الأربعاء, 23 سبتمبر 2026, 12:05
صحيفة الأمم اليومية الشاملة

سلايدر الرئيسية

زيارة الملك إلى الصين تفتح آفاقا أوسع لشراكة استراتيجية بين البلدين

abrahem daragmeh

– يبدأ جلالة الملك عبدالله الثاني، الاثنين، زيارة إلى بكين يلتقي خلالها مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، في محطة جديدة ضمن مسار العلاقات بين البلدين، وسط تطورات إقليمية ودولية متسارعة، وبعد أكثر من عقد على إعلان الشراكة الاستراتيجية الأردنية الصينية.

وتفتح مباحثات جلالة الملك والرئيس شي المجال أمام توسيع آفاق التعاون بين الأردن والصين في مختلف المجالات، إلى جانب تنسيق المواقف إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مستندة إلى علاقات دبلوماسية تعود إلى عام 1977، وشبكة واسعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والتعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري والتعليمي والثقافي.

وتكتسب الزيارة بعدا سياسيا إضافيا في ظل تقاطع الموقفين الأردني والصيني بشأن ضرورة التوصل إلى حل سياسي عادل وشامل للقضية الفلسطينية، فيما يؤكد الأردن موقفه الثابت تجاه مبدأ “الصين الواحدة”، واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، والمبادئ والقواعد المستقرة في القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحول رمزية زيارة الملك إلى الصين في هذه المرحلة السياسية الحساسة، قال رئيس جمعية الصداقة الأردنية الصينية، جمال الضمور، إن الزيارة تأتي في ظرف سياسي وإقليمي ملتهب، يشهد صراعات وعدم استقرار.

وأشار إلى أن الجانب الصيني ينظر إلى الملك باعتباره قائدا حكيما وسياسيا مخضرما في المنطقة العربية، ويأخذ آراءه ومواقفه على محمل الجد، لما يتمتع به من مصداقية لدى الجانب الصيني.

وبين الضمور أن الصين تدعم القضايا العربية، وأن الموقف الأردني الداعم للقضية الفلسطينية يلتقي مع الموقف الصيني؛ لا سيما فيما يتعلق بضرورة إيجاد حل سياسي عادل وشامل، وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، وصون حقوقه المشروعة، وصولا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على أساس حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية.

وأشار إلى أن الصين، بما لها من ثقل في مجلس الأمن الدولي، تقف دائما إلى جانب القضايا العربية العادلة.

ويعزز هذا التوافق ما يطرحه الرئيس الصيني شي من مبادرات ورؤى لحل القضية الفلسطينية، إلى جانب الدعم الإنساني الصيني المتواصل للشعب الفلسطيني، فيما يواصل الأردن التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية، ودوره في حماية ورعاية المقدسات في القدس، وضرورة الوصول إلى سلام عادل ودائم ينهي الصراع على أساس حل الدولتين.

– 5 عقود من العلاقات

شهدت العلاقات الأردنية الصينية، منذ انطلاق التمثيل الدبلوماسي بينهما على مستوى السفراء عام 1977، تطورا ونموا ملحوظين في مختلف المجالات، بما يخدم قضايا الأمن والاستقرار في المنطقة.

وتطورت العلاقات، منذ تأسيسها، في مجالات السياسة والاقتصاد والعسكرية والثقافة وغيرها، مع تزايد التبادلات الودية بين البلدين والشعبين.

ويرتبط الأردن والصين بعلاقات دبلوماسية على مستوى السفراء المقيمين؛ إذ يمثل الأردن في الصين السفير حسام الحسيني، فيما يمثل الصين في الأردن السفير قو وي. كما شهد البلدان زيارات رسمية متبادلة لكبار المسؤولين الأردنيين والصينيين.

– علاقات استراتيجية

وكانت آخر زيارة لجلالة الملك عبدالله الثاني إلى الصين عام 2015، بالإضافة إلى لقاء جماعي خلال القمة العربية-الصينية في السعودية في كانون الأول 2022، فيما كانت آخر زيارة للرئيس الصيني إلى الأردن عام 1984.

وتماشيا مع الإرادة السياسية المشتركة، وبهدف الارتقاء بمستوى العلاقات بين البلدين إلى درجة متميزة ومتطورة، وتعزيزا لعلاقات الصداقة واستمرارا للتعاون بينهما، أعلن الأردن والصين، خلال زيارة الملك عام 2015، إقامة علاقات شراكة استراتيجية راسخة بين البلدين، وتوسيع آفاق التعاون بينهما، واستمرار التواصل والتشاور الدائمين فيما يتعلق بالعلاقات الثنائية والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بما يعزز القواسم المشتركة ويرسخ الثقة بين الجانبين.

وعلى المستوى الوزاري، كانت آخر زيارة لنائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي إلى الصين في 20 تشرين الثاني 2023، برفقة وفد وزراء الخارجية العرب والمسلمين، لبحث الحرب على غزة.

وكانت آخر زيارة لوزير الخارجية الصيني وانغ يي إلى الأردن في 15 كانون الأول 2025، حيث استقبله جلالة الملك أيضاً، وجرى بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية، إلى جانب التطورات الدولية والإقليمية الراهنة.

كما التقى وزيرا الخارجية خلال اجتماع في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، بحضور وزراء خارجية دول عربية وإسلامية، في 30 تشرين الثاني 2023.

وفي 10 تشرين الأول 2025، رد وزير الخارجية الصيني على برقية التهنئة التي بعث بها نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، بمناسبة الذكرى الـ76 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية.

وأجرى الصفدي ووانغ يي مكالمة هاتفية في 6 آب 2024، كما شارك وزير دولة لشؤون رئاسة الوزراء إبراهيم الجازي في الاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي-الصيني في حزيران 2024.

وعقد أول مؤتمر للحوار الحضاري الصيني عقد في عمّان العام 1986، قبل أن يعقد مؤتمر آخر في بكين، لتتطور الفكرة لاحقا ضمن مسار مؤسسي أوسع تمثل في منتدى التعاون العربي الصيني.

– المجال التعليمي

قال رئيس جمعية الصداقة الأردنية الصينية، جمال الضمور، إنّ الجامعات الأردنية أصبحت تستقبل عددا متزايدا من الطلبة الصينيين، مضيفا أن اللغة الصينية أصبحت تدرس في الأردن إلى جانب اللغة الإنجليزية، باعتبارها لغة أجنبية ثانية.

وأشار إلى إسهام الأردن في نشر الوعي العلمي والثقافي بين عدد من الطلبة الصينيين الذين عادوا إلى بلادهم بعد حصولهم على شهادات البكالوريوس في اللغة العربية.

وأكد أن التعليم في الأردن يحظى بأهمية كبيرة لدى الجانب الصيني، الذي ينظر إلى الطلبة الأردنيين باعتبارهم متميزين ويتمتعون بسعة ثقافية عالية.

ويقيم قرابة 1900 أردني في الصين، منهم 380 يدرسون في الصين، في المقابل يقيم في الأردن نحو 1000 صيني.

