سلايدر الرئيسية
أجواء صيفية معتدلة في أغلب المناطق حتى الثلاثاء
– يكون الطقس اليوم السبت، صيفيًا معتدل الحرارة في أغلب المناطق، وحارا نسبياً إلى حار في الأغوار والبحر الميت والعقبة، وتكون الرياح شمالية غربية معتدلة السرعة تنشط أحياناً.
لبنان: وقف إطلاق النار قد يسري خلال يوم من موافقة الأطراف المعنية
– قال الرئيس اللبناني جوزاف عون لوسائل إعلام محلية إن وقف إطلاق النار مع إسرائيل الذي توصلت إليه البلاد في الليلة الماضية وتوسطت فيه الولايات المتحدة، قد يدخل حيز التنفيذ خلال 24 ساعة من موافقة جميع الأطراف المعنية.
وتابع قائلا “ننتظر ردود جميع الأطراف المعنية وضمانات الالتزام والتنفيذ قد يبدأ خلال 24 ساعة من الموافقة النهائية”.
وبدا أن التعليق يشير إلى جماعة حزب الله اللبنانية التي لم تعلق بعد على إعلان وقف إطلاق النار بعد محادثات بين إسرائيل ولبنان في واشنطن.
ويعارض حزب الله عقد محادثات مباشرة مع إسرائيل وواصل إطلاق النار على قوات إسرائيلية في لبنان، وواصلت إسرائيل أيضا شن الضربات في لبنان.
وأعلنت إسرائيل ولبنان اتفاقهما، فجر الخميس، على “تنفيذ وقف لإطلاق النار” وإنشاء “مناطق تجريبية” تكون تحت سيطرة الجيش اللبناني، وفق ما أفاد بيان مشترك صدر بعد يومين من المحادثات بين الطرفين في واشنطن.
ويأتي هذا الإعلان في الوقت التي أدت فيه الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى قتل تسعة أشخاص، في حين تبنّى حزب الله إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل للمرة الأولى منذ تهديد وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت في حال أقدم الحزب على ذلك.
وأضافت الخارجية بأن إسرائيل ولبنان أكدتا مجددا أنه ليس لديهما أي نية عدائية تجاه بعضهما والتزمتا بمواصلة المفاوضات المباشرة، كما اتفقتا على استئناف المسارات السياسية والأمنية خلال الأسبوع الذي يبدأ في 22 حزيران بهدف التوصل إلى اتفاق شامل.
وأشار البيان المشترك إلى أن تنفيذ وقف إطلاق النار مشروط بوقف كامل لإطلاق النار من جانب حزب الله وإخلاء جميع عناصره من منطقة جنوب الليطاني.
رويترز
العمل: وقف استقدام العمالة الوافدة لا يرفع الأجور ولا يمس التصاريح
– أكد الناطق الإعلامي في وزارة العمل محمد الزيود أن قرار وقف استقدام العمالة غير الأردنية لا علاقة له برسوم تصاريح العمل أو أجور العمالة الوافدة في السوق المحلي، مشدداً على أن رسوم التصاريح محددة بموجب نظام صادر وفق القانون ولا يمكن تعديلها إلا من خلال قرارات وإجراءات قانونية مستقلة.
وأوضح الزيود أن فتح أو إغلاق باب استقدام العمالة غير الأردنية يعتمد على تقييم وزارة العمل لاحتياجات سوق العمل والقطاعات الاقتصادية المختلفة، مؤكداً عدم وجود أي ارتباط بين القرار وبين زيادة أو تخفيض رسوم تصاريح العمل.
وفيما يتعلق بالمخاوف من ارتفاع أجور العمالة الوافدة بعد وقف الاستقدام، قال الزيود إن مختلف القطاعات الاقتصادية جرى تلبية احتياجاتها من العمالة غير الأردنية خلال العام الماضي والربع الأول من العام الحالي، من خلال التنسيق المستمر مع غرف الصناعة والتجارة واتحادات المزارعين ونقابات أصحاب العمل.
وأضاف أن الوزارة لا ترى أي مبرر لارتفاع أجور العمالة أو تأثر أسعار الخدمات والمنتجات نتيجة القرار، لافتاً إلى أن قرار وقف الاستقدام جاء بعد تقييم واقع السوق والتأكد من تلبية احتياجات القطاعات المختلفة من العمالة الوافدة.
