الدفاعات الأردنية 10 صواريخ، وسقطت ثلاثة أخرى دون وقوع إصابات.
كما أطلقت إيران نحو 20 طائرة مسيرة باتجاه قواعد أميركية في البحرين، اعترضت معظمها، فيما استهدفت صواريخ باليستية وطائرات مسيرة قواعد أميركية في الكويت. وفي العراق، أطلقت طائرتان مسيرتان باتجاه قاعدة أميركية في أربيل بإقليم كردستان، وتم اعتراضهما.
وبحسب المسؤولين الأميركيين، اعترضت القوات الأميركية أيضا عدة صواريخ كروز مضادة للسفن وطائرات مسيرة أطلقها الحرس الثوري باتجاه سفن، من دون أن يصيب أي منها هدفه.
وفي توصيف لنتائج المواجهة، نقلت “أكسيوس” عن مسؤول أميركي قوله إن إيران لم تفقد السيطرة على مضيق هرمز فحسب، بل “فقدت السيطرة على الصراع”.
وتؤكد هذه التطورات انتقال المواجهة إلى مستوى أوسع، لم تعد فيه الضربات محصورة بالمواقع العسكرية، بل باتت تشمل أيضا حركة الملاحة وإمدادات النفط، فيما تتزامن العمليات الميدانية مع ضغط اقتصادي أميركي متزايد على طهران.
من جهتها، قالت القيادة المركزية الأميركية إن القوات الأميركية لا تستهدف المدنيين، مؤكدة أنها على علم بالتقارير التي نشرتها وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بشأن نتائج الضربات.
أ ف ب
3 شهداء وإصابات في قصف إسرائيلي على مناطق غربي مدينة غزة
استشهد 3 فلسطينيين وأصيب آخرون، الثلاثاء، جراء قصف للاحتلال الإسرائيلي استهدف مناطق غربي مدينة غزة، تزامنا مع سلسلة غارات جوية عنيفة نفذها الطيران الحربي الإسرائيلي، وفق مراسل “المملكة”.
وقال مراسل “المملكة” إن الشهداء الثلاثة وعددا من المصابين وصلوا إلى مجمع الشفاء الطبي.
وأفادت مصادر في الإسعاف والطوارئ، بوقوع إصابات بنيران مسيّرات إسرائيلية في منطقة الكتيبة غربي مدينة غزة، فيما تحدث مصدر في مستشفى الشفاء عن شهيد ومصابين جراء استهداف المنطقة.
ونقلت وسائل إعلام عن شهود سماع 10 انفجارات على الأقل إثر قصف نفذته مسيّرات إسرائيلية على منطقة الكتيبة، بالتزامن مع تحليق طائرات حربية إسرائيلية على ارتفاع منخفض في أجواء مدينة غزة.
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي، من جانبه، إنه هاجم أهدافا في قطاع غزة لـ “إزالة تهديدات عن قوات الأمن”، مؤكدا عدم وقوع إصابات في صفوف قواته.
وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن تبادل كثيف لإطلاق النار في غزة بعد تسلل قوة إسرائيلية خاصة إلى منطقة المستشفى الأميركي غربي المدينة، من دون صدور تفاصيل رسمية بشأن طبيعة الحدث.