– اتفاقيات ثنائية

وشهدت العلاقات الأردنية الصينية توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والفنية والثقافية والتعليمية والطاقة والنقل، بما يعكس اتساع مجالات التعاون بين البلدين، ومن أبرزها:

مذكرة تفاهم بشأن التعاون بين مكتبي المدعي العام في الأردن والصين، وُقعت في 13 أيار 2024.
مذكرة تفاهم بشأن ترجمة ونشر الكتب الكلاسيكية، وُقعت في 1 آب 2023.
مذكرة تفاهم بشأن تنفيذ مبادرة الحزام والطريق، وُقعت في تشرين الثاني 2023.
اتفاقية خدمات النقل الجوي، 2018.
اتفاقية التوأمة للصداقة الثقافية والسياحية بين البتراء وجيايوغوان.
اتفاقية التعاون الثقافي، 2017.
اتفاقية التعهد بالاعتراف المتبادل بشهادات الكفاءة لأفراد أطقم السفن البحرية، 2016.
مذكرة تفاهم بشأن إنشاء مدرسة تقنية صينية-أردنية في الأردن، 2015.
مذكرة تفاهم بشأن تنفيذ مشروع السكك الحديدية الوطني، بقيمة إجمالية قدرها 2.3 مليار دولار، 2015.
اتفاقية التعاون الاقتصادي والفني، بقيمة إجمالية قدرها 20.5 مليون دولار (منحة سنوية)، لتمويل طريق السلط-عارضة والمدرسة التقنية الصينية-الأردنية في الأردن، 2015.
مذكرة تفاهم بشأن إنشاء مدينة صناعية صينية في العقبة، بقيمة إجمالية قدرها 700 مليون دولار، 2015.
اتفاقية إطارية لتوليد 1 غيغاواط من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بقيمة إجمالية قدرها 1.5 مليار دولار، 2015.
اتفاقية لتمويل مشروع الصخر الزيتي الأردني، بقيمة إجمالية قدرها 2.1 مليار دولار، 2015.
اتفاقية بين شركة غوانغدونغ وشركة العطارات للطاقة (APCO) لإنشاء محطة لتوليد 554 ميغاواط من الكهرباء باستخدام الصخر الزيتي، 2014.
مذكرة تفاهم بين الحكومة الأردنية، ممثلة بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وشركة هواوي لتدريب وتأهيل المهندسين حديثي التخرج، 2013.
اتفاقية مع شركة SEPCO III لتوليد الكهرباء من الصخر الزيتي، 2013.
اتفاقية مع شركة Goldwind لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح.
اتفاقية بشأن تطوير المناطق الحرة في الأردن، 2013.
اتفاقية تعاون بين الإدارة الحكومية للصحافة والنشر والإذاعة والسينما والتلفزيون في جمهورية الصين الشعبية ومؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية، 2013.
اتفاقية تعاون وتبادل الأخبار بين وكالة الأنباء الأردنية (بترا) ووكالة أنباء شينخوا الصينية، 2010.
مذكرة تفاهم للتعاون الاستثماري بين مؤسسة تشجيع الاستثمار الأردنية ومجموعة Yijiehongtai للتنمية في مدينة شيامن، 2010.
مذكرة تفاهم للتعاون الاستثماري بين مؤسسة تشجيع الاستثمار الأردنية ووزارة التجارة الصينية، 2009.
مذكرة تفاهم للتعاون الاستثماري بين مؤسسة تشجيع الاستثمار الأردنية وبنك التنمية الصيني، 2007.
اتفاقية تعاون بين رابطة الكتاب الأردنيين واتحاد الكتاب الصينيين، 2005.
اتفاقية التعاون في مجال العمل، 2005.
اتفاقية التعاون الاقتصادي والفني، 2004.
اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة، 2001.
اتفاقية التعاون في المجال الرياضي، 1995.
اتفاقية الطيران المدني، 1992.
اتفاقية إنشاء اللجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري والفني، 1983.
الاتفاقية التجارية، 1979.
اتفاقية التعاون الثقافي والعلمي، 1979.
الاتفاقية الاقتصادية والتجارية، 1978.
اتفاقية التعاون في المجال الرياضي، 1975.
اتفاقية تنظيم النقل الجوي، 1975.

المملكة

مجلس النواب يواصل مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية

abrahem daragmeh

– يواصل مجلس النواب، خلال جلسة تشريعية الاثنين، مناقشة مواد مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026، والتي تبلغ 70 مادة.

ويأتي مشروع القانون انسجاما مع مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، وأهداف رؤية التحديث الاقتصادي وخارطة طريق تحديث القطاع العام، والتزاما بتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني للحكومة في كتاب التكليف السامي بمراجعة وتجويد منظومة التشريعات المتعلقة بالإدارة المحلية، وما تعهدت به الحكومة في البيان الوزاري في هذا المجال.

وجاء المشروع بعد سلسلة حوارات مكثفة أجرتها الحكومة مع الكتل النيابية والنواب ورئيس وأعضاء مجلس الأعيان والعديد من القطاعات المعنية، ومع وزراء البلديات السابقين، وخبراء ومختصين في القطاع، وكذلك رصد جميع الأفكار والطروحات التي وردت ونتائج استطلاعات الرأي والدراسات التي أجريت.

وركز المشروع على تعزيز حوكمة قطاع الإدارة المحلية، وربطه بالتنمية، وتوسيع المشاركة المجتمعية، وتعزيز المساءلة والرقابة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مثلما ركز على نقل البلديات من العمل الخدمي التقليدي إلى دور تنموي واستثماري أوسع وأكثر فاعلية، عبر التركيز على الخطط الاستراتيجية والحضرية المرتبطة بأولويات المواطنين وتحفيز الاقتصاد المحلي في المحافظات.

ويتضمن مشروع القانون توضيحا للأدوار وتحديدا المسؤوليات بين المجلس البلدي كجهة واضعة للسياسات والاستراتيجيات ومتخذة للقرارات ومراقبة على تنفيذها، والجهاز التنفيذي والإداري كجهة إعداد وتنفيذ؛ وبما يعزز المساءلة ويمنع التداخل بينهما في الصلاحيات.

وحافظ على المسار الديمقراطي المنبثق عن وثيقة التحديث السياسي، من خلال الإبقاء على الانتخاب المباشر والسري لرئيس المجلس البلدي وأعضائه بورقتين منفصلتين، مع إجراءات لتعزيز نزاهة العملية الانتخابية، كما يعزز دور الإدارة التنفيذية في التخطيط والتنفيذ، من خلال تمكينها من إعداد وتنفيذ الخطط الاستراتيجية التنفيذية والحضرية والتنموية والخدمية، وتقديمها للمجلس البلدي بحيث يتمكن المجلس من المتابعة والرقابة والمساءلة.

وأبقى مشروع القانون على إلزامية تعيين “مدير تنفيذي للبلدية” بحيث يقود الجهاز الإداري والتنفيذي، بما يرفع كفاءة العمل البلدي ويعزز عمليات الأتمتة والتحول الرقمي، ويسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، على أن تحدد شروط تعيينه ومهامه وصلاحياته وإنهاء خدماته بموجب نظام يصدر لهذه الغاية.

كما وسع صلاحيات رئيس البلدية وتعزيز دوره في متابعة جودة الخدمات والمشاريع المتعثرة، والتنسيق مع الجهات الرسمية والخدمية والمجتمع المحلي، دون الإخلال بصلاحيات المجلس أو الجهاز التنفيذي.

ويتضمن مشروع القانون تطوير دور مجالس المحافظات بإعادة تشكيلها لتتكون من المنتخبين من الهيئات المنتخبة على مستوى المحافظة مثل ممثلي النقابات واتحادات المرأة والمزارعين وغرف التجارة والصناعة وغيرها، ولتكون منصة للتخطيط التنموي والاستثماري، وبما يتوافق مع دليل الاحتياجات والمعايير الدولية لتقديم الخدمات وبما ينسجم مع الخطط الوطنية ومتابعة المشاريع، وينص مشروع القانون على أن يكون نائب رئيس مجلس المحافظة امرأة.

ويلزم الإدارة التنفيذية بتقديم تقارير شهرية وربعية للمجلس البلدي حول الأداء المالي والإداري وسير المشاريع ضمن الموازنة السنوية والخطة التنفيذية المقرة من المجلس، وتوضيح العقبات التي واجهتهم خلال التنفيذ إن وجدت، كما يلزم بنشر تقارير أداء البلدية (المجلس والجهاز التنفيذي) بشكل دوري على صفحة البلدية والمنصات والمواقع الإلكترونية الرسمية، وبما يعزز ثقة المواطنين.