وأشار الزيود إلى أن استقدام العمالة خلال الفترة الماضية كان يتم وفق شروط وضوابط محددة، تضمنت تشغيل أردنيين مقابل السماح باستقدام عمالة غير أردنية في بعض القطاعات، مؤكداً أن الوزارة تواصل إدارة ملف العمالة وفق احتياجات سوق العمل وبما يحقق التوازن بين متطلبات أصحاب العمل وتعزيز فرص تشغيل الأردنيين.
تحسن الاكتفاء الذاتي الغذائي في الأردن بمقدار 4 نقاط مئوية
– أصدرت دائرة الإحصاءات العامة النشرة السنوية للميزانية الغذائية، والتي تعتبر من المنتجات الإحصائية المهمة الداعمة لبيانات الأمن الغذائي الوطني.
وأظهرت النتائج تحسنًا في مؤشرات الأمن الغذائي في الأردن خلال عام 2024، حيث ارتفعت نسبة الاكتفاء الذاتي من المواد الغذائية إلى 61.4% مقارنة بـ 57.3% في عام 2020، بزيادة مقدارها 4.1 نقطة مئوية خلال اربع سنوات.
جاء هذا الارتفاع مدفوعاً بزيادة الإنتاج المحلي وفائضاً في إنتاج عدد من المحاصيل الزراعية، لا سيما الخضروات، في وقت لاتزال فيه بعض السلع الأساسية تعتمد على الاستيراد.
وبينت نتائج نشرة الميزانية لعام 2024 أن 28 منتجاً زراعياً قد حقق فائضاً في كميات الإنتاج (كميات الإنتاج أعلى من الاستهلاك المحلي)، مقارنةً مع 22 منتجاً في عام 2020، حيث أظهرت النتائج نسباً عالية من الاكتفاء الذاتي في عدد من سلع الخضروات الطازجة أبرزها الشمام بنسبة 485%، والكوسا 173%، والبندورة 167%، مما يشير إلى وفرة إنتاجية موجهة للتصدير.
كما حقق عدد من أصناف المحاصيل الشجرية الطازجة ايضاً فائضاً في الانتاج إذ بلغ الاكتفاء الذاتي من المشمش 271%، في حين حافظ الزيتون على اكتفاء كامل بنسبة 100% عام 2024، وارتفع الاكتفاء من زيت الزيتون إلى 114%، مما يعكس استقرارًا في هذا القطاع الحيوي.
أما على صعيد منتجات الثروة الحيوانية فقد أظهرت البيانات تحقيق اكتفاء ذاتي كامل من الحليب الطازج بمختلف أنواعه، إلى جانب فائض في بيض المائدة بنسبة 108.1%. وبلغ الاكتفاء الذاتي من لحوم الدواجن 83.1%، بينما بقيت اللحوم الحمراء عند مستويات منخفضة نسبياً، إذ لم تتجاوز 35.9%، مما يعكس اعتمادًا ملحوظًا على الاستيراد.
ورغم التحسن العام، لا تزال العديد من السلع الاستراتيجية تعتمد بشكل شبه كامل على الاستيراد، وعلى رأسها الحبوب والسكر والبقوليات الجافة والمنتجات الغذائية البحرية والزيوت النباتية – باستثناء زيت الزيتون – إذ بلغت نسبة الاكتفاء الذاتي من القمح 2.9% في عام 2024، ومجموعة الأسماك والمنتجات البحرية8.9 %. أما مجموعة اللحوم الحمراء (الأبقار والضأن والماعز) فبلغت نسبة الاكتفاء الذاتي 35.9%.
فيما كان انتاج الأرز والسكر والزيوت النباتية صفرًا، ما يبرز التحديات الهيكلية التي تواجه تحقيق الأمن الغذائي الشامل.