وخلال الجلسة الأولى لمناقشة المشروع، الأحد، تطرق النواب إلى شروط الترشح والعضوية، وصلاحيات البلديات ومجالس المحافظات، ودور المجالس التنفيذية والحكام الإداريين، فضلا عن الموارد المالية والاستثمار والرقابة.

وقال نائب رئيس الوزراء وزير الإدارة المحلية، وليد المصري، إن مجلس الوزراء اتخذ قرارا يتضمن تثبيت 6000 عامل مياومة يعملون في مختلف بلديات المملكة، مضيفا أن مشروع القانون يستهدف بالدرجة الأولى الارتقاء بنوعية الخدمات المقدمة للمواطنين وتحويل البلديات إلى محركات تنموية حقيقية في المحافظات.

وتابع أن قرار التثبيت شمل كل شرائح عمال المياومة الفعليين، بما فيهم عمال الوطن، وأطقم الصيانة، والزراعة، والمهن الميدانية المختلفة، مبينا أن القرار جاء عقب دراسة مستفيضة أعدتها وزارة تطوير القطاع العام بالتنسيق مع هيئة الخدمة والإدارة المدنية.

وذكر المصري أن وزارته طلبت من جميع المجالس البلدية واللجان تزويدها بكشوفات العمال الميدانيين الفعليين، حيث تم استلام البيانات وجار العمل على تدقيقها لتنفيذ القرار.

وبخصوص “الإدارة المحلية”، شدد المصري على وجود حاجة ملحة لإقرار تشريع متطور يضمن تمكين البلديات من أداء دورها الأساسي بكفاءة عالية، والانتقال من المفهوم الخدمي التقليدي إلى بناء “وحدات تنموية حقيقية” تسهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين وتنعكس إيجابا على الواقع الاقتصادي في المحافظات.

وأوضح، “لا يوجد ما يمنع أي موظف في البلديات من التقدم لإكمال دراسته الجامعية، شريطة الحصول على موافقة رئيسه المباشر، وأن يكون التخصص اختيارا مناسبا لطبيعة العمل”، مضيفا أن حصول الموظف على المؤهل الجديد لا يعني تغيير مسماه الوظيفي تلقائيا، بل يتوجب عليه المنافسة على التعيين وفق الأنظمة والقوانين المعمول بها.

من جانبه، قال رئيس اللجنة الإدارية النيابية، خليفة الديات، إن “الإدارة المحلية” يعد محطة مفصلية في مسار الإصلاح السياسي والإداري، باعتباره أحد التشريعات الرئيسة المنبثقة عن رؤية التحديث الاقتصادي، مضيفا أن مشروع القانون حدد أدوار المجلس البلدي والإدارة التنفيذية، بما يسهم في الحد من تداخل الصلاحيات، وتعزيز وضوح الأدوار والمسؤوليات.

وأوضح أن مشروع القانون “قيد صلاحية حل المجالس المنتخبة، وربطها بمدد زمنية محددة لا تزيد على عام، بما يضمن عدم استمرار الحل لفترات مفتوحة، الأمر الذي يعني أن المشروع يأتي في إطار تطوير منظومة الإدارة المحلية، وتعزيز مسار الإصلاح الإداري والسياسي”.

وأكد الديات أن من مرتكزات المشروع الانتقال بدور البلديات من “الخدمي التقليدي” إلى الدور التنموي، بحيث لا يقتصر عملها على النظافة والطرق والخدمات اليومية، وإنما يمتد إلى التنمية والاستثمار وتحفيز الاقتصاد المحلي والمشاركة في وضع الخطط الاستراتيجية والحضرية.

وبين الديات أن “الإدارة المحلية” يعزز المشاركة الشعبية والديمقراطية المحلية، عن طريق الإبقاء على الانتخاب المباشر والسري لرئيس المجلس البلدي وأعضائه.

وكان مجلس الوزراء أقر، في 24 أيار الماضي، مشروع قانون الإدارة المحلية، وأحاله وقتها إلى مجلس النواب للسير في إجراءات إقراره حسب الأصول الدستورية. فيما وافق مجلس النواب وبأغلبية الأصوات، خلال جلسة عقدها في 12 تموز على تحويل مشروع القانون إلى اللجنة الإدارية النيابية، والتي بدورها أقرته في 13 آب.

أجواء صيفية معتدلة حتى الثلاثاء وارتفاع تدريجي الأربعاء

abrahem daragmeh

– تنخفض درجات الحرارة قليلاً اليوم الاثنين، لتسجل حول معدلاتها العامة لمثل هذا الوقت من السنة؛ ويكون الطقس صيفيًا معتدلًا في أغلب المناطق، وحارًا في الأغوار والبحر الميت والعقبة، مع ظهور بعض الغيوم على ارتفاعات مختلفة، وهناك فرصة في ساعات المساء لهطول زخات خفيفة من المطر في أجزاء محدودة من المناطق الشمالية، وتكون الرياح شمالية غربية معتدلة السرعة تنشط أحياناً.

وبحسب تقرير ادارة الأرصاد الجوية، يبقى الطقس يوم غدِ الثلاثاء، صيفيًا معتدلًا في أغلب المناطق، وحارًا في الأغوار والبحر الميت والعقبة، مع ظهور بعض الغيوم على رتفاعات منخفضة في شمال المملكة، وتكون الرياح شمالية غربية معتدلة السرعة تنشط أحياناً.

ويطرأ الأربعاء، ارتفاع قليل على درجات الحرارة؛ ويكون الطقس صيفيًا معتدلًا في المرتفعات الجبلية والسهول، وحارًا في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة، وتكون الرياح شمالية غربية الى شمالية شرقية معتدلة السرعة تنشط أحيانًا.

كما ويطرأ الخميس، ارتفاع قليل آخر على درجات الحرارة؛ ويكون الطقس حارا نسبيًا في أغلب المناطق، وحارا جداً في مناطق البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة، وتكون الرياح شمالية شرقية الى شمالية غربية معتدلة السرعة.

وتتراوح درجات الحرارة العظمى والصغرى في شرق عمان اليوم بين 32 – 20 درجة مئوية، وفي غرب عمان 30 – 18 ، وفي المرتفعات الشمالية 29 – 16 ، وفي مرتفعات الشراة 27- 15، وفي مناطق البادية 36 – 21 ، وفي مناطق السهول 32- 19 ، وفي الأغوار الشمالية 39- 23، وفي الأغوار الجنوبية 41- 26، وفي البحر الميت 40- 25، وفي خليج العقبة 40- 26 درجة مئوية.

الجيش يباشر إجراءات الفحوصات الطبية للدفعة الثالثة من خدمة العلم

abrahem daragmeh

– باشرت القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، ممثلة بدائرة التعبئة والجيش الشعبي، اليوم الأحد، إجراءات الفحوصات الطبية للدفعة الثالثة من مكلفي خدمة العلم، استكمالاً لمراحل تنفيذ البرنامج الوطني لخدمة العلم، الذي أُعيد تفعيله بهدف إعداد الشباب الأردني وتأهيلهم وإكسابهم المهارات والمعارف اللازمة.

وتُجرى الفحوصات الطبية لمكلفي محافظات إربد وعجلون وجرش والمفرق في مستشفى الأمير راشد بن الحسن العسكري في إيدون، اعتباراً من صباح اليوم الأحد 16 آب ولغاية مساء الثلاثاء 18 آب، فيما تُجرى لمكلفي محافظتي الكرك والطفيلة يوم الأربعاء 19 آب في مستشفى الأمير علي بن الحسين العسكري في محافظة الكرك.

كما تُجرى الفحوصات لمكلفي محافظتي معان والعقبة يوم الخميس 20 آب، في مستشفى الأمير هاشم بن عبدالله الثاني في العقبة، بينما تستكمل لمكلفي محافظات إقليم الوسط، عمان والزرقاء ومأدبا والبلقاء، خلال الفترة من 23 آب ولغاية 3 أيلول، في اللجنة العسكرية الطبية الأولية في (خو).

ويُتاح للمكلفين المتخلفين عن مواعيد الفحص الطبي من مختلف محافظات المملكة مراجعة اللجنة العسكرية الطبية الأولية في (خو) خلال الفترة ذاتها، لإجراء الفحص، كما يمكن لمكلفي الدفعة الثالثة إجراء الفحص في أي من مواقع الفحص المحددة وضمن المواعيد المعلنة، بما يتناسب مع ظروفهم ومواقع سكنهم.

ويأتي هذا التنظيم حرصاً من القوات المسلحة الأردنية، ممثلة بدائرة التعبئة والجيش الشعبي، على تسهيل عملية استقبال المكلفين وتوزيعهم بشكل عادل على المستشفيات والمراكز الطبية العسكرية، ضمن برنامجاً زمنياً ومكانياً وفق توزيع جغرافي يراعي مواقع سكن المكلفين بما يضمن سرعة إنجاز معاملاتهم الطبية والإدارية، ويعكس الاهتمام بخدمة العلم كواجب وطني يعزز قيم الانتماء والمسؤولية لدى الشباب الأردني.

تنظيم الطاقة: لا رفع على التعرفة الكهربائية للمنازل ولا توزيع للفاقد

abrahem daragmeh

– أكدت هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن أنه لا رفع للتعرفة الكهربائية للقطاع المنزلي، ولا توزيع للفاقد الكهربائي على فواتير المشتركين.

كما أكدت الهيئة اليوم الأحد، أن قيمة الاستهلاك الكهربائي في الفاتورة تُحتسب وفق كمية الكهرباء المستهلكة والتعرفة المعتمدة والمعلنة، وليس استناداً إلى تقديرات أو نسب متداولة.

وشددت على أن أبوابها وقنوات الاتصال معها مفتوحة أمام المواطنين ووسائل الإعلام لأي استفسار أو توضيح يتعلق بالتعرفة أو فاتورة الكهرباء، مؤكدة حرصها على الشفافية وحماية حقوق المشتركين وتقديم المعلومة الدقيقة والواضحة.

مشتركة الأعيان تقر الملكية العقارية كما ورد من مجلس النواب

abrahem daragmeh

 – أقرت اللجنة المشتركة في مجلس الأعيان، والمكونة من اللجنة القانونية واللجنة المالية برئاسة العين رجائي المعشر، مشروع قانون الملكية العقارية لسنة 2026، كما ورد من مجلس النواب.

وأكد العين المعشر أن اللجنة أجرت دراسة مستفيضة لمواد مشروع القانون، وناقشت أحكامه بما يضمن تحقيق التوازن بين متطلبات المصلحة العامة وحماية حقوق المواطنين، مؤكدا أهمية التشريعات الناظمة للملكية العقارية في دعم المشاريع التنموية والاستثمارية، وبما ينسجم مع المصلحة العامة.

وأشار المعشر إلى أن المادة (11) من مشروع القانون أحالت إلى مجلس الوزراء صلاحية استملاك الأراضي، لافتا إلى أن القانون كفل حق المواطن في الاعتراض، وأن المحاكم تأخذ دورها في حماية حقوق المواطنين وضمان تنفيذ القوانين.

وأوضح أن مشروع السكك الحديدية يمثل مشروعا وطنيا واستراتيجيا من شأنه أن يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية، وتعزيز حركة النقل والتجارة، وإنعاش الاقتصاد الأردني، بما ينعكس إيجابا على مختلف القطاعات، وان التشريعات المعروضة أمام المجلس لن تمس حقوق المواطنين في الأراضي المستملكة أو الأراضي التي ستستملك لغايات سكك الحديد المقررة.

بدورها، أوصت اللجنة بضرورة أن تراعي الحكومة، عند إعداد مشاريع القوانين ذات الأهمية، الأثر المباشر على المواطنين، وإجراء حوارات مسبقة مع أصحاب العلاقة والجهات المعنية، بهدف توضيح أحكام التشريع وآثاره، وإتاحة المجال للنقاش والوصول إلى تفاهمات مشتركة، بما يسهم في تعزيز الوعي بمضامين القوانين والحد من الانطباعات السلبية حولها.

كما أوصت بتحسين آليات وإجراءات التعامل مع حالات الملكية على الشيوع، وتعزيز كفاءة الجهاز الإداري المعني بتطبيق القانون، ولا سيما موظفي الصف الأول الذين يتعاملون مباشرة مع المواطنين، من خلال برامج تدريب وتأهيل متخصصة تضمن فهمهم لأحكام القانون وآليات تطبيقه، وتحد من تعدد الاجتهادات والإجراءات والوثائق المطلوبة من المراجعين.

كما أوصت اللجنة بأن تعطي الحكومة الأولوية، قدر الإمكان، لاستخدام أراضي الخزينة عند تنفيذ مشاريع البنية التحتية والمشاريع الوطنية الكبرى، والابتعاد عن استملاك الأراضي المملوكة للمواطنين إلا في حالات الضرورة، مع مراعاة خصوصية المناطق السياحية والبيئية عند تحديد مسارات المشاريع، وخاصة مشروع سكة الحديد، وبما يحافظ على الأراضي الخاصة والمناطق ذات القيمة السياحية والبيئية، ومن بينها منطقة وادي رم.

وأوصت كذلك بإصدار نظام يوضح بصورة دقيقة أسس وآليات احتساب القيمة العادلة للتعويض، بما يضمن توحيد معايير التقييم وتحقيق العدالة والشفافية وحماية حقوق مالكي العقارات، يشار إلى أن الأسباب الموجبة لمشروع القانون جاءت بهدف تطوير البيئة الاستثمارية في القطاع العقاري، من خلال تمكين دائرة الأراضي والمساحة من جمع وتحليل البيانات وإصدار تقارير دورية تعكس واقع السوق ومؤشرات أدائه.

كما يتضمن المشروع التحول الرقمي في إجراءات الدائرة عبر اعتماد المعاملات الإلكترونية والتوقيع الإلكتروني، واستقبال الطلبات وإصدار الوثائق والتبليغات إلكترونيا، إلى جانب استخدام وسائل الدفع الإلكتروني.

ويهدف كذلك إلى السماح ببيع الأبنية وإفرازها على المخطط قبل إنشائها، وتنظيم تملك غير الأردنيين للعقارات خارج حدود التنظيم لغايات السكن ضمن ضوابط محددة، وتعزيز كفاءة لجان إزالة الشيوع.

كما يعالج المشروع الجوانب المتعلقة بالتأجير التمويلي باعتباره تملكا مؤقتا، ويسهم في تسريع إجراءات الموافقات اللازمة، بالإضافة إلى تحقيق الاستقرار القانوني للعقارات المستملكة من خلال تقليص مدد التخلي عن الاستملاك، وضبط أسس احتساب التعويض العادل وتعزيز الرقابة القضائية عليه.

– (بترا)

المصري: تثبيت 6 آلاف عامل في البلديات على 3 دفعات تبدأ خلال أسبوع

abrahem daragmeh

 – قال نائب رئيس الوزراء وزير الإدارة المحلية وليد المصري، الأحد، إن مجلس الوزراء اتخذ قبل نحو شهرين ونصف قرارا بتثبيت نحو 6 آلاف عامل يعملون في البلديات، بعد دراسة مستفيضة من وزارة تطوير القطاع العام وهيئة الخدمة المدنية.