وعلى صعيد التجارة، واصلت الخضروات الطازجة تصدّر قائمة السلع المصدّرة، حيث تجاوزت صادرات البندورة 226 ألف طن في عام 2024، إلى جانب تصدير كميات ملحوظة من الكوسا والخيار والباذنجان بنحو (31 و11 و3 ألاف طن) على التوالي، كما سجلت بعض المحاصيل الشجرية ارتفاعًا في صادراتها، مثل الشمام والمشمش بنحو (51 و14 ألف طن)، إضافة إلى استمرار تصدير التمر الطازج والعنب بمعدلات مستقرة نسبيًا.
وفي قطاع المنتجات الحيوانية، ارتفعت صادرات لحوم الدجاج مقارنة بعام 2020، كما حافظت منتجات الألبان على حضور تصديري محدود مع تحقيق اكتفاء ذاتي كامل في بعض البنود. في المقابل، تراجعت صادرات بعض السلع مقارنة بعام 2020، خصوصاً في عدد من المحاصيل التي انخفض إنتاجها.
وبحسب نشرة الميزانية الغذائية الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة، ارتفع إجمالي الإنتاج الغذائي من نحو 3.6 مليون طن في عام 2020 إلى حوالي 4.0 مليون طن في عام 2024، بزيادة تقارب 11.4%. كما ارتفعت الصادرات لتصل إلى نحو 900 ألف طن، مقابل زيادة الواردات من 3.3 مليون طن إلى نحو 3.4 مليون طن، ما يعكس استمرار الفجوة الغذائية رغم تحسن الإنتاج.
كما أظهرت البيانات أن عدداً من السلع تجاوزت نسبة الاكتفاء الذاتي منها 100% خلال الفترتين، ما يعكس تحقيق فائض إنتاجي موجه للتصدير. في حين سجلت بعض المنتجات قفزات كبيرة في نسب الاكتفاء، تجاوزت 150%. في المقابل، ما تزال عدة سلع تعتمد بشكل شبه كامل على الاستيراد، مع استمرار تسجيل نسب اكتفاء عند مستوى 0% لبعض البنود.
وبحسب البيانات، حافظت مجموعة من الأصناف على عدم تسجيل أي واردات في كلا العامين، أبرزها: الزيتون، الخيار، الكوسا، الباذنجان، إضافة إلى منتجات الألبان الأساسية مثل حليب الأبقار، حليب الضأن، حليب الماعز، اللبنة، وحليب خالي الدسم (الشنينة). ويعكس ذلك استقراراً في القدرة الإنتاجية المحلية لهذه السلع وتحقيق مستويات اكتفاء ذاتي كاملة، مدعومة بإنتاج محلي مرتفع وصادرات قائمة، مما يؤكد تحقيق فائض إنتاجي وعدم الحاجة للاستيراد. في حين أن التغيرات المحدودة في بعض المحاصيل الموسمية قد ترتبط بعوامل العرض والطلب أو تقلبات الإنتاج خلال الموسم.
وعلى الرغم من تحقيق فائض في عدد من المنتجات الزراعية، إلا أن استمرار الاعتماد على الاستيراد في السلع الأساسية يسلّط الضوء على تحديات هيكلية في القطاع الزراعي، تتطلب سياسات طويلة الأمد لتعزيز الاستدامة والإنتاج المحلي.
ومن الجدير بالذكر أن أحد عوامل زيادة الاكتفاء الذاتي هو التقليل من الفاقد والمهدر من الغذاء، حيث أظهرت بيانات دائرة الإحصاءات العامة مؤخراً أن الفرد في الأردن يهدر 81.3 كيلو جرام سنوياً في القطاع المنزلي وحدة، وهذا يعني أن معالجة هذه الظاهرة ستزيد بشكل كبير من نسب الاكتفاء الذاتي الوطني في أغلب السلع الغذائية.
ويُذكر أن دائرة الإحصاءات العامة تنفذ سنويًا دراسة الميزانية الغذائية، استنادًا على بيانات قسم التجارة الخارجية ومسوح مديرية الاحصاءات الزراعية في الدائرة، إضافة إلى عدد من بيانات السجلات الإدارية، وفق منهجية منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو). وتعتمد منهجية إعداد الميزانية الغذائية على تقدير الكميات المتاحة للاستهلاك البشري، وذلك من خلال جمع كمية الإنتاج المحلي مع الواردات، ثم طرح كمية الصادرات من الإجمالي. وبعد تحديد الكمية المتاحة للاستهلاك، يتم حساب نسبة الاكتفاء الذاتي بقسمة كمية الإنتاج المحلي على إجمالي الكمية المتوفرة للاستهلاك. حيث يُعتبر مؤشر الاكتفاء الذاتي من أبرز مؤشرات الأمن الغذائي على مستوى الوطن، إذ يقيس مدى قدرة القطاع الزراعي على تلبية الاحتياجات الغذائية من خلال الإنتاج المحلي.