وأضاف المصري، خلال جلسة مجلس النواب لمناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية، أن الوزارة طلبت من المجالس البلدية واللجان إرسال أسماء العاملين الفعليين، مشيرا إلى أن عملية تدقيق الأسماء جارية حاليا.

وأوضح أن المباشرة بتثبيت الدفعة الأولى من العمال، والبالغ عددها نحو 1900 عامل، ستتم خلال أسبوع، فيما ستتم الدفعة الثانية قبل نهاية العام الحالي، والدفعة الثالثة والأخيرة خلال الربع الأول من العام المقبل.

وفيما يتعلق بالعاملين الحاصلين على مؤهلات جامعية أثناء عملهم وقبل شهر تموز 2024، قال المصري إن أسماءهم قيد التدقيق بعد طلبها من البلديات، تمهيدا لرفعها إلى هيئة الخدمة المدنية لاتخاذ القرار المناسب بما لا يتعارض مع الأنظمة.

وأكد أن لا شيء يمنع أي موظف في البلديات من الدراسة بموافقة رئيسه وفي التخصص المناسب، موضحا أن حصول الموظف على مؤهل جامعي لا يعني تغيير مسماه الوظيفي، وإنما يمكنه المنافسة على التعيين وفقا للأصول.

وأشار المصري إلى أن مشروع قانون الإدارة المحلية يأتي بهدف إيجاد بلديات قادرة على تقديم خدماتها الأساسية للمواطنين بجودة وكفاءة، مؤكدا أن الحكومة كانت في تشاور دائم مع اللجنة الإدارية النيابية خلال مناقشة مشروع القانون، ومثمنا جهود اللجنة في تحسين وتجويد عدد من نصوصه وإضافة تعديلات من شأنها تحسين القانون.

300 كاميرا لرصد مخالفات القاء النفايات

abrahem daragmeh

– أظهرت بيانات برنامج التحديث التنفيذي الثاني (2026-2029) تسجيل 42,078 مخالفة للإلقاء العشوائي للنفايات، بالتزامن مع تركيب 300 كاميرا متحركة للتسجيل والرصد في إطار جهود تعزيز الرقابة على إدارة النفايات والحد من الممارسات المخالفة في مختلف مناطق المملكة.

وتأتي الإجراءات ضمن محور “بيئة مستدامة” في رؤية التحديث الاقتصادي، التي تتضمن كذلك توسيع برامج فرز النفايات من المصدر، إذ تشير البيانات إلى فرز نحو 1,390 طنا ضمن برامج إدارة النفايات والفرز من المصدر.

وفي نهاية العام 2025، كان سمو الأمير الحسين بن عبدالله ولي العهد، أكد أهمية جهود الحكومة للحد من الإلقاء العشوائي للنفايات في الأماكن العامة، مشيرا إلى أن التعامل مع التحديات الاقتصادية والإقليمية يجب ألا يمنع التركيز على أمر أساسي مثل النظافة في الأماكن العامة.

ولفت سموه إلى أن الاهتمام بنظافة الأماكن العامة نابع من واجب ديني وأخلاقي، وهو عنصر محوري في أداء بعض القطاعات الاقتصادية الحيوية كالسياحة.

وشدّد سمو ولي العهد على ضرورة التنسيق مع جميع الجهات المعنية لزيادة التوعية المجتمعية، وتحسين البنية التحتية، وتبني أي أفكار تساهم في نجاح البرنامج الذي يتطلب جهودا جماعية.

وأظهر تقرير البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي، اختيار 200 امرأة لتلقي التدريب في مجال التكيف مع تغير المناخ في المحافظات المستهدفة، وتدريب 60 موظفا على تطبيق معلومات الطقس وأنظمة الإنذار المبكر.

وأشار التقرير إلى افتتاح مركز الاقتصاد الأزرق للابتكار في العقبة، بهدف دعم ريادة الأعمال والاستثمار المستدام في القطاعات البحرية وتوفير فرص عمل نوعية، إلى جانب إطلاق مبادرات لدعم الشركات الناشئة وبناء القدرات، والعمل على إعداد استراتيجية الاقتصاد الأزرق بما يعزز دوره في تحقيق التنمية المستدامة.

وتضمنت الإنجازات: وضع حجر الأساس لمركز الاقتصاد الدائري الإبداعي في العقبة لإدارة المواد والموارد وخفض البصمة الكربونية، والانتهاء من أعمال البنية التحتية والتمهيدية والبدء بالأعمال الإنشائية وتركيب الهيكل المعدني للمبنى الرئيسي.

وفي مجال التكيف مع التغير المناخي، تضمن البرنامج تعزيز القدرة على التكيف في الأردن من خلال تحسين كفاءة استخدام المياه في قطاع الزراعة، ورفع الوعي بالتكيف مع تغير المناخ وإدارة المياه، من خلال تدريب 3722 طالبة وطالبا في مدارس محافظات الكرك والطفيلة ومعان، بالإضافة إلى تعزيز المشاركة المجتمعية في التخطيط للتكيف مع تغير المناخ عبر تنفيذ أربع جلسات تشاورية لإعداد خطة المشاركة المحلية، ودعم تبادل المعرفة وبناء قدرات الجمعيات الزراعية التعاونية من خلال أربع جلسات تعاون وتعلم حول الزراعة الذكية مناخيًا.

وشملت الإنجازات إعداد ثلاث مسودات تقارير تحليلية تغطي السياسات والمناهج التعليمية والجامعية، وتنفيذ ورشة فنية متخصصة بمشاركة ممثلين عن الجهات الحكومية والجامعات والخبراء وشركاء التنمية، وتدريب 50 مرشدا زراعيا في مجال الزراعة الذكية مناخيًا وتوفير 80 جهازًا لوحيًا لدعم العمل الميداني وتحسين جمع البيانات ومتابعة الأنشطة.

وفي مجال الجاهزية والاستجابة للمخاطر المناخية، جرى اعتماد خمسة تدخلات سريعة الأثر في البلديات والمناطق المستهدفة، وإعداد دراسة لتحليل المشهد العام للمعلومات المناخية وتقليل مخاطر الكوارث داخل مخيم الأزرق، إلى جانب تعزيز قدرات دائرة الأرصاد الجوية الأردنية من خلال تدريب 20 مشاركًا على استخدام التنبؤ العددي بالتعاون مع دائرة الأرصاد الجوية البريطانية.

كما تضمنت الإجراءات تعزيز جاهزية المجتمعات المستضيفة للاجئين للاستجابة للتغيرات المناخية، وتعزيز جاهزية الاستجابة للمخاطر المناخية على المستوى المحلي من خلال ورشة عمل وتمرين محاكاة في بلدية الرمثا بمشاركة الجهات الأمنية والمجتمع المحلي.

وأشار التقرير إلى إعداد دراسة لتقييم الفجوات في التشريعات والتعليمات والإطار التنظيمي من منظور الاقتصاد الدائري لتغليف الأغذية والمشروبات، وإعداد مقترح تعديلات على القواعد الفنية والمعايير المتعلقة بالبلاستيك أحادي الاستخدام بما يدعم التحول نحو بدائل أكثر استدامة، والبدء بتطوير استراتيجية للتغيير السلوكي للحد من استخدام البلاستيك أحادي الاستخدام، بما يشمل تطبيق أدوات مسح السوق لدعم تصميم التدخلات المناسبة.

وفي محور إعادة تدوير النفايات، تم تنفيذ برامج توعوية حول فرز النفايات من المصدر وإعادة التدوير استهدفت الجمعيات البيئية وطلاب الجامعات في محافظة الكرك، إلى جانب توفير مستلزمات دعم الفرز وإدارة النفايات، شملت شراء أكياس نفايات قابلة للتحلل وشراء 9 آلاف حاوية وسلة وتوزيعها على المناطق المستهدفة.