المملكة
حريق مصنع كرتون في المفرق
– اندلع حريق ضخم، الخميس، في أحد مصانع الكرتون بالمنطقة الصناعية في محافظة المفرق، مخلفا خسائر مادية كبيرة، وفق معلومات أولية من موقع الحادث.
وتتعامل كوادر مديرية الدفاع المدني لإخماد النيران والسيطرة عليها، فيما فرضت الأجهزة الأمنية طوقاً أمنياً حول المنطقة لضمان سلامة المواطنين ومنع اقترابهم من موقع الحادث.
ولم ترد حتى الآن أي معلومات عن وقوع إصابات أو خسائر بشرية جراء الحريق.
فريحات: الاستعانة بـ 10 آلاف معلم لتنفيذ التعداد السكاني
– كشف مدير عام دائرة الإحصاءات العامة، الدكتور حيدر فريحات، عن توقع إعلان نتائج التعداد العام للسكان والمباني قبل نهاية العام الحالي، عقب تنفيذ المرحلة النهائية من التعداد التي ستنطلق مطلع شهر تشرين الثاني المقبل.
وقال فريحات، خلال اجتماع عُقد في مبنى محافظة جرش بحضور مديري الدوائر الرسمية، إن محافظة جرش تُعد السابعة على مستوى المملكة من حيث عدد السكان والمباني، مشيراً إلى أنه سيتم الاستعانة بنحو 10 آلاف معلم للمشاركة في تنفيذ التعداد.
وأوضح أن المرحلة النهائية من التعداد العام للسكان والمباني ستبدأ مطلع شهر تشرين الثاني المقبل وتستمر لمدة شهر، مبيناً أن التعداد سينفذ على مرحلتين؛ الأولى إلكترونية وغير ميدانية وتستمر ثلاثة أيام، فيما تُستكمل بقية مراحل التعداد ميدانياً.
وأشار إلى أنه تم تقسيم المملكة إلى 24 ألف بلوك إحصائي تغطي جميع المناطق من مدن وقرى وأحياء ومناطق صحراوية، من بينها 612 بلوكاً في محافظة جرش. وأضاف أن الباحث سيقوم يومياً بجمع بيانات 10 منازل من خلال استبيان يضم 62 سؤالاً، ويستغرق تعبئته نحو نصف ساعة.
وبيّن فريحات أن الباحث الميداني سيحمل بطاقة تعريفية (باج) تتيح للمواطنين التحقق من هويته، سواء من خلال الاطلاع على البطاقة أو مسحها إلكترونياً، حيث تظهر جميع البيانات التعريفية الخاصة بالباحث.
وأكد أن نتائج التعداد ستُعلن قبل نهاية العام الحالي، لافتاً إلى وجود نحو مليون و195 ألف مبنى في المملكة.
كما أوضح أن تكلفة تنفيذ التعداد تبلغ نحو 24 مليون دينار، مشيراً إلى أن التعداد الحالي هو السابع الذي تنفذه الحكومة الأردنية، فيما أُجري آخر تعداد عام للسكان والمساكن عام 2015.
من جانبه، أكد نائب محافظ جرش، محمد العوامرة، أهمية مشروع التعداد في دعم منظومة التخطيط التنموي وصنع القرار من خلال توفير بيانات شاملة ودقيقة تغطي مختلف القطاعات والفئات المجتمعية، مشدداً على استعداد المحافظة لتسخير جميع الإمكانات المتاحة لإنجاح هذا المشروع الوطني.
ودعا العوامرة المديرين التنفيذيين إلى تعزيز التعاون وتقديم التسهيلات اللازمة لضمان تنفيذ المشروع وتحقيق أهدافه على النحو الأمثل، بما يخدم خطط التنمية المستدامة في المحافظة والمملكة.