وفي إطار البرنامج التنفيذي لاستراتيجية النظافة والحد من الإلقاء العشوائي للنفايات، جرى تنفيذ خطة النظافة العامة لعام 2026 لجمع ونقل النفايات من الغابات ومناطق التنزه والطرق النافذة والمواقع الأثرية والسياحية، وتوفير حاويات ولوحات إرشادية في مواقع التنزه والمواقع السياحية والأثرية، ونشر رسائل توعوية عبر منصات التواصل الاجتماعي لتعزيز السلوكيات المسؤولة والحد من الإلقاء العشوائي للنفايات.

وفي إطار مشروع إعادة تدوير النفايات من القطاع التجاري، نفذت حملات توعوية استهدفت عدة فئات مجتمعية ونحو 246 منشأة تجارية في منطقة الصويفية، إلى جانب طرح عطاء لإنشاء بنوك التدوير في المنطقة واستكمال إجراءات الإحالة، وطرح عطاء للموقع الثاني في منطقة تلاع العلي.

كما تم الانتهاء من أعمال التوعية والتقييم المجتمعي في المواقع التجريبية الثلاثة في تلاع العلي وطارق ورأس العين، بواقع 12 حملة توعية، وتجهيز وتشغيل الموقع التجريبي الثالث في رأس العين، وتشغيل منظومة الجمع التجريبي للنفايات المفروزة ومتابعة مؤشرات الأداء والالتزام بعمليات الفرز.

وضمن مشروع تطوير وتوسعة محطة شرق عمان التحويلية، بدأ تصنيع معدات المحطة واستكمال الأعمال التحضيرية في الموقع، وإعداد واعتماد تصاميم إنشائية ومعمارية وكهروميكانيكية تمهيدًا للمباشرة بأعمال التنفيذ.

وفي مجال الاقتصاد الأزرق، تم ضمن مشروع مركز الأبحاث البحري والأكواريوم إحالة عطاء تنفيذ الرصيف البحري للقوارب إلى الشركة المنفذة والبدء بالتنفيذ، واعتماد المخطط الشمولي لمركز الأبحاث البحري، فيما يجري العمل على التصاميم الهيكلية، بالإضافة إلى الانتهاء من شراء وتوريد وتوزيع 3300 حاوية لصالح بلدية الوسطية ضمن مشروع فرز النفايات من المصدر، إلى جانب توريد مستلزمات دعم الفرز وإدارة النفايات.

وعلى صعيد تعزيز جاهزية الصناعات الوطنية للتصدير منخفض الكربون، تضمن البرنامج تعزيز الأنشطة الخضراء في المنشآت الصناعية، من خلال تطوير وتنفيذ برامج للدعم الفني وبناء القدرات تستهدف الشركات والمؤسسات الصناعية، بهدف تطوير منتجات وخدمات خضراء ورفع تنافسيتها محليًا وإقليميًا.

كما يجري إعداد دراسة مسحية للعرض والطلب على المنتجات الخضراء في السوق المحلي، مع التركيز على الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز قدرات غرف الصناعة ومؤسسات دعم الأعمال في مجالات كفاءة استخدام الموارد والاقتصاد الدائري من خلال برامج تدريبية متخصصة وتطوير أدوات عملية لتقديم خدمات استشارية للمنشآت الصناعية.

وتضمن البرنامج كذلك دراسة وتقييم الإطار التشريعي الناظم للبطاريات الخاصة بالمركبات الكهربائية والهجينة، وإعداد التقرير الفني تمهيدًا لتطوير الأطر التنظيمية بما ينسجم مع المتطلبات البيئية الوطنية.

وشملت الإنجازات أيضا دمج مفهوم الترابط لتعظيم مخرجات ومزايا النمو الصديقة للبيئة والمستجيبة للتغير المناخي، وبناء القدرة على التكيف مع تغير المناخ في الأردن من خلال تحسين كفاءة استخدام المياه في القطاع الزراعي، ورفع الوعي بالتكيف مع تغير المناخ وإدارة المياه.

كما جرى تعزيز القاعدة المعرفية الداعمة لسياسات التكيف مع تغير المناخ، وتعزيز قدرات الإرشاد الزراعي في مجال الزراعة الذكية مناخيًا، إلى جانب تطوير عدد من المبادرات المتعلقة بإدارة النفايات والاقتصاد الدائري ودعم التحول نحو ممارسات إنتاج واستهلاك أكثر استدامة.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن جهود تنفيذ مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي في محور الاقتصاد الأخضر، من خلال دعم التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة وكفاءة في استخدام الموارد، وتعزيز القدرة على مواجهة آثار التغير المناخي والحد من التلوث وتحسين الأداء البيئي في المملكة.

ارتفاع معدل التضخم في الأردن إلى 2.13% خلال 7 أشهر

abrahem daragmeh

 – أظهرت بيانات دائرة الإحصاءات العامة ارتفاع معدل التضخم في الأردن إلى 2.13% خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، مقارنة مع 1.94% خلال الفترة نفسها من عام 2025، فيما بلغ التضخم 2.70% خلال تموز مقابل 1.68% للشهر ذاته من العام الماضي.

وبحسب التقرير الشهري للرقم القياسي العام لأسعار المستهلك، انخفض الرقم القياسي لشهر تموز بنسبة 0.18% مقارنة مع حزيران الماضي.

الإيجارات والنقل يتصدران مساهمة التضخم

وخلال الأشهر السبعة الأولى من العام، تصدر بند الإيجارات مساهمات التضخم بواقع 0.71 نقطة مئوية، تلاه النقل بـ0.52 نقطة، والزيوت والدهون بـ0.26 نقطة، والتبغ والسجائر بـ0.17 نقطة مئوية.

وخلال تموز، تصدرت مجموعة النقل مساهمة التضخم بواقع 1.08 نقطة مئوية، تلاها الإيجارات بـ0.76 نقطة، والزيوت والدهون بـ0.29 نقطة مئوية.

انخفاض أسعار الفواكه واللحوم يحد من التضخم

في المقابل، أسهم انخفاض أسعار عدد من السلع في الحد من ارتفاع التضخم خلال تموز، وفي مقدمتها الفواكه والمكسرات التي خفضت معدل التضخم بنحو 0.20 نقطة مئوية، واللحوم والدواجن بـ0.07 نقطة، والألبان ومنتجاتها والبيض بـ0.05 نقطة مئوية.

دراسة: الأردن يدير مَن يدخل الجامعة .. ولا يدير إلى أي سوق يخرج

abrahem daragmeh

* بطالة الأردنيين بلغت 21.1% في الربع الأول من 2026، وارتفعت بين الأردنيات إلى 32.7%

* بطالة غير الأردنيين داخل السوق نفسه بلغت 8.7% فقط؛ ما يؤكد أن الأزمة ليست غياب العمل وحده، بل فجوة المهارات والأجور والتخصصات والجاهزية

* بطالة حملة البكالوريوس فأعلى بلغت 25.8%، مقابل 15.8% لحملة الثانوية؛ أي إن الشهادة الجامعية لم تعد ضماناً للعمل

* البطالة بين الجامعيات بلغت 35.5%، مقابل 18.4% بين الجامعيين الذكور

* نحو 60.1% من الأردنيين المتعطلين يحملون الثانوية فأعلى؛ ما ينفي أن المشكلة محصورة في غير المتعلمين

* ارتفع عدد طلبة البكالوريوس من 331,617 إلى 384,752 خلال عامين؛ بزيادة 53,135 طالباً، ونمو يقارب 16%

* توسع التعليم الجامعي أسرع بكثير من نمو الاقتصاد الذي دار حول 2.5% سنوياً خلال العقد الماضي

* استحدث الاقتصاد 48,403 فرص عمل صافية في النصف الأول من 2025، لكنها ليست جميعاً وظائف جامعية أو ملائمة لتخصصات الخريجين

* تحويلات الأردنيين العاملين في الخارج بلغت نحو 4.47 مليار دولار في 2025، رغم أن الوصول إلى معظم هذه الوظائف ما يزال قائماً على الجهد الفردي

* يتوقع عالمياً إنشاء 170 مليون وظيفة واختفاء 92 مليوناً حتى 2030؛ أي صافي زيادة قدره 78 مليون وظيفة، مع تغير 39% من المهارات الحالية

* رفع معدل القبول يغير مَن يدخل الجامعة، لكنه لا يخلق وظيفة ولا يمنح ترخيصاً دولياً

* تقليل أعداد المقبولين قد يعالج التخصصات المشبعة مستقبلاً، لكنه لا يعالج عشرات الآلاف ممن تخرجوا بالفعل

* زيادة الجامعات الخاصة لا تصبح سياسة توظيف إلا إذا رُبطت طاقتها الاستيعابية بنسبة التوظيف والترخيص المهني والوصول إلى الأسواق الدولية

* الخلاصة الصادمة: العالم يمتلك الوظائف، والأردن يمتلك الكفاءات؛ لكن الحلقة المفقودة هي المؤسسة التي تؤهل وترخص وتسوق وتتفاوض وتحمي

– من د. عادل الوهادنة – سنصاب جميعاً بالندم: الحكومة، ومجلس الأمة، والجامعات، والنقابات، والمبادرات، وحتى الأسر؛ إذا بقينا نتصرف وكأن السوق المحلي هو النهاية الطبيعية لكل خريج أردني، وكأن الوصول إلى الأسواق الأكثر استيعاباً أو الأسواق الناشئة بقوة مسؤولية شخصية تبدأ بعد التخرج.

سنندم إذا اختصرنا المعضلة بحرية الطالب في اختيار تخصصه، ثم اكتفينا بثلاثة مسكنات: رفع معدل القبول، وتقليل الأعداد في بعض التخصصات، وزيادة الجامعات الخاصة. فهذه كلها إجراءات عند بوابة الدخول إلى الجامعة، بينما الأزمة الحقيقية تقع عند بوابة الخروج منها.

الرقم الذي يجب ألا يمرّ عادياً

في الربع الأول من عام 2026 بلغ معدل البطالة بين الأردنيين 21.1%، وارتفع بين الأردنيات إلى 32.7%. أما الرقم المتداول، 16.1%، فيشمل الأردنيين وغير الأردنيين معاً. والأكثر إثارة للتفكير أن البطالة بين غير الأردنيين المقيمين بلغت 8.7% فقط.

هذا لا يعني أن العامل غير الأردني أخذ وظيفة الأردني؛ لكنه يعني علمياً أن المشكلة ليست غياب العمل وحده، بل عدم التوافق بين المهارات والأجور والتوقعات والتخصصات ومواقع الفرص. وفي الأرض نفسها، كانت بطالة الأردنيين أكثر من ضعفي بطالة غير الأردنيين. دائرة الإحصاءات العامة – الربع الأول 2026⁠

والصدمة الأكبر تظهر عند مستوى التعليم. ففي عام 2024 بلغت البطالة بين حملة البكالوريوس فأعلى 25.8%، مقابل 15.8% بين حملة الثانوية. ووصلت بين الجامعيات إلى 35.5%، مقابل 18.4% بين الجامعيين الذكور.

أي إن حامل الشهادة الجامعية كان أكثر تعرضاً للبطالة من حامل الثانوية بنحو عشر نقاط مئوية. التعليم ليس سبب البطالة بالطبع؛ لكن الاقتصاد لا يولّد ما يكفي من وظائف الخريجين، والجامعة لا تبني دائماً الحزمة التي يطلبها صاحب العمل: لغة، وترخيصاً، وخبرة تطبيقية، ومهارات رقمية، وقدرة على التواصل والعمل والإنتاج. الأردن بالأرقام 2025⁠

وفي الوقت نفسه، ارتفع عدد الملتحقين ببرامج البكالوريوس في الجامعات الأردنية من 331,617 طالباً في 2021–2022 إلى 384,752 في 2023–2024؛ أي زيادة قدرها 53,135 طالباً، أو نحو 16% خلال عامين فقط.

في المقابل، نما الاقتصاد الأردني بمتوسط سنوي يقارب 2.5% خلال العقد الماضي، وقدّر نموه في 2025 بنحو 2.8%. ليست المقارنة بين النسبتين مباشرة من الناحية الإحصائية، لكنها تكشف اختلاف الاتجاه والسرعة: منظومة التعليم تتوسع أسرع بكثير من قدرة الاقتصاد المحلي على خلق الوظائف النوعية. البنك الدولي – الأردن⁠

حتى عندما حقق الاقتصاد 48,403 فرصة عمل صافية خلال النصف الأول من 2025، مع توقع الاقتراب من 100 ألف خلال العام، فهذه وظائف الاقتصاد كله، وليست جميعها وظائف جامعية أو ملائمة لتخصصات الخريجين. لذلك قد نخلق وظائف، ويستمر الخريج في البطالة؛ لأن السؤال ليس: كم وظيفة أُنشئت؟ بل: ما نوعها، ولمن، وبأي مهارات؟ دائرة الإحصاءات العامة – فرص العمل المستحدثة⁠

العالم لا يعاني انعدام الوظائف… بل تغيّرها

يتوقع تقرير مستقبل الوظائف 2025 إنشاء نحو 170 مليون وظيفة عالمياً حتى 2030، مقابل اختفاء 92 مليون وظيفة؛ أي صافي زيادة يقارب 78 مليون وظيفة. لكنه يتوقع أيضاً تغير نحو 39% من المهارات المستخدمة حالياً.

العالم لا يقول إنه لا يريد العاملين؛ بل يقول إنه يريد مهارات مختلفة وبسرعة أكبر من سرعة تغيير المناهج. المنتدى الاقتصادي العالمي – مستقبل الوظائف 2025⁠

وقد حدد الاتحاد الأوروبي 42 مهنة تعاني نقصاً واسعاً، تشمل قطاعات صحية وتقنية وهندسية وتعليمية ونقلية. وفي ألمانيا وحدها بقي نحو 109 آلاف شاغر في تقنية المعلومات، ونحو 76 ألف شاغر هندسي دون إشغال خلال 2025، إضافة إلى الطلب المستمر على التمريض والأطباء والحرفيين ومهن الطاقة الخضراء. المفوضية الأوروبية⁠، البوابة الرسمية للعمل في ألمانيا⁠

لكن ألمانيا لا تكتفي بنشر الوظائف وانتظار أن يجدها الفرد. برنامج “Triple Win” يقوم على اتفاقيات بين وكالة العمل الألمانية وسلطات التوظيف في دول شريكة، منها الهند وإندونيسيا والفلبين وتونس. ويشمل تعلم اللغة، والاعتراف بالمؤهل، وإجراءات التأشيرة، والحماية من الاستغلال، وتحميل صاحب العمل تكاليف الاستقطاب.

هنا يظهر الفرق بين دولة تقول لخريجها: ابحث بنفسك، ودولة تبني له ممراً مؤسسياً يصل التدريب بالترخيص والتأشيرة وصاحب العمل. برنامج استقطاب التمريض الألماني⁠

وفي الفلبين، لم يعد تشغيل المواطنين في الخارج نشاطاً فردياً هامشياً؛ بل أصبح له جهاز وطني للبيانات والتعاقد والحماية والتدريب. وسجل عام 2024 نحو 1.97 مليون عملية تشغيل خارجية برية، منها 378,444 عقداً لمعينين جدد.