أبو جلبوش يتصدَّر قائمة الأعلى قيمة سوقية في الدوري الأردني
محمد عمار الامم- تصدر لاعب نادي الحسين اربد يوسف أبو جلبوش “صيصا” قائمة اللاعبين الأعلى قيمة سوقية في الدوري الأردني للمحترفين، بعدما ارتفعت قيمته السوقية إلى 650 ألف يورو، مقارنة بـ500 ألف يورو في التحديث السابق، وفق بيانات ترانزفير ماركت المتخصص بإحصائيات اللاعبين والقيم السوقية.
وجاء لاعب الفيصلي أحمد العرسان في المركز الثاني بقيمة سوقية بلغت 600 ألف يورو، فيما حل لاعب الحسين اربد سعد الروسان ثالثا بقيمة سوقية وصلت إلى 450 ألف يورو، وفق أحدث تحديثات القيم السوقية للاعبي الدوري الأردني.
وأظهرت التحديثات استمرار ارتفاع القيمة السوقية لعدد من لاعبي الدوري الأردني، في ظل المستويات الفنية التي قدموها خلال الموسم الحالي ومشاركاتهم مع المنتخبات الوطنية.
وبحسب البيانات ، بلغت القيمة السوقية الإجمالية للدوري الأردني للمحترفين نحو 31 مليون يورو.
وفاة زوجان وإصابة ابنهما إثر حريق منزل في إربد
– قال الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام أن فرق الإطفاء المتخصصة والعاملة في مديرية دفاع مدني غرب إربد تعاملت اليوم مع حريق شب في غرفة واحدة داخل أحد المنازل بمنطقة دير ابي سعيد بمحافظة إربد.
ونتج عن الحريق وفاة شخصين (زوج وزرجته)، وإصابة ابنهما.
بدورها عملت فرق الإطفاء على إخماد الحريق والسيطرة عليه، في حين عملت فرق الإسعاف على تقديم الإسعافات الأولية اللازمة للمصاب ونقله وإخلاء الوفاتين إلى مستشفى الأميرة راية الحكومي.
وبين الناطق الاعلامي، أن الإصابة قيد العلاج، وتم فتح تحقيق بأسباب الحريق.
محافظة القدس تحذر من مشروع استيطاني ضخم يهدد قلنديا
– حذّرت محافظة القدس من قرار ما تُسمّى اللجنة القُطرية الإسرائيلية للتخطيط والبناء الشروع رسميًا في إجراءات التخطيط لإقامة مشروع استيطاني ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا شمال غرب القدس المحتلة، في خطوة تمثل تصعيدًا خطيرًا في سياسات الضم والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، وتهدد الوجود السكاني والزراعي في المنطقة.
وأوضحت المحافظة، في بيان صدر الخميس، أن المخططات المنشورة تتضمن إقامة مشروع واسع لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا، يرافقه تغيير في مسار جدار الضم والتوسع العنصري القائم عبر إزاحته باتجاه عمق أراضي القرية. وبحسب المخطط، فإن المشروع بمختلف مكوناته سيؤدي إلى الاستيلاء على قرابة 278 دونمًا من أراضي الفلسطينيين، وهو ما يتجاوز كثيرا من المساحات التي جرى الحديث عنها في المخططات السابقة، ويكشف عن اتساع نطاق المشروع الاستعماري وأهدافه.
وبيّنت المحافظة أن المنطقة المستهدفة تضم قرابة 40 منزلًا مأهولًا بالسكان، إلى جانب عشرات الدونمات من الأراضي الزراعية الخصبة المزروعة بأشجار الزيتون والحبوب والخضراوات، مما يجعل المشروع تهديدًا مباشرًا لمصادر رزق المواطنين واستقرارهم الاجتماعي وحقهم في البقاء على أرضهم.
وبحسب المخطط، ستُقام منشأة لمعالجة النفايات وتحويلها إلى طاقة كهربائية تُضخ في شبكة الكهرباء الإسرائيلية، حيث ستستقبل كميات كبيرة من النفايات المختلفة، بما فيها البلاستيك والمخلفات الورقية ومواد أخرى قابلة للاشتعال، ضمن خطة إسرائيلية أوسع لتوسيع البنية التحتية الخاصة بمعالجة النفايات على حساب الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكدت المحافظة أن جذور المشروع تعود إلى حزيران 2024، حين كلّفت حكومة الاحتلال شركة “عيدن” التابعة لبلدية الاحتلال في القدس بتحديد موقع لإقامة المنشأة، حيث اقترحت الشركة قطعة أرض تبلغ مساحتها 130 دونمًا في قلنديا، تضم سبعة مبانٍ سكنية على الأقل وأراضي زراعية، تمهيدًا لإنشاء منشأة معالجة النفايات واستعادة الطاقة.
وأضافت أن وزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتريتش وقّع في نيسان 2025 إخطارًا بموجب المادة 19 من “أمر الأراضي”، لتفعيل مصادرتين قديمتين تعودان إلى عامي 1970 و1982 بهدف تجهيز الأرض للمشروع الجديد، وتشمل المصادرة الأولى، الصادرة بتاريخ 30 آب 1970، قرابة 1200 دونم خُصصت للمنطقة الصناعية في “عطروت”، منها 390 دونمًا تعود ملكيتها لأهالي قلنديا، فيما شملت المصادرة الثانية، الصادرة في الأول من حزيران 1982، مساحة 137 دونمًا خُصصت لما يسمى “منشأة أمنية”.
وشددت محافظة القدس على أن المشروع لا يمكن النظر إليه باعتباره مشروعًا بيئيًا كما تدّعي سلطات الاحتلال، بل يشكل جزءًا من منظومة استعمارية متكاملة تهدف إلى إعادة تشكيل الجغرافيا والديمغرافيا الفلسطينية في القدس المحتلة ومحيطها، من خلال مصادرة الأراضي، وتوسيع السيطرة الإسرائيلية عليها، وفرض وقائع جديدة تُفضي إلى التضييق على السكان الفلسطينيين وتهجيرهم قسرًا.
وأشارت المحافظة إلى أن خطورة المشروع لا تقتصر على مصادرة الأراضي وتهديد المنازل، بل تمتد إلى أبعاد بيئية وصحية خطيرة، نظرًا لوقوع الموقع المستهدف بمحاذاة مباشرة للتجمعات السكنية الفلسطينية المكتظة في قرية قلنديا ومحيطها. وحذرت من أن إقامة منشأة لمعالجة النفايات في هذه المنطقة ستؤدي إلى زيادة الانبعاثات الملوثة والروائح والملوثات الدقيقة، وما يرافقها من آثار سلبية على جودة الهواء والتربة والمياه الجوفية والصحة العامة.
وأكدت أن التجارب العالمية المرتبطة بمنشآت معالجة النفايات القريبة من المناطق السكنية تشير إلى مخاطر متزايدة على صحة السكان، بما في ذلك ارتفاع معدلات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي والقلب والأوعية الدموية وبعض أنواع السرطان، خاصة بين الأطفال وكبار السن، فضلًا عن الأضرار التي قد تلحق بالإنتاج الزراعي والأمن الغذائي المحلي نتيجة استهداف الأراضي الزراعية المنتجة.
ورأت المحافظة أن المشروع يمثل نموذجًا واضحًا لما يُعرف بـ”العنصرية البيئية”، حيث يجري تحميل التجمعات الفلسطينية الأعباء والمخاطر البيئية الناجمة عن مشاريع تخدم المستعمرات الإسرائيلية والبنية التحتية التابعة لها، في انتهاك لمبادئ العدالة البيئية والحق في بيئة آمنة وسليمة.
وفي ختام بيانها، أكدت محافظة القدس أن المشروع يشكل انتهاكًا صارخًا لأحكام القانون الدولي الإنساني، وعلى وجه الخصوص اتفاقية جنيف الرابعة، التي تحظر على قوة الاحتلال مصادرة الممتلكات الخاصة أو استغلال الأراضي المحتلة لخدمة مصالحها الخاصة، كما يتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي البيئي. ودعت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية والبيئية الدولية إلى التحرك العاجل لوقف المشروع ومحاسبة سلطات الاحتلال على سياساتها التي تستهدف الأرض والإنسان والبيئة الفلسطينية في القدس المحتلة.