لسنا مطالبين بنسخ النموذج الفلبيني أو تجاهل آثاره الاجتماعية، لكن علينا فهم الدرس: الدول التي نجحت لم تترك مواطنيها وحدهم أمام صاحب العمل العالمي. وزارة العمال المهاجرين الفلبينية⁠

والأردن لا يبدأ من الصفر. فقد قدرت دراسة فجوة المهارات الرقمية، المعدة لوزارة الاقتصاد الرقمي والبنك الدولي، وجود فرصة قريبة لنحو 10 آلاف وظيفة جديدة في خدمات تقنية المعلومات، ودعت صراحة إلى استخدام القنوات الحكومية للوصول إلى سوق الخليج واستقطاب وظائف التعهيد والعمل عن بُعد.

أي إن الفكرة موثقة منذ سنوات؛ لكن المطلوب نقلها من تقرير إلى برنامج تنفيذي تُقاس نتائجه بعدد العقود، لا بعدد ورش العمل. دراسة فجوة المهارات الرقمية في الأردن⁠

التحويلات تقول ما لا تقوله السياسات

بلغت تحويلات العاملين إلى الأردن نحو 4.47 مليار دولار في عام 2025. هذا ليس رقماً اجتماعياً فحسب؛ بل قطاع اقتصادي حقيقي يرفد الأسر والعملات الأجنبية والاستقرار المالي.

إذا كانت الكفاءات الأردنية تحقق هذا العائد الكبير غالباً عبر جهود فردية وشبكات شخصية، فكم يمكن أن تحقق لو أصبحت جاهزيتها للأسواق الخارجية سياسة دولة؟ وكالة الأنباء الأردنية نقلاً عن البنك المركزي⁠

لماذا لا تكفي المسكنات الثلاثة؟

رفع معدل القبول قد يحسن الانتقاء، لكنه لا يخلق وظيفة واحدة ولا يمنح الخريج ترخيصاً دولياً.

تقليل القبول في تخصصات مشبعة إجراء ضروري أحياناً، لكنه يحتاج أربعاً أو خمس سنوات ليظهر أثره، ولا يعالج أوضاع عشرات الآلاف ممن تخرجوا بالفعل.

أما زيادة الجامعات الخاصة فقد تكون استثماراً تعليمياً مهماً، لكنها لا تصبح سياسة توظيف إلا إذا رُبط ترخيص البرامج وطاقة القبول بنسبة الخريجين الذين اجتازوا امتحانات الترخيص وحصلوا على وظائف محلية أو دولية أو عن بُعد.

أنا لست ضد رفع المعدلات، ولا تخفيض القبول المدروس، ولا الجامعات الخاصة. أنا ضد تقديم هذه الأدوات وكأنها سياسة تشغيل مكتملة.

أما حرية الطالب في اختيار تخصصه، فلا يجوز استخدامها لإعفاء المؤسسات من مسؤوليتها. الطالب يختار داخل منظومة تحدد له المقاعد، والمعلومات، والرسوم، والمنح، والتخصصات المرخصة. حرية الاختيار بلا بيانات عن البطالة والرواتب والأسواق وشروط الترخيص ليست حرية واعية؛ إنها مخاطرة عائلية مكلفة.

المطلوب: برنامج وطني لدخول أسواق العمل العالمية

لا نحتاج مبادرة احتفالية جديدة، بل غرفة عمليات وطنية واحدة تجمع التعليم العالي والعمل والخارجية والاقتصاد الرقمي والتعليم المهني والقطاع الخاص، وتنفذ ما يلي:

أولاً، إصدار خريطة ربع سنوية تغطي 20 سوقاً و100 مهنة، وتبين بالأرقام عدد الشواغر والراتب واللغة والترخيص والتأشيرة وتكلفة الوصول.

ثانياً، إلزام كل برنامج جامعي بتحديد أسواقه المستهدفة، وإدخال متطلبات اللغة والترخيص الدولي والشهادات المهنية والتدريب العملي ضمن الخطة الدراسية، لا بعد التخرج.

ثالثاً، توقيع اتفاقيات حكومية مع أصحاب العمل والهيئات المهنية والدول المستقبلة، بحيث يبدأ التدريب من عقد متوقع، لا من شهادة تبحث عن فرصة.

رابعاً، إطلاق “جواز المهارات الأردني” الرقمي، ويتضمن مؤهلات موثقة، ومستوى اللغة، والخبرة، والمهارات المهنية، ونتائج الاختبارات، بما يسمح لصاحب العمل بالتحقق منه فوراً.

خامساً، تحويل السفارات والملحقيات من مراكز تصديق وثائق فقط إلى مراكز استخبارات سوقية واستقطاب وظيفي، لكل منها هدف سنوي معلن بعدد الاتفاقيات والمقابلات والعقود.

سادساً، نشر مؤشرات أداء لكل جامعة وتخصص: نسبة التوظيف خلال 6 و12 شهراً، زمن الانتظار، اجتياز الترخيص، متوسط الدخل، نسبة العمل الدولي والعمل عن بُعد، واستمرارية الموظف بعد السنة الأولى. ويرتبط جزء من التمويل والطاقة الاستيعابية بهذه النتائج.

سابعاً، حماية القطاعات المحلية الحرجة من الاستنزاف، من خلال موازنة الاحتياج الوطني مع التشغيل الخارجي، وبرامج العودة ونقل المعرفة والاستثمار، حتى لا تتحول السياسة إلى هجرة عشوائية.

ويمكن البدء في 2027 بعشرة آلاف طالب وخريج ضمن عشرة مسارات مهنية وخمسة أسواق، بهدف توظيف 60% منهم خلال 12 شهراً، ثم رفع القدرة تدريجياً إلى 25 ألف فرصة دولية أو عن بُعد سنوياً بحلول 2030.

ولو أضاف البرنامج 25 ألف عامل سنوياً يحول كل منهم 300 دولار شهرياً فقط، فإن الفوج الواحد قد يضيف نحو 90 مليون دولار سنوياً، وأربعة أفواج قد تقترب تحويلاتهم من 360 مليون دولار سنوياً. هذا سيناريو حسابي محافظ، وليس توقعاً، ولا يشمل الدخل المتأتي من العمل عن بُعد الذي يبقى معظمه داخل الاقتصاد الوطني.

الخلاصة

السوق المحلي يجب أن ينمو، ولا يجوز الهروب من مسؤولية إصلاحه. لكن السوق المحلي ليس الرئة الوحيدة التي يجب أن يتنفس منها الخريج الأردني.

سنندم جميعاً إذا استمر نقاشنا حول مَن يدخل الجامعة، ولم نسأل: إلى أي سوق سيصل بعد أن يخرج منها؟

وسنندم إذا اعتبرنا المقعد الجامعي سياسة تشغيل، وحرية الاختيار إعفاءً للمؤسسات، وتركنا الخريج يترجم شهادته، ويتعلم اللغة، ويبحث عن الترخيص والتأشيرة وصاحب العمل وحده.

الخريج الأردني ليس فائضاً بشرياً؛ إنه طاقة لم تُوصَل بعد بالسوق الصحيح.

المشكلة ليست أن العالم لا يريد أبناءنا، بل أننا لم نبنِ حتى الآن المنظومة التي تؤهلهم، وترخصهم، وتسوق كفاءاتهم، وتتفاوض لهم، وتحميهم.

وحين نستيقظ بعد سنوات، لن يكون السؤال: لماذا لم نرفع معدل القبول أكثر؟

سيكون السؤال الأصعب:

كيف عرفنا أن العالم يحتاج إلى ملايين المهنيين والمهندسين والممرضين والتقنيين، ثم تركنا أبناءنا ينتظرون وظيفة داخل سوق لا يستطيع وحده استيعابهم؟